 نصوص أدبية

وحيدا أغني

عبد الفتاح المطلبيفي باحةِ الكونِ المديدةِ

كنتُ منفرداً هناك

النجمُ والقمرُ السعيد

يراقبان

الرأسُ  واليدُ يرجفان

كأنما قصبٌ تداعبهُ الرياح

الدميةُ الصلعاءُ ترقصُ

يضحكُ الجمهورُ

(ماريونيت) قلبي

قد تقطع  نيطهُ

والنجمُ والقمرُ السعيد

يراقبان ويضحكان

ولأن قلبي لا يُجيد الرقص،

أمسى شاكياً

حتى بكى الجوقُ الكبير

من الملائكةِ الصِغار

مُوَلوِلاً أن المجرّةَ قد تسدّ الباب

كي لا يسرق العشّاق بعضَ زفيرها

ويُطلّ قلبي، الدميةُ الصلعاء

من ثقبِ الرتاج

تراقبُ الأحزانَ في قلب الصبايا

الحالمات النائمات على الأسرةِ

يَنهمِكنَ بمعضلاتِ الحب

في جدلٍ عقيمٍ

والسرير يضجُّ بالأعرافِ

والأعراق والأوباش و الأفذاذ

والولدُ الغريرِأنا أطير

وأستعيرُ جناحَ هادلةٍ

وسعفةَ نخلةٍ

كي استطيعَ النوم في الفردوسِ فرداً

قد أمَلُّ وقد أعود إلى الجحيم

لكنني حتى أعودُ

سأمنح الأحلامَ رأساً

والزوارقَ بعضَ غرقى

وطفقتُ أرسم في الهواء

دوائرَ الأحلامِ في رأسي الصغير

وأشَرتُ والإبهامُ توغلُ بالسرابِ

وليس في كفّي سوى سبّابةٍ

دأبت على سبّ المصائبِ

والأصابعُ قد تساقط في هزيع الليل

بعضُ بنانِها

تهتزّ كالبندول بين مثابتين

ما بين حدي آهةٍ

والوقتُ منتصف الدُجى

حينَ العقاربُ تلدغُ الأوقات

تحقنها بسمّ الإنتظار

وأرسم الآهاتِ أشجاراً

وأجلسُ تحتها ضَجِراً

أمشّطُ شعرَ أغنيتي بضغثٍ من بكاء

يموت في عيني النهار

الليلُ بردٌ والمسافةُ منك حتى الغوث

تقربُ من مدارٍ

كلما يصل الفؤاد إلى شَفا ضلعٍ مكينٍ

يستحيلُ إلى عِثار

ويعودُ يبحثُ عن قرار

ولا قرار

فمتى سيحظى بالوصولِ إلى الديار

وأعودُ من حيث البداية

والمدار هو المدار

حتى إذا ظنّ المعذبُ خلف أسوارالخديعةِ

أن نيل البابِ أو مسك الجدار

غدا كمرهفةِ الشِفار

رهيفةٍ جرداءَ

تهزأُ من صراخ المقبض المكسور

في كفّ النهار

تدري بأن الموت أصبح ممكناً

والوردُ في شجرِ

الفؤاد غزتهُ جائحة الجراد

و يكادُ ينتشرُ الغبار

أصيح من قلبٍ جريح

هل سأنعمُ بالوصولِ

وهل سأقتطفُ الثمار

يرد من خلفي الصدى

لا شيءَ في هذا المدى

فاركبْ وعُدْ من حيث دار

فلا وقوفَ ولا مسار

ولا سكوتَ ولا حوار

وأنت لستَ سوى صدىً يمضي

ولا ضرٌّ يكونُ ولا ضرار

الدهرُ دارَ

وأصبحَ العصفورُ يوصمُ بالخوار

النجمُ يهوي للقرار

للوقتِ بي غرقٌ سيأكل قاربي

ويصاحب الأمواج  مجدافي

وليس لهُ فِرار

وإن ماء الوجهِ يأخذُ بانحسار

تمزقت تلك الشفوف

وصارت العوراتُ فينا كالكهوف

مخيفةً يرتادُها وحشٌ

لهُ من لحمنا حلوى ومن دمنا خمور

وكأننا بغثٌ تدورُ

على أكنّتنا الصقور

تخطفتنا الغائلات

وما يزال الغول ينتظر النذور

.فمتى ستبزغُ من غيابتها البدور

وتحمل الأخبار عن صوت القطار

ومتى أراك وقد شققتَ الجيب

من هول الفجائعِ

واالقوارضُ في مهاجعها

تجدد عهدها لليلِ

تعلنُ عصرها الذهبي

في حفلِ السَعار

وتبشر الموتى الذين غزو مواطننا

بموتٍ آخرِ

وتفي بوعدٍ كان أقربهُ بعيداً

والقيامةُ في الجوار.

