 نصوص أدبية

ثـقـوبُ الـنـاي

جمال مصطفى(سـباعـيّات شَـتّـى)

(1) نـسـيـمـيّـونَ

مـا اعـتَـلّـوا ولـكـنْ

تَـعَــرَّيْ

فـادخـلـي مـائـي وَعُــومـي

أُحِـبُّ الـبَـرْقَ

يَــصـهَــلُ فـي غـيـومـي

 

ورَقْـصَ شَـقـائِـقِ الـمَـعـنـى

عَــذارى

 عـلى

إيـقــاعِ مُــفْــتَــضٍّ كَــتــومِ

 

 أهـيــمُ وراءَهــا

 فـي كُـلِّ وادٍ

ويَـتْـبَـعُــنــا الـغـواةُ

إلـى الـتُـخـومِ

 

سـعــادَتُـهـمْ،

 دراويـش الـحُـمَـيّــا

تَـرنُّـحُـهُــمْ

عـلـى عَـدْلٍ ظَـلـومِ

 

وجُـلُّ نَـهـارهِــمْ (يـا لـيْـلُ)

حـتّـى

تَـغــارقَ جـاهِــلاً

بـحـرُ الـعـلـومِ

 

نـسـيـمـيّـونَ

مـا اعـتَـلّـوا ولـكـنْ

تَـراهُــمْ هـكـذا

ريـحُ الـسَـمـومِ

 

أنـا

تَـرشـيـقُ غـزلانِ الـمَـعـانـي

فَـحـتّـى

فـي الـجِـنـانِ

أصـيـحُ: صـومـي

**

(2) شـهـرزاد شـاعِـرةً

قـالـتْ:

وقـفـتُ أرى بِـغــالَــكْ

فـي الـصـبْـحِ

صـاعِــدةً جـبـالَـكْ

 

لَـمْ تـكـتَـرِثْ،

وأنـا الـغـيـومُ تَـمـرُّ سـابـحـةً

خِـلالَــكْ

 

قـالَ:

 اهـطـلـي يـا شـهْــرزادُ

تَـبَـسَّـمَـتْ

يـا لِـي ويـا لَــكْ

 

مـسْـكُ الـقـصـيـدةِ كـلُّـهُ

مِـنّـي أنـا

إسـمـعْ غــزالَـكْ

 

هـذا

 زوالُ نـهـارِ يـومِـكَ

كـيـفَ

تَـحـسـبُـهُ زوالَـكْ ؟

 

تـلـك الـلـيـالـي الـ ـ ـ ـ جـاوزتْ

ألْـفـاً

أمـا هَـزَمَـتْ مَـلالَـكْ ؟

 

مـا عـدْتَ ذاكَ الـشـهْــرَيـارَ

أراكَ

تَـتّـشِـحُ اعـتـزالَـكْ

 **

(3) فـتْـحـةٌ

لِـتَـحْـريـكِ الـسـكـون

أجـمَـلَ مِـن أيـائِـلـي قُـرونــا

أظُـنُّـهــا

وأتْــبَـعُ الـظُـنــونــا

 

حـرائـقـي

فـي غـابـةٍ بِـلـيـلٍ

تُـضـيءُ،

لا

لـن تُـحـرقَ الـغــصـونـا

 

هـيّـا إذنْ

عـلـى هُـدى حُـدوسٍ

تَـحـدو خُـطـى مُـجْـتـازِهـا

 لُـحـونـا

 

يـرفـعُ فـيـهـا الـفِـطْـرُ

قُـبّـعــاتٍ

لِـعـابـرٍ

يُـريـدُ أنْ يَـكـونـا

 

شـامـانَـهـا الـمَـشّـاءَ

وَهْــيَ تَـحـكـي

مـا يـجـعـلُ الآذانَ

والـعــيـونـا

 

تُـسَـجّـلُ

الـفــرْدوسَ فـي سِـجّـلٍ

مِـن ورقِ الأشـجـارِ

زيْـزَفـونـا

 

فـي الـصـبْـحِ

كـانَ نـونُـهـا رَوِيّـاً

بَـفـتْـحـةٍ

تُـحـرِّكُ الـسـكـونـا

**

(4) مـصـادفـة

صـادفـتُ

ولّادةً يـومـاً بـقـرطـبـةٍ

شـيْـبـاءَ تـَـمـشي عـلـى

عُـكّـازهـا الـذَهَـبـي

 

لَـوّحْـتُ، قـلْـتُ أُحـيّـيـهـا

اخـتَـفَـتْ

عـجـبـاً

الـوهـمُ يَـخـطـرُ أحـيـانـاً

بِـلا سـبَـبِ

 

لا بـلْ هـنـاك مِـن الأسـبـاب

 سِـلْـسِـلَـةٌ

حـتـى الـهـواءُ مُـوَشّـى

 بـالـصـدى الـعـربـي

 

كـمْ كـنـتُ

 أرغـبُ فـي تَـقـبـيـل مـفْـرقِـهـا

أيْ أنْ أقـبّـلَ فـيـهـا

 أجـمـلَ الـحـقَــبِ

 

ولاّدةٌ

 جَـدّتـي حُـسْـنـاً وقـافـيـةً

وإنَّ مِـن ذَهَــبٍ

عـكّـأزَهـا الـخـشـبـي

 

وإنّـهـا أوّلُ اللـيـمـونِ،

 آخِـرُهُ

وإنـهـا ضـوعـةُ الـقـدّاحِ

فـي الـكُـتُـبِ

 

صـادفـتُ ولاّدةً يـومـاً

بِـقـرْطـبـةٍ

تَـحـكـي

كـقـادمـةٍ لـلـتَـوِّ

مِـن حَـلَـبِ

**

(5) في مـديـح ِ الـقـافـيـة

يـا قـافـيـتـي

 لَـمّـا أزلْ مُـنْـبَـتّـا

أدعـوكِ إلـى سِــرْبـي

 وسِـرْبـي شَـتّـى

 

