 نصوص أدبية

ما بين خيلكِ

عبد الفتاح المطلبيما بينَ خيـلِكَ والمضـاميرِ

خطوٌ تذرَّعَ بالمعـــــــاذيرِ

 

أتركتَها تلـــــــــوي أعنتَها

صوبَ الحوادثِ والمقادير

 

أم أنّها جَمَحَــتْ بفارسِها

فكَبتْ بهِ من غيرِ تَحْذِيرِ

 

أو ربما تَبِعَــــتْ سَجِيّتَها

تشقى ولا تعـدو بمذعورِ

 

فتميلُ صاهِلةً وَيردَعُهــــا

زمن الجوائح والأعاصير

 

وسرى بها حذرٌ وحجّتُها

أنْ لا تَراها عيـنُ ناطُورِ

 

وكأنها جِــــــنٌّ رأى شُهُباً

تهوي إليهِ بحــــربةِ النورِ

 

ولطالما قد خبـــأت  أملاً

بالصدرِ في طيّاتِ تامورِ

 

وهَفَتْ إلى كَرْمِ الهوى سَغَباً

وترقبت نــــومَ النــــــواطيرِ

 

عنقودُ آثــــــــــامٍ يُعلّلُها

والريحُ  تنفخُ بالمزاميرِ

 

حتى إذا لاحتْ بشائرُهــا

وتجمعتْ مثلَ العصــافيرِ

 

ظنّت بأنّ اللّيــلِ ينقذُها

من كلّ مرتابٍ وموتورِ

 

فإذا الصباح أعـــــدّ عِدّتَهُ

وأضَلّ بالأنوارِ موشوري

 

وأتتك بالذكرى نوارسُها

بيضاً مفوّهـــــةَ المناقيرِ

 

تحكي الحكايةَ من بدايتها

مقصودُها لاشكّ تذكيري

 

وإذا بها في البالِ ترفدهُ

رفدَ المطـارقِ للمساميرِ

 

للهِ دَرُّ الذكريــــــاتِ فقد

أوفت وخانتني تعابيري

 

وتذكرتنا وهــي سادِرَةٌ

بالغيِّ كالصَـهباءِ بالزيرِ

 

وتشاغلتْ تمحو دفاترَهــا

مِنْ ذِكرَياتي أوتصاويرِي

 

وتعلّلَتْ أن الهــــــوى جَلَلٌ

فوجِلتُ من شيبي وتوقيري

 

ضَجَّتْ بنا الأحلامُ تدْفعُنا

في عالمٍ فَــــوقَ التفاسيرِ

 

فإذاالصَبابَةُ صــاهدٌ كَذِبٌ

وإذا الغَرامُ سَرابُ مَحرورِ

 

وإذا الأماني لمْ تَزلْ غَرِداً

يقفو أخاه إلــــى النّواعيرِ

 

لابأس أنْ تَحْظَى بسانحةٍ

وتقولُ للعنْـقاءِ بيْ طيري

 

طِيري  فللذّكرَى إذا هطلتْ

في القلبِ مَنـزِلةُ الأساطيرِ

 

وإذا النّوَى جاسَتْ بمِنْجَلِها

ورأيتِ بيدرَها أسىً،طيري

 

منهُ سأخبـزَ كـلَّ أرغفتي

والنارُ تلهبُ فـــي تنانيري

 

أصطادُ في صنّارتي حُلُماً

والماءُ ممزوجٌ بكـــــافورِ

 

قد شفَّ حتى كالزجاجِ غدا

فرأيتُ أســراباً من الحورِ

 

وعلى الضفافِ سمعتُ أغنيةً

من قلبِ عاشـــــــقةٍ وسنطورِ

 

فشربتُ من كـأسٍ سُلافتُها

من كرمةٍ تغفوعلى السورِ

 

عصَرَتْ بها في كلَّ خابيةٍ

خمراً حلالاً غيرَ محظورِ

 

قد قيلَ هذا ما وُعـــدتَ بهِ

من عالمٍ في الحلمِ مسحورِ

 

