 نصوص أدبية

زياد كامل السامرائي: صيف الشريك

زياد كامل السامرائيلا بابٌ

غيرَ زوايا هذا الغياب

ولا احتفاء يأخذ بيدي لغرفة الروح المؤصدة

يكفي أنْ أغمِض عين الشوق

كي يشهق القلب فيك

كلما ارتجف الليل بالسكون .

جئتُ أنسى المكان الذي تنفّس فيه الملاك و احترق

و إذْ الفصول ترتّق أثواب العمر الفادح بالنارنج

تغسلُ طعم النُعاس

مِن فمِ ذاك الفجر الصغير حين أبق.

كلّ يوم بلا شريك

ثقيل .

**

صيفُ النثر

يجرُّ أمري إلى ما يكفي مِنْ براري قاحلة

أيقظها ماء الرجاء

وعلى الأهداب

تصطفُّ ... كلمات مُغلقة

لأنينٍ مفتوح.

هل ستشرقُ القُبلات قبل أنْ تغيبَ الذاكرة

أم خُطاكِ، مَن ستُعيدُ الرماد أشجارا  !

آن للشهيقِ أنْ يكتبَ عبارة عطشى

قبل أنْ يخرجَ رسمكِ من صلاة القلب

ليصير نجمة،

قرطا في أُذن القمر .

**

ذكّريني ...

بالحروف التي طارتْ إلى الفردوسِ لتغنّي نأيكِ

بالموجةِ التي تصالحتْ مع النوارس

فجَرحتْ وجه فراتي

هذا السهاد... سيُشقِّقُ حُلمة النبع

ليجري إليها ترابي !

***

زياد كامل السامرائي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (24)

This comment was minimized by the moderator on the site

جئتُ أنسى المكان الذي تنفّس فيه الملاك و احترق

و إذْ الفصول ترتّق أثواب العمر الفادح بالنارنج
ــــــــــــــــــ
محبة وإعجاب وشهد
وصباحاتك لازورد

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الرهيف سامي العامريّ

حيث تأخذه الموسيقى صوب كل ضوء...
كفرح عارٍ !

من القلب لك كل الود أخي الحبيب .

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

ذكّريني ...

بالحروف التي طارتْ إلى الفردوسِ لتغنّي نأيكِ

بالموجةِ التي تصالحتْ مع النوارس

فجَرحتْ وجه فراتي

هذا السهاد... سيُشقِّقُ حُلمة النبع

ليجري إليها ترابي !

الشاعر هو رسّام بالكلمات ، فهو يرسم لنا لوحاته ويلونها من مداد روحه وأحاسيسه ومشاعره ، لهذا كان تأثير الشعر على المتأمل أكثر بكثر من الرسم
الشاعر المبدع زياد كامل السامرائي يفاجئنا على الدوام بما وهو جديد ، فتارة يشعل في نفوسنا نار الدهشة ، وتارة يدعونا لنصطحبه في رحلة تاملية ، ليرينا ما لم نره من قبل
إنّه خلّاق الصور المبهرة المبتكرة
مجدد في أسلوبه الشعري ، فقد قطع شوطا بعيدا في مضمار تجديد قصيدة النثر

الشاعر المبدع زياد كامل السامرائي
لقد جعلتني أبحر بعيدا ميمما صوب جزر الدهشة هاربا من رتابة الأيام وإيقاعات الأزمنة المتكررة
دمت شاعرا مائزا
خالص الود مع عاطر التحايا

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم أخي الحبيب .. هذا ما أقرّه "سيمونيدس" الأغريقي قبل أكثر من 2500 عام و يعتبر أول الشعراء الغنائيين
"الشعر رسمٌ ناطق و الرسم شعر صامت" ..
هذه المعادلة تتحقق فيما لو كان هناك تطابقا رمزيّا متبادلا بين الألفاظ في اللوحة و اللون في القصيدة.
و صدقت حينما قلت : بأن "تأثير الشعر على المتأمل أكثر بكثير من الرسم" . باعتبار لغة التعبير في الشعر هي أقرب الى التفكير المنطقي للنفس و الوجدان ..
رغم ان هناك لوحات عالمية استطاعتْ ان تستقطبَ جمع غفير من الناس والتأثير بهم، لما تحمله من عناصر جمالية و معان و إشارات فنية عالية الحساسية و دقيقة في إعطاء مميزات اللون و التدرج الهائل ما بين الضوء و الظل..الخ من تقنيات تمنح اللوحة صفة لقراءة شفراتها.