 مِـن فَـرْطِ

 خُـمـاسـيـن الـريـاحِ الـسُـودِ

قـد طـرْتُ

ولا ريـشـةَ عـنـدي حـتّـى

 

مَـحـسـوبُـكِ

 يـا قـافـيـةً زرقــاءا

صـلّاكِ عـلى رجـائـهِ

 اسـتـسـقــاءا

 

وانـحـازَ إلـى

 إيـقـاعِـكِ الـمعـهـودِ

يا حـاتـمَـتـي

 جُـودي وأيـضـاً جُـودي

 

يا مـا جَـرّبَـتْ مـولاتُـهُ

تَـعْــنـيـفَـهْ

غَـتَّـتْـهُ

 فـمـا أوجَـسَ مـنهـا خِـيـفَـهْ

 

 إنْ كُـنْـتِ

 كَـمـا الـقـنـبـلـةُ الـموقـوتَـهْ

لا عـشْـتُ

 أنـا الـقـتـيـلُ بـاليـاقـوتَـهْ

 

 مـا إنْ سـمعـتْ

تَـمَـوْسـقَـتْ مُـمْـتّـنّـهْ

يـا قـافـيـتـي تَـسـلَـمُ هـذي

 الـغُـنّـهْ

**

(6) غـريـبـان بـأرض الـروم

وقـفـتُ أمـامَ الـبَـحْـرِ

والـبـحـرُ هـائِـجُ

كـأنَّ صـدى الأمـواجِ

فـي الـروح مـائـجُ

 

رجعـتُ إلـى الـبحْـر الـطـويـلِ

 تَـعـلّـقـاً

وفي الـقـلـبِ

مـا زالَـتْ تَـشـبُّ لَــواعِـجُ

 

أنـا الآنَ وحـدي يـا امـرأَ الـقـيـسِ

هـذهِ

فـلاتي ومِـن حـولي

ريـاحٌ رَواهِـجُ

 

أنـا الآنَ أهْـذي

 لا فـلاةَ هـنـا، أنـا

مُـقـيـمٌ بـأرضِ الـروم ِ،

 لـكـنْ وشـائِـجُ

 

وشـائِـجُ

لـنْ تَـنْـبَـتَّ بـيـني وبـيـنـكـمْ

ولَـو ظَـعَـنَـتْ رنْـثى

وبـادتْ هَــوادجُ

 

ورُبـتّـمـا تَـحـتـجُّ:

 كـيـفَ وجَـدْتَـهُـم ؟

ألـيـسـوا بِـغَـدّاريـنَ،

 هـل أنتَ سـاذَجُ ؟

 

أيـا صـاحـبـي،

الـدنـيـا كَـخِـدْرِ عُـنَـيْـزَةٍ

ومـا الـنـاسُ إلاّ

حـيْـثُ تُـقْـضـى الـحـوائِـجُ

**

(7) إلـى صـديـق رحَـلَ

ولـن يَـعــود

أدقُّ عـلى الـبـابِ: هـذا أنـا

أتـيـتُ

إلى مـوعِــدٍ بَـيـنَـنـا

 

أدقُّ وأعـرفُ

 مـا مِـن جـوابٍ

سـوى أنَّ دَقّـي

غـدا دَيْـدَنـا

 

سـوى أنَّ

 لا أحَـداً كَي يَـردَّ

ولـكـنـني

لَـمْ أزلْ مـؤمِـنـا

 

فـلَـيـسـتْ بِـدارٍ:

 مُـجَـرّدُ بـابٍ

ولا لـيـسَ بـابـاً:

بَـقـايـا بِـنـا

 

ولـيـستْ بَـقـايـا:

غُـبـارٌ يَـطـيـرُ

ومـا مِـن غـبـارٍ:

هـبـاءٌ دَنـا

 

ولَم يَـدْنُ حـقّــاً

أيَـدنـو الـسـرابُ ؟

سَـيَـدنـو

ونـشربُ يا كـأسَـنـا

 

أدقُّ عـلى الـبـابِ،

 جـاءَ الـجـوابُ:

أنـا

لـسـتُ يـا صـاحـبـي هـا هُـنـا

***

جـمـال مـصـطـفـى

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (37)

This comment was minimized by the moderator on the site

كـمْ كـنـتُ

أرغـبُ فـي تَـقـبـيـل مـفْـرقِـهـا

أيْ أنْ أقـبّـلَ فـيـهـا

أجـمـلَ الـحـقَــبِ



ولاّدةٌ

جَـدّتـي حُـسْـنـاً وقـافـيـةً

وإنَّ مِـن ذَهَــبٍ

عـكّـأزَهـا الـخـشـبـي



وإنّـهـا أوّلُ اللـيـمـونِ،

آخِـرُهُ

وإنـهـا ضـوعـةُ الـقـدّاحِ

فـي الـكُـتُـبِ
-----------
ثقوب تقطر شعرًا صافيًا
بدأت يومي بهذا النص الألق وكأنه ملعقة عسل في قدح هذا الصباح
كن بخير وعافية شاعرنا
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الشاعرة الرهيفة ذكرى لعيبي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل كلمة وعلى كل حرف في تعليقك .
يسرني أن تنال سباعياتي رضاك واستحسانك .
دمتِ في أحسن حال
دمت في إبداع سيدتي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

بعد الصمت ونقد الشعر
يأتي جمال
ليرمي حصاة ملونة شكلها يغري قليلاً بسبب أن بعض الحصي يغري شكله حقيقة
ويوهم بأنه حصاة عادية
ولكن جمال لا يبخل بالمخابثة إن صح التعبير
فلغته وهو المكين من الشعر لا تني ترمي روحها ، ترمي الحجر وسط ماء عذب في بحيرة يتطلع الناس إليها ويطمحون برشفة من ماء زلال فيشعرون بالخيبة فلغة جمال لا تمنح نفسها بسهولة،، إنه أناني بخيل
وهذه مجرد انطباعات عاجلة
مع قدح كيوي

