 نصوص أدبية

ذكَرتُهمُ

عبد الفتاح المطلبيذكَرتُهُمو فَجَـــرَتْ

دَمْعَتي

وبانتْ على ناظِرِيْ

لَهفتي

أتَتركُني دونَــــهم

مُفرداً

شَقياً تناكِــــدُني

وحدتي

أحثُّ السَرابَ عَلى

دربِهمْ

وأشربُ من نهرِهِ

خيبتـي

نفختُ بقايا رَمَـــادٍ

قديم

لعلّي سأذكي بهِ

جَمْـرَتي

فشعّ هنالك طيفٌ

جميل

يجيئُ كعطرٍ من

الجنّةِ

بِطَيْفِكَ آنسـتُ ناراً

هناك

تؤجِّجُ مِنْ حَرِّها

صبوتي

وأعلمُ أن زفيــرَ

الصدورِ

دواءٌ أداوي بــــــهِ

علّتي

وأن اتّكالي على

الأمنيات

كمَنْ يجمعُ الريـحَ

بالسَلّةِ

فكم روّعتني ليـالٍ

طوال

ورَقْرَقَتِ الدمعَ في

مقلتي

يُرفرفُ قلبي كطيرٍ

ذبيح

إذا غابَ طيفُكَ من

ليلتي

ويَعذلُني فيكِ ضوءُ

النهار

إذا شَعَّ ذِكرُكِ في

ظُلمتي

وما بيَ إلاّ سَـنا

العاشقين

يشبُّ فيوقِدُ بــيْ

لوعَتي

ولما تقادمَ هــذا

الظلامُ

وخطّتْ عناوينَها

حَلْكَتي

تَقَلّبَ قلبي بمـاءِ

الذريعةِ

حتى تذَرّعَ

بالّلمــعةِ

وقد هيأ الحُجَجَ

الدامغات

بأنْ ليسَ للعينِ مِنْ

هَجعَةِ

فيا لكَ من وَسَنٍ

لا يُرامُ

ويا للكرى فيكِ من

بدعةِ

تتبعتُ أرتالَ هذا

الخراب

فأخرسَ صَمتٌ بهِ

صيحتي

وأنبأني أن روحي

حطامٌ

فقلت لنفسي إليـهِ

انصتي

ورُحتُ أعلّلُها

بالوعــودِ

أغنّي وذكــراك

شَبّابتي

ولكن هذا الفــؤاد

الغـوي

يجادلُني داحضاً

حُجّتـي

فتشتعلُ الروحُ من

غَيْرةٍ

عليَّ وتَهـــــرعُ

للنجــدة

فقلتُ صَبــأتَ إذن

يا فؤادُ

صبأتَ وما عُدْتَ مِنْ

مِلّتي

فقالَ الهَوَى للهَوى

جالِبٌ

وإنْ تاهتِ الروحُ

أومَلّتِ

وما فتحَ الربُّ بابَ

الجنِانِ

لغير القليـــلِ

وللثُلّـةِ

عَجِبْتُ لمستنجدٍ

بالسَرابِ

ومـا فيهِ يعـــلمُ مِنْ

بَلّةِ

ومن حارث لمياهِ

البحـار

وقد أمّلَ الفـــوزَ

بالغلّةِ

ألاَ إنني شــاهدٌ

لا أميـلُ

إلى كفّةٍ دونمــا

كفّـةِ

أراني أنا مَنْ صَبا

سالكًا

طريقاً تعاكسُ تلك

الّتـيً

وتلك الّتي أنت أدرَى

بها

إذا أقبلَتْ زمنــاً

ولّــتِ

ولي خافقٌ نبضُهُ

كالحَمام

يحنُّ إلى البيـتِ

والنـّخلَةِ

حمامةُ قلبي طواها

الغيابُ

سَلَتْني وما ذَكَرَتْ

غربتي

تُعَلّلُني بلِقــــاءٍ

قريبٍ

ولم تفِ بالوعد

وانسَلّتِ

فلا خبرٌ جـاء منها

إليّ

ورغمَ السجيّةِ قـد

ضلّـتِ

***

عبد الفتاح المطلبي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (20)

