 نصوص أدبية

علي الشوابكة: البوح العشريني

علي الشوابكةكما بَنوا أسواراً

بنيتُها أسوارا

توجّسوني خيفة

ومؤنسٍ لهم نارا

(2)

في المطار

مبنى واحد فقط

للباكين على الراحلين كمدا

وللباكين

فرح التقاء

(3)

لا كحول في قصيدتي

ولا خمير لخبزي

كانت تقول أمي:

أنت لا تنفع نبيّا لهذه العرَصَات

في آخر رحلات التعب

ما عدت أحلم بغير اعتراف حور العين...

(4)

يا قلبك العجيّ

ليس إلاهّ حضن للسلام !

(5)

تأخذ القوافل قلبي الصغير معها ...

تلفظه المزادات...

ولايشتريه أحد

(6)

تماهى

يا جار السحاب

طويلا طويلا

واصطنع عن عيني الغياب

وأنا على لهفي

مازالت بقية كبدي

تنتظر بارد شهدك

آه

متى منك

تيك الرضاب,,,

 (7)

البوصلةُ

دفنت رأسها

في رمال الزمن

الدار بلا حبيب قِبلة موات

توسَّدت تجاعيد الخدِّ

كفّاً هزيلاً

أصابعه من التعب

الجفون الذابلة تسترق

تلاوة سفر التيه

من صحف الأعراب الأولى..

(8)

اتكئ على الريح

فإنّي علّمتُ الأعاصير

على كتفي

كيف تغفو

(9)

واحكي

ماحكت لك الممرات عني؟

هل رأيتني يعصفني الشتاء طويلا بانتظارك؟

هل وشوشتك الوردة الصفراء أنينها القديم؟

حين أودعتي صغيري لديها عشرين عاما

هل بكت تلكمُ الحيطان

لما مررت بها من غير ظلي؟

(10)

قصيدة بلا امرأة

قارورة مملوءة بتخوم الفراغ

وهي الصلوات العارية من خشوعها

ومن قٍبلتها

وأعراب ماانفكوا قابضين على التيه

في عواصم القحط

أكل الجراد بذور حُبهم

وخيلهم

وليلهم

وغدرهم

فقط يمارسون جنون طوافهم

بين مشية الحمائم

ومشية الغربان...

(11)

هناك

كم أرضاً بوراً بانتظاري!!!

وكم من الخاليات

الراشحات شوقاً

من جراري!!!

إلى عسلٍ من الشغف

إلى لبنٍ من أزل فضولي

وإلى نبيذٍ شعريّ الشاميّ

المنسي في (الأندرينا)

قبل الدهر

آوى

في ظلة من جدار

هنا,ما الماءُ؟

أوّاه ياعطاشها

تيك القفار!!!!

***

علي الشوابكة

..................

العشريني : نسبة لشارع العشرين في الجيزة بمصر.

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5446 المصادف: 2021-08-03 09:25:14


Share on Myspace