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

سامي العامري الشاعر المحلّق
ودّاً ودّا

تقول عني : ( جمال لا يبخل بالمخابثة ) وأنت تعرف ان الشعر يدفع الشاعر
الى أن يتخابث ببراءة أحياناً , فكل قصيدة مزيج من خبث وبراءة , وحسناً
حسناً سأردها عليك فأقول : مَن كان منكم بلا خبيثة فليرجمني بحجر .
عزيزي سامي
معذرةً معذرةً
فقد اقترفت بعض الأغلاط دون قصد فجاءت الحركات في غير محلّها .
في قصيدة شهرزاد شاعرة وردت ( أسمعْ ) والصحيح ( إسمعْ ) .
وفي السباعية الأخيرة : كي يردُّ والصحيح : كي يردَّ
ولعلي أخطأت في مواضع أخرى ولا أدري .
دمت في أحسن حال يا العامري .
دمت مُحَـلّـقا

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أنا في شوق لحرفك ياجمال
شعر يتجحلى بابداع لا ند له ولا شبيه
حقا لقد كان صباحي سعيدا فهذا أول ما وقع عليه بصري فتغلغل في جوارحي
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر المبدع سرداً وشعرا
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي قصي على رضاك .
قرأنا في الكتب التراثية أن الشاعر إذا كتب سبعة أبيات فقد كتب قصيدة
وما دون ذلك فمقطوعة , ولأسباب شعرية في عصرنا هذا صار لا بد
من أن تكون السباعية قصيدة مكتملة معنىً ومبنى أي ان السبعة أبيات
لا تكون قصيدة إذا جاءت كأنها قابلة للزيادة أو كأنها مقتطعة من سياق
أكبر منها وعلى ضوء هذا الفهم أكتب أحياناً سباعيات وفي بالي تكثيف
المعنى والخروج منه بخلاصة أو خاتمة أو مخرج في البيت السابع .
دمتَ في أحسن حال أخي الحبيب قصي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع الكبير نقدا وشعرا جمال مصطفى . كن انت ناقدا لهذه السباعيات فماذا ستقول ؟ انك ستحبها وستفضلها على كل ما سواها لك .السبب هو الوضوح. ...الوضوح...الوضوح . نطالبك بالمزيد . انا كنت ابكي حينما كنت اقرا سباعية توديعك الذي لن يعود . والله اهنئك يا جمال

د .ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع والنطاسي المخضرم الأستاذ ريكان ابراهيم
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك كلمةً كلمةً وحرفاً حرفا .
ما تراه وضوحاً في هذه السباعيات يا استاذ ريكان قد لا يراه غيرك
كما تراه أنت .
تأخذ القصيدة قَـدَرَهـا كاملاً من وراء ظهر الشاعر والقصيدة الناجحة
في ظني هي تلك القصيدة التي يتناغم شكلها مع معنى معناها ولكنْ إذا
أخذنا الشعر لا كقصائد فرادى بل كانعكاس لمزاج شاعر القصيدة
فسنجد شعراء يميلون الى الشعر النهاري الساطع وشعراء يميلون الى
الشعر الليلي المقمر تارةً والحالك تارة أخرى على أن هناك شعراء جيدين
من الصنفين وشعراء بين بين من الصنفين أيضاً , ما اريد التأكيد عليه
هو ان الوضوح لا يعني الجودة بإطلاق وليس شرطاً لها والعكس صحيح أيضا .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ ريكان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر الخصب والمبدع الصعب جمال مصطفى عليك سلام الله واسعد الله صباحك بألف خير ..
هل تذكر انني قلت لك في يوم من الأيام إنك شاعر مجرم ..
وهاأنت تؤكد اجرامك الأدبي خلال تضاعيف كل نص ترمي به الى النشر ..
أنت متفرد أصيل في التعامل مع قاموس اللسان العربي.. بمعنى أنك تقبل على العربية اثناء التوهج الشعري فتعركها وتدقها ثم تعصرها بلا هوادة ثم تعيد تشكيلها من جديد على شكل أساور وعقود وخواتم يمتزج فيها الذهب بالياقوت والمرجان ..
اخي جمال بالمختصر المفيد انت لا تتحدث شعريا وجماليا من الارض الى السماء وانما تتحدث من السماء الى الارض ..
تنوع مقاماتك ونوتاتك الموسيقية لتكسر الرتابة وتهزم السائد المشترك .. ومن هنا رحت تتطاوس في هذه السباعيات الممتعة جدا وترسل روائح الموسيقى الشعرية المتلونة بين الوافر والبسيط والطويل والمتقارب وغير ذلك ..
انت تلبس العربية في تشكيلاتك الشعرية أثوابا ناعمة مرشوشة برحيق النبض واريج التفكير العميق .. ومن هنل استطيع ان اقول بكل موضوعية انك تتحدث في شعرك حديث الشاعر الموهوب المتميز الذي لايوجد في شعره مطمع لأحد..
مااروعك حين تقول :
تَـعَــرَّيْ

فـادخـلـي مـائـي وَعُــومـي

أُحِـبُّ الـبَـرْقَ

يَــصـهَــلُ فـي غـيـومـي

ورَقْـصَ شَـقـائِـقِ الـمَـعـنـى

عَــذارى

عـلى

إيـقــاعِ مُــفْــتَــضٍّ كَــتــومِ
عندي اشياء كثيرة اود قولها ولكن الحيز لا يتسع ..
دمت اخي البصري الخصيبي متوهجا متألقا ..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

قدور رحماني الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

أعتقد ان الشعراء طيور و( الطيور على أشكالها تقعُ ) ونحن ( أي أنتَ وأنا )
من الفصيلة ذاتها , لهذا يطربني شعرك ويطربك شعري .
جمعتُ سباعياتٍ من هنا وهناك في محاولة لنشر سباعية من كل بحر شعري
وكتبت فوقها سباعيات شتى لكنني لم أجد في العنوان سوى توضيحي للقارىء
ان هذه السباعيات فرادى لا يربطها ببعضها رابط سوى انها لشاعر واحد لذلك
اخترت (ثقوب الناي) كعنوان جامع وفي نفس الوقت يشير الى انها منغمة على
سلّم الفراهيدي وعددها مسـاوٍ لعدد ثقوب الناي .
يسعدني تعليقك يا استاذ قدور ليس لكرمك الجم في الإطراء والتشجيع فقط بل انه
يسعدني في المقام الأول لأنني أحس من خلاله انك استمتعت حقاً وهذا ما أسعى إليه .
شكراً من القلب على كل كلمة وكل حرف في تعليقك الكريم الكريم أخي الحبيب .
أنتظر جديدك وقديمك أيضا .
دمت في صحة وإبداع , دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