This comment was minimized by the moderator on the site

أحثُّ السَرابَ عَلى
دربِهمْ
وأشربُ من نهرِهِ
خيبتـي

الشاعر الأصيل عبد الفتاح المطلبي
ودّاً ودّا

قصيدة جميلة بحق
ينساب المتقارب بين يديك انسياباً عذباً تتالى فيه الصور
وهدوء الإيقاع الرزين .
شجنٌ هادىءٌ حكيم ينتظم هذه القصيدة وبين الغناء
وبين البوح تتهادى الصور حتى الختام .
دمت في صحة وإبداع أخي عبد الفتاح

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر أخي جمال مصطفى سلاما ووداً
النص الذي لا يحنو عليه جمال مصطفى نصٌ يتيم، الحمد لله إنك تنفق من وقتك الثمين على ما نكتب ، شكرا لك ولحضورك الجميل ، دمت بخير وصحة وأمان وتقبل امتناني.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

ذكَرتُهُمو فَجَـــرَتْ

دَمْعَتي

وبانتْ على ناظِرِيْ

لَهفتي

أتَتركُني دونَــــهم

مُفرداً
شقيا تناكدني
وحدتي
...........................................................
ذكرى المحبين دائما تذكي النار في القلوب
ودائما تتحفنا بما هو ممتع ومضيء
الشاعر والقاص المبدع الاستاذ عبدالفتاح المطلبي
دمت بخيرودام ابداعك .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر والمترجم والفنان سالم إلياس مدالو تحايا ومودّات
شكرا لك على الحضور الجميل والكرم الكبير واللطف الراقي ، شكرا ، ودمت بخير

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

دواءٌ أداوي بــــــهِ

علّتي

وأن اتّكالي على

الأمنيات

كمَنْ يجمعُ الريـحَ

بالسَلّةِ

فكم روّعتني ليـالٍ

طوال

ورَقْرَقَتِ الدمعَ في

مقلتي

يُرفرفُ قلبي كطيرٍ

ذبيح

إذا غابَ طيفُكَ من

ليلتي

ويَعذلُني فيكِ ضوءُ

النهار

إذا شَعَّ ذِكرُكِ في

ظُلمتي

وما بيَ إلاّ سَـنا

العاشقين

يشبُّ فيوقِدُ بــيْ

لوعَتي

ولما تقادمَ هــذا

الظلامُ
ــــــــــــ
لا تحك لي
فأنا أعرف علتك وبالتالي
أعرف الدواء
وسأجيبك التعبير التالي وبمودة :
مشاكلنا أساساً هي مشاكل وجودية تتعلق بالحياة الشك المصير القدر وغيرها
ولكن دخلت السياسة فصرنا نبحث عن سعر قنينة البارنزين وسعر لفة العمبة أو الفلافل !
أتعبتك معي
مودتي

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الغرّيد سامي العامري ، تحية الود والكرم العامري
لاشك أنك تعرف العلّة فهي ليست من الحب وكل ما يقال لكن تكمن في الوجه الآخر
إن معشوقتي الحياة الكريمة التي افتقدتها على أعتاب ما قبل الوعي ، .... لايعيش العراقيون حياةً
نحن نعيش حرب دائمة مع كل شيء ، لاشيء يجري بطبيعته أبدا ... حياتنا الزمنية عبارة عن ألغام لا تدري كيف ومتى سينفجر الهواء بوجهك ، حماك الله أيها الشاعر الجميل ودمت بخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

هذه ليست قصيدة وانما هي سيمفونية عربية ساحرة غارقة في الحزن الحريري الهادئ الذي يسكن القلب كما يسكن الرحيق ضمائر الازهار ..
اخي عبد الفتاح لقد طوعت المتقارب حت استخرجت منه أعمق الالحان وابهاها ..
انت شاعر عفريت خلق من وهج موسيقي ناعم ..
لغتك الشعرية اكثر نعومة من ريش حسون فتي..
انت من اكثر الشعراء العرب المعاصرين رقة وعفة ونقاء وسحرا وتواضعا
اهنئك..