***

عبد الفتاح المطلبي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (30)

This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا المتألق عبد الفتاح المطلبي
في هذه القصيدة برهنت على أنك آخذ بناصية كلّ ضروب الشعر أخذ مقتدر
ولا أظنني مجافيا للحقيقة أو مبالغا في تقديراتي إذا قلت أنّ الشاعر في هذه القصيدة برهن على قدرته أن ينتقل بكل ثقة من حلبة فرسان القصيدة العمودية إلى حلبة فرسان شعر التفعيلة منافسا البياتي والسياب وبأنه ذو نفس طويل في كتابة القصيدة المحكمة الخالية من الحشو القادرة على احتواء زخم المشاعر والأحاسيس وجعلها تجري بانسيابية وتناغم وانسجام في مسارها حتى النهاية
أجمل المنى مع عاطر التحيات

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر الشاعر أخي الكريم جميل حسين الساعدي بعد التحية والتبجيل أعبر عن شكري وتقديري
للطف ما تثيب بهِ إخوتك من جليل الفوائد وعظيم الدعم ، وإنني أفاخرُ دائما بحضورك الطيب
لم أكن أطمحُ أن تثيبني بكل هذا الكرم وجمال وأهمية الرأي الثمين من لدن من يحق له ذلك أكرر شكري وامتناني وأقول:
((لم يبقَ في الساقين ما يقوى على حمل السنين
ولأنها صارت على درب السباقِ هزيلةً قد لا تجاري خيلَ هذا العصر في قطع المسافة
دونَ أينٍ أو عثار))، دمت بخير وصحة وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

قمة في التواضع وغاية في النبل
هذا ما عرفناه عنك
أنت ... أنت
لم تغيرك السنين

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

هذا من كرم روحك العالية
وثقل ثمار الدالية...لك المحبة كلها أيها النبيل
الشاعر الشاعر جميل حسين الساعدي أصافحك ممتنا .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

كلما قرأت قصيدة للشاعر الأستاذ عبد الفتاح المطلبي، تتعمق قناعتي بأنه ظاهرة شعرية فريدة لا تخضع لمعايير عامة، بل أظن من الشاق إرجاعها أو نسبها أو مقارنتها بظاهرة شعرية أخرى، مثل السياب أو غيره من شعرائنا الكبار، رغم النغمة الشعرية التي تشابه في بعض فصولها في هذه القصيدة بالذات نغمات السياب، فذوق وفلسفة الشاعر المطلبي مختلفة تماًما، واختلافها يكمن تركيبتها التي فيها عوامل لا حصر لها من الأجناس والتراث والبيئة اليومية والتكوين العضوي والنفسي للكائن البشري من الولادة حتى الشيخوخة، كما نقرأه هنا في هذه السيمفونية التراجيدية..

عبد المفتاح المطلبي في كل قصيدة يكتبها وكأنه يزيل بعض الأتربة التي تعلق على مرآة الذاكرة ليبقيها ناصعة تعكس بوضوح فلسفته لما مرَّ به من أحداث، محافظا ومجدداً لقواعد الجمال وأصوله ونظرياته، بل أستطيع أن أجزم إن معرفة المبادئ والأصول الجمالية والفنية في الشِعر وحدها لا تكفي لتكوين شاعر.