ألشاعر الشاعر أخي جمال مصطفى مودةً وسلاماً
من صفاة الناي أنه آلةٌ هوائية أي تستخدم هواء الزفير المحبوس في الصدر وتصريفه من خلال ثقوبٍ تبعد عن بعضها بأبعادٍ محسوبة فتصدرُ أصواتاً بحسب بعد وقرب الثقب من تيار الزفير الصدري، من هنا جاء التلاقي بين الشعر والناي فالشعر دفقات من شيءٍ لا يعرف كنهه حبيسٍ في الصدر أو المخيلة يطلقها الشاعر كإطلاق الزفير وإخراجه عبر الثقوب ولهذا جاءت هذه السباعيات على مقاس ثقوب الناي على أبحر متنوعة تمثل درجات الدفق الشعري عند الشاعر ، وعند اكتمال قراءة هذا النوع المتفرد من الشعر المقترن مبنىً ومعنىً بموسيقى الناي كعزفٍ لموالٍ واحد يتدرج صوته بين العلو والخفوت حسب تعرجات والتواءات المعنى . أحييك أخي أبا نديم ، نافخ الناي المُجيد. دمت بسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

عبد الفتاح المطلبي المحلق بجناحين من الشعر والسرد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي عبد الفتاح على تعليقك الجميل .
شكراً بشكل خاص على حديثك عن الناي وزفيره , أتعرف انني
كتبت سباعية قبل أعوام عن الحاوي وعزفه على الناي , انه
عندي مرادف للفنان الدرويش المعـدَم , فلا يعزف لإخراج الأفعى
من السفط , هذا هو الظاهر بل يعزف لأنه اعتزل العالم المتكالب
على الشكليات مكتفياً بقليل من قروش الكرام المارين عليه وهو جالس
على الرصيف ومع ذلك يُـسـتخـدم مفهوم الحاوي كرمز سلبي
في الكثير من الأحيان عندنا في الصحافة بشكل خاص وكأن
الحاوي مشعوذ دجال فتنصب عليه لعنات القسوة التعبيرية من
أقلام لا تكتب سوى الكلائش ( المسكوكات ) .
دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب عبد الفتاح

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

عفوا قصدتُ من صفات وليس صفاة وقد سبق الحرفُ العذَل ، ولقد سارعتُ بالتصحيح حتى يعتدل. اعتذاري.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي عبد الفتاح
لا تشغل بالك بالأغلاط في التعليقات لأنها عابرة أولاً
ولأن التعليقات بمثابة خطاب شفهي بين أحبّة .
جل الأغلاط الإملائية والنحوية في التعليقات لا تعني
شيئاً ويمكن فهم التعليق دون الوقوف عندها وجلَّ من لا يسهو .
دمت في أحسن حال

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
سباعيات تحمل نكهة خاصة في اللعب على اللغة ومفرداتها وصياغتها , في نزع قشورها وتلبيبها فقط باللب اضافة اليها ( الشطة الحارة جداً ) وهي براعة الشيطنة كأنها جزء اساسي في اللعبة او الرقص على الكلمات والمفردات بالسياقة اللغوية المبتكرة بعدما نزع قشورها او جلدها وبقيت عارية تماماً لتكون جاهزة للعب حتى يفرشها على بساط اللعب , كما يفرش الساحر ألعابه ويقدم مختلف وصلات الالعاب السحرية ليجلب الانتباه بأي شكل من الاشكال . وهي جزء من الانتباه والاندهاش . وهذه السباعيات لبست قناع الاخفاء بالتوهم بأنها تومض بالوان شتى وليس على سليقة واحدة . وانما تعتمد على نقلات وانا اسميها طفرات . كلما يوهم القارئ بأنه يبتعد كثيراً , لكن فجأة يعود الى مركز اللعبة , ولكن بطاقية شيطانية , وهي جزء اساسي في لعبة هذه السباعيات . لذلك اجد في هذه السباعيات التي تلعب على ثقوب الناي . اجدها محاولة ابتكارية خلاقة في التجريب . لذلك امتلكت اصول اللعبة ابتدأت في الاستهلال في المكان والزمن ( لامحدود ولا معين ) كأنطلاقة ثابتة . ثم تأخذ في التمرجح والتمايل والترنح وحتى تتثائب , ولكن فجاة يختمها بضربة الدهشة تأتي ببرق المفاجأة , يقرعها او يدق طبلها حتى يفزز حواس القارى باللعبة . انا اجد شكل جديد في الابتكار في تكوين لعبة السباعيات . أي تبدأ بشيء وتنتهي بشيء اخر . تبدأ بمقدمة استهلالية وتنتهي بضربة المفاجأة . كالساحر عندما يعزف على الناي المثقوب تظهر الافعى شيئاً فشيئاً حتى يتصور المتفرج انها تقف منتصبة على قدميها , ولكن بضربة مفاجأة تختفي داخل الكيس فجأة , . هذا الشكل الشعري صعب الاقتياد , ربما تلدغ الافعى صاحبها . ويفشل في ايصال العابه بأتقان , كأنها السهل الممتنع . ربما يتصور البعض , انها عملية بسيطة اللعب على الصياغة والكلمات . ولكن المشكلة الى اين يقود اللعبة , هذه الحيرة والتشتت , بينما العزيز أبا نديم مقتدر يعرف متى يخرج الافعى من الكيس ومتى يدخلها فيه ثانية بكل براعة . اي انه لاعب محترف . ولكن استطيع ان اقول عن هذه السباعيات , بأني أومن بالقول ( الشعراء يتبعهم الغاوون ) .
تحياتي بالصحة والعافية ايها العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