فاقطفْ من العنقود ناضجَه

كيف اشتهيت بدونِ تبذيـــرِ

 

لا تهبطي حتى أرى شجراً

فيه الأماني قيـــــــدَ تأشيرِ

 

وأقولُ حُطّي فالجِنــانُ هنا

حيثُ المُنى من غيرِ تعكيرِ

 

فأنا ومذ شـــاءتْ مشيئتهُ

ما خِفتُ إلاّ من محاذيري

 

أُهدي لكفِّ الليــلِ مطرقةً

وأنامُ في جــوفِ القواريرِ

 

لاخائفٌ منــــها ولا وجلٌ

فزجاجُها نــورٌ على نورِ

 

ولجأتُ للعُشّــــاقِ أسألُهُم

من ذا يسيرُ بنا إلى الطورِ

 

مَنْ؟ كفّهُ بيضـــاء تمنحُنا

ما جاء فــي متنِ الدساتيرِ

 

قد كنتُ أعشقُ كلَّ راهبةٍ

وأحجُّ مرّاتٍ إلـــــى الديرِ

 

حتى صبأتُ ورحتُ أسألها

مانفعُ ناقــــــوسٍ وتَزنيرِ؟

 

هلاّ سَمـــعْتِ رنينُهُ بدمــي

صقراً يحومُ على الزرازيرِ

 

فأجابني صوتٌ ألا كفرَتْ

ألواحُ عشـقـكَ غيرَ معذورِ

 

وغوى القصيدُ وربّ قافيةٍ

في البالِ فيها ألفُ شحرورِ

 

وتهيأت بالجــــــفنِ دامعةٌ

وتجرأت تُفــــتي بتكفيري

 

ودُعيتُ والداعـون أسئلتي

ووليمتي حَبّي وعصفوري

 

رحلَ الذي لمْ يأتِ واستترتْ

من لمْ تكنْ يومـــا بمنظورِي

 

أغرى السراجُ هوىً فأطفأهُ

وغدى ظهيــــــــراً للدياجيرِ

 

وجلستُ أصنــعُ من فتيلتِهِ

للروحِ شمعا وهي في النيرِ

 

وسمعتها همســـــاً تُعاتبني

أوَلستَ من يسعى لتدميري

***

عبد الفتاح المطلبي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (31)

This comment was minimized by the moderator on the site

لعل أجمل ما يفعله الزمن في الأدب هو غربلته. فيحتفظ بالجيد والرصين منه ويدثر الردئ، ليطويه الردى.. وما أنصفه، فلن يبقي من الردئ شيئاً حتى للناقدين..

في شعر الأستاذ الشاعر عبد الفتاح المطلبي لا يساورنا الشك أبدا على أن قصائده باقية ما بقيت اللغة، وسيبقى أستاذة الأدب ومحبيه يتناولونها دراسة وفهماً واقتداءاً، لتزيدهم حكمة وثقافة..ولو كنت من الناقدين لدرستها حق دراستها، ولقلت فيها ما يجب أن يقال، ولكنني للأسف لست منهم، وما أعزهم اليوم، فما نقرأه اليوم والذي يطلقون عليه اسم "النقد" جزافاً وتعدياً، لا يتعدى حدود المجاملات ولا يرتكز على البحث النقدي الحقيقي والدراسة المستفيضة، فهذه تحتاج إلى نقاد يعرفون اللغة حق المعرفة ويفهمون مقاصد الشعر وفهم عقلية الشاعر نفسه. فالظاهرة الأدبية التي تتمثل بالأستاذ المطلبي تحتاج إلى خبير لغوي وناقد جاد يعرف أصول النقد لكي يكتب عن قصائده فصول، لا أن يمتدحه بسطرين أو أكثر..

وإني لأجد في صديقي الشاعر جمال مصطفى، والشاعر الصديق كريم الأسدي الكفاءة في تولي هذه المهمة في تبيان ما يمتاز به شعر الأستاذ عبد الفتاح المطلبي.