دمتَ بخير وعافية وعطاء مستمر أخي الشاعر عبد الفتاح المطلبي

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر المترجم المُجيد عامر كامل السامرائي ، تحية المودة الدائمة
أزجي لك شكري وتقديري العالي لجميل الإطراء والكرم الذي أفضته على أخيك
الحقيقة أن كتابتي للشعر بأنواعه هو وليد حاجة في النفس والروح والضمير
((عادةً في الهزيع الأخير من الليل تنشط الكائنات الكسولة بعد انحسار الأقوياء وخلودهم للنوم
تلك الكائنات لاتجد إلا هذه الفرصة لتعبر عن قدراتها بأقل الخسائر ، لكن يا ويلها حين يستيقظ الشريك القوي))
تجربتي في العمود بسيطة وهي ناتجة عن رنين بعض أوتار الروح حين تهزها ريح عابرة فاستسلم للغناء
أما التفعيلة فهي حديث النفس المتصل الموزون مثل طبول قديمة تحسن صناعة الصدى في الوديان العميقة ،
وفي قناعتي أنني ما زلتُ أتعلم منكم أساتذتي الكبار فالذي يعتقد أنه قد تمكن، تفوته متعة الحصول على معرفةٍ جديدة
(في تراثنا الشعبي- كل جديد وبه لذّة) لكن الأمر لا يدوم فكل جديدٍ آيلٌ للقدم ، ينسخه جديد آخر وهذه هي القاعدة ( يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل) ... سيدي الكريم الأديب المرموق الأستاذ عامر كامل السامرائي ، أذهلني إطراؤك فأسهبت ربما في مالا يعنيك فجد لي عذرا وهذا حال الباغث عندما يعلو به النسر. شكرا وأصافحك ممتناً.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

والنجمُ والقمرُ السعيد

يراقبان ويضحكان

ولأن قلبي لا يُجيد الرقص،

أمسى شاكياً

حتى بكى الجوقُ الكبير

من الملائكةِ الصِغار

مُوَلوِلاً أن المجرّةَ قد تسدّ الباب

كي لا يسرق العشّاق بعضَ زفيرها

ويُطلّ قلبي، الدميةُ الصلعاء

من ثقبِ الرتاج

تراقبُ الأحزانَ في قلب الصبايا

الحالمات النائمات على الأسرةِ

يَنهمِكنَ بمعضلاتِ الحب

في جدلٍ عقيمٍ
ـــــــــــ
كانت بدايات كتابتي الشعر الموزون تتخد من البحر كامل وعاءً فأملأه بما يطيب من هواجس لذيذة الطعم ودافئة كبسط اليدين فوق موقد وساذجة خجولة كفلاّح في زفة !!
وعانيتُ سنوات طويلة وتخبطتُ حتى استقررتُ على شكل أجده مناسباً كشكل قصيدتك هذه
وأقول هنا الشكل وأعني كذلك اختيار الألفاظ أما الموضوع فهو في الغالب فكري أو سياسي ثم يتفرع إلى عوالم من أحلام وما هو أكثر حميمية وأنا أجدك هنا تترافل بأحاسيس عميقة وأرقى وأجمل ما في قصيدتك عدم إمساك القارىء تماماً بالموضوعة التي يريد الشاعر البوح بها وهذا سر من أسرار جماليات الشعر الحديث ... أي القصيدة ـ السؤال ،،،
لك الود وباقات من رند

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الشاعر أخي سامي العامري تحية المودة كاملةً مضمخةً بأريج الجوري
إذا كان الشاعر يتوخّى أن يكون فيلسوفا فهناك الذهاب مباشرةً إلى الفلسفة وإذا كان يطلبُ
الشعر الذي يجد فيه متنفسا عن عاطفةٍ ما فبعده عن نقل ماء الشعر بواسطة ناعور يجره القصد إلى جدوله أجدى وليترك جدوله يسقيه الغيث أويجف وفي هذه الحالة لابد من النزول إلى النهر (الشعر) وليتعايش معه وفيه على سجيته دون قسر ، باعتقادي أن ما يقوله الشاعر هو غير ما يلتقطه القارئ ولابد لأن يكون قارئ الشعر شاعرا وإن (لم ينتمي) إضحك رجاءً... أقصد يكون وإن لم يكن بعد
شكرا لك على اللطف الكبير والقراءة الفارهة لنصي مع خالص الود والتحايا والإمتنان، دمت بخير وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

معذرة فقد قلتُ :
تتخد من البحر كامل وعاءً
وبالطبع أردتُ : تتخد من البحر الكامل وعاءً

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

تمام شاعرنا الشاعر وأنا استلمتها كما تشتهي
البحر الكامل دمت نجما شعرياً ثاقباً ، أحييك