وأعلمُ أن زفيــرَ

الصدورِ

دواءٌ أداوي بــــــهِ

علّتي

وأن اتّكالي على

الأمنيات

كمَنْ يجمعُ الريـحَ

بالسَلّةِ
دمت في ظل رب العالمين

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الشاعر أخي د. قدور رحماني وداً وسلاماً....
شَرُفتْ كلماتي بهطول سحائب كرمك عليها ، فلو تراها عينُ وذائقة د. قدور برضا ً ذلك يعني الكثير الكثير
شكرا لك على ما أوليت قصيدتي من اهتمام العارفِ بالشعر وشؤونه ووالله إنها لشهادةُ من يحق له أن يشهد
دمت رائعا كريما وبكل خير حفظك الله وحفظَ أهل الجزائر جميعا.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

ذكَرتُهُمو فَجَـــرَتْ

دَمْعَتي

وبانتْ على ناظِرِيْ

لَهفتي

أتَتركُني دونَــــهم

مُفرداً

شَقياً تناكِــــدُني


ذكرى المحبين دائما تذكي نار الحنين في القلوب
وانت دائما تتحفنا بما هو ممتع وجميل من نصوص رائعة
الشاعر والقاص الاستاذ عبدالفتاح المطلبي
دمت بخير
وطابت اوقاتك .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر والمترجم والفنان سالم إلياس مدالو تحايا ومودّات
شكرا لك على الحضور الجميل والكرم الكبير واللطف الراقي ، شكرا ، ودمت بخير

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

طريقاً تعاكسُ تلك
الّتـيً
وتلك الّتي أنت أدرَى
بها
إذا أقبلَتْ زمنــاً
ولّــتِ
*
هذه النوتة لا تأتي على بال أحد الاّ منْ نضجت
ثمار أوتاره عند حديقة شعره...
فأتت موسيقى ريّانة تبلل الجوف قبل الشفتين !
انتشيت بها بحق.

دمت متألقا عذبا أخي الحبيب
الشاعر المجيد عبدالفتاح المطلبي

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الكريم الشاعر والفنان أخي زياد كامل السامرائي ، تحيا ومودّات لا تنقطع
أشكرك كثيرا على بهاء تعليقك ونسمة الإطراء فيه ، شكرا لدعمك الكريم ، تلك قراءة العارف المتذوق المميز فما أسعدني بهذه القراءة واللطف والكرم ، دمت بخير وسرور أيها الشاعر الجميل.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

ولي خافقٌ نبضُهُ

كالحَمام

يحنُّ إلى البيـتِ

والنـّخلَةِ

حمامةُ قلبي طواها

الغيابُ

سَلَتْني وما ذَكَرَتْ

غربتي

تُعَلّلُني بلِقــــاءٍ

قريبٍ

ولم تفِ بالوعد

وانسَلّتِ
-----------
قرأتها عدة مرات، مرة بدمعة عيني وأخرى بدمعة قلبي وثالثة بلهفة مغتربة
اسأل الله أن يحفظك شاعرنا
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

المبجلة الشاعرة والساردة ذكرى لعيبي لك أجمل التحايا ورائق الأمنيات لك بالنجاح واللأمان والسلام.
شكرا لك على تفاعلك الصادق مع القصيدة ، نعم إن بها وترا يمس النوستالجيا والإغتراب ، قراءتك عبرت عن ذلك ، أزجي لك امتناني لكرم هذه الدموع ودمت بكل خير وأمان .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
منولوج روحي مفعم بالدلالة والمعنى البليغ . لقد فتحت خارطة الروح الممتلئة بالحزن والاسى . وسكبت دمعاتها الساخنة على مكابدة الحياة في ظلمها وطغيانها , بالهم الثقيل الذي يتراكم في الصدر الى حد الانفجار من ثكلى الامنيات ويتم الاحلام , مما تجعل القلب يرفرف كالذبيح من حزنه وألمه , الذي يفتت حتى صخر الجبال , فتاهت الروح ولم تجد مأوى للهوى , سوى ان الحياة ضاعت في طريق التيه وانحرفت عن سجيتها السالكة .
وأشربُ من نهرِهِ

