 نصوص أدبية

أنتِ والٌمَطرْ

زهرة الحواشيقال:

اُحْضنيني

واقْرئي همساتِ قلْبي

ودعيني ألثُم عِقْد اللْآليء

اسْتقي منْه سُلافي

وأتوه في مساربِ راحكِ ... و الْعجبْ

و إذا ما ذبتُ حرْقا

في رُضاب الشّفتيْن

و شعاع الوجْنتيْن

و تهاويْتُ رضيعًا ظامئًا

عند مرْمرِ توْأميْكِ

غانماً حبّة حلْوى

يخْثرُ منْها لعابي في دمِي

هي أشْهى منْ شهيّاتِ الرّطُبْ

فاجْذبي جسَدي المخدَّرْ

دون رفقٍ

و اجْمعي ذاك الشّتاتَ المتبقّي

منْ قوايَ

و ارسميني ماردًا قد سال دمْعي

في مفارق دفْئ دفئكِ

و اعْصُريني خمْرةً تدْفق روحا تلْتهبْ

واطْفئي حُرْقةَ شوْقي

بقليل منْ حُميُا عذْب كأسكِ

برحيقِ الوردِ منكِ

و ندى الشّهدِ المعتّق بين اعْطافكِ

ينْساب سواقٍ مثل إكسير العنبْ

و ازرعي طفْليَ ذاك في غياهبِ ليل تيهِك

- فتفارقَ روحُه اضْلعي-

ريْحانا و نورا و خيوطا منْ لهبْ

و إذا الأنْفاس منُي ارْتحلتْ

فإليْها - هِيَ - سلّميني غائبا

و انْتظري ...

فتعمّدُني كما يجبُ التعْميد

تحْت خيوطِها

تغْسلني

تمْشطني

تغْزلني

و انا اهْذي بأنُكِ قاتلتي

يا صهباء الصّهبْ

و انتظري ... انتظري

حتى تجفّفَني بِضِيا النّيازكِ والشّهُبْ

و انظري

وانتظري

حتى تنْفُخ فيَّ روحًا هادرهْ

فيَشعّ منْ عيْنيّ نورُ الثأرِ يا قاتلتي

عنْد ذلك دثّريني بجنونكِ

ذا الذي أشْتاقُهُ

فانا آخرُ العشّاق يا فاتِنَتي

دائمُ الشّوْقِ لموْتي الٌمُرْتقَبْ ...

***

الشاعرة التونسية زهرة الحواشي

من ديوان حديث الروح.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القدرة
صياغة شعرية في الغريزة الايروسية الملتهبة بنيران الشبق الى حد العنف الايروسي في الاشتهاء الحميم والملتهب في شهوة الشبق الشهواني ( يخثر منها لعابي في دمي ) و ( فأجذبي جسدي المخدر / دون رفق ) و ( وانا اهذي بأنكِ قاتلتي ) و ( فيشع من عيني نور الثأر ياقاتلتي ) و ( دائم الشوق لموتي المرتقب ) هذا الاثير الرومانسي الايروسي في الانفاس الملتهبة في غزيرة الشبق والاشتهاء المتفجرة بين ( أنتِ / العاشقة ) وبين المطر ( العاشق ) . في النيران التي . تغسل وتمشط وتغزل , لصهباء اللهيب , التي تترقب عاشقها ليمطر بمطره الغزير في انوار العشق الايروسي .
و إذا ما ذبتُ حرْقا

في رُضاب الشّفتيْن

و شعاع الوجْنتيْن

و تهاويْتُ رضيعًا ظامئًا

عند مرْمرِ توْأميْكِ

غانماً حبّة حلْوى

يخْثرُ منْها لعابي في دمِي

هي أشْهى منْ شهيّاتِ الرّطُبْ

فاجْذبي جسَدي المخدَّرْ

دون رفقٍ
تحياتي لكم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق الاستاذ جمعة عبد الله شكرا فائقا على مروركم و غوصكم في معاني كلماتي و مراميها .
لقد زاد مروركم حسنا و رشاقة لكلماتي .
دمتم بكل حير مودتي و الورد .

ز
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5192 المصادف: 2020-11-22 03:16:22