 نصوص أدبية

لا أنْتِ أمُّ للظباءِ ولا أبٌ

مصطفى عليوَسَمينةٍ قـــــد خصَّبتْ

بَقَراتِها السبْعَ العِجافْ

 

فَنَسينَ مــــا قدْ كانَ مِنْ

قَحْطِ المَواسِمِ والجَفافْ

 

وَرَقصْنَ في وادي الغِوايَةِ

حيْثُ تَنْعَــــــــدِمُ الضِفافْ

 

هذا زمانُكِ يامَمالكَ فَإقْطِفي

عِنَبَ الطوائف ِ

بعْدَما حانَ القِطافْ

 

لا تَعْصِري مِنْهُ نَبيذاً أحْمَراً

لكنْ دماً

وَلْتَمْلأي آبارَ زَمْزَمَ في الفلا

سُمّاً زُعافْ

 

فالمُعْوزونَ الحالمونَ تَجَمْهروا

وَتَظاهروا كي يَهْدموا الأصنامَ

ما قَبْلَ الطَوافْ

 

فَتَحسَّسَ الجزّارُ أغْمادَ المُدى

وَنِصالَها

شوقاً لِأعناقِ الخِرافْ

وَتَوالت الأعوامُ مُسْرِعةً خِفافْ

عامٌ تَولّى إثْرَ عامٍ تِلْوَ عامْ

 

حتى إذا بَلَغتْ مواعيدَ الفِطامْ

 

وأميرةُ الكُثْبانِ سادِرَةً تُباهي

كُلَّما إرْتَفَعَ السَنامْ

 

ألفيْتِها حَمّالةً

حَطَباً لِنارٍ ذاتِ ألْسِنَةٍ

تَلَظّى مِنْ لَهَبْ

في جيِدها سبعونَ حَبْلاً من مَسَدْ

وَكَناقةٍ قيدتْ بِذُلٍّ لا تَرى

شَبَحاً وراءَ البحْرِ

في يَدِهِ الخِطامْ

 

حَمَلتْ شَرارتها وَريحَ سَمومِها

لِبَيادِرٍ أمْستْ. هَشيماً بينَ ألْسِنةِ الضرامْ

 

وَمَضتْ تُخيطُ صحائفاً وَمَنابِراً

للعابدينَ دراهماً

واللاهثينَ جحافلاً

لِبُلوغِ ذيّاكَ المُرامْ

 

تُغْويهموا وتَسوسُهمْ

بِغَريزةِ السُوّاسِ في مرعى السّوامْ

 

هَطَلتْ على القَلَمِ النبيلِ دَراهِمٌ

حتى نَعى زَمَنَ الكَرامَةِ والمُروءةِ

والكِرامْ

 

وَمَليكةُ الشُطْئانِ أسْكَرها الكَلامْ

**

مأمورةً لكنّها

أمّارَةٌ بالسوءِ حَدَّ الإنتِقامْ

 

رَأتِ الشقيّةُ في المَنامْ

 

رُؤيا مَنامٍ لم تَكُنْ يوْماً سِوى

أضغاثِ أحْلامٍ بِحوْصَلةِ المساءْ

قدْ أسْكَرَتْ عرّابَها المسعورَ

فإسْتَعَرَ المُغيَّبُ والْمُجنّدُ

بعدما إنتفضَ النِيامْ

 

فَتَأمّرَتْ وَ تَآمَرتْ

كَذَميمةٍ في الأرضِ لم ترْعَ الذِمَمْ

يوْماً ولمْ تَصُنِ الذِمامْ

 

ويْحَ الهجينةُ أسْرَفتْ بِسُعارِها

وضميرُها الموْبوءُ يقرُضه الجِذامْ

 

للْسامِريِّ وَكالةً

دَفَعتْ. فَواتيرَ التناحُرِ. والخِصامْ

 

فإذا بِأزهارِ الربيعِ. ذَوابِلٌ

وحدائقُ الزرّاعِ غرثى

والسنادينُ. التي في شُرْفةِ الأحلامِ

ذاويَةٌ حُطامْ

 

ترثي مُصابَ الحالمينَ

مِنَ الأنامْ

**

هِيَ فُنْدُقٌ من لُؤْلُؤٍ. مُسْتورَدٍ

تَرَفاً بناهُ العابرونَ على الخرائطِ

والسواحلِ والعظامْ

 

