 نصوص أدبية

سالم الياس: قصائد تانكا

سالم الياس مدالوالهدهد الذي رايته

في منامي الليلة البارحة

رايته يتلوى

في قفص على

رصيف شارع

2 -

مرج اخضر جميل

في مسقط راسي

رايته في حلمي مزدهرا

وهداهد جميلة

تتناسل فيه

3 -

فوق القباب الخربة

حمائم حزينة

كما قرب سياج خرب

يمامات وعصافير

تبغي الانعتاق

4 -

الوردة العارية الحزينة

في مهب الريح

 حنجرة

عندلبي غريد

تبغي اسعادها

5 -

اسماك مكدسة

على رصيف شارع

ومشرد

جائع

يبلع ريقه

6 -

القمر الذي رايته في قبة السماء

ليلة البارحة كانت بجانبه

نجمة

تتلالا تتلالا

وتخبو

7 -

يعجبها اللون الازرق

ويعجبه اللون الابيض

فكيف كيف

ستتالف ذبذبات

شفتيهما

8 -

في يوم واحد

حزن الف مرة

فكم يحزن

ياترى

في الف عام

9 -

القحط حل

في ارجاء المكان

فرفقا رفقا

بالقطا والعصافير

ايها المطر

10 -

الطفلة التي تلعب

في ذلك المرج الاخضر

يا الهي

كم هو جميل

ذلك الهدهد

11 -

تمشي مرتبكة وحزينة

ترى ألم تخف

من وقوعها

في حفرة

عميقة

12 -

رات القمرفي السماء

الليلة الماضية

ككتلة نار ملتهبة

ترى هل

اصابها العمى

13 -

الطير الذي اصطدته

في صباي

يعاتبني

هذه الايام

في حلمي

***

سالم الياس مدالو

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (12)

This comment was minimized by the moderator on the site

الهدهد الذي رايته
في منامي الليلة البارحة
رايته يتلوى
في قفص على
رصيف شارع

سالم الياس مدالو الشاعر والمترجم والفنان
ودّاً ودّا

الطبيعة هي الخارج دائماً إلاّ في ما يكتبه سالم الياس مدالو
فإن الطبيعة تصبح هي الداخل الحميم , هي الجسد والحواس والقلب والروح .
الطبيعة عند سالم ذات بعد صوفي , رمز وليس واقعاً , إشارة الى ما بعد المشار اليه
أو باختصار : في قصيدة سالم نرى تضاريس الداخل وقد أطلق عليها الشاعر
أسماء تضاريس الخارج ومفردات الطبيعة .
دمت في صحة وشعر وهايكو وتانكا وتلاوين , دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع والمجدد جمال مصطفى
شكرا لك ولقراءتك الرائدة والمستفيضة لنصوصي
دمت شاعرا مجددا ومثابرا القا بهيا
مع خالص ودي وتقديريصديقي جمال .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الطبيعة القدير
لمحات مضيئة من شعر التانكا . اعتقد هذا اللون الشعري يحرر الشاعر من بعض قيود شعر الهايكو في مواصفاته المحددة , في التركيز على ثلاثة اشطر وكل شطر له مهمة ابداعية في الصياغة الهايكوية . هذا اللون الشعري التانكا يتحرر من الاشطر الثلاث , ويعطي مساحة واسعة في وسط المقطع , ان يحرر الشاعر بتسليط الضوء اكثر في صياغة الصورة التصويرية المرسومة في المقطع . وهذه اللوحات التانكية رسمت او صورة بحواس الوجدان الانساني النبيل , المحب للطبيعة والانسان , وعمق العلاقة , واقول صراحة شدني بحرارة وبعمق في دلالات هذا المقطع الرائع , في روحه الانسانية النبيلة في ضميرها الحي , الذي يشعر بالتألم والمرارة وانتقاد النفس بشدة لانها فقدت الصواب في لحظة ما . ماذا اقول لهؤلاء الوحوش الكاسرة والمفترسة في ضميرهم الميت . الذين اصطادوا المئات ومازالوا يصطادون نوارس الحرية في ساحة التحرير , انها ولية الغمان والجبناء .
الطير الذي اصطدته

في صباي

يعاتبني

هذه الايام

في حلمي
تحياتي ايها العزيز فالصحة والخير , واتمنى أن تستمر بهذا اللون الشعري بما تحمل من مقدرة عالية في الصياغة .