سـوى أنَّ

لا أحَـداً كَي يَـردَّ

ولـكـنـني

لَـمْ أزلْ مـؤمِـنـا



فـلَـيـسـتْ بِـدارٍ:

مُـجَـرّدُ بـابٍ

ولا لـيـسَ بـابـاً:

بَـقـايـا بِـنـا



ولـيـستْ بَـقـايـا:

غُـبـارٌ يَـطـيـرُ

ومـا مِـن غـبـارٍ:

هـبـاءٌ دَنـا



ولَم يَـدْنُ حـقّــاً

أيَـدنـو الـسـرابُ ؟

سَـيَـدنـو

ونـشربُ يا كـأسَـنـا



أدقُّ عـلى الـبـابِ،

جـاءَ الـجـوابُ:

أنـا

لـسـتُ يـا صـاحـبـي هـا هُـنـا

.............................................................
الشاعر المجدد المبدع جمال مصطفى
هكذا تتحفنا بهذه الصور والكلمات المضيئة العبقة
صديقي جمال شعرك واسلوبك خاص بك لا احد
يستطيع تقليدك استمتعت بقراءك سباعياتك هذه كثيرا
دمت بصحة وسلامة والق اخي جمال .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

سالم الياس مدالو الشاعر والمترجم والفنان عاشق الطبيعة
ودّاً ودّا

شكراً من القلب صديقي العزيز على كل كلمة وكل حرف
في تعليقك يا صديق سالم .
دمت في صحة وهايكو وشعر وتلوين وترجمات إبداعية
يا سالم العزيز .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبد الله الناقد والمترجم المثابر
ودّاً ودّا

شكراً أخي جمعة على تعليقك المتشعّب , شكراً من القلب .
سأقف عند عبارة وردت في تعليقك هي ( ولكن استطيع ان اقول عن هذه السباعيات , بأني أومن بالقول ( الشعراء يتبعهم الغاوون ) .
الغاوون في جميع الأزمان هم جمهور الشعر , صحيح ان هناك شروطاً وأطُـراً لتأويل الآية الكريمة ولكنّ الناس راحت تتوسع
في استخدامها وفي العصر الحالي ما عادت قدحاً بل أظنها الى المدح أقرب فالغاوون هم جمهور الشعر الذي يبحث عن
كل جديد ولهذا يتبعون الشعراء ويشجعونهم على المغامرة في كل واد أي يشجعون الشعراء على الإبداع والذهاب في ذلك
كل مذهب .
على أي حال أخي جمعة أنت تترجم الشعر وتكتب عن الشعر وتقرأ الشعر وتصاحب الشعراء , إذن أنت على رأس الغاوين
أليس كذلك يا عزيزي جمعة ؟
دمت في أحسن أخي الحبيب جمعة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المدهش نقدًا وشعراً

جمال مصطفى

سبعُ سباعيات بعدد ثقوب الناي وما إن

نفخَ الحاوي في نايهِ حتى طرب الغاوون

وهاموا في وديان السحر والجمال .

عن لقاءهِ مع ( ولّادة ) في إحدى حدائق

قرطبة. أقول :

قرأتُ قصيدتين معاصرتين عن الأندلس

واحدةٌ لعمر ابو ريشة واخرى لنزار قباني

وكلتاهما بديعتان واليوم قرأتُ قصيدة جمال

فوجدّتها الأجملَ والاكثر شجناً ولوعةً وحنينا .

عن غربته أمامّ بحر الروم وتذكّره لغربة

شيخه الضِلّيل مع القوم وحواره معه حول

الغربة وشجونها التي لا يعادلها قسوةً سوى

حنينه الدامي للبحر الطويل ونغمته الدامعة

سأقولُ طوبى. للعربيّةِ بميلاد ضِلّيلِها الثاني .

وحينما فتح صدرَهُ على مصراعيه وبثَّ في

نايِهِ نارَ زفيرِهِ فاضتْ علينا قريحتُهُ بما يحرّكُ

السواكن :

يـرفـعُ فـيـهـا الـفِـطْـرُ
قُـبّـعــاتٍ
لِـعـابـرٍ
يُـريـدُ أنْ يَـكـونـا

شـامـانَـهـا الـمَـشّـاءَ
وَهْــيَ تَـحـكـي
مـا يـجـعـلُ الآذانَ
والـعــيـونـا

تُـسَـجّـلُ
الـفــرْدوسَ فـي سِـجّـلٍ
مِـن ورقِ الأشـجـارِ
زيْـزَفـونـا


قرأتها ليلًا و فجرًا مع قهوتي العربيّة بل

قرأتها في مكان عملي.

كم أتمنى ان تُغنّى قصيدة ( ولّادة ) !!

دمْتَ مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

مصطفى علي الشاعر المغرّد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا الجيداء على كل كلمة وعلى كل حرف
في تعليقك الكريم الكريم .
أحب ان أشير الى أنني في سباعية ( في مديح القافية ) حاولت
النظم على بحر الميزان أو بحر الدوبيت وهذا البحر غنّت من
المقطوعات المكتوبة عليه فيروز :

يا غصن نقا مكللاً بالذهبِ
أفديك من الردى بأمي وأبي

كما ترى يا أبا الجيداء أجرّب كي أبتعد عن الرتابة أو هكذا أظن .
دمت في صحة وإبداع
دمت في حسن حال

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

عندما كتبت في تعليقي على قصيدة الأخ العزيز الشاعر مصطفى علي أن القاعدة في الشِعر عندي هي: "قليله مُسكر وكثيره حرام"، كان القصد منه أنه قد تضيع موسيقى القصيدة وفوحواها بسبب الإطالة، ولكن لكل قاعدة شواذ، وهذه القصيدة التي أقرأها هنا للشاعر الأخ جمال مصطفى قد كسرت تلك القاعدة، فكل سباعية مموسقة على سُلّم مختلف مما زاد من جماليتها التي تُجر القارئ وتجعله يصيخ السمع حتى النهاية.