دمتَ أستاذي بالف خيروعافية وعطاء مستمر

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الأديب المترجم البارع الأخ عامر كامل السامرّائي، تحايا تليق بكرمك ولطفك
يقول كافكا ((الكتابة شكل من أشكال الصلاة)) ويقول أيضا(( أن تكتب يعني أن تفتح جرحاً))
أحيانا تكون الكتابة جهد مهدور لأن كل ما يعطيه بعض من يمارسونها هو إشاعة الجهل.
ويقول إدوارد سعيد(( الإنسان الذي لا وطن له يلجأ إلى الكتابة ليقيم فيها))... الكتابة هي الرد المناسب على عسف الحياة
أخي العزيز الكاتب والمترجم الفذ عامر السامرائي لا أظن أن من يكتب أي شكل من أشكال الأدب يضع في باله مواقف الآخرين من كتابته
فهم لهم شؤونهم بذلك وبناء على ما ورد أعلاه فإنني أجد أنني بحاجة للكتابة سردا أو شعرا وعندما أحقق هذه الحاجة
أشعرُ بنوعٍ من الإمتلاء والرضا، شكرا لك أستاذنا على اللطف الكبير الذي أفضته على أخيك الذي يتمنى لك دوام الإبداع.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاستاذ عبد الفتاح المطلبي
أحسنت وأجدت مبنىً ومعنىً ،وللشعر أهله ومجيدوه مع تحيات اعتزاز ومودّة لاتريم.

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المجيد الأستاذ عبدالفتاح المطلبي
حياكم الله

قصيدة من قوس قزح، تتلون بحرير اللغة و قوافلها.
تتصالح مع الضوء، فتلقي بجسدها "بلا حذرٍ"
لتعانق النجوم ليأخذ بيدها القمر.

دمت متألقا أخي الحبيب

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر أخي الكريم زياد كامل السامرائي
أن تلقى قصيدتي قبولا لدى ذائقة شعرية عالية كذائقة أخي زياد
تعليقك قصيدة بحد ذاته ، ما أكرمك أمد يدي إليك مصافحا ممتنا.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

اذا لم اكن مخطأ وذاكرتي جيدة ، شاهدت فيلما عن امسية منذ سنوات كان بجانبك علي الشلاه وحين القيت احدى قصائدك قلت : "المطلبي يلقي الشعر كانه ليس كاتبه" كان ذلك في القاهرة كما اتذكر ما زلت استمتع بالشعر الاصيل كلما اقرأ لك قصيدة جديدة .. دمت اصيلا مبدعا

قيس العذاري
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الباحث والكاتب المبجل قيس العذاري
لك مني أجمل التحايا وكنت قد عودتني على لطف الإثابة
في قصائدَ سابقة نشرت على صفحات المثقف، أعتقد أن هناك
اشتباه في الأمر فأنا لمْ ألتقِ بالشاعر علي الشلاه مطلقاً ولم أقرأ قصيدةً
في القاهرة إلاّ مرةً واحدةً في جمعية عافية الثقافية المصرية بحضور الدكتور حسن مغازي
أستاذ الأدب والشعر في كلية دار العلوم بالقاهرة ، ربما كانَ مطلبيا آخر، في كل الأحوال أعتز كثيرا بتعليقك الكريم وأصافحك ممتناً.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

ستاذ الشاعر الشاعر أبا نوفل
لا حرمني الله من إطلالتك الكريمة
كلماتك المفعمة بالود شرّفتني أحييك أجمل التحايا وأصافحك ممتناً

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أُهدي لكفِّ الليــلِ مطرقةً
وأنامُ في جــوفِ القواريرِ

