 نصوص أدبية

ضرغام عباس‏: آلهةُ الحريق

ضرغام عباسلا تحترقْ

فإبراهيم قد مات

ومعه النبوءةُ أيضاً

لم يبقَ سوى الصفصاف

 والزيت الاسود

 والنارإنطفأتْ بالزيت

هكذا قالتْ لي الأم

قلتُ : أين أطفالك إذن

ألستِ الام التي شق رحمها طفلان؟

 

أجسادنا أينعتْ

ومنجل الآلهة قصير النظر

لا يرى  إلا إذا

حاكت جلودنا وجه النمرود،

 

لا تستغربوا

فـالالهةُ في بلادي

 يعبرون الشارع

بأسمائهم،

 

غريقٌ أنا بدمٍ ليس دمي

بل بدمِ أخوتي الذين كانوا يعبرون الشارع

وهم يهتفون

أمطار تشرين لا تروي الحريق

قبل أن تسحقهم قذائفٌ من سِجيل،

 

أيها الرب الأعلى

إن كان لابد من الاحتراق

فلْنحترقْ إذن

ونلْنلوحْ  للفرات بأيدٍ مقطوعة

أقتربْ

 كفاك عطشا

فالنار الحبلى لا تلدُ إلا بالعراق.

***

ضرغام عباس‏

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع
جميل جداً ان نسمع شعر الشباب المتظاهر من شعراء الباب يتناولون صياغة الشعرية من قلب الحدث , جميل ان نعرف مشاعرهم ونتحسس احساسيهم وتطلعاتهم , وهم في قلب نار الحدث والحرائق والتفجيرات الدموية وكواتم الصوت تصارد نشطائهم نشطاء الحراك المدني . جميل ان نسمع نبضات الشباب المتظاهر شعرياً , وبصياغة شعرية تختلف عن المألوف . لانها تولد من رحم رماد النار ولهيبه , وهم يواجهون كوة فوهات كواتم الصوت والقتل والاغتيال المتعمد والمقصود , من المحرقة العراقية الملتهبة بنار الجحيم . هذه الصياغة تفتح آفاقها من قلب الحدث , وتسلك صياغة متوهجة في جمرة النار بالاحداث الدرامية والدراماتيية . صياغة تجسد لوحة المشهد الدامي من الاحداث الملتهبة , صياغة شعرية بلمسات المتظاهر الجسور الذي يطالب بعودة وتحرير الوطن الاسير والمخطوف . هذه النسائم الشعرية الثورية , بصياغات شعرية واثقة من نفسها , وواثقة من احلامها وجسارتها في التحدي والصمود , واثقة ان دمها لن يذهب سدى وهدراً وانما توعد بالقادم رغم الدماء ورماد الحرائق . شعر ينطق بعزيمة الشباب بالتحدي والصمود ضد القوى الغاشمة والطاغية . هذه القوى الحبروتية تلبس اقنعة منافقة ودجالة في الخداع , تخادع رب العالمين في جبة الدين التي اصبحت عاراً للدين والمذهب , هذا االصوت الشعري مليء بالتحدي والصمود . فلم تعد التهاون والمسامة طريقاً للانقاذ والخلاص . لم يعد الدين والمذهب ضفاف الامان بهذه الدناصير القذرة التي هي وصمة عار للدين والمذهب , بأن حولت العراق الى محرقة . فلم تعد الام بمقدورها الحفاظ على اطفالها من من محرقة التفجيرات والحرائق , والنيران التي تشتعل في كل مكان . بأرادة الالهة المزيفة الملطخة ايديها بدماء الابرياء , وتمشي في الشوارع بحالة التعالي والغطرسة مجلجلة بثياب العار لطائفتها وابناء جلدتها . كأنهم يملكون قلوب حجرية , لاتهزها دماء الابرياء والجثث المتفحمة من الحرائق . لا يرمش لها الجفن من التفجيرات الدموية التي تحول الابرياء الى جثث متفحمة وخاصة الاطفال في عشية العيد , أي دين ومذهب وطائفة تنتمي هذه خرايتات العفة والقذرة , لقد اصبحت العمامة الشيعية عاراً لمذهبها الشيعي . ما فصيلة دماء هؤلاء الدناصير الدينية ؟ . نعم الحرائق لا تروي الحرائق , والكوارث لا تروي الكوارث , إلا سبحانه وتعالى يرسل طير ابابيل لحرق هذه الحثالات المسيطرة على رقاب الناس . وإلا النار تولد النار , في انتصار ارادة رب العالمين في تعديل الميزان في مصير هؤلاء الخراتيت الذين جلبوا الخراب , إلا بتطبيق شريعة حمورابي بالقصاص بسحلهم بالشوارع, وهذا اليوم ليس ببعيد ( لو دامت لغيرك لما وصلت أليك ) . بلا ريب ساعة المصير السوداء اشنع من سلفهم تنتظرهم , ليتطهر العراق من رجسهم ودنسهم وحقارتهم وخساستهم .
أيها الرب الأعلى

إن كان لابد من الاحتراق

فلْنحترقْ إذن

ونلْنلوحْ للفرات بأيدٍ مقطوعة

أقتربْ

كفاك عطشا

فالنار الحبلى لا تلدُ إلا بالعراق.
هذا الصوت الشعري ينبثق من رماد وحرائق في انتفاضة الشباب, ليترجم روحه المتطلعة نحو غد افضل بدون الخراتيت العفنة , يوم الخلاص العراقي . هذا الصوت الشعري الملهم ينذر بالعواقب الوخيمة لحثالات الاحزاب الاحزاب الطائفية الفاسدة , بأن تحت الرماد نار بل بركانية تقلع كل فاسد ومخرب وذيل طويل الى ايران وغير ايران , صوت شعري عراقي اصيل . قصيدة ملهمة في التصوير والوصف والرؤيا والموقف الجسور .
تحياتي الى الشاعر الملههم والمبدع , ادخلت نسائم شعرية ثورية ووطنية بكل اقتدارفي الصياغة الشعرية .
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5433 المصادف: 2021-07-21 03:13:39


Share on Myspace