نرى من جديد براعة جمال مصطفى في تحويل رؤياه وتجلياته إلى عمل مقروء ومسموع بشكل خفي ضامناً أحد شروط العمل الأبداعي، أما الشرط الثاني بتقديري هو معرفة الشاعر جمال بمصدر قوته التي تمكن في قاموسه اللغوية ومهارته النحوية، وكلا الشرطين يستلزم بالطبع مجهوداً فكرياً يشدُّ أزره سعة ثقافته التي نلمسها حتى في تعليقاته. فكل عمل فني هو صياغة متجانسة لمجاز من نوع آخر..

بأختصار أود أن أقول أن جمالية قصائد الشاعر جمال مصطفى لا يمكن فصلها عن روح جمال النبيلة.

دمتَ أخي الحبيب جمال بخير وعافية وعطاء لا ينضب

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم المبدع عامر كامل السامرائي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب عامر على تعليقك الكريم الكريم
المترع باللطف والمحبة , تعليق المترجم الذي يعرف الشعر بلغات
عديدة وليس بلغة واحدة فقط .
أحب توضيح نقطة تخص تنوع البحور في هذه السباعيات
وهي انني لم أتعمّد التنويع في الأوزان بقصد كتابة هذه
السباعيات السبع وكل ما هنالك انني اخترت سبعاً من سباعيات كثيرة
حبيسة في دفاتري وعندها خطر في بالي العنوان لتبرير وجود هذه
السباعيات معاً مع انها سباعيات متفرقة ففكرت في عنوان جامع
يؤطرها فاخترت ( ثقوب الناي ) عنواناً لها .
دمت في صحة وترجمة وإبداع أخي عامر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

تعرّتْ بين مائك والغيومِ
قوافي وهي من [ بحر العلومِ ]

جمالٍ وهو يعلم كيف يُغري
بها العشاق من اعلى التخومِ

نهيمُ [ وراءها في كل وادٍ ]
ونرتحلُ الرياحَ الى الغيومِ

محبتي واطيب تمنياتي معطرة بالتحايا لك شاعري المبدع ابا نديم .

دمت في الق

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأصيل الحاج عطا الحاج يوسف منصور
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا يوسف على تعليقك الشعري الجميل ,
التعليقات الشعرية في الحقيقة هي ديوانك المبثوث في
تلافيف الشابكة العنكبوتية , ديوان الظل , ديوان الإرتجال
والإختزال والتنوع هو ديوان تعليقاتك الجميلة .
دمت في أحسن حال يا صديقي العزيز .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

فـلَـيـسـتْ بِـدارٍ:
مُـجَـرّدُ بـابٍ
ولا لـيـسَ بـابـاً:
بَـقـايـا بِـنـا


ولـيـستْ بَـقـايـا:
غُـبـارٌ يَـطـيـرُ
ومـا مِـن غـبـارٍ:
هـبـاءٌ دَنـا


ولَم يَـدْنُ حـقّــاً
أيَـدنـو الـسـرابُ ؟
سَـيَـدنـو
ونـشربُ يا كـأسَـنـا



أدقُّ عـلى الـبـابِ،
جـاءَ الـجـوابُ:
أنـا
لـسـتُ يـا صـاحـبـي هـا هُـنـا

***

الشاعر والناقد القدير جمال مصطفى ، صباحك انشودات الضوء على غصن الشعر ، تحياتي لك أينما كنت ..

سبع سباعيات فيهن براعة وبلاغة الشاعر وتلاعبه على سلم المفردات وحبال اللغة بكل خفة واتزان ومخيال عميق وابعاد تصويرية مدهشة ..
جمال مصطفى يجدّد في كل مرة ويبتكر طرائق جديدة وفريدة في تقطير حرفه المُسكَّر ، السباعيات هنا كسرب حجل يجنح بنا ويحلق في سماء اللون والادهاش والإبهار ..

لن اقول أن للشعر تقنيات خاصة ، لكن جمال مصطفى له تقنية خاصة في الكتابة وانا لا أجامل البتة ، فهو يخطط ويهندس ويبني ويقدم عمله بكل جمالية كريستالية خالية من التزييف والمبالغة ، تقنياته قوية كنخلة تحمى رطب الله من رعونة الريح ، كل واحدة من هذي السباعيات لها طقوس ومحاريب وشموع خاصة ، لا استطيع القول ان واحدة أبلغ واجمل من واحدة ، الا انني توقفت كثيرا ودمعتت عيناي على الأخيرة ، هنا جمال مصطفى لم يحرض ادمغتنا بجميل حرفه ولمعانه ، بل وقشّر قصب القلب وحوّله إلى نايات بكّاءة من الإحساس كلما دق الباب وارتد الصدى !!

طوبى لك هذا التميز البديع وطوبى للشعر بعلمك وفكرك وذوقك العالي ، دمت بكل تألق أيها الشاعر الفريد ، لك كل تقدير وسلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

فاتن عبد السلام بلان الشاعرة المبدعة
ودّاً ودّا

شكراً من القلب سيدتي على تعليقك الجميل الكريم , تعليق شاعرة تعرف
الشعر قراءةً وإبداعا .
يسعدني بحق تجاوبك مع شعري يا سيدتي الشاعرة المبدعة التي تتفوق
على نفسها قصيدةً بعد أخرى .
أنتظر جديدك يا فاتن
دمت في صحة وأمان وإبداع سيدتي الشاعرة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

لكل بِناءٍ بنّاء..
ولكلِّ قُبّة أجراسها
هكذا هي طبيعة "الأشياء".. و نحن ضمنها،
الأشياء التي سيدركها الفناء لا محال .
لا يصح أن يأتي كذلك البلبل لينعق بصوت الغُراب رغم ان لكل صوت مُحبيه و عشّاقه،
وكلاهما من الطيور .. تخفق، هواء الحياة و الحرية، بجناحين جميلين.
أتحدّث عن الزيت الذي يشعل فتيل الشعر للشمعة جمال..
أتحدث عن الحلم وهو يسكن الوسادة قبل النوم ..
أتحدث عن الغابات العارية التي تتسع لقميص إمرأة عاشقة...
أتحدث عن الماء وهو يسري في نسغ القصيدة ليتشكل اللبلاب..
عن الكلمات التي تفتح عينيها لنرى لمعانها و معناها و آمالها..
عن الجهة الأخرى للفتنة التي تنزف لتضيء و تشتهى..
إنها اللغة التي استطاع جمال فض بكارتها.

