 نصوص أدبية

مبلغ من النوم

سعد جاسمأَو:

سلاماً ياقيامتنا الأَخيرة

قبلَ أَكثرَ من فاجعةٍ

أُضْطرَ جفنايَ ان يُعْلِنا افلاسهما

ففكَّرتُ أَنْ أَتوسَّلَ- لاأَتسوَّلَ

أَتوسَّلُ :

* العراقياتِ اللواتي يبعنَ سجائرَ اللذةِ

ومياهَ فراتِ الوجهِ أَمامَ المسرح الروماني

* المجانينَ والقتلى الذين لايموتونَ

* عجائزَ الأَسرَّةِ المريضةِ

* الجبالَ الطاعنةَ في العزلةِ والجنود

* و ......................قطعانَ الشخير

قلتُ : أَتوسَّلهم لا أَتسوَّلهم

كي يمنحوني مبلغاً

من النوم .

0       0        0

 

قبلَ أَنْ تتورطَ الكائناتُ المُتَوسَّلُ اليها- في مفتتحِ النص-

قبلَ أَنْ تتورطَ بمنحي مبلغاً من النومِ

عليها أَنْ لاتفكَّرَ باسترجاعهِ

وإذا مافكَّرتْ بذلكَ

فأُوصيها أَنْ تراجعَ السيدَ عزرائيل

الذي أَعتقدُ أَنَّهُ لايبخلُ في انفاقِ او ازهاقِ

المزيدِ من كنوزهِ

دونَ أَنْ يؤثرَ ذلكَ قيدَ ( فلسموت)

على خزائنهِ المملؤةِ بسبائك وأكفان وأفاعي ويواقيت

ملائكة النوم ثمَّ لاشيء

0        0         0

كلُّ هذا أَقولهُ:

احتفاءً بالمرأةِ / المرآةِ الأبديةِ

وجفنيها- جفنيَّ المتخاصمينِ منذ أَكثرَ من فاجعةٍ

وأَقولهُ:

احتفاءً بروحِ شكسبير

الذي قالَ لي ذاتَ كابوسٍ أَعمى

 من "العاصفة صحراء "

وربَّما في العاشر من اعوامِ جنوني الذي لاينتهي

أو:

أُوووووه .. أَنا أكرهُ التاريخَ

لأَنني ساقطٌ فيهِ منذ 3- 6- 1959

أَو : منذُ تكوكبِ نطفةِ تكويني في ظهرِ أَبي

 

قلتُ : شكسبيرُ قالَ لي:

Haml-ophelia

 - Oh, sorry .. Saad - Noos

-The Death is sleeping,

 then nothing

 

          -No sir

- الموتُ نومٌ ثُمَّ أَشياءٌ

وأَشياء

و

ا

شـ

ي

ا

ء

و...اشاآآآآ

آآآآآآآآآآآآآ

آآآآآآآآآآآآهْ

ياحياتَنا الباردة

وياخرابَنا النبيلْ

ويا متاهة الجدّاتِ والاجدادْ

والأُمهاتِ والآباءِ

والابناءِ والاحفادْ

وأَعني: نحنُ

قطعان الخليقةِ السوداءْ

والوجودِ الهشِّ

والموووووتِ البطييييييييييييي

ييييييييييييييييييييييييي

يييييييييييييييييي

ييييييييييييي

ييييي

يي

ي

يءْ

 

سلاماً أَيُّها الطوفانْ

سلاماً ياوباءَ الكونْ

سلاماً غَيْبَةُ الانسانْ

سلاماً ...

 ....... سلاماً

...................... سلاماً

 سلاماً ياقيامتَنا الأَخيرةْ

***

سعد جاسم

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (10)

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذ سعد قصيدة جميلة نعم جميلة مع انها تنطق ببؤسنا نحن البشر حيث باب واحد للخروج لا غير وان تنوعت حالات الخروج يظل الباب مفردا ...الموت ... يخلع المرء بردة الحياة بانفاس ثقيلة ويدلف إلى المجهول وليس لنا الا رحمة الله
أما عن غرابة العنوان فلا بأس فلي مثله قبل عدة سنوات كتبت مقطعا صغيرا كان عنوانه
ست دراهم نوم وتعلم أن ... ست دراهم ... هو وزن كان معروفا في طفولتي وأظنك لم تسمع به فأنا من مواليد ١٩٤٥
دمت بخير استاذ سعد

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

كتبت القصيدة هنا وحدثت عدة أخطاء في الأعلى تصحيحها أن لم تظهر القصيدة ساعيد تنضيدها

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الهدب الاعلى
الاودواج
تحف من عاج
حلم مغناح
اسفة هذا تصحيح ما فات طابعتي العجوز

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

نوم

ست دراهم نوم
ابغي ست دراهم نوم
كرما يا قوم
كرما لله ايا قوم
الهدب الأعلى يغضب .. يحرد.. يانف
والهدب الأسفل يتعفف
والعين كواحدة
في حضن الكثبان متاحة
والليل يدوم
والركبان لم تأت بمعجزة
فحملولتها فارغة الاوداج
ذهب فيها تحف من عاج
لكن لا نوم فيها
لا حلم مغناح
وانا اترقب لاهدابي رتاج
ولعقلي ترنيمة نوم وعلاج

......

سمية العبيدي
نشرتها جريدة المشرق في ٣...٧...٢٠١٦

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

سلاماً أَيُّها الطوفانْ

سلاماً ياوباءَ الكونْ

سلاماً غَيْبَةُ الانسانْ

سلاماً ...

