 نصوص أدبية

صالح الفهدي: مَنْعُ الْإِلَهِ عَطَاءٌ

صالح الفهديمَنْ يَلْتَجِيءْ لِحِمَىْ مَــــوْلَاهُ قَدْ غَنِمَاْ 

وَمَنْ سَعَىْ لِسِوَى الْوَهَّابِ قَدْ حُرِمَاْ 

 

يُكَابِدُ الْمَـــرْءُ فِيْ شَتَّى مَعَايِشِهِ 

حَتَّىْ يَضِيْقَ بِـهَمٍّ يُوْرِثُ الْأَلَمَاْ 

 

يَكِدُّ مَا اسْتَطَاعَ جُهْداً فِيْ مَقَاصِدِهِ 

وَيَطْلُبُ الرِّزْقَ فِيْ دُنْيَاهُ مُعْتَزِمَاْ 

 

يَرْجُوْ مِــــــنَ اللهِ آمَالاً يُحَقِّقُهَاْ 

حَتَّى يَكَادَ بِتَحْقِيقِ الْمُنَىْ سَئِمَاْ 

 

فَمَاْ يُحِيْطُ بِعِلْمِ اللهِ حِيْنَ قَضَىْ 

أَمْــراً؛ فَيَحْسَبُهُ بِالْمَنْعِ مُنْتَقِمَاْ 

 

وَاللهُ أَعْظَمُ رُحْمَىْ أَنْ يَكُونَ لَهُ 

مِنْ نِقْمَةٍ لِسُؤَالِ الْعَبْدِ إِنْ حُرِمَاْ 

 

لَكِنَّهَـــــاْ حِكْمَةٌ للهِ يَحْجُبُهَـــــــــــاْ 

عَنْ عَبْدِهِ السَّائِلِ التَّوَّاقِ إِنْ حَكَمَاْ 

 

مَنْعُ الْإِلَهِ عَطَاءٌ لَيْتَ تُدْرِكُــــهُ 

بَصاَئِرٌ قَدَّرَتْ حِرْمَانَهَاْ كَرَمَاْ! 

 

أَمَــاْ تَرَىْ بَعْدَ أَمْرٍ لَمْ تَنَلْهُ وَقَدْ 

أَبْقَىْ فُؤَادَكَ مِنْ حِرْمَانِهِ سَقِمَاْ 

 

يُكَشِّفُ اللهُ سِرّاً تَسْتَرِيْــــــــــحُ لَهُ 

حَتَّىْ تَرَىْ مَنْعَ مَاْ تَسْعَىْ لهُ نِعَمَاْ! 

 

فَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِالــــــرَّزَّاقِ أَنَّ لَهُ 

لَطَائِفاً؛ فَضْلُهَاْ بَيْنَ الْوَرَىْ قُسِمَاْ 

 

وَالْجَأْ إِلَيْهِ هُوَ الْمُغْنِيْ، وَأَيُّ غِنًى 

أَنْ كُنْتَ بِالْخَالِقِ الْمَنَّانِ مُعْتَصِمَاْ 

***

د. صالح الفهدي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر الدكتور صالح الفهدي ..
تحياتي ..
أقرأ لك بسرور على صفحات المثقف ، واعلّق على كتاباتك أحياناً ، وبالاِيجاب فأنت شاعر ماهر..
اليوم لاحظتُ وقفة ايقاعية في هذه القصيدة . وأعتقد ان الأمر محض سهو .
في صدر البيت الثالث :

يَكِّدُ ما اسْتَطَاعَ جُهداً في مقاصِدِهِ

أما كان الأسلم والأسلس للوزن ان تقول :

يَكِّدُ ما اسْطاعَ جُهداً في مقاصِدِهِ

يعني تعبير (ما اسْتَطَاعَ ) يصبح ( ما اسْطاعَ ) ، وهذا ممكن ولايتغير المعنى ..
هذا مجرد اقتراح .
أُمنياتي لك بالصحَّة والتوفيق والمزيد من الاِبداع ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا أستاذنا العزيز أكرم الزيدي .. فعلا قصدتها (ما اسطاع) وسبحان الله انطقها هكذا ولا انتبه للتاء فيها ..

دائما تغمرني بتسديداتك المحبة

حفظك الله

د. صالح الفهدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر صالح الفهدي تحية لشاعريتك الفياضة بما هو نبيل وإنساني
قصيدة ترشح بالحكم والموعظة هذا البيت قصيدة بحد ذاته وهو كما كانت تسميه العرب بيت القصيد فقد جمعت بين النقائض فكشفت عن عمق المعنى فما أبدع جمعك بين :
المنع ــــــــــ عطاء
الحرمان ــــــــــ الكرم
مَنْعُ الْإِلَهِ عَطَاءٌ لَيْتَ تُدْرِكُــــهُ

بَصاَئِرٌ قَدَّرَتْ حِرْمَانَهَاْ كَرَمَاْ! دامت شاعريتك

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور العزيز وليد ..
هكذا تسكننا هذه الحكم النابعة من وحي الإيمان ونرجو أن نوفق في صياغتها ونظمها كما يجدر بحكمتها

سلم ذوقك الراقي

ودمت سخيا

د. صالح الفهدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر صالح الفهدي تحية لشاعريتك الفياضة بما هو نبيل وإنساني وأرى بأن ما وجه إليه العزيز الشاعر كريم الأسدي في محله وهو عين الصواب
بقي أن أقول بأنها قصيدة ترشح بالحكم والموعظة هذا البيت قصيدة بحد ذاته وهو كما كانت تسميه العرب بيت القصيد فقد جمعت بين النقائض فكشفت عن عمق المعنى فما أبدع جمعك بين :
المنع ــــــــــ عطاء
الحرمان ــــــــــ الكرم
مَنْعُ الْإِلَهِ عَطَاءٌ لَيْتَ تُدْرِكُــــهُ

بَصاَئِرٌ قَدَّرَتْ حِرْمَانَهَاْ كَرَمَاْ! دامت شاعريتك

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
لا ادخل في تفاصيل الرؤية الروحية وتعبيرها الدال , لاني أعتقد ان المشكلة ليس عندي الله تعالى وانما المشكلة تكمن عند عبد الله . وقوله تعالى ( اسع يا عبدي وانا اسعى معك ) او القول المأثور ( قوم يا عبدي واعينك , واجلس واهينك ) . لكن الصياغة الشعرية متمكنة وشفافة .
يَكِدُّ مَا اسْتَطَاعَ جُهْداً فِيْ مَقَاصِدِهِ

وَيَطْلُبُ الرِّزْقَ فِيْ دُنْيَاهُ مُعْتَزِمَاْ



يَرْجُوْ مِــــــنَ اللهِ آمَالاً يُحَقِّقُهَاْ

حَتَّى يَكَادَ بِتَحْقِيقِ الْمُنَىْ سَئِمَاْ



فَمَاْ يُحِيْطُ بِعِلْمِ اللهِ حِيْنَ قَضَىْ

أَمْــراً؛ فَيَحْسَبُهُ بِالْمَنْعِ مُنْتَقِمَاْ
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز جمعة عبدالله
أشكر لك توقفك لقراءة القصيدة
وتعليقك الكريم

حفظك الله

د. صالح الفهدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5404 المصادف: 2021-06-22 03:15:01


Share on Myspace