 نصوص أدبية

سردار محمد سعيد: سعدي ترقب قدومي

سردار محمد سعيدما يزال يسيرخلفك طويلاً

ابتعدت وأبى ظلك الغياب

يمتد من البصرة إلى سيدي بلعباس

يرى في كوميونة باريس

في فجرتسليم مفاتيح غرناطة 

في قرطبة في بغداد وفاس

وأبى فارس القصيد الترجل

شاهراً لسانه

و(الأخضر بن يوسف) يخصف الحروف

التي غدت أوراقاً ليسترعورات الشعراء 

البحر في (تيبازا) يلفظ الزبد

والمحار والمرجان

فرغت زجاجة الخمروالذباب يلعق الثمالة

والأخضريجلس الليل وحيداً يتأمل خيوط الدخان

يشبه فخذ غانية

آه أيها الفخذ  الرمادي

يشبه قضبان زنزانة ....ربما

يشبه عنق أوزة ينحني للباب الملكي ..ربما

ها هو يبتعد

يتلاشى

تلاشى

وأنا ابحث عنك ياسعدي في صحف الشيوعيين

في غرف الإعدام

في الحانات القذرة

في الشرفات العالية

في ضجيج الدروب المتربة

بين فحيح الأفاعي وحفيف العشب

تعرف أن (يحيى) قتلته امرأة

وأن أصابعنا التي تريد مسك الحق قُطعت

ولن يسقط في احضانك القمر

أيها السمك

يكفيك الجرف

و للسفلة صدر البحر العميق

النوارس فقدت عباراتك الحجرية

منذ خمسين عاماً تتجنبها ولاتهرب

مخافة انتهاء القصيدة

الأخضر يبكيك

امتلأ قميصه الأبيض دمعاً

صار أسود

سنحت   الفرصة للنحل

تجمهر ليمتص طلائع العسل المسكون بالملائكة

من أين آتي بحلاج آخر

باقياً تحت الأسوارحتى يشتعل الرأس شيباً

لاسبيل لأنساك

انصت للريح

بصخب الموج سآتيك مشدوداً إلى قبضة العقل

إلى المطلع

أترك الذراع اللينة المحيطة بي كالسوار بالمعصم

والشفاه بالشفاه

أترك سخونة جلد هذي الشمطاء

التي لا تشبع من التمرد والإستبداد

وأني بدونك أشعر بالوحدة

يكفيني عندما ألقاك أراك تشم الوردة الحمراء

بل نشمها معاً

غداً سآتي

أليس غداً بقريب .

***

سردار محمد سعيد

......................

* سيدي بلعباس، تيبازا مدن جزائرية.

* يحيى المقصود به النبي يحيى، ورواية طلب رأسه من قبل سالومي مقابل رقصة ...

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز سردار
يؤكد بما لا يقبل الشك . بأننا في معاير التقييم . نحذوا الكيل في مكيالين . ان نحاسب بقسوة وظلم على هفوات وشطحات شاعر حساس ارتبط اسمه بالوطن والحركة الوطنية وغنى في اشعاره للناس والحب والوطن والجمال . منذ برز اسم الشاعر سعدي يوسف , ارتبط بالدفاع عن الوطن والناس . نحاسبه بالاتهامات بما انزل الله بها الى حد الاتهام بالخيانة . ولكن الذين يفتخرون بخيانة الوطن في وضح النهار . ويفتخرون بعملاتهم وذيولهم الطويلة للاجنبي المعادي للعراق , هذا قمة الفخر والوطنية وسام الشرف الرفيع أو ( وسام العهر الرفيع ) , واصبحت الخيانة اعظم وسام الشرف للوطنية. هؤلاء الذيول يفتخرون بذيولهم للاجندات المعادية للعراق . ينالون الفخر والتقدير الرفيع الى حد التمجيد والتقديس . بينما نشرح شاعر حساس بالمشاطر الدموية لشطحاته وهفواته البسيطة . هذا جنون في التقييم . كأن اصبحت الوطنية اصبحت محل اتهام وجريمة يعاقب عليها شرعاً . اذكر مثال واحد من مئات الامثلة . الاديب اليوناني ( نيكوس كازنتزاكي ) صاحب رواية ( زوربا ) . له رواية بأسم ( الاغواء الاخير ) . أو بأسم اليوناني ( التحرش الاخير ) . وهي مخصصة لحياة السيد المسيح , يصوره بأنه مرعبل ومجنون وساذج بكوميدية مضحكة . ولكن لم يحلل دم الروائي ( نيكوس كازانتزاكي ) بل حدث العكس اكبر تظاهرة شعبية في اليونان سارت وراء جنازته في موكب مهيب لم يحدث في اليونان ( وموجود فيديو لوفاة التشييع شاركت فيه حتى الكنيسة , ارجو مشاهدته ) . من احد اكبر المطارات في اليونان في ( كريت ) بأسمه ( مطار نيكوس كازنتزاكي في كريت ) عشرات الشوارع في انحاء اليونان بأسمه . عشرات التماثيل في ساحات المدن . الكثير من اقسام كليات الاداب تحمل أسمه . اضافة الى متحف في قريته بأسم ( متحف نيكوس كزنتزاكي ) وغيرها الكثير . لو كان عندنا لحللنا دمه شرعاً .
تحياتي ايها العزيز بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي التاقد الكبير جمعة عبد الله
سلامي
اضافة رائعة جعلت بعض ممن شحذوا اقلامهم الذكورية ان يتوقفوا
بتليقك الرفيع الجمت عقولهم
شكري لا يحده حد
وقبلاتي الاخوية

سردار محمد سعيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5351 المصادف: 2021-04-30 03:22:57


Share on Myspace