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

حتى بكى الجوقُ الكبير
من الملائكةِ الصِغار
مُوَلوِلاً أن المجرّةَ قد تسدّ الباب
كي لا يسرق العشّاق بعضَ زفيرها

عبد الفتاح المطلبي المبدع سرداً وشعرا
ودّاً ودّا

لم أقرأ للشاعر قصيدة تفعيلة من قبل , لهذا فإنّ متعتي مضاعفة الآن وأنا أقرأ هذه القصيدة التي اعتمدت
تفعيلة الكامل في قصيدة يطغى على سطورها التدوير .
التدوير معروف ومحبب مع تفعيلة الكامل كأن هناك مدّاً يتصاعـد أعلى فأعلى فالغنائية هنا جارفة والصور
تظهر وتنمو متدحرجة كالموجة حتى تتلاشى لتليها أخرى .
للشكل بلا شك تأثيره على المعنى فالشاعر في هذه القصيدة يسبح في شعرية الحداثة بينما هو يسبح
في الكلاسيكية الجديدة حين يكتب قصيدة الشطرين وهنا يمكن القول ان الشاعر عبد الفتاح المطلبي قادر
على ترجيح شعرية الحداثة وتحويل الكلاسيكية الجديدة الى شعرية حديثة حتى في قصيدة الشطرين
أقول هذا حتى لا تُفسّر شعرية قصيدته العمودية على انها منصاعة لحمولة شكلها الكلاسيكي وعوالقه
التليدة صوراً وطريقة معالجة , أما الموسيقى ففي مقدور الشاعر الإحتفاظ بها كاملة غير منقوصة مع
تلقيح المعنى عبر الأخذ أو تَبَنّي جماليات قصيدة التفعيلة وبهذا يتم ترحيل قصيدة المطلبي الكلاسيكية
الجديدة الى الحداثة دون خسائر تقريباً , ولكن ما أقوله قد لا يصح في التطبيق ويبقى الشاعر هو الأدرى
بحاجاته الشعرية الأعمق من الأشكال وما يدور في فلكها من معنى لا ينفصل عنها إلا نظريّاً فقط .
الصور في هذه القصيدة تختلف عن الصور التي يجترحها عبد الفتاح في قصيدة البيت , الصور هنا ليست
مسكوكات متوارثة بل هي صور جديدة تنبثق في سياقها وتتلون بمناخه وهذا من بركات هذا الشكل المرن
اعني شعر التفعيلة مقارنةً بالقالب المتوارث لقصيدة البيت فإذا كانت هذه الصور الجديدة من بركات الشكل
الأحدث , فيجب أن لا تكون الصور في قصيدة الشطرين من اشتراطات الشكل الأعرق أو الأقدم .
اعتقد ولا أجزم ان شعر التفعيلة مناسب جداً للشاعر المطلبي لسبب آخر وهو ان هذا الشكل يسمح للشاعر
أن يستفيد من براعات السارد الكامن في الشاعر لأن عبد الفتاح مبدعٌ مزدوج , وشعر التفعيلة بطبيعته
مرن جداً يمكن مواشجته مع السرد لاجتراح شعرية خاصة بالقاص الشاعر المطلبي .
دمت في صحة وإبداع أخي عبد الفتاح

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر أخي الحبيب جمال مصطفى
في تعليقاتك دروس لابد لي من الإحتفاظ بها فهي تمثل لي مثابات على طريق الشعر المليء بالصخور والحصى والعثار
لذلك أستميحك عذرا حين أنسخ التعليقات وأزين بها ديواني في حال الطبع ، ليس لأنها تمثل إطراءً فقد خبرت أخي أبا نديم
فلم أجده في حال المحاباة أو المجامالة لكنه يغلف تعليقاته بلطفٍ كبير على الأقل بالنسبة لقصائدي ، في قضية الشكل ، شكل القصيدة أعترف أنني منحاز لقصيدة البيت وأعدها هي الشعر لأنها ببساطة تتفرد بالطربية التي تعجز أشكال الشعر الأخرى عن أن تجاريها في هذا المضمار أما بشأن قضية الحداثة فأنا لستُ ضدها من حيث الشكل، أقصد( القصيدة) لكنني أقول لا وجود للحديث إذ أن كل حديث منسوخ و ما دام المصطلح زمنيا فالزمن لا يتوقف لالتقاط الأنفاس لكنها ربما تعني مرحلة في مسار يجري إلى مستقرٍّ له وهذا شأن الكون أيضا ، لست واجداً مشاحةً في أن أكتب قصيدة الشطرين محاولا قدر إمكاني أن أبرز غنائيتها فأنا صراحةً أحب الكلام الموزون المقفى على شرط جودة المفردة وأصالتها وجماليات الصور، أحييك أخي وشاعري الجميل على حسن قيادتك لأي موضوع تتناوله وعلى ما نتزود نحن الذين نتلهف على إلتهام الفائدة ، شكرا لك ولروحك الجميل ، دمت بصحة وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

