 نصوص أدبية

في أبَّهة الموت

جعفر الديريبلىْ ورمآدِ الأحبَّةِ...

مازلت مُحتفظا بالندىْ...

سورةً سورة وكتابا كتابا

لا تزال الأماسِيْ التي لملمَتها الطيور...

تزفُّ إليَّ سلاما سلاما

كُنتَ في أُبهَة الموتِ تتبعني...

تتقصَّى يمينيْ.

تَرى في الشُعاعِ المباغتِ...

أرجوحةً تتهادىْ.

كنتَ تسألُ عن جُبَّة للحيارىْ

وكنتَ نقيضَ الذين أناخُوا سفائِنهم...

ترسلُ الليلَ ما بين قوسينِ...

تحفظ فوقَ البساطِ نجوما بِعادا

وكُنتُ أرآكَ كعُشبٍ بكفِّ الطفولةِ...

يزهر يطوي المِهَادا

كان ليْ أن أرىْ في بواكيرِ ذاكَ المساءِ...

شموعا تراقَصُ ما بين عصفورتينِ...

وروحٍ مجنَّحة تتندَّى.

وراء خيالاتِنا كان ضوءُ المدينة يغفوْ...

ويسألُ ريح الشمالْ:

"أيُّ حُلمٍ تُرى أوقعتَه الدماءُ...

ففرَّ وُقيتَ الشجا"؟!

حينَ ألقيتَ وجهَك نحو اليمَامةِ...

شاهدتُ نخلكَ يعبُر في قارب الفجرِ...

منتشِياً بالحكايا.

مرَّ دمعُ هناك يُسائِل عن صخرةٍ تتهَاوىْ.

عنْ مدىْ عَتمةٍ تتخطَّى مكانَ اليباسِ...

لتنزلَ في الياسمينةِ حِبرا... ِمدادا.

***

جعفر الديري – البحرين

عضو أسرة أدباء وكتاب البحرين

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (5)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي جعفراسماعيل البديري السلام عليكم ورحمة الله ..
أنت شاعر شاعر تعرف كيف تعض لحم القلب ..
قصيدتك مملوءة بالحسن اللغوي والبهاء الشعري الغامر .. أنت تحفر عميقا في تراب الجمال احسنت والله ..
دمت متوهجا

د/ قدور رحماني / الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك استاذي الفاضل د. قدور رحماني من كل قلبي على هذه الكلمات الجميلة المشجعة، لقد توهج قلبي سعادة، لكن انا لست جعفر اسماعيل البديري
انا جعفر الديري نسبة للدير شاعر وقاص من مملكة البحرين، وييدو انه حدث خطأ غير مقصود جمع اسمي جعفر الديري بالأخ الكريم اسماعيل البديري. مودتي.

جعفر الديري
This comment was minimized by the moderator on the site

أنا متأسف على الحطأ .. أخي الفاضل الشاعر العذب جعفر الديري البحريني

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الاستاذ جعفر الديري
قصيدة متماسكة شعراً ولغة , تتدفق بشكل شفاف من حواس الوجدان وتكشف مكنونها الداخلي , في شعاع الحياة والعمر . تحمل الالفة الروحية وتسكبها بكل اعتداد لكي تستقبل أبهة الموت التي تتبعه وتتقصى عنه . وهو يجول في عينيه وحواس الوجدان في متاع الحياة والعمر في مفردات الحياة الفاعلة . من رماد الاحبة الى سلام الطيور . من جبة الحيارى الى بساط النجوم . من عشب الطفولة الى التراقص بين عصفورين وراء خيالات ضوء المدينة , منتشياً بالحكايات الحلم الذي اوقفته الدماء , لكي ينزل في الياسمينة حبراً ومداداً
حينَ ألقيتَ وجهَك نحو اليمَامةِ...

شاهدتُ نخلكَ يعبُر في قارب الفجرِ...

منتشِياً بالحكايا.

مرَّ دمعُ هناك يُسائِل عن صخرةٍ تتهَاوىْ.

عنْ مدىْ عَتمةٍ تتخطَّى مكانَ اليباسِ...

لتنزلَ في الياسمينةِ حِبرا... ِمدادا.
شاعر متمكن من اسلوبيته الشعرية
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

تسلم استاذ جمعة.. شهادة اعتز بها

جعفر الديري
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5204 المصادف: 2020-12-04 03:57:52