وَبَياضِ ألوانِ (الدَشاديشِ) الصقيلةِ

تزْدهي

كَبَياضِ بيْتِ الإمپراطور المُفدّى

في شِمالِ الأطلسيْ

وَلُهاثِ لُؤْلُؤةٍ زَهَتْ

في غُتْرَةِ الشيخِ الهُمامْ

 

وعلى مرافِئِها رَسَتْ

سُفُنُ القراصِنةِ الكِبارْ

وَتَعَلّقتْ فيها الجماجمُ حينَ أسْكَرَها

بِجوْفِ الأرضِ. زيْتٌ أخْضرٌ

أمضى مِنَ الأفْيونِ أو

كأسِ المُدامْ

 

فَتَعمْلَقتْ هَرَماً

تَكَلّلَ بالزُجاجِ. و بالدِما

لا مومِياءَ بِجوْفِهِ

بَلْ مُدْيَةً في كَفِّ فِرْعوْنٍ. غُلامْ

 

طَلَلٌ على خَدِّ السَرابِ مُسَوّماً

كالوهْمِ والكابوسِ بالموتِ الزُؤامْ

 

وَمُمَرّدٌ بل أمْرَدٌ بلّلورُهُ

يغْبَرُّ مُرْتَدّاً الى

طبعِ القَتامَةِ والرَغامْ

 

لم. يلِتَحفْ يوْماً

بياضَ الثلجِ أو

ريشَ النوارسِ لا

ولا بَرَدِ. الرُخامْ

 

يختالُ كالطاووسِ بينَ خِيامِهِ

وَأَمامَ راعيهِ لَهُ طبعُ النّعامْ

 

شَبَحٌ على شاطي الرِمالِ و قلعةٌ

رَخَويِّةٌ كَرِمالِها

ومنازلٌ للوافدينَ القادمينَ

بلا وِدادٍ أو هُيامْ

 

ومحطّةٌ وهميّةٌ للزائرينَ دقائقاً

والراحلينَ بلا دموعٍ

وقْتَ توْديعِ المقامْ

 

وَنُجومُها أفَلَتْ فَلمْ تْبْصِرْ سِوى

نجماتِ داوودَ اللئيمةِ

رقّطتْ عَلَمَ اللئامْ

 

قَدّتْ قميصَ الأشقرِ الروميَّ من دُبُرٍ

شَغَفاً بِسيّدِها و قَالَتْ هيْتَ لكْ

سَكِرا بِمُنْتَجَعِ الخطيئةِ

رغْمَ صَلْصَلَةِ الخناجرِ

بينَ أطنابِ الخيامْ

 

ذُعِرَ الغريبُ اليعْرُبيُّ مُيَمِّماً

خفّاقَهُ المكسورَ للبيتِ. الحَرامْ

 

ماعادَ يُشْفيهِ دُعاءٌ أو صلاةٌ أو صِيامْ

 

وإبْيضَّ شَعْرُ الرأسِ شيْباً

مِثْلَ ريشاتٍ

بإجْنحةِ الغَمام ْ

 

قَالَتْ لَهُ عصفورةٌ مذعورةٌ :

إلْزمْ حُدودكَ وإحْتَرِسْ

إِذْ أنتَ في بلدِ التسامحِ والسلامْ

 

فَهَتفْتُ طوبى للسلامْ

 

وَهُناكَ في أحشاءِ تنّورِ المدينةِ

غاطِساً وحدي

أُفتّشُ عن صدى لُغتي

وعن عَرَبٍ بأرْوِقةِ الزِحامْ

 

إِذْ لا حدائقَ أو مَصاطِبَ لا

نَوافذَ كي تُغنّي للستائرِ

والكواعبِ في ليالي الشُرُفاتْ

وَجَعَ المَواويلِ الحزينةِ

في الأزقّةِ والحواري

حينَ تشتعلُ الجوانحُ

في مشاويرِ الغرامْ

 

وعرائشُ الشوكِ إستدارتْ

حوْلَ أشجارِ القَتادْ

لا عُشَّ فيها للنوارسِ

والعنادلِ والحمامْ

 