لاخائفٌ منــــها ولا وجلٌ
فزجاجُها نــورٌ على نورِ

ولجأتُ للعُشّــــاقِ أسألُهُم
من ذا يسيرُ بنا إلى الطورِ

الشاعر الأصيل عبد الفتاح المطلبي
ودّاً ودّا

قصيدة فاتنة بحق
أرى في هذه القصيدة مثالاً رائعاً للقصيدة العربية الطربية , وأعني بـ ( الطربية ) بضعة سماتٍ
تميز هذا اللون من القصائد عن غيره :
القصيدة الطربية في الغالب عمودية وقد تكون في بعض الأحيان قصيدة تفعيلة .
القصيدة الطربية تُعنى بتضخيم الأسى أو الشجن أو الأريحية , انها قصيدة مبالغة محببة .
القصيدة الطربية تعتمد على الجانب الموسيقي في التوصيل وتوليه أهمية كبيرة .
القصيدة الطربية لا تصدم القارىء بما لم يتعوّد عليه بل تنوّع على ما هو قارٌّ وراسخ ولكن تنويعها
من النوع الجيد وأحيانا البارع جداً .
القصيدة الطربية تتكىء على المعروف من الإستعارات ولكنها تشتق وتفرّع بما يجعل القصيدة الطربية
ندّاً لأمها القصيدة التراثية مع لمسة عصرية خفيفة .
القصيدة الطربية يكتبها شاعر قرأ الشعر العربي أو عيون الشعر العربي حدَّ التشبّع .
القصيدة الطربية لا تعني بالضرورة ان القصيدة راقصة بل تعني ببساطة انها قصيدة متفق على قيمتها
الشعرية باعتراف جمعي .
القصيدة الطربية هي قصيدة الجواهري بالأساس وذلك لأن هذا الشاعر العملاق استعار معجم القصيدة
التراثية في غير زمانه ونجح في ذلك نجاحاً كبيراً حتى صارت القصيدة الجواهرية مثالاً يُحتذى بينما
لم تكن قصائد شعراء الشام وشعراء مصر المعاصرين للجواهري من ذات الشاكلة بل كانت في مطلع القرن
العشرين تقليداً لعيون الشعر التراثي ثم سرعان ما دخلت في العصر : فشتان بين لغة علي محمود طه وعمر أبو
ريشة وسعيد عقل ولغة الجواهري الشبيهة بلغة الشعر الجاهلي .
ما قام به الجواهري هو في الحقيقة اجتراح لغة رمزية متفق عليها بين الشعراء وبين القراء أيضاً مستغلاً بذلك
رسوخ الذائقة التراثية ومن هنا تم استدعاؤها خارج زمنها وجعلها عابرة للزمن وهكذا فإذا كتب شاعر القصيدة
الطربية عن المدام فهو لا يقصد النبيذ الذي شربه أبو نؤاس بل يقصد رمزية الخمرة بعد تصعيد المفردة الى مستوى
أعلى من الواقعي ومن هنا مصدر الطرب النفسي الذي يجتذب القارىء العربي الى هذا اللون من الشعر .
يمكنني ربما في تعليقات قادمة استكمال بعض الجوانب في ما يخص القصيدة الطربية .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب الشاعر الشاعر عبد الفتاح المطلبي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر أخي جمال مصطفى
الكتابة نوع من غسيل الروح بماء يتنزل من سفوحها
أما الشعر فأعده جرأةً وإقداماً على مواجهة حراب الخيبات
وسيوف الخذلان إن كان الخاذل إنساناً ، وطناً ، أو نفساً
أنا لا أسمي ما أكتب إلا نوعا من الطرب والغناء
أرأيت الجنوبي عندما تضيق به الأرض بما رحبت ، ينتبذ له ركنا قصيا في الهور ويطلق
لروحه الغناء ...هذا ما أنا عليه لكنني في عالمٍ عرضه 4×6 م وأجده واسعاً عندما أغني
لطفك وكرمك يكسوان عري لغتي حللا سابغة ، أشكرك كثيرا كثيرا على فيوض كرم كلماتك، دمت لنا مثابة شعر عالية.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا للتوضيح ربما كانت الامسية التي ذكرتها في جمعية عافية الثقافية المصرية . شاهدتها على الانترنيت او ربما لمطلبي اخر .. شكرا مرة ثانية .

