 نصوص أدبية

صالح الفهدي: نَبِّهِ الْقَلْبَ

صالح الفهدينَبِّهِ الْقَلْبَ بِمَاْ أَوْصَى الْأَثَـــــرْ

هُوَ سَطْرٌ مِنْ عُصَارَاتِ الْعِبَرْ

 

"لَاْ تَقُلْ فِيْمَا جَرَى: كَيْفَ جَرَىْ؛

كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَــــــــدَرْ"*

 

لَيْسَ يُضْنِيْ رَاشِداً يَعْقِــــــلُهُ

وَيُرَجِّي الْيُسْرَ مِنْ بَعْدِ الْعُسُرْ

 

إِنَّمَاْ يُضْنِي الَّذِيْ ضَاقَ عَلَىْ

صَدْرِهِ حِمْلٌ؛ فَأَعْمَاهُ الْكَدَرْ

 

نَبِّهِ الْقَلْبَ إِلَــــــى الْعَزْمِ وَذَرْ

كُلَّ مَاْ يُثْنِيْكَ فِيْ سَعْيِ الْوَطَرْ

 

أَوْقِدِ الْهِمَّةَ مِصْبَاحَ الدُّجَىْ

إِنَّمَا الظُّلْمَةُ مَاْ يُعْمِي الْفِكَرْ

 

كَمْ أُنَاسٍ قَدْ تَرَاخَوْا كُلَّمَاْ؛

أَثْقَلَ الْخَطْوَ بَلَاْءٌ وَضَرَرْ

 

هَلْ بِمَقْدُوْرِ امْرِئٍ إِنْ شَابَهُ

مِنْ لَدُنْ خَالِقِهِ أَمْرُ الْقَدَرْ؟

 

غَيْرَ أَنْ يَصْبِرَ فَالصَّبْرُ لَهُ؛

بَلْسَمٌ يُشْفِيْهِ مِنْ رُزْءِ الضَّجَرْ

 

يَحْسَبُ الْأَجْــــــــــرَ مِنَ اللهِ لَهُ

إِنَّ رَبَّ الْخَلْقِ يَجْزِيْ مَنْ صَبَرْ

 

لَاْ تَضُقْ، فَالْكَوْنُ رَحْبٌ وَالْمَدَىْ

وَاسِعُ الْأَرْجَاءِ، مَمْدُوْدُ النَّظَـــرْ

 

لَيْسَ مِنْ بَابٍ وَإِنْ يَجْرِيْ بِهِ

مَثَلٌ يُوْصَدُ فِيْ وَجْهِ الْبَشَرْ

 

غَيْرَ بَابٍ غَلْقُهُ أَجْدَىْ لَهُـــــــــمْ

يُظْهِرُ الْخَيْرَ وَفِي الْجَوْفِ شَرَرْ!

 

كُلُّ أَمْرٍ أَصْلُهُ الخَيْرُ فَمَـاْ

كَانَ مِنْ رَبٍّ لِعَبْدٍ قَدْ شَكَرْ

 

فَاحْسِنِ الظَّنَّ بِرَبٍّ مُحْسِــــنٍ

يُنْعِمُ الْفَضْلَ بِأَصْنَافِ الصُّوَرْ

 

د. صالح الفهدي

...................

* البيت لشاعر مجهول

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5361 المصادف: 2021-05-10 03:19:45


Share on Myspace