وَصَرخْتُ في الأرضِ التي لا ظبيةٌ فيها

ولا طَرِبتْ لأصداء البُغامْ

 

لا لن تَدومَ لِمَنْ غوى

سُبْحانَ مَنْ مَلَكَ الهِدايةَ والدوامْ

 

ليسَ السلامُ مَعَ الذين تَنَمَّروا

وَسَعوا فَساداً في الديارْ

وَخِلالَها جاسوا سِوى وهْمٍ لِداءٍ

في رؤوسٍ عاقرتْ عَطَبَ الفِصامْ

 

وَخطيئةٍ لِمُقامِرٍ لِصٍّ عُتُلٍّ عرشهُ

قَفَصٌ يُذكِّرهُ بِعارِ. الإتّهامْ

 

فَمُزوَّرٌ. وَمُلفَّقٌ حدَّ الهشاشةِ مثلما

تاريخِ من نادوا بهِ

إِذْ لا بِدايَةَ تُقْتفى

 

لكنّ زرقاءَ اليمامةِ أبْصرتْ

هوْلَ النهايةِ من بعيدٍ

ثُمّ هاويةِ الخِتامْ

***

مصطفى علي

 

  

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (22)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع مصطفى علي
ودّاً ودّا

وعلى مرافِئِها رَسَتْ
سُفُنُ القراصِنةِ الكِبارْ
وَتَعَلّقتْ فيها الجماجمُ حينَ أسْكَرَها
بِجوْفِ الأرضِ. زيْتٌ أخْضرٌ
أمضى مِنَ الأفْيونِ أو
كأسِ المُدامْ

هذه القصيدة فيها جهد شعري كبير وقد حاول الشاعر الموازنة بين الفن الشعري
والرسالة القصدية التي أراد الشاعر أن تصل الى القارىء واضحة بلا مواربة .

في هذه القصيدة يتدفق مصطفى علي باقتدار كعادته في قصائده .

الرمز في هذه القصيدة ليس شديد التعقيد وفي مقدور القارىء استشفافه ثم
التفاعل مع تفاصيل المشاهد الشعرية التي قدمها الشاعر بإيقاعٍ صادح
وصور متنوعة مع تعشيق التراث والمعاصرة معاً .

قَدّتْ قميصَ الأشقرِ الروميَّ من دُبُرٍ
شَغَفاً بِسيّدِها و قَالَتْ هيْتَ لكْ
سَكِرا بِمُنْتَجَعِ الخطيئةِ
رغْمَ صَلْصَلَةِ الخناجرِ
بينَ أطنابِ الخيامْ


هناك جديد بدأ يتسلل الى قصائد الشاعر مصطفى علي , وهذا الجديد
يتمثل في التركيز على صعيد الصور والإستعارات والتطور على
صعيد الشكل والموسيقى وصار لقصيدة التفعيلة حضور يترسخ
أكثر فأكثر .

دمت في صحة وإبداع يا أبا الجيداء .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر والناقد الفذ
جمال مصطفى

تمامًا كما قُلْتَ :

تحقيق الموازنة بين شعريّة النصّ وتوصيل رسالته

القصديّة هو التحدي الاكبر لكاتب النصّ .

ومحاولاتي مستمرّة في سبيل البقاء على منسوب

الشعْريّة في مستوى. مقبول.

كي لا يأكلَ موضوعُ القصيدةِ من جُرْفِ شِعْريّتها

والمحاولاتُ قد تنجحُ حيناً وتفشلُ أحيانا

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

ها انتَ امٌ للقصيدةِ والابُ
عنوانها يا شاعري لا يكذبُ

لك في تراتيل القوافي بصمةٌ
منها تلاحيني وخمري اشربُ

خالص تحياتي عاطرةً باطيب طيوب المودة لك شاعري النطاسي ابا الجيداء

دمت في الق

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر المطبوع

الحاج عطا المحترم

شكراً جزيلاً لهذه الزيارة العاطرة السمحاء

والتي توجْتها من فيض قريحتك بِدُرّتينِ توهّجتا

ألقاً في سماء قصيدتي

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الديباج مصطفى علي

مودتي

الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا...
وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ...