قيس العذاري
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا للطفك أخي العزيز الكريم الأستاذ قيس العذاري دمت بخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

كما ذكرت استاذ عبد الفتاح راجعت الافلام الفيديوية كانت الامسية في جمعية عافية الثقافية المصرية :

https://www.facebook.com/basim.alsaeedi.9/videos/10155533744997473


ويمكن لمن يريد مشاهدة الامسية على الرابط اعلاه .

قيس العذاري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر عبد الفتاح المطلبي تحية تليق بهذا الشمم الشعري وربما تقصير مني او من الاعلام فانا اول مرة اقرا لك وشدتني قصيدتك بجاذبية ليست جاذبية الفراش للنور إنما انشداد النحل للزهر لقد استمعت جدا بقصيدتك عاطر التحايا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الدكتور الأديب الشاعر وليد العرفي،... حاشاك يا سيدي من أي تقصيرِ....فوزٌ بأن أحظى بلطفِ كبيرِ
أشكرك وأحييك ممتنا أيها العزيز .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site



وجلستُ أصنــعُ من فتيلتِهِ
للروحِ شمعا وهي في النيرِ


في كل مرة تمنحنا فرصة لنلقي أنفسنا في حقول اللهاث الطليق راكضين
يسبقنا الفرح.. ونحن نلتقط ما تنفضه اغصان قصائدك من عقيق.. يساقط
على براعم خطانا..

لتبق اخي عبد الفتاح بأحسن حال

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الكبير الأخ الشاعر طارق الحلفي تحية المودة والعرفان
سروري كبير وأنت تمنحني دافعا أغالب فيه ضعفي
فأكرر محاولاتي دائما مدفوعا بكرم روحك الغالي، شكرا لك
مع عاطر التحايا ودمت بخير

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق دائماً الاستاذ عبد الفتاح المطلبي تحية طيبة وسلام وامنيات بالعافية... وكما اسلفتُ في مناسبات سابقة فالشاعر المطلبي مازال يُثمر قصائدا بطعم الحداثة ونكهة الاصالة. إن استلهام التراث والارث الشعري الجاهلي في اختيار المفردة وتلوينها بالصور الشعرية المنفتحة على الحداثة والرمزية والايحاء من شأنه ان يحفظ للقصيدة العمودية فخامتها وهيبتها وتاثيرها النغمي والموسيقي في المسامع. وهذا هو اسلوب المطلبي الذي تميز به وبرع فيه. في هذه القصيدة التي يحاور الشاعر فيها نفسه ... يعاتب نفسه... بل يواسي نفسه على احلامه الجامحة كالخيول الاصيلة ولكنها ماوطأت مضمار الواقع ... وكم من حلم وامنية تبددت ولم يكن بينها وبين مضمار تحقيقها سوى خطوات بسبب تمسك الذات بالمبدأ واقتحام الصعاب من الامور

أو ربما تَبِعَــــتْ سَجِيّتَها
تشقى ولا تعـدو بمذعورِ
ولهذا يسلم الشاعر مطرقة الخيبات والخسارات بيد الليل البهيم وينام في قارورة الضمير المرتاح لاخائفاً ولاوجلا ... استلهام القصص في الكتب المقدسة جاء شفافاً لخدمة رؤية الشاعر وليس للحدث المقدس نفسه

أُهدي لكفِّ الليــلِ مطرقةً
وأنامُ في جــوفِ القواريرِ

لاخائفٌ منــــها ولا وجلٌ
فزجاجُها نــورٌ على نورِ

لك الحب ايها الشاعر الفذ والاعجاب الدائم .

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر الناقد د. أحمد فاضل فرهود.. أيها المرهف مثل وردة
والعابق بالأريج والهاطل بمطر المودة يعجز قلمي عن الشكر وأنت
تطري محاولاتي بكل هذا الكرم ، أحسنت إذ شخّصت هم القصيدة
فما يجري يكتبنا بالألم فنرد برسائل القصيدة، أكرمك الله بما أكرمتني
ولك مني خالص المحبة والعرفان أيها الأديب البارع الجميل، دمت بالخيرِ كلهُ.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الغرّيد الصدّاح.

