 نصوص أدبية

أنطونيوس نبيل: صلاة الليل الأخير

مهداة إلى روح: لينا النابلسي


شَظَايَا اللَّيْلِ تَسْحَقُنِي

بِلَا كَلَلٍ وَلَا ضَجَرِ

.. كَأَنْيَابِ الشَّيَاطِينِ

 

وخَلْفَ مَرَارَةِ الجُدُرِ

سِيَاطُ اليَأسِ تَرْمُقُنِي

.. بِصَمْتٍ كَالسَّكَاكِينِ

 

كمَجْنُونٍ أُدَاعِبُ

عِطرَكِ المَخْبُوءَ لَحْنًا

.. فِي شَرَاييني

 

أُغْنِّيكِ وأَضْحَكُ

عَبْرَ مِشْنَقَتِي

فَرُغْمَ شَرَاسِةِ الجَلَّادِ

.. أَحْلُمُ باليَاسَمِينِ

2.

يَا مَنْ هَلَاكِي فِيها أَطْهَرُ بَلْسَمِ:

خَمْرٌ تَرَقْرَقَ

فَوقَ جُرْحِ البَسْمَةِ،

 

يَا وَجْهِيَ المَنْبُوذَ

.. مِنْ رَحِمِ المَرَايا،

 

يَا أَلْفَ مَذْبَحَةٍ يُعَانِقُهَا دَمِي:

هَذِي عِظَامِي

ثَقَّبَتْهَا غُرْبَتِي؛

 

كَي تَغْدُوْ بَيْنَ

.. أنَامِلِ الخُطْواتِ نَايا،

 

يَشْدُو بِأنَّكِ جَنَّتِي

وبِأنَّكِ الزَّقُّومُ

فِي حَلْقِ الرَّزَايا:

 

يَشْدُو بِأنَّكِ مَلْجَأي

فِي الظُّلْمَةِ

وبِأنَّكِ أنْتِ الخَلَاصُ،

 

مِنْ كَفِّ مَوتٍ

.. يَجْتَنِي مُقَلَ الحَياةِ،

 

يَشْدُو بِأنَّكِ جَنَّتِي

وبأنَّكِ مَلَكٌ أَلُوذُ بِحِضْنِهِ

طِفْلًا

يُطَارِدُهُ الرَّصَاصُ:

 

طِفْلًا تَلَعْثَمَ بِاسْمِكِ؛

لِيَمُرَّ زَهْوًا

.. فَوقَ أَعْنَاقِ الطُّغَاةِ.

***

أنطونيوس نبيل

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5363 المصادف: 2021-05-12 03:10:52


Share on Myspace