خيبتـي

نفختُ بقايا رَمَـــادٍ

قديم

لعلّي سأذكي بهِ

جَمْـرَتي

فشعّ هنالك طيفٌ

جميل

يجيئُ كعطرٍ من

الجنّةِ
بكل تأكيد ان الشهداء مثواهم الجنة , وهذه بديهية مسلم بها . ولكن السؤال الاهم أين قصاص وحساب الحياة ؟ وهو اهم من الجنة , بأن دم الشهداء لا يذهب هدر وسدى . ولا يمكن التغطية على الجريمة والمجزرة ببيانات كاذبة يقطر منها حبر الزيف والخداع
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الكاتب الكريم جمعة عبد الله ، ودّاً وسلاماً ...
شكرا لك على اللطفِ والكرم الذي أبديته في ما يتعلق بتأويل هذا النص إذ لا يخلو تأويلك وتفسيرك لهواجس القصيدة من صادق الشعور وكرم الرأي ، لكنني أقول أن الذهاب إلى التأويل القريب إلى معاناة الذات الشاعرة لابد أن يشتبك بالمسار العام للحياة ، شكرا لك مرةً أخرى وأتمنى لك كل الخير والأمن والسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر الاستاذ عبدالفتاح المطلبي
أرى في تعليقات الزملاء أن كل واحد منهم أختار مقطعا مختلفا من القصيدة وكأنهم ثطعوها الى فصوص، لايمتاز اي منها على الاخر الا بالصورة الشعرية، والقصيدة باجمعها شاهقة. لقد منح المتقارب هذا الشجن الوادع شيئا من الاسى الرقيق فانسابت المعاني بين العتاب والحسرة والتمني اسيابا عذبا يوجهه استاذ مقتدر. ممتعة هي قراءة قصاءدك.
تحية قلبية وامنيات بدوام الابداع

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الدكتور الشاعر الشاعر عادل الحنظل سلاماً ومودةً أيها الكريم
أشكرك كثيرا على ما نثرتَ على القصيدة من لطف القراءة وجمالها وأنت الشاعر ، لقد توخيتُ من قصيدتي هذه أن يكون حديثُها مترابطا في معناه متسلسلا في الأحاسيس وأن تكون جسدا واحدا ، وها أنت تقرؤها كلاًّ كاملاً ، شكرا لك على ذلك ولقد سررتُ بإطرائك القصيدة سرورا كبيرا ، حيّاك الله ودمت بأمان وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر السامق الفذ عبد الفتّاح المطلبي
أنت تعيدنا إلى زمن الشعر الصافي ، تعيدنا إلى الطبيعة ألتي ابتعدنا عنها كثيرا قصيدتك فيها انسيابية وعفوية ، وصور شعرية نتحسس فيها نبض الوجدان وتدفق الأحاسيس بلغة صافية غاية في الوضوح . إنها واحدة من قصائدك ذات الإيقاع الموسيقي الغنائي . تذكرنا بروّاد مدرسة ( أبولو) الشعرية
دمت شاعرا متفردا
تحياتي العطرة مع خالص الودّ

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر الوتر جميل حسين الساعدي تحيةً وسلاماً
أشكرك كثيرا على كلماتك الطيبة المفعمةِ بالودّ والكرم واللطف ، شهادتك تعنيني كثيرا فأنا أرى سعيي في هذا المضمار من خلالِ انطباعات شعراء أفذاذ مثل جنابك الكريم ، وأنا عندما أستشعر رضاك عمّا أكتب أشعرُ بالرضا والمسرّة ، دمت شاعرا فذا وأخا ومدرسةً شعريةً نتعلمُ منها . طابت أوقاتك بكل خير.

عبد الفتاح المطلبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5258 المصادف: 2021-01-27 01:40:40


Share on Myspace