ومطربُنا رغْمَ المواجع والفِتن

عبد الفتاح. المطلبي

لابأس أنْ تَحْظَى بسانحةٍ
وتقولُ للعنْـقاءِ بيْ طيري

طِيري فللذّكرَى إذا هطلتْ
في القلبِ مَنـزِلةُ الأساطيرِ

أحبّكّ شاعراً وانسانا

دُمْتَ لنا

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الدكتور الشاعر مصطفى علي
وأنا أحبك ضميراً عراقيا ممتلئاً بالحياة
أصافحك ممتنا لهذا الكرم فتقبل تحاياي
التي تسبق شكري. دمت بخير .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

غريد الشعر الاصيل الشاعر عبدالفتاح المطلبي

هذا الوزن المقتطع من الكامل والذي ينتهي الصدر والعجز فيه بنغمة ترَرَن لهو ايقاع موسيقي حداثي بامتياز، وقد اجدت العزف عليه بصور وتعابير عصرية جعلت من القصيدة قطعة جميلة تجعل القارئ يتمايل مع قرائتها الممتعة.
تحيتي لابداعك الجميل
دمت بخير

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الدكتور الشاعر عادل الحنظل تحية واحترام
هذه القصيدة وهي من تنويعات البحر الكامل ويدعونه ب((مخلع الكامل))
هو من التنويعات الطربية للكامل الذي هو بالأصل من البحور الشجية
شكرا لكرم تعليقك ولجمال إشادتك ، أحييك ممتنا . ودمت بخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
بدون شك تملك اسلوبية مميزة ومتألقة في توظيف اسلوب الاستعارة الرمزية في ابداعك ( سرداً وشعراً ) وتستخدمها في منصاتها او بؤرها الصحيحة , بروعة متألقة في التوظيف والاستلهام . بأنها تستند على خلفية عميقة وتملك رؤية وموقف في التناول والطرح . يعني تتسلق على شيء محدد لتقطف شيئاً اخرمن الشجرة , في الاستعارة الرمزية . والقصيدة تسلقت على مضامين العشق والهوى. وترنمت في ايقاع مزاميرها الغانية بالشوق , لكن المعني من هذا الانشاد العشقي , هي مضارب المقادير والدهر في لعبة الحوادث , التي صارت لعبة تتقاذفها اقدام الزمن وحوافر المقادير . هذا المعني في ايحاءاته الرمزية الظاهرة والمستورة في زمن الجوانح والزمن برياحه الصفراء والسوداء اذا هاجت قلبت الموازين والمعايير . حين تغزو بعقلية كل متهور وموتور . ان يقف حجرة عثرة . حتى يقود الاشياء الى جهته المحددة ويحرم الاخرين , كلما لاح شيء من البشائر في الافق , تأتي الضربة القاصمة لتعود الامور الى المربع الاول , وانا اقول الى المربع الصفر . لاشك ان العلة والمصيبة تقع على نوم الناطور او النواطير . حتى تجف الحياة بالعشاق والكف عن العزف على الناي والسنطور . لتكون الحياة جافة من الحلم والامل . كأن جنوح مقادير الزمن اصبح لعبة بين الصقور والزرازير من يصرع الاخر . فلمن تشكو وتعتب . وهل هناك قوة تغير المعادلة .

ضَجَّتْ بنا الأحلامُ تدْفعُنا

في عالمٍ فَــــوقَ التفاسيرِ



فإذاالصَبابَةُ صــاهدٌ كَذِبٌ

وإذا الغَرامُ سَرابُ مَحرورِ



وإذا الأماني لمْ تَزلْ غَرِداً

يقفو أخاه إلــــى النّواعيرِ
تحياتي ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الأستاذ الكاتب القدير جمعة عبد الله
أشكرك الشكر كله على حضورك الدائم الجميل
وأنت تتنقل تلك الإنتقالات الرشيقة بين نسيج القصيدة
فاردا خيوطها خيطا خيطاً ممحصا أهدافها بعين الخبير اللبيب
ممسدا على رؤوس حروفها متلمسا أوجاعها بلطف العارف
مما يجعلني أقصر عن شكر هذا اللطف الباذخ لكنني أمد كفي مصافحا وممتنا
ومتمنيا لك دوام الإبداع والتوفيق،

