 نصوص أدبية

عبد الستار جبار عبد النبي: تَداني

عبد الستار الزبيديمزدحمة الابجديات

كأنك استنساخ لتسكع المنافي

تجوبين اجنة القصائد بإتقان

تكتشفين التضاريس

أي المواسم أكثر وجعا

معي تغرسين سنابل الشعر

في الجهات السبع

من الشكوى

وفي اخر الحلم

تستلقين على جسدي

مثل لحن مقدس

اتهجى بك

حروف حقب ضاربة بالضيم

كأن التواريخ نثرت غبارها

على طول نهديك

وهما يدران للطيف

والسلالات

رحيقا وعشقا

**

بنت أي رواء انت

ايتها المفعمة بالتواشيح

وتوق العذارى

مدي كفيك العاريتين

اقتطفي ماشئتي

قُبلة

او دعاء

إني فتحت الشغاف على عرضه

وذي رعشة التباريح

تخلع رُقم الطين

بين الهوى واسرار ميسان

استريحي ايتها الفاتنة

تعويذة من هديل

او جذوة من نجوم

إني أعددت لقدك البَضّ

خمرة الغسق

والشعر

وقبل مخضبة

تداني اذاً

قطرة من يقين

ان اخر العري

هذا الجسد التواب

وحسب

 ***

عبد الستار جبار عبد النبي

ساندنس ٢٠١١

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

إني فتحت الشغاف على عرضه

وذي رعشة التباريح

تخلع رُقم الطين

بين الهوى واسرار ميسان
-----------
تحايا العطر لهذا النص العاطر بموشحات الحروف
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة المكينة الاخت ذكرى لعيبي
سرني مروركم واستحسانكم المنشور لكم اسمى التحيات وبالغ التقدير

عبد الستار جبار عبد النبي
This comment was minimized by the moderator on the site

وذي رعشة التباريح
تخلع رُقم الطين
بين الهوى وأسرار ميسان ..
جميل ان ترد كلمة ( هوى ) في هذا المقطع الغنوصي ، فالهوى اسم من اسماء الحب المئة في العربية ، والهوا هو الهواء ، وعلى الأخص في العاميّة العراقية . وميسان هي مدينة الأصل لمؤسس الاِتجاه الصوفي الغنوصي الحسن البصري ، وهي مدينة أُمي وأخوالي .. انها امتداد سومري رائع لأور وأريدو فلا عجب ان تمتلأ أرضها برُقم الطين ..
تسلم أخي عبد الستار وامنياتي لك بأروع حالات الصحَّة والتوفيق والاِبداع ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الفذ استاذ كريم الاسدي
يسرني كثيرا تجوالك بين نصوصي واستحسانك ما اذرفه من حروف هي انفعالات تراكمت على صفحات العمر حتى وجدت طريقها نصا او نشيج. اما ميسان يا صديقي فضاءاتها تحفز الاتجاهات الفكرية نحو النضوج والعلن وليس غريبا ان يصدح الحسن البصري برؤاه الفلسفية.
ميسان يا صاحبي مسقط القلب والعشق والبهاء ولاسرارها نكهة استوطنت الروح وهكذا اجدها تعلن مع انفاسي من حيث ادري ولا ادري.
اعذب التحيات واسماها اخي استاذ كريم

عبد الستار جبار عبد النبي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحايا الورد الشاعر العريق استاذ عبد الستار وخالص التقدير
قصيدة نثر رائعة مزدحمة بالدلالات المتنامية تقدح شهية القارئ ليعيد استمتاعها ويحلل منطوقها الفكري والتاريخي والادبي بتشريح الرموز المعنية والمتوالدة وما ارتبط بغور سلالات الرموز بفلسفة اللغة الشعرية مثل (الابجديات ،استنساخ،أجنة ،بنت)فيتبادر لذهن القارئ رؤى انسانية القصد بأي نوع من ابجديات الحياة .
ونبرات الشكوى المتعالية الدلالة والمكثفة اطياف انعتاق روحي بمنولوج الذات الموجوعة لسبع سماوات..
ولنقطف قليل من كثير الجمال ...
مزدحمة الابجديات
كأنك استنساخ لتسكع المنافي
تجوبين اجنة القصائد بإتقان
تكتشفين التضاريس
أي المواسم أكثر وجعا
معي تغرسين سنابل الشعر
في الجهات السبع
من الشكوى
ام جمال الألق ودمتم بالف خير

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخت الاديبة ثرية الحرف انعام كمونه
اسعدتني قراءتك النقدية الرصينة للنص و سرني ان راق لك هذا البوح شكرا لك ولمرورك الكريم.
تحياتي الخالصة مع التقدير والاعتزاز

عبد الستار جبار عبد النبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
حقاً تتزاحم الابجديات في اكتشاف جوهر ولب العشق والهوى وتضاريسه في الاعماق , التي تلعب في الوجدان والروح , وتنعشها بزغرودات منعشة من حلم العشق في اوتار ولحن مقدس . رغم ان الروح مصابة بوجع تسكع المنافي , رغم انها تشعر بالوجع والضيم , لكن وجدت شفاعتها بالحب والهوى في سنابل الشعر , ولكن لم تصل هذه الابجديات الى خفقات الحب التي تلعب بتياراتها في القلب , وتنعشه بالنبضات المرحة والمنعشة , لم تصل الى عمق الهوى والعشق الذي يغرد بلحنه المقدس , فينسى معاناته واوجاعه في نسائم عليلة في رعشة التباريح . هذه هي روح العراقي في بذور العشق , الذي يملك ارث عشقي من حضارة سومر والحضارات العراقية الاخرى , وكان هناك آلهة العشق والحب والجمال ( عشتار ) و ( إينانا ), فالعشق والهوى تجري في عروق ونبضات العراقي بمختلف تيارات الحب وفلسفته العشقية .
إني أعددت لقدك البَضّ

خمرة الغسق

والشعر

وقبل مخضبة

تداني اذاً

قطرة من يقين

ان اخر العري

هذا الجسد التواب

وحسب
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ القدير الاديب والناقد الثر استاذ جمعة عبد الله
كم اكون سعيدا مع قراءاتك النقدية الرصينة لنصوصي وكم يبهجني ان يروق لكم بوحي.
يبدو ان الانواء الحالكة جعلت ابناء الرافدين مختبر هائل لجمع التناقضات لا غرابة ان يختلط الرواء بالعطش والقهر بالرحمة ولاننا ننمو بفعل الحب تجدنا نواجه ازدحام المنعطفات بقلوب نزيهة لعلنا نواصل مسيرتنا الحياتية بمعادلة عراقية بامتياز ان نتحدى بارواحنا البيضاء سواد العالم حثيثي الخطى نغني للحب والحياة رغم هذا الليل الطويل.
تحياتي الخالصة مع فائق الاعتزاز والتقدير اخي استاذ جمعة

عبد الستار جبار عبد النبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5329 المصادف: 2021-04-08 08:35:17


Share on Myspace