دمت متألقا مبدعا أخي الحبيب جمال

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المجدد المائز جمال مصطفى
لا يختلف قراء هذه السباعيات على انها يواقيت منتقاة، وقد تحذث الزملاء عن الذخيرة اللغوية للشاعر ولكن هذه وحدها ليست كافية للاتيان بشعر متين، الحرفة تكمن في كيفية استعمال الكلمات ووضعها في المحل الذي تتوهج فيه ولاتبدو معتادة لمن ينظر اليها. أغلب السباعبات (وهذا ظني) تتحدث عن قصائد الشاعر ذاتها وعن اسلوبه في النظم، فهو يتحدث عن شعره ويتأسى ان هناك من يخال ان مثل هذا الشعر قد عفا زمنه. ولعل السباعية الاولى أكثر تصريحا بهذا الشأن من غيرها، وحتى الحنين الى ولادة في قرطبة هو الحنين الى شعر ذلك الزمان.
غاية ما يصبو اليه الشاعر أن يجد شعره محبوبا عند القارئين والسامعين، وهذه الميزة حظي بها الشاعر دونما ريب، فلا احد يتغافل عن الجمالية الشعرية والشاعرية في هذه السباعيات، صياغة ومعنى. والشاعر مدرك تماما ان الذائقة الحديثة لا تحتمل القصائد الطوال فعمد الى تقطيع افكاره في سباعيات متنوعة الاوزان والقوافي، وهي فطنة تحسب له.

دمت مبدعا ثرا أخي العزيز جمال، وطابت اوقات شعرك.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الأستاذ عادل الحنظل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك بكل ما فيه يا استاذ عادل وأنت الشاعر العارف بالشعر قراءة وكتابة.
غالباً ما أكتب قصائد ليست قصيرة بل هي طويلة أحياناً
ولا يُقبلُ على قراءتها الكثير من القراء ولا ألومهم طبعاً .
بصراحة احب كتابة السباعيات كثيراً ولكنّ بعض الحالات تستدعي استغراقاً وإحاطة
بالموضوع من زوايا عديدة وفي جميع الأحوال فإن الشاعر يفترض ان هناك قارئاً ما في
مكانٍ ما أو في زمان ما سيقرأ ما يكتب ولولا هذا ( الوهم ) أو الأمل لَتكاسل الشعراء
وفترتْ حماستهم .

دمت في صحة وإبداع يا استاذ عادل
دمت في أحسن حال

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

زياد كامل السامرائي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

تعليقك يا زياد قطعة من روح رائعة اكوتافيو باز
آه كم أحب هذه القصيدة , فقد قرأتها مترجمة الى أكثر من لغة
وفي العربية قرأتها بترجمتين , واحدة لكاظم جهاد وترجمة
أخرى أنجزها صديقي الشاعر البصري حيدر الكعبي
ها هو رابطها هدية لك ولمن يحب أن يقرأها من الأصدقاء
https://textbasrah66.blogspot.com/2010/09/blog-post_6430.html
دمت في أحسن حال أخي الحبيب زياد
دمت في إبداع متواصل

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا على هذا الرابط لمشاركتنا متعتك أخي الحبيب جمال
النص رائع وباذخ في حساسيته السياسية و الاجتماعية
من المؤسف باني لم اطلع كثيرا على شعر اوكتافيو باث
قرأت له هنا و هناك بعد ان نال نوبل بالطبع قبل 30 عاما.

محبتنا التي تعرف

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى ... الاستاذ الشاعر .. والشاعر الاستاذ..احلى تحية واطيب سلام... بي وهنٌ ومرض ياجمال ... وما حلّق بمزاجي وروحي غير قصائدك التي تحفّز الجسد على تناسي الحمّى والاندماج مع عالمك الغريب المغَرِّب . سباعيات من بنات جمال مصطفى .... دائما في وحول والى معشوقته الخالدة... اللغة... اللغة وتفاصيلها الآسرة من موسيقى وقافية ومفردات . جمال مصطفى دائماً لايتبع الفكرة لاهثاً محاولاً تكبيلها بحبال القافية... بل هو (( كعازف الناي)) لكل ثقب نغمه ولكل نغمة قصة ولكل قصة رزقها من المفردات والصور التي تجود بها قريحة الشاعر الولّادة... لك الحب والاعجاب الدائم اخي الحبيب.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الأستاذ أحمد فاضل فرهود
ودّاً ودّا

يحفظك الله من كل مكروه يا استاذ أحمد , أرجو أن تكون وعكة عابرة
وتمر سريعاً لتعود سالماً معافى ترفل بالنشاط والحيوية .
شكراً من القلب على تعليقك الدافىء اللمّـاح النابض بالذوق بالود والمحبة .
انتظر جديدك يا استاذ أحمد , دمت مبدعاً ,
دمت في أحسن حال

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

سبّاعيات تؤكد مقدرة الشاعر الفائقة في خلق ضرب من الشعر جديد كلّ الجدة في تأريخ الشعر العربي الحديث ، نحن أمام شاعر مهندس ، يشيد لنا بناءا شعريا فخما ، أشبه بما يقوم به المهندس المعماري الذي يصمم لبناء ضخم تتجسّد فيه معا نيَ حضارية وتأريخية. قصائد جمال مصطفى ، تذكرني بالآثار العمرانية ، التي خلّفها العرب في اسبانيا .قصائده قصور فخمة ذات واجهات مهيبة ، مكتنزة بالتفاصيل العمرانية الإبداعية