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر عبد الفتّاح المطلبي ..
تحياتي ..
حين قرأت هذه القصيدة أمس ، تجنبت الكتابة عنها مباشرة مثل تجنب هنري ميلر قراءة آرثر رامبو حين طالع بعض أبيات له من كتاب وقع في يديه مصادفةً فأركنه جانباً عامداً ومؤجلاً حتي يتمم مشروعه الكتابي الذي كان رهن يديه ثم يعود مجدداً لقراءة رامبو ، لأنه أراد ـ مثلما يقول ـ ان يفجّر ديناميته هو نفسه ، ثم يعود الى عوالم رامبو فيما بعد .
لديك قابلية على الأِغواء الشعري قلَّ ويقلُّ نظيرها . أنت تمسك القاريء من أول أبيات القصيدة من يديه وتأخذه الى كونك الشعري فلا يستطيع الفكاك من اغواء الشعر واسر السحر حتى آخر بيت ليرجع حراً ثانيةً مقرراً قراءة القصيدة من جديد .
طالعني العنوان ( ما بينَ خيلكِ ) ، والمطلع :
ما بين خيلكَ ..
فأنتبهت ان المخاطب في العنوان مؤنث ، وفي المطلع مذكَّر ، وفكرت ان ربما كان في الأمر سهوٌ طباعي ، بيد انني قرأت في النهاية البيت الذي يخبر عن الروح أو النفس ، فقلتُ ربما هي خيول الشاعر التي هي خيول روحه.
القصيدة على العموم زاخرة بالعوالم الحلمية يوقد قناديلها خيال خصب مدهش أقرب وصف له في النقد الأدبي الغربي هو ( جو الفنتازيا ) ، وقد ربط الشاعر مراراً بانياً جسوره مرئيةً أو خياليةً بين الأرض والسماء ، والذاكرة والأسطورة ، والواقع والحلم . وفي الذاكرة عملٌ يحيل الى اسرار عجيبة غريبة يجمع بين الأرض والسماء ، والزمان والمكان ، وبين مكوّنات الزمان في الماضي والحاضر ، بل وحتى المستقبل . وللذاكرة علاقة مدهشة بالحلم سواء كان حلم منام أَم حلم يقظة أَم حلم شِعر !!! بل ان عمل الذاكرة كله مدهش وغريب !!

ذاهباً مع الشاعر الى عولم خياله المديدة وأحلامه الغريبة أرى وجوب توقفي كثيراً بأِزاء صورة بهذا البهاء :

وكأنها جنٌ رأى شهباً
تهوي اليهِ بحربةِ النورِ

هذه صورة سماوية فيها احتدامٌ في الأقاصي ، والأِحتدام هو من قبيل العناق وليس الطعان ، فهو لم يقل : تهوي عليهِ ، بل قال : تهوي اليه ، فهناك أِذاً مؤازرة ولقاء حب ، وما هذا بأِعلان حرب . بيد ان الأِحتدام كان ضرورياً لتكون الصورة حبيّة حربية في آن.

مبحراً مع الشاعر في سفنه أراني أتوقف متأملاً صورةً من قبيل :

