 نصوص أدبية

صرخات النورس ..!!

صحيفة المثقفتجتاح سموات الدنيا

قطعان الغيمْ ..

ترزح اجيال فيها

لا تحمل غير الضيمْ ..

يخرج أحد لا يدري كيف يعود ..

محمولا ..

مشلولا

مقتولا فوق رصيف الشارع

والاخر مفقود ..

والثالث كومة أسمالٍ في بركة دمْ ..

في كل بيوت العالم همْ ..

إلا من أوغل في مجرى الوهمْ ..

**

تعالت صيحات النورس

ماجت صفارات الإسعاف ..

تَسمْرَ بين جموع مفجوعة ..

أمام الاشلاء

 قدام الامعاء

المنزوعة ..

وبين بقايا الاطراف ..

المنثورة بين الاشياء

بلا أرقام ،

ولا حتى أسماءْ ..

**

ارقام تتساقط في السوح

كقطرات الماء ..

تتعالى صيحات

تتوالى غصات

تنذر بالويل

من هول السيل ..

تتناثر اشلاء ..

**

العالم منهوب ،

منهوك ، مكدود

يبكي يصرخ

 يمضي في عتمة ليل دامس

نحو مصير محدود ..

تحكمه طغمة هاروت

وماروت وداوود ..!!

***

جودت العاني

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر الرقيق جودت العاني سلام الله عليك..
ان هذا النص من احسن النصوص التي تماهت مع ذلك الحادث الموسف والتفجير الارهابي الجبان الذي اودى بحياة العشرات من ابناء الشعب العراقي
وفضلا عن كل ذلك فإن هذا النص يفيض بالصدق والتعابير العاطفية الت تنقل وجع القلب في ثوب ادبي منسوج بخيطان من دم..
تعالت صيحات النورس

ماجت صفارات الإسعاف ..

تَسمْرَ بين جموع مفجوعة ..

أمام الاشلاء

قدام الامعاء

المنزوعة ..

وبين بقايا الاطراف ..

المنثورة بين الاشياء

بلا أرقام ،

ولا حتى أسماءْ ..
تمنياتي لك بالصحة والعافية..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي للاستاذ الشاعر القدير الدكتور قدور رحماني وتمنياتي بموفور الصحة والعافية .. الإرهاب لا يرحم احداً لا صغير ولا كبير لا فقير ولا حتى عابر طريق .. لكم ألف شكر على كلماتك الدافئة الدافقة بالصدق والمودة .. دمت اخاً حميماً . ..

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
تناسق وتناغم شعري متدفق بروعة الصياغة . بهذا السخط على العالم المأفون , تحكمه طغمة هاروت وماروت وداوود . لا يحمل سوى الخراب والدمار سوى الضيم والغيوم الملبدة بالغيوم السوداء المشؤومة . يعرف الموطن ان يخرج ولكن لا يعرف كيف يعود , ضمن هذه الفوضى والانفلات الامني , في العالم المنهوب والمنخور والمغتصب والمنهوك والمنكود , ليس فيه سوى الصراخ والنحيب على صوت التفجيرات الدموية , أو القتل بكواتم الصوت التي تتجول بحرية لاغتيال نوارس الحب والجمال . لا يعرف المواطن مصيره , ربما مقتولاً على الرصيف وسط بركة من الدماء , وربما بين نارين الطائفية والنعرات الفتن .
يخرج أحد لا يدري كيف يعود ..

محمولا ..

مشلولا

مقتولا فوق رصيف الشارع

والاخر مفقود ..

والثالث كومة أسمالٍ في بركة دمْ ..

في كل بيوت العالم همْ ..

إلا من أوغل في مجرى الوهمْ ..
رحم الله الشهداء والشفاء العاجل للجرحى .
والخزي والعار الى الاحزاب الاسلامية الحاكمة التي جلبت الخراب والدمار .
تحياتي بالخير والصحة ايها العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

دمت في صحة وعافية اخي وصديقي الناقد الكبير والمترجم الرائع استاذ جمعة عبد الله .. النص إنعكاس لواقع الألم ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير ... اجدد لك تحياتي الدائمة ايها العزيز ومودتي ..

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5257 المصادف: 2021-01-26 03:23:27


Share on Myspace