 نصوص أدبية

تسامح

سنا شعبانثلاث قصائد في استقبال العام 2021


إصرار

أيتها القناعة أرجوك انصرفي

لقد كنت هنا من قبل ولمدة طويلة

ألا تعلمين أن وقتك قد انتهى؟

ألا تعلمين أنني مللت؟

**

كلّ هذا الزيف

حياة ترتشي

أوقات تسرق

الخداع... يشلّ

**

في صباح مشرق أغلقت الباب

تنفست الصعداء

شممت رائحة الشجر

أصفو بين الأسود والأزرق

والقسوة تخرج من قلبي

 

**

جُبلت في درب الشجاعة

الجبان ينبذني

والعقد تأتي مع كل كذبة

الخداع يخنق العقل

**

الأشجار اقتلعت

والحقائق بزغت

تبحث عن إعفائك

**

ذات صباح مشرق أغلقت الباب

وتنفست عطر الشجر

اللئيم يصفع الكريم

وعلى الكريم أن يعرف

بهذا السماح يستقبل السلام

14/7/2020

- II -

تسامح

لا تكره أعداءك لأنهم لا يستحقون وقتك....

هم الأجنحة التالفة لغراب مرير

یدوس على أكتاف الآخرين لرفع نفسه....

**

اصرفهم من عقلك

لأنهم ليسوا بمقدار فكرة واحدة من أفكارك ...

 

ألقي التحية كما تحب أنت أن تحيا...

كما الشمس تحي الزهور عند بزوغ الفجر في ضوء هادئ...

تصرف كما تمليه طبيعتك وليس طبيعة أعدائك...

ولترتفع فوق الشفقة ..

**

لا تدع ماضيك يؤثر على تصرفاتك...

ولكن دع الماضي يلقنك دروس ما لا يجب أن تفعل...

اجعله يقودك بعيداً عن كل الأشياء التي لا تحبها...

لتسامح ولكن لا تنسى...

ولتهجر آلام الماضي وتتحرر من الإطار القديم...

**

غامر إلى المجهول

لتدعه يريك الطريق...

21/8/2020

- III -

الكلمات

أغلاطك لا تنساها

وفّر لذلك الطير الأسود

هذا الشحرور المعلق على ذراعك يبلع كلماته...

والخوف من الرفض يمزّق روحه.

**

مع ضربات القلب دعه يغني ويرشد القاسي إلى النور

لأن من صلب العتمة ينبثق النهار

وعبر الشعور بالرضا تتغيّر الأوضاع

ثق: الأخطاء دروس ونحن لا نخطئ إلّا لننمو

**

وعادت تلك العفاريت تتسرب عبر عقلي

تريد مقاسمة مشاعرها

وأنا لا أريد أن أسمع

يوقظون الأوجاع التي تبدو أحياناً أنها لا ترحل

**

لكن الشمس تلفحني بعض الأوقات

تأخذ بيدي،

وتذكرني أن لا قيد يمسكني

**

وأيام تهطل الأمطار

ويكسو الرمادي كل شيء

وأنا أنغمس بالكلمات

فيسقط عني كل هم

***

شعر: سنا شعبان – لندن

1/12/2020

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

أهلاً و سهلاً و مرحباً بكِ يا سنا ..
أستمتعت بقراءة نصوصكِ التي جمعت بين مباركة الحياة وجمالها ، والأِنتماء الحميم الى الطبيعة ورموزها ، والذهاب الى منابع الحكمة وأسرارها ..
تشكيلة جميلة حقاً منسابة ومتناغمة ومكمّلة للبعض كي يكتسب الموضوع وحدة كليّة رغم انه يتكون من مواضيع ، ورغم ان النصوص كُتبت في تواريخ مختلفة .. ولكن هكذا يجب ان يكون : لكل كاتب بصمته ومحاوراته ومتجاوراته في النصوص التي يكتبها حتى تنتمي اليه ، الى شعره وأدبه وطريقة رؤيته للعالَم ..
دعينا نقراً لكِ المزيد ونتابع نتاجكِ ونحاوره ..
رغم خساراتنا أتمنى لك ولنا عاماً جميلاً وأفقاً رحباً وحياةً أبهى ..

كريم الأسدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5242 المصادف: 2021-01-11 03:23:30