أصطادُ في سنارتي حلماً
والماءُ ممزوجٌ بكافورِ

قد شفَّ حتى كالسرابِ غدا
فرأيتُ أسراباً من الحورِ

أجواء ليلة وليلة ، وقصص الصعود الى عوالم السماء القصية ، والرحلات من الأرض الى الجنّة ارثٌ استدعاه الشاعر عبد الفتّاح فحضرفي هذه القصيدة : شيءٌ من السندباد وشيءٌ من الفتى العاشق صاحب الحصان الآبنوسي الطائر استعادته ذاكرة شاعر بارع استعان لتحقيق حلمه بالأِسطورة . فما أجمل الربط بين هذه العوالم لصنع أمل مشرق معافى في واقع هذا العالم الكالح المريض .
أنا أنتظر من أخي الشاعر والقاص عبد الفتّاح أِبداعات قادمة بمستوى هذا الأِبداع الباهر الساحر.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر كريم الأسدي تحية الود والإحترام
يقول المثل: إذا أطعمت فاشبع وإذا ضربت فأوجع ، الحمد لله لم يكن هنا ما يستدعي الوجع ولكن هناك ما يستدعي الشبع بالخصوص إذا كانت المائدة التي أمامك شهية ، مليئة بأصناف المقبلات والحلويات.. لا أدري وأنا أمام هذه المائدة العامرة من أين أبدأ، أبدأ بحلوى الكلام ففي ما يتعلق بالعنوان وهو العتبة الشاملة لأي نص أو ثريّاه كما أطلق عليه دريدا، وهو على مستوى التعبير شأنا لسانيا تتحكم به اللغة وإشاراتها لتوليد معنىً حيويا شاملا للموضوع فقد عمدتُ إلى كسرِ كاف المخاطب قاصدا النفس وليست الروح ، هذه النفس الأمّارة أحيانا بالسوء وأحيانا بالهوى الذي يكون لها إلها في لحظةٍ ما وعلى طرفي الخيط تغير الخيول وتجمح أو تسلم قيادها لأمرٍ ما لكنني في القصيدة أقلب الخطاب بين الشاخص في القصيدة وخيوله وبين النفس وخيولها تارةً أخرى وفي الحالين تصول الخيول في هذين المضمارين في سباقٍ ينتهي بانتصار أحدهما حتماً، أجد أن القصيدة قد تقلبت هواجسها يمينا وشمالا وأرضا وسماء وذهبت في الحلم بعيدا واصطدمت بالواقع مرارا لكنها شاءت أن تكون صراخا خرج من الروح والنفس وترك آثاره لاشك في ذلك على الجسد الهزيل الذي لا يحتمل كل تلك السنابك. ثم علي أن أختم في مائدتك العامرة بغبطتي في أن تحملك أبيات القصيدة إلى كل هذه الرؤى والسفر في خزينك المعرفي لتفيض علينا بهذا الصيد الوفير والثمين ، شكرا لك أستاذنا الشاعر الكريم محييا وممتنا ومصافحا في الوقت ذاته ، دمت بخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

صدّاحة تارة ولمّاحة فينة وبوّاحة بعمقٍ تاراتٍ !
هذه هي قصيدتك ببهاء غنائها تراثي اللغة المعاصر الروح والحلم والوجع ...
تحية من ورد وتمنيات بالعافية والبهجة
لعبد الفتاح المطلبي الشاعر المضيء العذب

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الغرّيد سامي العامري تحية الود والإحترام
لرؤاك الجميلة تشخص العيون و إطراؤك يعني رشّة ماءٍ على
جديب رمالي وإنني أعرف أن للشاعر عيناً ثالثة وربما رابعة
يرى بها ما لا يرى الآخرون ، يرى مخلوقات الشعر دون غيره فيحسن الوصف
أستاذنا الشاعر الشاعر العامري أشكرك الشكر كله وأصافحك ممتناً.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

إنّي شممتُ شذى الأزاهيـــــرِ
وسمعتُ تغريــــدَ الشحـــاريرِ

نوّر’ بشعركَ وارتفعْ قمـراً
فالنورُ يُرجى في الدياجيــرِ


تحيات حارس كنوز العربية

ماجد أبو نائل
This comment was minimized by the moderator on the site

لله درك حارســـــــــاً شهما
وسليلَ أجدادٍ نحـــــــــــاريرِ
حيّاكَ من ورد الصباحِ ندىً
و نشيدُ هـــــادلةٍ وعصفورِ
الأستاذ ماجد أبو نائل أكرمك الله بالخير بما أكرمتني هذين البيتين الجميلين
دمت بخير وسلام يا حارس كنوز العربية.

عبد الفتاح المطلبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5193 المصادف: 2020-11-23 10:19:17