ثم أشكرك من قلبي سيدي الكريم ..
لما قلت في حقّ ما أكتب من نصوص متواضعة،
أجزم بأني ما زلت، بتلابيب لبنته الأولى، أمسك قصر الشعر،
عالي القُبّة و القِباب.

دمت كبيرا بالحب شفيعا لنا من كل حقيقة.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

آسف لوقوع بعض الأخطاء الطباعيالطباعية مثل
ةتأثير الشعر على المتأمل أكثر بكثر من الرسم
الصحيح:
تأثير الشعر على المتأمل أكثر بكثير من
وكذلك في (بما وهو جديد)
الصحيح : بما هو جديد

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر زياد كامل السامرائي،
قصيدة شاهقة عاليا و فيها من الشاعرية ما جعلني أقف أمامها أتأملها و أعيد التأمل.

يكفي أنْ أغمِض عين الشوق
كي يشهق القلب فيك
كلما ارتجف الليل بالسكون .

أغبطك أخي زيادعلى نبضك العالي،
دمت متوقد القريحة

مصطفى معروفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المغربيّ الجميل المبدع مصطفى معروفي
حياكم الله

تحية عبقة لكل أهلنا في المغرب و لجمال تمازجها الثقافي
و المعرفي، المتواشج بين العربي و الأفريقي، الأمازيغي
الصحراوي و الهرم الاندلسي.

شكرا من القلب لكلماتك الطيبة و التي تجعلني أفرح بوجودك
قرب حديقة هذا النص المتواضع لتشم من عطره ما يناسب
ذائقتك الرفيعة.

دمت متألقا أخي الحبيب مصطفى

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الأثير والعزيز الشاعر المرهف
زياد كامل السامرائي المحترم
نص غاية في الروعة ورحابة الأفق وعبر ذلك التوق
الذي اعتادته الروح، وألفته ..فهي بلا شريك كمنزل
بلا أبواب !
وكلمات مغلقة تائهة في براري قاحلة تبحث عن غدير القبلات قبل
ان تغادرها الذاكرة ويغزوها ظمأ الحنين والشوق وسهاد البعد .
فما بين المكان والمكان مسافة ليل وسكون، وفردوساً مفقوداً يبحث عن زمنه !
دمت مبدعاً صديقي الطيب
زياد كامل السامرائي

قيس لطيف
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب القاص المبدع قيس لطيف
حياكم الله

شكرا من القلب أخي الحبيب على ما جاء في تعليقك
من كلمات تطيب بها الروح.. و تنسج للفرح ثوب رياحين.

دمت مبدعا جليلا
محبتي العالية التي تعرف.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

لازمت أخي زياد مايقارب الأسبوعين، يجلس أمام حاسوبه، وإلى جانبه عدة أوراق، هي بالحقيقة مسودات لقصائد تناثرت أبياتها هنا وهناك، لم استطع أن اتصور أنها ستكون قصيدة بهذا الشكل الذي ينشره زياد على صفحات المثقف الغراء، مهما حاولت استنباط ما ذا ستؤل إليه تكلك الكلمات..

يقول الشاعر تشارليس سيميك : إن كتابة قصيدة نثرية اسبه بمحاولة الإمساك بذبابة داخل غرفة معتمة، وقد لا يكون للذبابة وجود أصلاً..

هكذا فعلا كنت أرى ما يدونه زياد في قصاصات المتناثرة على الطاولة، كانت الكلمات اشبه ببقع سوداء متناثرة، قلما يستطيع الناظر أن يجمعها بقلادة نثرية كما فعل أخي أبا أحمد..

لقد تأكدت تماماً عندما تذكرت مقولة سيميك : بأن اللغة ليست كافية لاقتناص التجربة..
هذا بالضبط ما أشعر به أنا أيضاً عندما أترجم نصاً نثرياً..

