 نصوص أدبية

الإيقاع الأخرس..!!

صحيفة المثقفكنت أراها  تمشي كالطفل

فوق شغاف القلب تتوجس ..

حذراً،

وأنا اكظم شوقي خوفاً

من وهمٍ ما زالَ

يعضُ على أصابعه،

كي لا يبقى إيقاعي أخرس ..

لا ينبس

في شيء،

يرقب مشيتها

تهمس للحب بأن يصغي

لمواويل الريح القادمة

من بين وريقات النرجس ..

كي يبقى الوجد معافى يتنفس ..!!

**

في كل ليالي الشوق

أعد الساعات دهوراً

أعد شموعي ..

هل نشرب نخب الحب

بقافيةٍ حبلى بدموعي ..؟

ثم أجدها، تتحاشى

أحلامي  ودعاباتي ..

تترك مزنتها الغضبى

تجتاح نهاراتي ..

ثم أجدها  تبكي

حتى ما عدت

أحاذر خطوي ومساراتي ..

**

فدموع الأنثى

تكسر مشكاتي،

وتعبث في قلبي وصباباتي ..

ومن بين رموش الحزن

تتلألأ ماسات،

حينَ أحدق في عينيها،

تضحك،

اهمس في اذنيها،

من بعدك، لا تبقى أشعاري تتنفس ..!!

***

د. جودت العاني

6/ تشرين ثاني- نوفمبر 2012

قصيدة مستلة من ديوان غدق البحر

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
القصيدة تغوص في اعماق الحواس الداخلية . حقاً كثير من المظاهر البراقة , ربما تكون مخادعة . لكنها تشعل الحواس بهيجان ولكن في ايقاع اخرس كظماً وجبراً وقسراً . مثل هذه الحسناء التي تتغنج بدلال في مشيتها كمشية الغزال في الغواية والاشتياق. ولكن ربما وراء هذا الغنج والغواء والدلال , يكمن الحزن والم في الداخل . مثل الطير المذبوح يرقص من الالم . يعني ربما المظهر الخارجي البراق , ان يكون مخادعاً عكس المظهر الداخلي . فلا ننخدع في المظاهر البراقة الخارجية في الغواية والاغراء , ربما ترقد في الداخل دموع وحزن .
كي لا يبقى إيقاعي أخرس ..

لا ينبس

في شيء،

يرقب مشيتها

تهمس للحب بأن يصغي

لمواويل الريح القادمة

من بين وريقات النرجس ..

كي يبقى الوجد معافى يتنفس ..!!
تحياتي بالخير والصحة ايها العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الصدوق الأستاذ جمعة عبد الله .. ما قلته يمثل عين الصواب من ان النزعات الانسانية قد تكون غامضة ، وإن الشكل قد لا يوحي بتساوي او تطابق المضمون وبالعكس .. إلا ان السلوك من جهة والكلام من جهة اخرى يكشفان المكنون دائماً كجوهر .. شكراً ايها العزيز على مداخلتك الثمينة ، وتمنياتي لك بالصحة والعافية ودمت ناقداً كبيراً .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5198 المصادف: 2020-11-28 03:11:46