يفرط بنا الزمن.. فنرى العجب العجاب الذي يفجر في قلوبنا الدم غضبًا.. وفي مشينا
الحيرة ثقلًا.. وفي قعدتنا الجمر حريقًا..
أهي المصادفة التي يكون بها العرب بلا هدف.. فيحملون رشدهم الى الجنون.. ويفتتون
مبادئهم ( اذا كانت لهم) شظايا من الهلوسة والمجون..

قصيدة تؤجج فينا سعيرًا من الرفض لما يحصل.. وبمجانية..

دمت بصحة

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الصديق المُبدع البليغ

طارق الحلفي.

قراءتي البسيطة والتي طالما كرّرتها :

في شرقنا الاوسط اليوم هناك ثلاث قوى إقليميّة
صاعدة و بارزة وطموحة وهي كما تعرفها ويعرفها
الجميع

ايران. وتركيا وإسرائيل وكلها ذات مشاريع معلنة

وكلّ واحدةٍ من هذه القوى رقمٌ صعبٌ يصعب تجاوزه .
ويبقى السؤال المرّ

أيْنَ هم العرب ؟؟

إنهم الرقم. ( الصفر ) على شمال المعادلة

مع أنهم الاكثر عددا من هذه القوى مجتمعةً

والاكثر ثروةً وثراءاً علاوةً على ما يملكونه من

رأسمالٍ رمزيٍّ هائل .

إنّهُ الإصرار العجيب على تفاهة البقاء خارج

التاريخ .

ثمّ ما معنى. فكرة التحالف المخزي مع الصهاينة

عدونا الوجودي الاخطر بحجّة. تحجيم المد الايراني

تارةً او المد التركي تارةً أخرى .

أليس بوسع العرب تشكيل قوّة إقليميّة رابعة في

المنطقة لوقف وتحجيم الجميع او على الاقل

خلق حالة من التوازن المعقول ؟

خاف الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الدكتور الشاعر مصطفى علي سلام الله عليك ..
انك تشكل الان انفجارا شعريا شديد الدوي والتاثير ..
تستفيد من التاريخ والتراث وتخضعهما للحالة الشعرية الذاتية والواقع العربي الراهن مشكلا لوحات شعرية مترعة بالفن والسحر والجمال والموسيقى الشعرية الثرية ..
ما اروعك وما ابدعك..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المُبدع شعراً ونقدا

قدور رحماني

شكراً من القلْبِ على تفاعلك مع القصيدة

واسعدني رضاك عن محاولاتي للإسهامِ

بقولٍ يعبّرُ عن قناعتي في ما يدور .

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

إِذْ لا حدائقَ أو مَصاطِبَ لا

نَوافذَ كي تُغنّي للستائرِ

والكواعبِ في ليالي الشُرُفاتْ

وَجَعَ المَواويلِ الحزينةِ

في الأزقّةِ والحواري

حينَ تشتعلُ الجوانحُ

في مشاويرِ الغرامْ



وعرائشُ الشوكِ إستدارتْ

حوْلَ أشجارِ القَتادْ

لا عُشَّ فيها للنوارسِ

والعنادلِ والحمامْ
------------
العزيز شاعرنا أيها المصطفى
صباحك بهجة الشعر
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيزة الشاعرة المبدعة

ذكرى.

إقتباساتك من القصائد التي تقرأينها تعكس

رِقّةَ طبعكِ المسالم ودفء روحك الشفيفة .

مودّتي الخالصة

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة تبرهن أنّ الشاعر يمتلك نفسا طويلا في الشعر
لكنه لم يكن على نفس الوتيرة في هذه القصيدة
فقد استهل الشاعر قصيدته بأبيات من مجزوء الكامل جميلة وحداثية بصورها كان باستطاعته أن ينسج على منوالها ويكمل القصيدة
لكنه سرعان ما انتقل إلى إيقاع آخر سريع

علي حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

القصيدة بدأت بمجزوء الكامل ثُمّ إنزاحت

لاحقاً الى البحر الكامل .

لذلك لم أفهم قولك بالانتقال الى إيقاعٍ سريع

فهل أيقاع الكامل أسرع من مجزوءه ؟

شكراً للقراءة والتعليق

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأديب المبدع مصطفى علي،

قصيدة تحلق بها موسيقاها الصادحة وايقاعها المتنوع الباذخ، ولكن جمال القصيدة لا يستر الغضب في حناياها، من عطب أصابنا فتخلفنا عن التاريخ وإن سرنا وراء الركب، فلنقتات من الفتات.