قصيدة النثر نتاج دافعين متناقضين: النثر والشعر، لذلك لايمكن أن توجد.. لكنها موجودة. وهذه هي الفرصة الوحيدة ليحقق الشاعر رابع المستحيلات. (سيميك)

هذا ما يجيده زياد أخي الذي أفتخر بكتاباته

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

إنّ الرد على تعليق الحبيب "عمّور" بحاجة الى استدراكٍ ما،
أُحاول فيه لمّ سنابل لفحتها شمس "سيميك" الذي أنا منه قريب
"كمعجبٍ" بما يحمل من شعر و أفكار..

بيد أنّي لا اتماشى على ما ذهب اليه من قول:
على أن للشعر و النثر دوافع متناقضة !
الناثر كمثل الشاعر كلاهما يحملان رسالة خصبة و غزيرة
وهي "الرسالة" ليست ضيقة و محصورة في "قصيدة" أو
"قصة" بل هي أوسع و أشمل، لبلوغها محتوى إنساني و حضاري.

شكرا من القلب أخي الحبيب أبا عمر على ما ورد في تعليقك
من مكاشفات و عِبر..

طيب الله أيامكم بالخير و العافية
دمت متألقا حاذقا

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز والقدير أبا أحمد
اسلوبية رائعة التألق في الصياغة الشعرية , التي تتعامل بالشعور الحسي الوجداني , تجعل الروح في ذائقة الحس الجمالي في حلاوته السكرية وفي مراراته الحنظلية ايضاً . أنت مدهش ان تجمع الاثنين معاً في وعاء شعري واحد , .والميزة التي تمتلكها بأن تجعل الولادة الشعرية أو ولادة القصيدة , ناتجة من مخاض عسير . يشهق القلب ويتنفس الصعداء حين تحين ساعة الولادة , لكن تجعلها ترتجف في سكون الليل والصيف الحار , تجعلها ان تذوق طعم السهاد والقلق والارق . ان الشعر الحسي ابجديته احساس الوجدني , ليس ولادة سهلة ومطيعة . ولكن هذا الصيف الحار جعلك تسكب مكنون الذات والوجدان . ان ذائقتك الحسية في الشعر , تجعل القصيدة لوحة رسمية في ابجدية الاحساس الداخلي , لذلك هذه اللوحة الشعرية تملك عمق غزير في المدلولات الايحائية والرمزية , في المعنى الدال على مدلولات ريشة اللوحة . التي تجعل القارئ في حالة سكون ورهبة , في حالة تفكير وتأمل في مشهد اللوحة الخارجي والداخلي . تجعله يبحث ان ارتوى من عطشه . ولكن عليه ان يتماشى ويتصالح في موجودات اللوحة الشعر الظاهرة والمضمورة . بكل تأكيد ان الطعم الشعريي وحلاوته لا تمنحه بالمجان , لذلك على القارئ ان يتمعن بعمق في اللوحة الشعرية , ويدرك محركاتها وافعالها واحساسها النابض , غير ذلك فأنه يحس بالعطش , مثل المثل الشعبي ( ياخذه للشط ويرجعه عطشان )
ذكّريني ...

بالحروف التي طارتْ إلى الفردوسِ لتغنّي نأيكِ

بالموجةِ التي تصالحتْ مع النوارس

فجَرحتْ وجه فراتي

هذا السهاد... سيُشقِّقُ حُلمة النبع

ليجري إليها ترابي !
تحياتي ودمت بخير وعافية ايها العزيز . قديما كان الاغريق القدماء يسمون الشاعر . المغني

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب و المترجم المبدع جمعة عبدالله
حياكم الله

أقدّم لك الشكر الجزيل من القلب أخي الحبيب
أبا سلام على كلماتك الطيبة التي تتماوج مع أوراق
النص و تعانقها..

فما أكرمك وما أشجع قلبك و صفاء سريرتك
التي منها تنبع ثقافتك و نتنفس عبيرها.

دمت في ألق و إبداع

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

آن للشهيقِ أنْ يكتبَ عبارة عطشى
قبل أنْ يخرجَ رسمكِ من صلاة القلب
ليصير نجمة،
قرطا في أُذن القمر .