كلما يصل الفؤاد إلى شَفا ضلعٍ مكينٍ

يستحيلُ إلى عِثار

إنه واقع الحال لسنوات وسنوات خلت
فالعمر يمضي
والإنتظار يبقى دوماً سيّد الموقف
على أمل أن يأتي فجر يوم
تنقلب فيه الأمور رأساً على عقب
دون أن يتحوّل الدخان إلى نار مستعرة
لا تطال أطراف الحلم فقط
بل تحذف معالمه من خريطة النسيان الأبدية

نبيل عرابي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الكريم الشاعر نبيل عرابي
أهلا وسهلا بك في فضائي الصغير أحييك أجمل التحايا
نعم يا صديقي العمر يمضي والخيبات مستمرّة
لايمكن حذف الأحلام وإن تحققت ، الإنسان كائنٌ حالم بطبعه
بل إن بورخس ذهب إلى أن القصة القصيرة ما هي إلا حلم موجه
انحسار الحلم يجعلنا كالدجاج ينتمي لفصيلة الطائر ولا يطير
أحييك مرة أخرى وأصافحك ممتنا لهذا الحضور الجميل ،دمت بخير وصحة وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
بكل تأكيد تحمل اسلوبية شعرية متميزة . تعرف كيف تعجن الاشكال الشعرية وتشكلها بنفس طويل وهادئ , يتناغم مع السرد الشعري المتدفق بأنسيابية شفافة ومرتبة . كأن هذه القصيدة سلطت الضوء العميق في باطن الاشياء او عمق الاشياء الداخلية , التي تختلف عن مظهرها الخارجي . وبالاحرى تنظر الى الخلفية العميقة لاشياء الحياة والزمن بمل يحمل في جعبته , بالحواس المرهفة اللاقطة بالرؤية العميقة والبصيرة , في تحرك هذه الاشياء بفاعل المتحرك الداخلي , عكس المحرك الخارجي , رغم ان المحركين الداخلي والخارجي هما من رحم واحد , او وجهان لعملة واحدة , ولكنهما يحملان تتناقض الاضداد في نفس الوقت . اي ان الشكل الخارجي يحمل الضوء البراق على سطح الحياة والزمن , عكس المضمون الداخلي الذي يحمل احزان ومعاناة . . لذلك جاءت تداعيات القصيدة على شكل السخرية الساخرة والانتقادية على سخريات الزمن , بهذا التعارض الصارخ في لعبة الزمن والواقع , مثل هذه الدمية الصلعاء في رقصاتها , لتضحك الجمهور . هذا الشكل الظاهر , اما الشكل الداخلي الباطن والمستور . بأن القلب لا يجيد الرقص , وانما يجيد الشكوى والاشجان والاحزان في قلب الصبايا الحالمات على أسرة الحلم والحب . ولكن هذه الاسرة تقودها , الاعراق والاوباش والافذاذ , وحتى لو كانت هذه الاسرة تحلم بالفردوس , فأن بداخلها يغلي الجحيم . هذه لوحة الحياة والزمن بريشتها الفاقعة والصارخة , مثل الشجرة الوارفة الاغصان والاوراق , ولكن بداخلها صراخ وأنين وآهات . هكذا يدور دولاب الحياة والزمن . كأن القصيدة تترجم معاناة ( برميثيوس ) في العقاب الالهي , في النهار , الصقور بمناقيرها المدببة تأكل كبده , وفي الليل يعود الكبد الى حالته الطبيعة , هكذا هو دولاب الحياة والزمن في لعبته, في هذا العصر الذهبي السعيد . في جحافل قوافل الموتى المتقاطرة . لذلك يستفز السؤال الموجه الى دولاب الحياة والزمن , الذي يحمل سخرية السخريات الساخرة والصاخبة :
ماذا لو اختارت الحياة والزمن موتاً آخر , او شكل آخر للموت ؟؟
كي استطيعَ النوم في الفردوسِ فرداً

