 نصوص أدبية

بدأتُ أُحبُّ المطر

نبيل عرابيلا تطوِ قميصَ حزنكَ،

كورقةٍ انكمشتْ على نفسها،

فأنت لا تدري،

متى تنفلشُ أزرارُهُ،

على احتمالٍ آخر.

*

ثابرْ على تنقيةِ الورود،

من الأوراقِ الذابلة،

تابعْ في مسيرةِ الظلّ الخفيّ،

قبل أن تنطفىء،

قناديلُ شارعٍ يلتفّ حول نفسه،

من حينٍ لآخر.

*

تخالُ أحياناً.. أنك في برج المراقبة،

وأنّ تقاطُعَ الطرقاتِ من اختصاصكَ،

وأنّ إشاراتِ المرور من أدواتِ لهوكَ،

وأنّ قرار منعِ التجوال بيدكَ،

فلا تُراقبْ تحرّكاتِ بني البشر.

*

أما وقد نادتِ الرّيحُ أسلافَها،

واعتذرتْ بعضُ النجومِ عن حضورها،

فقد عقدتِ الغيومُ اجتماعها،

ورحّبت برسالتي إليها،

وأنا لأوّلِ مرّة أقولُ لها:

"بدأتُ أعتادُ سيرتكِ

 بدأتُ أحبُّ المطر".

***

نبيل عرابي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير الاستاذ نبيل عرابي ... تحية طيبة وسلام وامنيات بالعافية...جميل هذا الحوار المتنقل بخفّة وحبور مابين الذات والزمن... التماهي مع الاحداث والتفاؤل المنعقد براية التغاضي احياناً والتسليم احيانا اخرى اعطى للنّص مجاراةً بنكهة العناد.... دمت مبدعاً متألقاً.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

ما أجمل هذا التفاؤل والحرص على مواجهة القبح بالجمال :

ثابرْ على تنقيةِ الورود،

من الأوراقِ الذابلة،

تابعْ في مسيرةِ الظلّ الخفيّ،

قبل أن تنطفىء،

قناديلُ شارعٍ يلتفّ حول نفسه،

من حينٍ لآخر.

شكرا أخي الشاعر المبدع .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب أحمد فاضل فرهود
شكراً لك على هذا الاهتمام بقراءة نتاجي والتوغل في أعماقه
لك مني تحيات دافئة من قلب الشمال اللبناني النابض : طرابلس.

نبيل عرابي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب المتألق يحيى سماوي
إعجابك بنتاجي وسام شرف
وتسليطك الضوء على جزء من نصي
محطة هامة تقويم أيامي
لك مني الشكر والاحترام والتقدير

نبيل عرابي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
فكرة رائعة خطرت على الذهن وصغتها بهذه الحميمة بالتفاؤل والامل . بأن لا نقول هذه الخاتمة هي نهاية المطاف ونتقوقع في اسرها وسجنها وننكمش عليها بالخيبة والاحباط , فكل شيء قابل للتبدل والاحتمالات المغايرة . وكل شيء قابل للتوقع . مثل القميص الذي ينكمش على نفسه , بينما ازراره لها قول آخر ربما تنفلت من الكمش وخلق حالة جديدة في صيرورة الحياة وديمومتها . فلا تقل انتهى كل شيء . بل ان تسعى حتى لا يذبل الامل مثل الاوراق الذابلة , فربما المطر يسقي الذبول والاحزان . لكي تواصل الحياة . لهذا نحب المطر .
لا تطوِ قميصَ حزنكَ،

كورقةٍ انكمشتْ على نفسها،

فأنت لا تدري،

متى تنفلشُ أزرارُهُ،

على احتمالٍ آخر.
تحياتي ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل جمعة عبد الله
الاحتمالات هي جزء لا يتجزأ من تقويم العمر
والخطوط المتعرجة تبدو مستقيمة أحياناً
حين تتقاطع قلبا وتتقابل عقلاً
والعكس صحيح
لك مني أجمل التحيات على قراءاتك الشبه دائمة لنتاجي الادبي
والتي يبدو فيها عمق الخبرة والمعرفة أدبا ومعاناة

نبيل عرابي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5291 المصادف: 2021-03-01 02:48:42


Share on Myspace