زياد كامل السامرائي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

يشدني الى نصوص زياد شعريتها العالية , كأن ما يكتبه هو النبيذ المعتق بإتقان
بعد الكثير من العمليات والمقدمات من رعاية كروم التجربة الحياتية والثقافية مروراً
بقطاف عناقيد التجربة ثم عصرها ثم تخميرها حتى تتحول الى نبيذ , الى شعر ,
فلا تأتي هذه الشعرية هكذا دون رصيد , النبيذ خلاصة أعناب وكروم وتجربة
في الحقل وانتظار المواسم .
دمت في صحة وإبداع أخي زياد

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر، الأديب جمال مصطفى
حياكم الله

شهادتكَ التي تتفتّح بها مكامن الروحي، وهي ثمينة،
تحمي قصائدي من الإندثار..
شهادة، تحيل عوسج القصيدة الى عنقود كروم.

شكرا من القلب بما تجود و ننتفع
أخي الحبيب المبدع جمال مصطفى

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر اللامع والمتألق زياد السامرائي احلى تحية واطيب الامنيات…

يكفي أنْ أغمِض عين الشوق
كي يشهق القلب فيك
كلما ارتجف الليل بالسكون .
جئتُ أنسى المكان الذي تنفّس فيه الملاك و احترق
و إذْ الفصول ترتّق أثواب العمر الفادح بالنارنج

لزياد السامرائي اسلوبه الخاص في تعريف الاشياء فعينه ال(( كاميرا)) الفريدة تسبر غور اللقطة لتلتقط صورة روح اللحظة وتلتقط أثر الحدث في الطبيعة حين يمرّ مدعياً ان لا احد رآه. مشاعر الشوق والفقد والانتظار تمرّ من خلال مرشِّح المعاناة الهائل في روح الشاعر وخزين مفرداته لتتحول الى لوحات تشكيلية مفرداتها ظلالٌ والوان وشجن …دمت مبدعاً متألقاً اخي زياد.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الماهر المبدع أحمد فاضل فرهود
حياكم الله

تغمرني بفيضٍ من أناقة كلماتك و صفاء روحك العذبة
كلما مررت على نصوصي المتواضعة..
وهي لتزهر نبتة الشعر،
في واحة العمر المنهوب
العمر الذي لا يشتفي الا من سماوات النخيل.

دمت متألقا أخي الحبيب استاذ أحمد

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المصور البارع زياد السامرائي


ولا احتفاء يأخذ بيدي لغرفة الروح المؤصدة
يكفي أنْ أغمِض عين الشوق
كي يشهق القلب فيك
كلما ارتجف الليل بالسكون .
جئتُ أنسى المكان الذي تنفّس فيه الملاك
و احترق

لا ادري كيف يمكن ان تكون قصيدة النثر لو لم تكن هكذا. اصدقك القول انك جعلتني لا احب من قصائد النثر الا ماتكتبه انت، هذه ليست مجاملة ابدا، فالشعرية الطاغية تفرض نفسها في القصيدة. واستطيع ان اتصور القدر الكبير من التأني والحذر الذي تمر به وانت تجعل من الكلمات قصيدة، بالضبط كما تفعل وانت تتجول بالكامرا زمنا كي تعثر على لقطة تعجبك.
اخي الحليب زياد، مني لك كل المودة والتقدير.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الخصيبيّ المتألق عادل الحنظل
حياكم الله

"إنّ الشعر أزلي، ولكن الصور التي يطالعنا بها مختلفة على الدوام"
عندما تقول "سوزان برنار" هذا فهي تتفهم كيف تستطيع الصورة
تطوير و رفع مستوى القصيدة من خلال وميضها و مزامنتها مع الألفاظ و الجمل لتحتل اجزاء مهمة في دروبها.
وقادرة أيضا بالمقابل أن تحطّم النص أذا لم تتوافر فيها عناصر التحليق
في الأعالي.
أرجو أن أكون قد وفقت في قصيدتي المتواضعة هذه لأحقق عناصر الجمال التي لا نستطيع ان نكتب شيئا دونها.
شكرا من القلب أخي الحبيب الأستاذ عادل الحنظل
لتقبلك و استحسانك ما أكتب..
ولهي دون شك من ذائقتك الشعرية الرفيعة ..
طابت أيامك

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المجنح السامرائي زياد

مودتي
...
جئتُ أنسى المكان الذي تنفّس فيه الملاك واحترق
وإذْ الفصول ترتّق أثواب العمر الفادح بالنارنج
...


