 نصوص أدبية

محمد الذهبي: أنا ارتديتُ ثيابي وهي تَتَّقِدُ

محمد الذهبييا ليتها أفصحتْ عن بعض ما تَجِدُ

                  أنا ارتديتُ ثيابي وهي تَتَّقِدُ

يا قلبُ صبراً أتدنو وهي هاربةٌ

           أم ترجو منها وصالاً وهي تبتعِدُ

قلْ ما تشاءُ اذا شعراً كَلِفْتَ بهِ

          ودعْكَ من عشقِ شيبٍ شابَهُ الكَمَدُ

يا قلبُ ليلك وخزاتٌ تنوءُ بها

              وفي صباحِكَ أقراصٌ بها تَجِدُ

بكلِّ رعشةِ ودٍ قد مُنيتَ بها

            ذابتْ خيوطُك والنبضاتُ ترتعِدُ

دع عنك عمراً رأى أنْ لا تعذّبُهُ

                ونمْ به ما تشا قد يَدْرِكُ الأمَدُ

يا قلبُ تذكرُ كم مرّتْ بنا غَصصٌ

                 لهيبُها حتى هذا اليومُ يَزْدَرِدُ

أودعتهُ التيه غضاً مِلْأَهُ ترفاً

          وعدتُ قد شاخَ في أعطافِهِ الصَمَدُ

يا قلبُ حَسْبُكَ يكفينا على مَضَضٍ

              أنْ نعْشَقَ الغيدَ عن بعدٍ فنَنْسَعِدُ

يا ليلُ حَسْبُكَ ما في القلبِ من أحدٍ

             حتى يَحُنَّ علينا في الهوى أحدُ

وهذه الأرضُ قد ضَجَّتْ بنا طَرَباً

         حين الهوى راحَ في الأكبادِ يَحْتَشِدُ

أنا وقلبي نسينا إننا بَشَرٌ

                ورُحْتُ أعذلُهُ حتى أتى المَدَدُ

أنا على ضوءِ نارٍ من أشعتها

                أرى طريقاً غدتْ أشواقهُ تَفِدُ

يا قلبُ يكفيك ما تَرْجوهُ من أَربٍ

                  أنْ يجمعَ اللهُ روحينا ونَتَّحِدُ

لا تَيْأَسَنَّ فبعضُ الودِّ مَنْغَصَةٌ

             حين الحمامةُ باضتْ أيْنَعَ الوَتَدُ

يا ليلُها أنتَ ليلٌ ما به أحدُ

               فقط هي الآن تدعوني فأجْتَهِدُ

تشيرُ عَنْ بُعْدِ أميالٍ الى قلمي

                فصارَ قلبي يُوَفّي كلَّ ما يَعِدُ

                  ***

محمد الذهبي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

يا قلبُ تذكرُ كم مرّتْ بنا غَصصٌ

لهيبُها حتى هذا اليومُ يَزْدَرِدُ

أودعتهُ التيه غضاً مِلْأَهُ ترفاً

وعدتُ قد شاخَ في أعطافِهِ الصَمَدُ

يا قلبُ حَسْبُكَ يكفينا على مَضَضٍ

أنْ نعْشَقَ الغيدَ عن بعدٍ فنَنْسَعِدُ
**
الشاعر محمد الذهبي أسعد الله صباحك بالخيرات
أنا ارتديتُ ثيابي وهي تَتَّقِدُ : دالية تعبر عن خلجات النفس وما تكتنزه
من حب يلامس الشغاف في معناها ومبناها ونغمها الموسيقي الجميل
الذي تناغم مع العبارة الشعرية
تحية تليق ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين
This comment was minimized by the moderator on the site

الله يحفظكم ويرعاكم ، شكرا للكلمات الجميلة وشكراً للقراءة المتميزة.

محمد الذهبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5390 المصادف: 2021-06-08 04:31:40


Share on Myspace