قد أمَلُّ وقد أعود إلى الجحيم

لكنني حتى أعودُ

سأمنح الأحلامَ رأساً

والزوارقَ بعضَ غرقى

وطفقتُ أرسم في الهواء

دوائرَ الأحلامِ في رأسي الصغير
تحياتي ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الكاتب والناقد القدير جمعة عبد الله أحييك أحسن التحايا وأشكرك الشكر الواجب على إفاضتك بشرح النص الذي بين يديك مثمنا تلك الرؤى والتأويلات التي أسبغتها على النص متلمسا هواجسه ومقاصده بطريقة الغوص تارةً والتجوال تارةً أخرى والمهم في النهاية أن ما سردته حول النص وما تضمنه هذا السرد منتناولٍ كريم للتفاصيل التي تتعلق بما توحي به الكلمات وربط ذلك مع بعضه بشبكة من العلاقات توخيا لأنتاج معنىً هو بالخصوص يخص القارئ المتلقي أولا ، لأن ذلك يعبر عما وصله من موجات الإيحاء والتأويل وبالنتيجة أخلص ُ إلى أنني والنص محظوظان بهذا الكرم واللطف الكبير، أكرر شكري وتقديري وأمنياتي لك بالخير والسلام ، وأحييك ممتنا.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

[ الوقتُ منتصفُ الدجى ]
وعقاربٌ مسعورة اللدغاتِ

وأراني أسالُ يا اخي
عن صبحة
والمُ اشتاتي به وشتاتي

محبتي واطيب تمنياتي لك شاعري الشاعر ودمتم في نعمة العافية
وروعة القصيد .

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الكريم أبا يوسف الشاعر الشاعر
لا أشدَّ من هذا الوقت على القلب الرهيف أستاذنا الشاعر
بعد ما كان الوقت ورداًوريحانا هاهو كما ترى
لا ننتضر منه إلا العقارب تدور في ساعاته علينا
أحييك وأشكرك ممتنا ودمت بخير .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة راءعة بهية الاسترسال لم تتوقف لاخذ نفس فالحلم سكبها شلال مشاعر على صفحات العمر أرأيت مجرى النهر منحدرا بلطف منشدا نغم العافية للسفوح الخضر والضباب الشفيف تلك هي هذه القصيدة بورك من كتبها والهمنا التمتع عشت شاعرا شاعر استاذ المطلبي .

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذة الشاعرةو الأديبة الراقية المبجلة سمية العبيدي
قراءتك الرائعة أغرتني على تكرار محاولاتي في كتابة التفعيلة
ما أسعد القصيدة بقارئةٍ من نوعك يتحسس نتوءات القصيد ومجساته
كل الشكر والإمتنان لك سيدتي الكريمة لا حرمنا الله من إطلالتك الراقية ، دمت بخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المُبدع

عبد الفتاح المطلبي

والولدُ الغريرِأنا أطير
وأستعيرُ جناحَ هادلةٍ
وسعفةَ نخلةٍ
كي استطيعَ النوم في الفردوسِ فرداً


حقاً لقد أمتعْتَنا. وأدْهشْتَنا فلا تبخلْ علينا بمثلها

أو رُبَّما أحلى .