تخلع فؤادك عند أبواب التبصر لترى كل الفصول ماثلة في العبور الى صيف الشريك
فتقنعها بصلاة نافلة من الوصال.. لاكتشاف طريق الصيرورة المعمد بالبشرى.
...
قبل أنْ يخرجَ رسمكِ من صلاة القلب
ليصير نجمة
...


قصائد تمد خيام القلب برائحة المطر

دمت مبدعًا بامتياز

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الطائر، الجميل طارق الحلفيّ
حياكم الله

ها أنت تمنح النص "هويّة" خضراء لتتنفس ضوءك
و ليغمرها ماء تعليقك الشعريّ البهيج.
أنت المصاب بنعيم المعاني،
القادر على هزّ النفوس و الأطباع.

دمت متألقا شاعريا.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

تأويلي على على مداخلتك الاخيرة على حائك قصيدتي "بكاء الروح"



لا جلال لأحد امام النقد.. فهو الحكمة التي تعيد كلَّ شيء اخضرا


لن امنح نفسي المكانة التي ليست لي.. ولا ادعي ما ليس بي..

1. لا حساسية لدي امام النقد.. ولا أنكر اني تعلمت من النقد والملاحظات الثرة التي واجهتني
في المثقف ومعظمها كان من الصديق جمال.. والتي اشرت لها في العديد من الردود المبثوثة
في تضاعيف المحاورات العامة (الرد على التعليقات) والخاصة من خلال الزواجل (الايميلات)
الشخصية التي نتبادلها..

2. ان النشر في المثقف يمثل شكلا من اشكال تقيم الذات وكفاءة الموضوع المنشور ومدى
ملائمته او ما يليق به سلبا ام إيجابا ورد فعل القراء من زملاء وسواهم وهل هو في مستوى القبول
او الرفض استحقاق النشر والقراءة من قبل والأخرين..
فالردود المتزنة تأخذ بالعمق الرغبة في الإفادة والاستفادة من وفادة القارئ بتعليقه والناقد بتألقه..

3. ان التواصل فيما بيننا يقوم على الاحترام المتبادل المستند على الجدارة والكفاءة وتبادل
الخبرة وقبل هذا وذاك.. الثقة بما يمتلكه الاخر المتميز.. والذي يمكن ان يضيفه للأخر بتواضعه
وصوابية رأيه للارتقاء بنا سويًا دون تجاوز او تقليل من شأن الآخر تحت أي مسمى او عنوان..
بمعنى آخران هذا لا يبيح ولا يسوغ ابدًا للتقليل من بعضنا البعض.. وأستطيع القول وبلا تردد
ان لاحدا سيسمح لاي كان ان ينال منه..

4. لم يكن تعليق الصديق جمال هنا منقطعا عن ردوده السابقة الحاملة لذات المضامين
والصياغات.... وكنت قد اجبت عليها وأوضحت موقفي منها بنزوع من المودة والمحبة والتقدير
منبها الى الاحكام السلبية التي تحميلها في طياتها.. ونتائجها المؤذية والمؤدية الى الإحباط..
ولدي العديد من الردود التي ينحو فيها الصديق جمال مصطفى ذات المنحى.. وبذات
الصياغات تقريبا وهي كثيرة..
لذا ترى ان ردي لم يكن يتناول تفصيل ما جاء في تعليقه واقتبس منها..


• وذلك لأن القصيدة لا تستند الى معالجة موضوع واضح القسمات.. تشرع
في تصويره وتتقدم فيه حتى خاتمة يقررها الشاعر بل يعمد الشاعر في هذا اللون
الشعري في تشكيل بقع اللون وتدرجاتها كما يفعل الرسام التجريدي من أجل إبداع
لوحة...

• شعر طارق يزاوج بين رشاقة الجملة المموسقة وشيء من الغموض الموحي
الذي تتعدد ايحاءآته دون أن تفصح عن قول فصل .

