 نصوص أدبية

عبد الله الجميل: عامرٌ سوقُ المدينةْ

عبد الله سرمد الجميلعامرٌ سوقُ المدينةْ،

هل هوَ العيدُ أتى في غيرِ موعدْ ؟!

هل هيَ الأنواءُ أو حربٌ جديدةْ،

في بلادي سوفَ تُرعِدْ ؟!

لستُ أدري،

غيرَ أنّي مُنتشٍ من أوجهِ الناسِ السعيدةْ،

في زُقاقٍ عَرضُهُ مِترٌ فقط،

ثَمَّةَ دُكّانٌ عتيقٌ،

كلُّ شيءٍ ضائعٍ تلقاهُ فيهِ،

(لم أَبِعْ شيئاً أنا هذا الصباحْ)،

قالَها لي ثُمَّ أردفْ:

(غيرَ أنَّ القلبَ يخلو من ضغينةْ)،

شغَّلَ المِذياعَ فانسابت أغانيهِ الحزينةْ،

ثُمّ أغفى في سكينةْ..

صاخبٌ سوقُ المدينةْ،

-  يا تُرى كم سعرُهُ هذا الوِشاحْ ؟

-  عِشرونَ ألفْ،

-  لستُ أعطيكَ سوى عشرةِ الآفٍ،

-  مُباركْ،

ثُمَّ دسَّ الرقمَ في الكيسِ،

وشِعراً كان أهداهُ جميلٌ لبُثينةْ،

فجأةً دبَّ عويلٌ،

فتجمهَرْنا،

رأيْنا صائغاً يلطِمُ خدّاً ويُنادي:

ويلَ أمّي، ويلَ أمّي !

أفرَغوا كلَّ الخزينةْ،

مُغلَقٌ سوقُ السمكْ،

قيلَ: سمّاكٌ تعارَكْ،

حينَ ضاعتْ بَيعةٌ منهُ ارتبَكْ،

حزَّ بالساطورِ أخياطَ الشَّبَكْ،

فرَّتِ الأسماكُ من أحواضِها لمّا اعترَكْ،

هكذا سوقُ المدينةْ،

فقراءٌ يجتدونْ،

وصغارٌ ضائعونْ،

وأناسٌ جالسونْ،

في المقاهي مثلَ دَأْبي،

صائداً طيفَ القصيدةْ،

***

د. عبد الله سرمد الجميل - شاعر وطبيب من العراق

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الطبيب عبد الله سرمد الجميل
غيرَ أنّي مُنتشٍ من أوجهِ الناسِ السعيدةْ،
لك ولكم ايها الكريم والكرام امنيات بأن تكون هناك نافذة فرح وسعادة وسلام بمساحة السعادة في (غيرَ أنّي مُنتشٍ من أوجهِ الناسِ السعيدةْ،)
او حتى بمساحة قلب (غيرَ أنّي مُنتشٍ من أوجهِ الناسِ السعيدةْ،) وربيع ام الربيعين الثاني على الابواب.
رافقتكم السلامة

عبد الرضا حمد جاسم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5364 المصادف: 2021-05-13 03:20:48


Share on Myspace