الإبداع رسالة ومغزى، والمعنى في قصائدك محمول على أكتاف عالية.

دمت مبدعا متألقا.

تحياتي وودي الدائم.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المُبدع

ياسين الخراساني

شكراً جزيلاً للزيارة. العاطرة وكلامك البليغ

عن رفع المعنى على أكتافٍ عالية .

عزيزي ياسين :

أنا صِدقاً حين أكتبُ نصّاً أرتكبُ. هناتٍ نحويّة

وعروضيّة معاً فأستعينُ عليها بغيري .

دُمْتَ مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المبدع الدكتور مصطفى علي

هَطَلتْ على القَلَمِ النبيلِ دَراهِمٌ

حتى نَعى زَمَنَ الكَرامَةِ والمُروءةِ

والكِرامْ

بالفعل الكثيرون باعوا أقلامهم، للاسف.

قصيدة طافحة بالصور المنوعة، ومتنوعة الايقاع ايضا.

في هذا النوع من الشعر، انا لست ممن يقفون مع التمسك ببحر واحد،
فقصيدة التفعيلة وجدت لتحرر الشاعر من تزمت الوزن الواحد.

دمت بابداع
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المُبدع
د عادل الحنظل

أسعدتني زيارتكم و أبهجني التعليق

عزيزي عادل
القصيدة تراوحت بين العمودي والتفعيلة كما ترى

لكنني أتمنّى ان اكتب قصيدة تفعيلة متعددة القوافي. كما يفعل. المبدع د ريكان

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
العزيز ابا الجيداء
تملك اسلوبية شعرية تتوجه الى العمق الشعري أو المعنى العميق الدال من خلال صياغة شعرية متمكنة من ادواتها وتقنياتها الابداعية . لكي تضرب على الوتر الحساس لتهيج مياه العقل والتفكير الى السخونة الحارة كقيظ الصيف , لاشك ثقافتك في عمق التراث والمروثات والقصص والحكايات الدينية عميقة . لذلك توظف بالرؤية المعاصرة التي يمتلك الواقع الحالي , هذا التوظيف بهذه المنصات التاريخية , تجعلها مدخل للرؤية الشعرية الثاقبة . تثقب موجودات ومفردات الواقع المتحركة والفاعلة . وهذه القصيدة تستلهم منصات عديدة في عتبتها الشعرية والفكرية بأسلوب انتقادي حاد جداً برفض موجودات الواقع الطارئة في مناخات السموم . لذلك جمعت او مزجت في بوتقة واحدة الغضب الساخط والسخرية الصاعقة , الى هؤلاء اصحاب الدشاديش البراقة بالوان الخزي والعار , كأنهم قرود في سيرك سيدهم المفدى امبراطور حلف الاطلسي . واجبهم الاول والاخير السجود والصلاة , وتقديم فروض الطاعة العمياء بالولاء المطلق , حتى يرفعون راية لاستسلام والهزيمة من دبرهم . وليس برفع ايديهم . هؤلاء عقول محنطة يحركها ربوت سيدهم المفدى . . لقد عمقت الرؤية الفكرية لترسم ريشة الواقع الفعلية والحقيقية بهذه الاستعارات الملهمة التي خلقت حكاية داخل حكاية , الاصل تقليدية والثانية خلاقة برؤيتها الحديثة , في نحت المعنى والمغزى العميق الدال بعمق الرؤية من المستجدات لا اقول الطارئة , وانما بحكم تراكم التخاذل والذيلية . لقد رسمت هذه المفرقعات النارية , في شفافية شعرية في ايقاعها ولحنها العذب في الشعر في مقوماته الابداعية . لقد برعت في نحت المعنى من المفردات التاريخية والدينية بشكل غير مألوف . مثلاً القصة الدينية التي تتحدث عن سبع السنوات القحط والعجاف والجفاف . وصلت الى مرام الرؤية بشكل مباشر بزمن حصاد الخراب مباشرة في مسألة القطاف الثمار , التي حان وقتها لقطف الثمار . والثمار هي ثمار العار والهزيمة في الحقل الموبؤ بالخيانة . والنبيذ ليس من كروم العنب , وانما النبيذ الاحمر هو من دماء الضحايا , لكي يوقع امراء العار صك الخيانة والاستسلام بثوب الرذيلة والخساسة والعهر . زمن الاصنام المحنطة لا روح إلا بتحريك نبضها من سيدهم المفدى . يطوفون حوله , بدلاً من الطواف حول بيت الحرام حوله بالسجود والصلاة . وتبديل كسوته سنوياً . ولكن مبدأ العقل والمنطق يقول اذا سقطت عاهرة تصبح قوادة , والاقلام الصفراء التي تلهث وراء الدرام , وسقط ضميرها وشرفها . فيهي جمعت بسقوطها معاً ( العاهرة والقوادة. ) والعربان الخصيان يركضون وراء الاشقر الرومي لشق قميصه من الدبر . وهي توظيف لقصة يوسف وزليخة . ولكن زليخة اشرف وافضل منهم الف مرة , كان هدفها اشباع غريزتها الجنسية الذاتية فقط . ولكن هؤلا حينما يكشفون عورات الدبر للاشقر الرومي , يجرون ورائهم الملايين بخياناتهم الى الحطام والخراب . لانهم اسقطوا من قاموسهم ليس الضمير والشرف , فأنهما دفن في التراب , لكن اسقطوا مفردات الرجولة والفحولة من قاموسهم
وعرائشُ الشوكِ إستدارتْ

