 نصوص أدبية

الأنتظار ..!!

صحيفة المثقفيتهافتُ ضوءٌ

يتزاحمُ من شقِ البابْ ..

يتركُ خطاً في الظلمةِ

تقطعُ هذا الزمن العاتي ..

في جوفِ الليل أنينْ

يتنائى،

يتسربُ كالضوءِ

من فتحةِ باب الزمن السادي ..

يحملُ كل رياح القهر ..

وأشلاء العهر ..

بينَ ذراعيه،

كأن العالمُ يطرب

في صمتِ الأربابْ ..!!

**

سالَ الضوءُ،

كلعابٍ مجته الغيماتْ..

ثم تلاشى بعيداً

عن همس الناياتْ ..

**

كانَ الضوءُ

يرافقه الظن،

يسيران خلف الأبوابْ ..

وكان الهمُ  يجاري

نوبات تذهب لتعود

تراقصُ اشلائي،

خلفَ العتمة،

حينَ تمادى الوقتُ

وراحَ يئنُ،

ينتظرُ القادم ظلاً رفرافاً،

يتمايلُ عطراً،

وظنوني، تمطر  ما فيها ..

من رعدٍ،

قد يأتي  ولا  يأتي،

والساعةُ تنهشُ كل ثوانيها ..

وتهتفُ للريح بأن تسخر

من كان يناجيها ..

حين تعطل زحف الساعة

صمتٌ سادَ

كأن العالم ما عاد يجاريها ..

**

ضوءٌ غابَ

في زحمة ضوضاء الليل

على الطرقات ..

وظلال تتعثر مشيتها

في زحمة هذا الويل ..

ما كان بصيص الضوء

وصخب الريح ليشفيها ..

من وجع الدنيا وما فيها ..!!

***

د. جودت صالح

25/10/2020

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

بناء شعري جيد ولغة تتراقص داخلها كل غلال الارض وفواكهها..
دمت متالقا اخي الاديب جودت العاني ..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الأستاذ قدور رحماني الأديب الكبير .. اشكرك على هذا الإطراء الدافئ من شخص يقدر معنى النص ومعنى الكلمة في سياقها وسرديتها.. دمت في صحة وعافية مع التمنيات .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
تدخلنا مباشرة في هذه الشفافية الشعرية بالرؤية الفكرية في الجدلية الثلاثية . الانتظار . الضوء . الظلام , وتداخلهم مع بعضهم البعض في الصراع الوجودي القائم , الذي يتسكع في الزمن الضائع في أنين الليل . الذي فتح بابه السادي . ليحمل رياح القهر واشلاء العهر . في ارتباك وفي صمت مريب . هذا الانتظار يتمادى في طلوعه. حتى يرفرف بعطر مجيئه الى العالم والوجود . قد يأتي وقد لا يأتي والانتظار يقضم الهواجس بالقلق . يتلاعب على الساعة والوقت بتغنج وغواية في زحمة ضوضاء الليل . فلابد من يخرج بصيص ضوء من الانتظارشيئاً , ليشفي وجع الدنيا وما فيها .
ضوءٌ غابَ

في زحمة ضوضاء الليل

على الطرقات ..

وظلال تتعثر مشيتها

في زحمة هذا الويل ..

ما كان بصيص الضوء

وصخب الريح ليشفيها ..

من وجع الدنيا وما فيها ..!!
تحياتي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والناقد الكبير والمترجم الرائد استاذ جمعة عبد الله .. تحياتي وسلامي اليك ايها الصديق العزيز .. نعم ، كما قلت هي ثلاثية في صراعها الوجودي الكائن بين الداخل الإنساني والخارج الملغوم بأشكال ظاهرياتية طبيعية .. ولكن هل الصراع في الداخل في شكل رؤى وتفسيرات وتقديرات وهواجس وإنفعالات ، أم أن كل هذا مصدره الخارج ؟ ، الخارج صور تتكرر ، الليل والنهار والضوء والعتمة والريح والصمت وصرير الباب واصوات المارة ووقع اقدامهم وزعيق السيارات ، ثم الصمت المطبق إلا من لهاث الأنفاس التي تنتظر؟ ، إنه دواخل النفس الأنسانية هي التي تراقب وتتابع وترسم الصور على وقع تأزماتها والصراعات الكائنة فيها .. الخارج لم يكن قلقاً يا صديقي .. تقبل مني كل الود والتقدير .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5166 المصادف: 2020-10-27 04:09:10