....... سلاماً

...................... سلاماً

سلاماً ياقيامتَنا الأَخيرةْ
------------
بتنا نرقبها تلك القيامة أيها السعد..
كن بخير وعافية

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

سعد جاسم الشاعر البابلي المبدع
ودّاً ودّا

كلُّ هذا أَقولهُ:
احتفاءً بالمرأةِ / المرآةِ الأبديةِ
وجفنيها- جفنيَّ المتخاصمينِ منذ أَكثرَ من فاجعةٍ

نصوص سعد تأخذ الشعر من اليومي والواقعي الملموس ولكنها
تحلق به عالياً بعد أن تغسله بماء الكائن وتجنحه بريش القصيدة .
شعر سعد كما عبّر الشاعر بكلماته هو احتفاء بالمرأة / المرآة
المرأة هي كل ما في الأرض من حب وحنان وخصوبة وجمال
والمرآة هي الشعر والفن .
دمت في أحسن حال أخي سعد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي رائد أدب الطفل الشاعر المبدع سعد جاسم
القصيدة ، ذكرتني بحوار جرى بيني وبين أديبة ألمانية قبل أربعة أشهر تقريبا ، لديها فضول كبير في سماع انطباعاتي وتوقعاتي لما سينتظر العالم مستقبلا على ضوء انتشار جائحة كورونا ، سألتني: هل تعتقد أنها نهاية العالم؟ فأجبتها لا ليست النهاية ، بل هي بداية النهاية . وكنت أقصد أنّ هناك ما هو أخطر من كورونا .
قصيدتك هي قصيدة مستوحاة من صلب الواقع ، لهذاهي حزينة ، فواقع العالم ملئ بالفواجع ، وينذر بكارثة لا يمكن للعقل أن يتصورها . ما استرعى اهتمامي هو لغة المجاز ، التي اعتمدتها في مواضع كثيرة من القصيدة ، بما فيها العنوان .
الإنطباع الذي خرجت به بعد انتهائي من قراءة القصيدة.
هو أنّ للشعرمهمات أخرى غير وصف الجمال والتغني به ، كأن يصف مظاهر القبح والإبتذال والإنحطاط ، والدعوة إلى اليقظة بدلا من الإستغراق في الأحلام، وأن لا نتصرف أمام الكوارث القادمة وكأنها غير موجودة ، كما تفعل النعامة حين يأتيها الصياد ببندقيته ، فتدفن رأسها في الرمال أو التراب حتى لا تراه. وقصيدتك هذه مثال على ذك ، فهي وليدة اللحظة . فيها توثيق وإدانة ، وصرخة إيقاظ

دمت بخير وعافية أخي سعد
موودتي مع عاطر التحايا

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

ها هي المرة الخامسة والأخيرة أكتب نصي


نوم
ست دراهم نوم
ابغي ست دراهم نوم
كرما يا قوم
كرما لله ايا قوم
ست دراهم نوم
الهدب الاعلى يغضب.. يحر د.. يانف
والهدب الأسفل يتعفف
والعين كواحدة
في حضن الكثبان متاحة
والليل يدوم
والمركبات لم تأت بمعجزة
فحملونها فارغة الاوداج
ذهب فيها تحف من عاج
.لكن لا نوم فيها
لا حلم مغناح
وانا اترقب لاهدابي رتاج
ولعقلي ترنيمة نوم وعلاج

......
سمية العبيدي

نشرت في جريدة المشرق ٣.. ٧ .. ٢٠١٦

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المجدد القدير
هذه القصيدة كسابقتها في الانشغال على الابتكار والخلق داخل القصيدة . قصيدة تتدحرج ككرة الثلج . يعني تخلق نفسها بنفسها في مجادلتها الموت والقيامة والطوفان والموت البطي والخراب الحياتي . تخرج من هذه المعادلة الصعبة في علقم مرارة الحزن , تخرج صافية هي المرأة . احتفاء بالمرأة / المرأة الابدية . لا شك ان صياغة القصيدة مشتعلة بنار الحزن واليأس الحياتي . لذلك ان مجادلة الموت بالاحتجاج , لانه لا يمكن ان تلعب في الحياة علقم الحزن والموت البطي . وعلى الخالق ان يكف عن لعبته مع الانسان بطعنه من الخلف . عليه ان يحسم الامر , اما القيامة الاخيرة أو الطوفان . لان الحياة ضجرت وجزعت من الافتراس بالموت البطيء . دون افراجة في الافق .
ياحياتَنا الباردة

وياخرابَنا النبيلْ

ويا متاهة الجدّاتِ والاجدادْ

والأُمهاتِ والآباءِ

والابناءِ والاحفادْ

وأَعني: نحنُ

قطعان الخليقةِ السوداءْ

والوجودِ الهشِّ

والموووووتِ البطييييييييييييي
دمت ياعزيزي بالصحة والعافية , انه الزمن التعيس

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

سعد جاسم الشاعر الاخ والصديق ...احلى تحية واطيب سلام... في هذا النص يترجم سعد جاسم مايثب الى مخيلته من تأوهات وتنغيم للمفردات لبُنْيةٍ (( مسموعة )) للجملة الشعرية لو صح التعبير ينقل فيها طريقته الخاصة في الالقاء الى مسامعنا وانظارنا معاً. تبادل الادوار مابين (( سعد - نوس)) و(( هاملت - اوفيليا )) يؤسس لبداية بعد الموت وليس نهاية لكل شيء... فما بعد الفقد - عند سعد جاسم - تبدأ رحلة اخرى، رواية اخرى ، قصة اخرى للقيامة الاخيرة. دمت مبدعاً اخي العزيز.

احمد فاضل فرهود
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5244 المصادف: 2021-01-13 06:11:22