 نصوص أدبية

صادق السامرائي: لماذا نكتب؟!!

صادق السامرائيومَنْ يَكْتُبْ فقدْ أذْكى يَراعا

بإدْمانٍ علــى وَجَعٍ طِواعا

 

فلا تَسْــــألْ لمــــــاذا قـــــــدْ كتبْنا

أ أضْحى الجُرْحُ مِنْ نَزَفٍ مُراعا؟

 

بلاءُ كتابَةٍ طَعْـــــــنٌ بقَلبٍ

يُبَضّعُ فِكْرةً أغْوَتْ رُعاعا

 

فقلْ أكْتبْ وجاهِدْ فــــــــي هَواها

فصَوْتُ الحَرْفِ يمْنَحُها ارْتِجاعا

 

كتاباتٌ مُنَوّرةٌ سَتَحْيا

مُجَدِّدَةً بأجْيالٍ بَراعا

 

حَضارَتُنا بمَكْتوبٍ تواصَتْ

فألْهَمَها التواصُلُ إتّساعــــا

 

وإنّ الضادَ إشراقٌ ونورٌ

وأسْفارٌ تؤمِّنُ مُسْتَضاعا

 

جَمالُ بَلاغةٍ ورقيقُ مَعْنى

بما وَهَبتْ تُساقينا ابْتداعا

 

حَسِبْتُ حُروفَها دُررا أضاءَتْ

ومَرْجانا يُبادِلها الْتماعـــــــــا

 

فقلْ أكْتبْ ولا تَكْسِرْ يَراعا

ولا تَلبَسْ لداهيةٍ قِناعــــــا

 

تأبْلسَ مَنْ تبنّاها بخَوْفٍ

فأقْعَدَهُ التملّقُ مُسْتَباعــا

 

هَشيمُ وجودِنا مِنْ فِعْلِ بَعْضٍ

يُداهِنُ سُلطةً جَحَدَتْ مَتاعــا

 

فَكُنْ حُـــــرّا بما تكتبْ أبيّا

فليْسَ خِطابُنا هَذْرا مُشاعا

 

بتَنْويرٍ وإشْراقٍ سَنَرقى

وواثبةٍ تنازلُ إنْصِياعـا

 

يَنِثُّ يراعُنا فِكــــــــراً نَقياً

تَجلّى في مَواطننا مُطاعا!!

 

فَصُنْ حَقاً وجاهِدْ مُبْتلاهـا

وحَطِّمْ في مَفازَتها التِلاعا

 

رسالٌ في كتابٍ مُسْتَضاءٍ

يُخاطِبُنا فيُهْدينا اتْباعــــا

 

وآياتٌ منَ الرحْمانِ جاءَتْ

نرتّلها فتُلهمُنا اجْتِماعــــــا

 

فهَلْ نكتبْ لنُطْعِمُهـــا خَبيثا

ونَنْسى طيّبا بَعَثّ الشُعاعا

 

أرانا في ضَلالتها حَيارى

بألبابٍ تَعاطتْ إمْتناعــــا

 

تجودُ يراعُنا أدباً رفيعاً

تُبادِلهُ الخَوافِقُ إلتياعـا

 

فقلْ حقـــــاً وإنْ شَنِئتْ رؤاهمْ

وكنْ حِرْزا ومِغْواراً شُجاعا!!

 

ودعْ رمْزاً وتجْريداً وخَوْفــــا

وحاربْ في مَواطِنها الخُداعا

 

إرادةُ أمّــــةٍ تحْيـــا بعَــــــزمٍ

فلا تَبخسْ مُراداً مُسْتطاعا!!

 

فهلْ نسْعـــــــى لعَلياءٍ بعَصْرٍ

وأضْحى قولنا سَفَهاً شِراعا؟!!

 

وإنْ سدَعَت مَفاتِنُهـــا ولانتْ

فجوْهَرُ بَجْدها صارَ انْتِفاعا

 

فخطْ كلِمــــاً جميلا مُسْتَطابا

ينوّرُ جيلها ليرى اضْطِلاعا

 

فيُسقيهــا بمُوقِظةٍ ألجّتْ

تحفّزُ أمّةً عانَتْ رَتاعا

 

أمينُ رسالةٍ يَحْيا بحَـــــرْفٍ

يُبارزُ سُدْفةً تهوى اجْتِزاعا

 

ومِنْ حَرْفٍ إلــــى نُضُدٍ لسِفرٍ

أصانَتْ في صَحائِفها ارْتِفاعا

***

د. صادق السامرائي

12\6\2020 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ صادق السامرائي المحترم
تحية طيبة
قال لي صديق يرثي حالي لماذ تزعج نفس والاخرين بنقد ما كتب هذا وذاك؟
اجبته انها رسالة بعد سنين طويلة اخترتها حتى اُعين القادمين على فهم حالنا
قال : انت سامع الزهيري التالي:
[يا صاح بذن الأصم تتعب تره لو صحت
وعند الغريب شفرق لو غيمت لو صحت
خدرانه/سكرانه كل الربع بلجي تهب لو صحت
وتشيل حمل الثكَل زحمه بعد حمله]
قلتُ له هناك في هذا الزهيري كلمة واحدة اعتمرها و اسير عليها وهي (بلجي)... وفقها ساصرخ وفاءً لبيتي الذي علم البعض القراءة وفق
[ الف لام زبر أل
حين ميم زبر حم الحم
دال بش دو الحمدُ]
التي لا يعرفها حتى بعض من ينشر هنا ويعرف دورها واهميتها
لذالك انا اكتب واعرف ان الكتابة افقدتني نصف عدد اخوتي بسبب خربشات مدعي الوعي والثقافة الذين قرأنا لهم
وامي تقروتصرخ وتعيد في اذني كل يوم بل كل ساعة وهي تبكي
[يمة خسران النص مو خسران]
.................
هل وصل الشعر والنثر والهايكو الى ما وصل اليه الزهيري اعلاه او قول امي خسران النص مو خسران
....................
تحية لك دكتور وانت تحفز وتثير و تناشد وتسعى وتتمنى...وتهزني لا اقول

عبد الرضا حمد جاسم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5433 المصادف: 2021-07-21 03:19:06


Share on Myspace