عزيزي الشاعر المتألق المجدد جمال مصطفى
كنت حاضرا بكلّ مهابة الشعر الفخم
كلّ الود والإحترام

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر العذوبة والوجدان جميل حسين الساعدي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جميل على تعليقك الكريم الكريم كلمةً كلمةً وحرفاً حرفاً .
وردت في تعليقك هندسة , ومهندس معماري وهما كما اعتقد تشيران الى
بنية القصيدة وتشكيلها وهنا أراني قادراً على القول : هذه السباعيات لا
ترى في القالب الصارم تقييداً بل دافعاً للعمل على تجديد بطانة القصيدة دون المس
بها من الخارج , وهو اشتغال لا يذهب بعيداً في التحديث مع ان فيه شيئاً من الحداثة ,
وفي الواقع فإن سباعياتي هذه ما هي إلا كلاسيكية جديدة إذا صحّت التسمية .
دمت في صحة وعذوبة وغنائية أخي جميل
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

(7) إلـى صـديـق رحَـلَ ولن يعود

{ أدقُّ عـلى الـبـابِ: هـذا أنـا
أتـيـتُ
إلى مـوعِــدٍ بَـيـنَـنـا

أدقُّ وأعـرفُ
مـا مِـن جـوابٍ
سـوى أنَّ دَقّـي
غـدا دَيْـدَنـا

سـوى أنَّ
لا أحَداً كَي يَـردَّ
ولـكـنـني
لَـمْ أزلْ مـؤمِـنـا

فـلَـيـسـتْ بِـدارٍ:
مُـجَـرّدُ بـابٍ
ولا لـيـسَ بـابـاً:
بَـقـايـا بِـنـا

ولـيـستْ بَـقـايـا:
غُـبـارٌ يَـطـيـرُ
ومـا مِـن غـبـارٍ:
هـبـاءٌ دَنـا

ولَم يَـدْنُ حـقّــاً
أيَـدنـو الـسـرابُ ؟
سَـيَـدنـو
ونـشربُ يا كـأسَـنـا

أدقُّ عـلى الـبـابِ،
جـاءَ الـجـوابُ:
أنـا
لـسـتُ يـا صـاحـبـي هـا هُـنـا }

جمال مصطفى اخي الشاعر الرائي :
سلاماً ومحبّة

اسمح الي ان أُسمّيك شاعر السباعيات الخلّاقة
لانني وبكل صراحة وصدق ووضوح لم اقرأ سباعيات
بثيمات وتقنيات وحداثة سباعياتك ؛ التي ارى انك من الضروري
جداً جداً ان تُصدرها في مجموعة شعرية خاصة بها ؛
حتى تبقى لها فرادتها وخصوصيتها وجمالها المبهر
واتمنى منك وهذا اقتراح اخوي وشعري وجمالي اقترح عليك ان تعنونها :

سباعيات
جمال مصطفى

هذا اولاً ... اما ثانياً .. فاقول : ان هذا الحشد الجديد من سباعيات جمال مصطفى
فيه اشتغالات جديدة ومختلفة شكلا وثيمات ونحتاً وابتكاراً
ولااخفيك يااخي جمال المبدع : كم تمنيت ان اكون انا الذي قد كتب سباعية :
الى صديق رحل ولن يعود
التي اعتقد انها مرثية اخرى من مراثيك النبيلة عن صديقنا حميد العقابي
له الرحمة وعلى روحه السلام

دمت بعافية وشاعرية وابداع اخي جمال الشاعر المتألق ابداً

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

سعد جاسم الشاعر البابلي المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك الغني بالرؤى والإقتراحات أخي الحبيب سعد .
سأتبنّى اقتراحك فقد أعجبني بحق , إنها إذن ديوان (سباعيات جمال مصطفى )
ولكنني بصراحة أخي سعد لا أملك الدافع الكبير لنشر ديوان ورقي فقد
فشلتُ في جميع السوابق وقد نشرت خمس مجموعات وعانيت في نشرها كثيراً ولم
أحس بنشوة صدورها في حينها , أمّـا كتابي ( ترجمة ):( مختارات من الهايكو العالمي المعاصر )
وقد تبرع ناشره السعودي بتكاليفه أو هكذا فهمتُ من ردوده على الشاعر حميد العقابي
سنة 2010 ثم انقلب الناشر عليّ بعد صدور الكتاب وطالبني بدفع تكاليف النشر
وحين رفضت الدفع امتنع عن إرسال ولو حتى نسخة واحدة من الكتاب , ولحسن الحظ
أرسل لي صديق من بيروت نسختين من الكتاب مع انه طبعه ثلاث مرات وقرأت عنه ما يزيد
عن عشرين عرضاً في الصحف والمواقع , أمّا الديوان الوحيد الذي نُشِـرَ لي مجاناً فهو ديواني
(سماور مِن سمرقند) عن وزارة الإعلام العراقية عام 2011 وهو ديوان قصائد نثر, فلم يُوزّع
أو اقتصر توزيعه على بغداد وبعض المحافظات ولولا الصديق الشاعر سهيل نجم لما صدر هذا الديوان
فقد أخذ مني مخطوطة الديوان وسعى في نشره مشكوراً ولن أنسى له هذا الفضل ما حييت .
وكل هذا التاريخ الفاشل مع الطباعة الورقية جعلتني أصرف النظر نهائياً عن طبع ديوان جديد
مكتفياً بالشابكة العنكبوتية وكَـرَم المواقع التي تنشر الشعر كموقع المثقف الجميل وسواه وربما
تأتي فرصة مناسبة في المستقبل ولكنني لا أعوّل على شيء حتى الآن .
صدق اعتقادك أخي سعد فإن السباعية الأخيرة هي واحدة من مجموعة قصائد قصيرة
كتبتها بعد زيارة لقبر صديقي الراحل الشاعر والروائي حميد العقابي .
دمت في صحة وإبداع أخي سعد

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5259 المصادف: 2021-01-28 01:59:03