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الشاعر الودود الكريم د. مصطفى علي
اشكرك على إلماحتك الراقية المغلفة بالود وددتُ لو يصحح أستاذن المشرف ما جاء ف:(( والولدُِ الغريرِ )) والصحيح والولدُ الغريرُ أنا
يحدث ذلك عندما يتم إبدال الجملة من جملة يعمل فيها الجر إلى صيغة الرفع فيحصل أن أنسى حركة الصفة التي تتبع الموصوف
أقلْ عثرتي يا سيدي والعثرات كثيرة ، شكرا لك ودمت بخيرٍ كثير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر اللامع اخي الاستاذ عبد الفتاح المطلبي... تحية طيبة وسلام وامنيات بالعافية......طالما حدثت نفسي بما ستكونه قصيدة التفعيلة لو كتبها المطلبي ...ولاادري صِدق احساسي بهذه القصيدة الرائعة التي تشي بان لها اخوات في ادراج المطلبي كانت معلّقة في تلابيب روح الشاعر ويؤجل اطلاقها الى اجلٍ مسمّى... ولا ادري لماذا احسست بان للشاعر قصائد عمودية كتب لها قرائناً من شعر التفعيلة بنفس الموضوع مطلقاً لنفسه تجربه خاصة ربما سيشاركنا بها بعد اقتراح عدد من الاساتذة في حقل التعليقات....وبغض النظر عن صحة ما ادعيه فان المطلبي في هذه القصيدة اطلق المخفي من اجنحة بوحه ليحلق عالياً في عالم الرمزية والايحاء والصور الشعرية الزاهية الملونة بالوان الحداثة والتجديد...الجميل والمميز في هذه القصيدة ان المطلبي يكتب قصيدة التفعيلة بمتطلباتها وليس مجرد تشطيراً للابيات لتوافق قالب الحداثة في قصيدة التفعيلة لتأتي على المسامع بوقعٍ ممتعٍ يشير الى امكانية الشاعر المتمرس في الخوض بكل اشكال الشعر غير مجاف لاسلوبه الفصيح الجزل .... مذهلة هذه التجربة التي اتمنى ان تتكرر لاني ثملت بهذه القصيدة التي لا اقول انها بمصاف قصائد الكبار من شعراء التفعيلة... بل هي اصلاً قصيدة رائعة لشاعر كبير.لك الحب والاعجاب الدائم.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وأستاذي الكريم الودود الأديب الناقد والشاعر د. أحمد فاضل فرهود عافاك الله وأكرمك بباذخ كرمه
نعم أستاذي ليست هذه أول مرة أكتبُ فيها قصيدة التفعيلة وكما أشار أستاذي الشاعر جمال مصطفى ، أن كتابة قصيدة التفعيلة تنبسط أمام تيار السرد وتستوعب الرمز ومخلوقات التأويل وتحتفظ في الوقت ذاته بحصة من الترنم والموسيقى الخارجية إضافةً إلى ما يدعى بالموسيقى الداخلية التي تتولد من رنين المعنى ووتر التأويل ، أشكرك الشكر كما يجب على جميل الإطراء وعلى الدعم الكريم الذي يحتاجه من هو مثلي دائما أصافحك ممتنا ودمت بخير وصحة وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

اعتذاري عن حركة الولدُ الغريرِ والصحيح الولدُ الغريرُ
مع اعتزازي وشضكري لأخي الأستاذ الشاعر الشاعر
الدكتور مصطفى علي ، دمت كريما سيدي الدكتور

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق الاستاذ عبدالفتاح المطلبي

قصيدة أبهة، ممتعة في القراءة، تنساب بهدوء كنسمة المساء المعطرة بالجاردينيا.
الشاعر الشاعر مبدع في كل صنوف الشعر، فليست القافية والوزن المنظبط وحدهما
ما يعطي القصيدة عمق معانيها وبهاء صورها.

دمت بابداع لاينقطع عزيزي الاستاذ عبدالفتاح

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر الدكتور عادل الحنظل تحية المودة الخالصة لشخصكم الكريم
شكرا لكم على لطف الحضورِ وطيبهِ تبقى قصيدة العمود في الشعر العربي سيدة روحي ففيها
أجد للنفسِ هوىً وللروحِ غذاءً أكرر شكري وامتناني على دعمكم الكريم لمحاولاتي في الشعر
حيّاكم الله ودمتم بصحةٍ وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

منحى جديد وطريقة وجديدة في الكتابة ابدعت في
كل ذلك ايما ابداع ايها الشاعر والقاص
المبدع والمتميز عبدالفتاح المطلبي
دمت بخير
ودام ابداعك .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك أستاذنا الشاعر والمترجم الكريم سالم إلياس مدالو
ممتن جدا لحضورك البهي ودعمك الكريم واللطف الذي تكسو به قصيدتي
لك الورد والود أستاذنا الشاعر ، دمت بخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

منحى جديد وطريقة جديدة في الكتابة ابدعت في
كل ذلك ايما ابداع ايها الشاعر ةالقاص
المبدع والمتميز عبدالفتاح المطلبي
دمت بخير
ودام ابداعك

سالم الياس مدالو
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5202 المصادف: 2020-12-02 01:37:10