 نصوص أدبية

عبد الستار جبار: رقم بلون السعير

عبد الستار الزبيديهجرتُ يومي الباهت

تاركا قلبي بين أروقة الشعر المتشابكة

تقرأه خطى العابرين نحو عريهم

عندما خلع القمر رقصته الأخيرة

على سخام

22.09.1980

انحسر منسوب الماء

والسدرةُ العلوية

لملمت ملامحها الطفولية

خَبأتْ غنجها تحت سرير جدتي

اتقاء تفحم ألحانها الموصولة بالنجوم

الفاختات العذارى

توضّأن بلون حقول الحنطة

المَخبوء من قَبلِ نعيق الحرب

جئن أسرابا

اسرابا

يؤدّين مناسك الطواف

على ألحان قُبَلٍ مَنقوعَةَ بالفجر

عَلِقَت في ذاكرة التكوين

قابعة هناك عند محرابٍ قصيّ

قُلتُ

أعرِضُ سيمائي

لعل السماء تضخُ بعض بركاتها

عاجَلَتني الرحمةُ ترتجفُ من شدة البرد.

***

رقم بلون السعير

اوسلو ٢٠١١

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
لمحات شعرية مرتبطة بالماضي وتوابعه في جرعات الالم , حين ينحسر منسوب الماء , يحل محله منسوب الالم والحزن والمعاناة في محطات العمر وذكرياتها العابقة والراقدة في الوجدان والذهن , لتسلط الضوء عليهامن شجرة السدر العلوية , الى الفاختات العذارى . الى نعيق الحرب , الى العتمة الحياتية الملتهبة في سعيره وفي بردها الشديد .
قُلتُ

أعرِضُ سيمائي

لعل السماء تضخُ بعض بركاتها

عاجَلَتني الرحمةُ ترتجفُ من شدة البرد.
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير الاخ جمعة عبد الله
مرورك العذب ومواصلتك الشيقة تمنح حروفي تشريحا دقيقا للنص وان يروق لكم منشوري فهذا ما يسعدني كثيرا.
ولاننا جبلنا على انحسار منسوب الماء على امتداد سلسلة العمر فليس من الغريب ان تعرض الذاكرة ما خزنت من هواجس مخلوطة بالقهر والتعسف وكل منا يصرخها بما يمكنه من الوان الاستعبار والشعر احد تلكم الوسائل النزيهة في التعبير دعنا يا صاحبي نرثي مرحلتنا العمرية بما نملك من مفردات رغم ايماننا بالحياة.
تحياتي مع خالص الود والاعتزاز

عبد الستار جبار عبد النبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز عبد الستار..
تحياتي ..
هذا النص قريب من نبض الطبيعة وعلى الأخص طبيعة العراق و جنوبه على وجه التحديد ، وفي القسم الثاني من النص وشائج مع الموروث الاِسطوري ( الميثولوجي ) للمنطقة حيث شجرة السدر مقدِّسة في الحكايا الشعبية وقد يسميها البعض بالعلوية ، وفي هذا تأثر بالموروث الديني والقرآني في سدرة المنتهى .
لغة نثرية بسيطة ومسترسلة بيد انها تجنح الى ابتكار صور جديدة مركبّة وغير مألوفة .
أمنياتي لك بالصحة والهناء والتوهج الاِبداعي ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير الاخ كريم الاسدي
يسرني مروركم بين حروفي وانا ابوح بما رصدته الذاكرة من لقطات ومراحل شهدنا اغلبها معا بذات النكهة طبيعة وميثولوجيا وانواء روحية مخلوطة باحداث لاتنسى وهذه المشاهد التي حملناها حيثما حللنا منفى بمنفى تظهر من حيث لا تدري مع كل انفعال روحي ولأن النص مجال رحب لكشف خفايا الروح تجدها تطفو على السطح بجلاء.
تحياتي مع التقدير اخي الكريم كريم

عبد الستار جبار عبد النبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5337 المصادف: 2021-04-16 02:45:27


Share on Myspace