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والناقد الكبير والمترجم
جمعة عبدالله
صحيح وكما تفضلت في قصائد التانكا يحرر
الشاعر من قيود قصيدة الهايكوالصارمة بعض الشيء واسعدني كثيرا اعجابك
بما كتبت
دمت بخير ولنوارس ساحات العراق العزة والاباء .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبدالله
صحيح وكما تفضلت في قصائد التانكا يتحرر
الشاعر من قيود قصيدة الهايكوالصارمة بعض الشيء واسعدني كثيرا اعجابك
بما كتبت
دمت بخير ولنوارس ساحات العراق العزة والابا

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

سقط الحرف الاخير من كلمة الاباء
في السطر الاخير من التعليق فعذرا لذلك .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

المقطع الثاني عن المرج الأخضر الذي رزتَه في مسقط رأسك فوجدتَه مزدهراً والهداهد تتناسل فيه ، هذا المقطع هو الذي أعجبني وهمَّني أكثر من بقية المقاطع ..
المغترِب حالمٌ عموماً ، وأكبر أحلامه هو العودة الى موطنه الجميل .. انه يحلم ان يعود ولكن الى وطن مزدهر وليس الى وطن مخرَّب ، ويزعجه ويؤرقه التناقض بين الحلم الجميل والحقيقة المُفجعة .
زرتُ العراق قبل أربع سنوات فرأيت النهر الجميل النقي الواسع العميق الذي يمر أمام بيتنا والذي تعلمنا السباحة فيه قد اختفى وتحول الى ساقية قذرة ومكان لرمي المهملات والفضلات ، والجزيرة الخضراء الرائعة التي كنت أراها عبر النهر من شبّاك غرفة الضيوف في بيتنا قد تبدَّلت الى أرض قاحلة ..هذا هو الواقع .. لكنني حلمت بعد الزيارة وأنا في برلين حلماً بنفس المدينة مسقط الرأس رأيتُ فيه المدينة زاهية رائعة تزيِّنها القصور الجميلة وتشرق فيها وجوه الناس النوارانيين ، ففسرتُ الحلمَ واقعياً انه رغبة في تعويض المفقود ..
أمنياتي لك أخي سالم بأروع حالات الصحة والتوفيق والاِبداع ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحايا الورد الاديب استاذ سالم مدالو وخالص التقدير
جميلة هذة النصوص المكثفة بالحواس ورموز الطبيعة وما تهبها من هالة نضارة مكسوة بترف الأحاسيس ...
نصوص تانكا معطرة بدلالات انسانية ونقطف منها ...
رات القمرفي السماء
الليلة الماضية
ككتلة نار ملتهبة
ترى هل
اصابها العمى
13 -
الطير الذي اصطدته
في صباي
يعاتبني
هذه الايام
في حلمي
***
بوركت الحروف وسلم المداد العذب

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

كل مغنرب وحسبما تفضلت يحلم بمثل هذه الاحلام لان
روحه متعلقة بوطنه وخاصة بمسقط راسه متعلقة بايام
الصبا والشباب والمغترب العراقي خصوصا يرى وطنه بعيون
حزينة وطنه الذي هو من ا البلدان الغنية يراه وخط الفقر
في بعض محافظاته قد بلغ ما يقارب الخمسون بالمائة اضاف
الى ذلك الشوارع المهملة من حيث النظافة وغيرها من الامورفكل ما جاء في تعليقك اخي كريم
هو حقيقة مؤلمة ومرة ماثلة امام كل مغترب عراقي .
الشاعر المبدع والمميز الاخ كريم الاسدي
شكرا لتعليقك متمنيا لك صحة وسلامة واوقاتا طيبة ملؤها الفرح والمسرة .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

هنالك سهو في السطر الخامس من التعليق قد حصل الجملة تصبح
خط الفقر قد بلغ ما يقارب الخمسين بالمائة وليس الخمسون بالمائة
فمعذرة لذلك .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة المبدعة والمتميزة الاستاذة انعام كمونة
شكرا لتعليقك الجميل والذي اضفى الى نصوصي بهاء والقا
متمنيا لك الصحة والسلامة واوقاتا ملؤها الفرح والمسرة
مع خالص التقدير .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي العطرة صديقي الشاعر والمفن سالم
اعيد التعليق لمرة ثانية ولم يظهر سابقا وفيه قلت:
نادرا ما يجمع انسان بين الفن والشعر فأما ان يكون فنانا مبدأ أو شاعرا فطحلا ولكن سالم تميز في ذلك فقد أبدع في الشعر والفن التشكيلي وهو يرسم في شعره ويشعر في رسمه هذا ما يعطيه هذا التانكا وانا متاكد لو أنني زرت مرسومه لوجدت لوحاتا تعبر عن كلمات هذا التانكا
سلمت اخي سالم وكل ايامك اعياد

لطفي شفيق سعيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5328 المصادف: 2021-04-07 05:49:33


Share on Myspace