 نصوص أدبية

سردار محمد سعيد: الذي يلتهم الجمال

سردار محمد سعيدأنت يامن عشق ...

أيها المغرم بالعيون الناعسات

بارتقاء الشرفات

كأنها تخشى الجفون الذابلات

عرف كيف يقضم سنابل الجمال 

وكيف يعوم في لجة السهاد

يا لهذا المدنف  

آه وآه ثم آه

سافر في الشفاه

تصيد الفراشات والورد 

ذلك اللص الغريب

رأيته بأم عيني 

يعبث بغصني الرطيب

يقتات الثمار

حين غطى الظلام وجه النهار   

وجاء الجياع من خلف المزابل

يحملون القحاف الفارغة

يتأبطون الحقد واللؤم

لكنك أيها العاشق بقيت بعيداً

مَن علّمك حرفتي؟

فشا لك أسراري

ضمأي للحياة... تلهفي للحظات غلق الجفون

إرتعاش الخصر واصطكاك الأصابع

خرمشات الأظفار 

وكيف تمص الجذورعبير طين الساقية

وعرفتَ أن القبلا ت رسائل حب صامتة

والنظرات بريد اللوعة

تفيض حرقة

 سيفي الجامح

بنظراته الصادقة

أسقط الفرسان الحالمين

لئلا يعبروا الحدود

وتنتهك الحصون

في غفلة ظلام العقول

وغياب الحدق بمكامن الخيال

 يا غريمي

كيف أمسكت بشعاع نظراتي

ودفين لوعاتي

أنت لص في عتمة الإشتياق 

تسرق خوخ الوجنات

تذوب روحك بالزفرات

بشفاه تكاد تأكل نفسها

تردد عذب العبارات

تمر بكل الجهات وشتى الدروب

بأنهارالخمرواللبن بين الصخور والحمأ

إذن أنت أنا

أقتات التين وأفكر بالزيتون

وعيني تمتد للرمان

لشامات كبراعم وليدة تسبق الربيع

على صفحة الخصر العنبي

تعكس نور المصابيح  المتلمظ

كتلمظ لسان لم ير ساق غانية

روض شفاه تسقى من منابع شلال

رقص الشياطين 

على وقع القبلات الصامتات 

فكان وكان الذي كان

ينبجس في مرآة خيالي

 وجه حورية

تترعني من شفتيها فاكهة الجنان

تغنيني مع الطيور الساحرات

نشيد العاصفة القادمة

والنجوم على استحياء غادرت

يكاد ضوء الفجر يداعب الأفق

إذن علام انتظاري

لألقي بأشواقي

في لجة اللذة العنيفة

ليت هذا الليل سرمد

حتى ينتهي عمر العاشق الدنف

أمام شاهدة العربدة

وقبور العيون الناعسات

تتأمل النسيم يأتي بها في منامك

خيال أوسراب يزينها عبق

لاعبث  فالنهاية أطلت براسها

***

سردار محمد سعيد

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (5)

This comment was minimized by the moderator on the site

الروائي الرائع سردار محمد سعيد
كل مرة أقرأ لك اندهش لحرفك الجميل واسلوبك
المائز دمت راعيا لكل جمال وانت بأبهى صور
الجمال الشعري

رند الربيعي
This comment was minimized by the moderator on the site

لك العمر كله ايها العاشق ونقيب العشاق صديقي الجميل سردار ، يا صديقي لابد من نهاية لكل سائر على الطريق .. وتبقى اميرا للعشق والعشاق بعيون خلانك وقراء حرفك الجميل .. دمت بخير ايها النقيب

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز سردار
فرحت بهذه القصيدة الشفافة . كأنها تعيد العزيز سردار الى عنفوانه الاول في العشق الذي يعزف على اوتاره بكل نشوة شهوانية يترنم بها ونترنم معه . تعيدنا هذه القصيدة الى الاسلوبية المفضلة التي يعزف عليها بكل عذوبة شفافية في المزج بين الايروتيكية والسياسية . كما كان يطل علينا في نسائمه العليلة التي تدغدغ جوانح الوجدان بروائح العطرة في اشتياق العشق والهوى . بهذه القصيدة ارى ذلك سردار الشاب الممتلئ بمغامرات العشق , ذلك العاشق المغامر بقطف ثمار الاروتيكية . ذلك الفارس الذي يقتحم الاسوار , ولا يهاب شيئاً حتى يقطف فراشات الحب ويتذوق ثماره بالرمان والتين والمشمش الشهي . ذلك اللص العاشق الذي يسراق القلوب بكل طواعية من الحمامات الفاتنات الساحرات . ذلك سردار نار حامية ضد النخبة السياسية الفاسدة , الذين تركوا الجياع يفتشون في المزابل , تركوا العراق افقر دولة في المعمورة , وهو يرقد على بحر من الذهب الاسود . ذلك العاشق الجسور الذي لم ينسَ هموم ومعاناة شعبه .
تصيد الفراشات والورد

ذلك اللص الغريب

رأيته بأم عيني

يعبث بغصني الرطيب

يقتات الثمار
هذه القصيدة تدفعني الى التفاؤل بالصحة والعافية . هكذا عاد الينا سردار ذلك الممتلئ بالعنفوان العشقي.
واتمنى من كل قلبي ان تظل بهذا العنفوان بعون الله

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

رند الشاعرة التي تسكب روحها شعرا وعبارات نفيسة ولطيفة شفافة وفي الوقت نفسه قوية صلدة
تحيتي وسلامي
اشكر حضزرك البهي وحديثك الفخم زاود سماع جديد نصوصك
تقدديري



سسردارمحمد سعيدس

سردار محمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

معذرة العزيز حمودي الكناني
معذرة الناقد الكبير جمعة عبد الله
لابتوبي عاطل عذرا على عدم الرد ولكم حبي

سردار محمد سعيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5329 المصادف: 2021-04-08 08:37:56


Share on Myspace