حوْلَ أشجارِ القَتادْ

لا عُشَّ فيها للنوارسِ

والعنادلِ والحمامْ



وَصَرخْتُ في الأرضِ التي لا ظبيةٌ فيها

ولا طَرِبتْ لأصداء البُغامْ



لا لن تَدومَ لِمَنْ غوى

سُبْحانَ مَنْ مَلَكَ الهِدايةَ والدوامْ
ولكن هل تدوم هذه الحالة المزرية زمن الخيانة والاستسلام . لا اعتقد ذلك
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الناقد والمترجم المثابر

جمعة عبدالله

شكراً جزيلاً لهذه القراءة المستفيضة والابحار

في ثنايا النصّ و معانيه متمسّكاً بحقّك في

تأويل النصّ .

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

قَدّتْ قميصَ الأشقرِ الروميَّ من دُبُرٍ
شَغَفاً بِسيّدِها و قَالَتْ هيْتَ لكْ
سَكِرا بِمُنْتَجَعِ الخطيئةِ
رغْمَ صَلْصَلَةِ الخناجرِ
بينَ أطنابِ الخيامْ

الشاعر المتألق دائما مصطفى علي... تحية طيبة وسلام وامنيات بالعافية...طوبى لك هذا التدفق الشعري ... هذه الانسيابية في ربط فواصل الفكرة وتفاصيلها ... هذه التلقائية في البوح والمواصلة في اصطياد الصور الشعرية على طول القصيدة... دمت مبدعا متألقا وشاعرا كبيرا.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المُبدع شعراً ونقدا

أحمد فاضل فرهود

شكراً من القلْبِ لهذه الزيارة الكريمة.

وشكرا على تعليقك. الكريم. الذي أشاد

بالقصيدة. تدفّقاً وانسيابية و صُوَرا

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير العروبي المقدام مصطفى علي
حياكم الله.

هي أشرعة اذا، تقود سفينة الشعر
تجرها الى أقصى الزمان
قرب النور و النار.
رُؤيا مَنامٍ لم تَكُنْ يوْماً سِوى
أضغاثِ أحْلامٍ بِحوْصَلةِ المساءْ
قدْ أسْكَرَتْ عرّابَها المسعورَ
فإسْتَعَرَ المُغيَّبُ والْمُجنّدُ
بعدما إنتفضَ النِيامْ.

قصيدة عالية سامية سامقة
يتنفس صداها كل شريف غيور.

دمت متألقا أبيا أخي الحبيب الدكتور مصطفى علي

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المُبدع

زياد السامرّائي

شكراً من القلْبِ على. مرورك. الزاهي. وعباراتك

البليغة. إن هي إلّا محاولات للتعبير عن. واقع الحال

بلسان الحال .

خالص الود

مصطفى علي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5159 المصادف: 2020-10-20 10:34:20