• قصيدة طارق تعتمد على جناحين في تحليقها تحليقاً كاملاً وحين
تفتقد أحد جناحيها تظل قادرة على الطيران مع شيء من الترنّح،

• انها قصائد تقبل ولا تقبل التفسير، تحتمل ولا تحتمل التأويل.
• قصائد الحلفي تميل عادةً الى لعبة الضوء والظل والإيحاء السابح في الموسيقى
دون الإقتراب من البوح والوضوح
• قصيدة الحلفي أو شعره بشكل عام يخلق مناخاً ولا يتعامل مع موضوع واضح
القسمات فالحلفي لا يحاجج ولا يسرّب أفكاراً ومواقف في شعره.

(هذا ما استطعت ان التقطه وهو غيض من فيض والتي يمكن مراجعتها حيثما وردت)

الامر الذي استدعى في أحد ردوده ان يشير: " لم أكن في تعليقي موفقاً تماماً وذلك انني
كتبتُ على شعرك بالتعميم دون التركيز على هذه القصيدة وكما تعرف فإن التعليق ابن لحظته ".

5. لذا ترى ان ردي لم يكن يتناول تفصيل ما جاء في تعليقة هنا لتكراره في مرات سابقة..
بل وايضًا.. لأنه جاء عموميا وشاملا.. وهو امر أسقط في يدي فجاء ردي كما قرأت وقرأ
الاخرون..

6. ولكن هذا لا يعني ان ردود الشاعر جمال مصطفى سلبية بالكامل رغم ما تنحو به
نحو ما اشرت اليه أعلاه..
7. ليس هناك ما هو أسهل وابسط من التعميم في التعبير عن وجهات النظر.. التي يمكن
القول عنها بالتعمية لورودها مجردة من المحتوى والملامح..
8. لا يمكن منع الاخرين من التعليق والتعبير عن ردة فعلهم ازاء ما يقرؤونه..
والا فسيكون من الأفضل الا ننشر ما نكتب.. بل يستوجب الاحتفاظ به لأنفسنا
وان لا نذيعه على الاخرين.. خاصة إذا كان ما يراه الاخرون لا ينسجم مع رؤيانا
او يتناقض معها..
كما لا يمكن القبول بمقولة ان تكون ردود الجميع متطابقة مع وجهة نظر الكاتب
او ترضية له..
9. ان نسبة الاختلاف بين قارئ وقارئ متفارقة بل ومتمايزة كثيرًا.. بين قارئ عابر
وقارئ يمتلك أدوات اجتهاد تؤهله لان يقدم تقيمًا ورأيًا وقراءة مغايرة بالكامل..
متأنية وبناءة وموضوعية..
10. لا يسعدني قط ان تشتبك الرؤى فتزيدنا الفرقة ضبابًا.. فتسقط معاني الثقة
والاستقامة.. وتستشري مفاهيم الاحتقان والتصيد والكيدية..


من القلب لك محبتي اخي زياد


طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

دائما أقول لنفسي : الشعر الرائع هو الذي يأتي بالحقيقة الفنية ـ وليس بالحقيقة التأريخية ... الحقيقة التاريخية من مهمات كاتب التاريخ ... أمّا الحقيقة الفنية فهي مهمة الشعر الأولى ..
أعني بالحقيقة الفنية : الحقيقة ببعدها الإنساني غير المرتبطة بزمن ومكان معينين ـ وهي ما تسمّيها سوزان برنار " اللازمنية ـ باعتبارها شرطا من شروط قصيدة النثر ـ كما في هذه الحقيقة الفنية من قصيدة أخي الشاعر المبدع زياد :

كلّ يوم بلا شريك

ثقيل .

في هذه الصورة الشعرية المبهرة ، تتمثل الحقيقة الفنية في لا زمنيتها ولا مكانها وفي بعدها الدلالي ، فهي حالة إنسانية ببعدها المطلق : كل انسان يشعر بثقل يومه إذا عاشه بدون شريك ـ أيا كان هذا الشريك : حبيبا / صديقا / رفيق سفر / زميلا / أنيس سمر / نديم كأس ..

*
صديقي الناسج المبهر لحرير الشعر زياد : لا أريد تفسير الماء بأنه ماء ـ أقصد : لاثمة جديد في قولي إنك شاعر حقيقي ومبدع حقيقي .

دمت بخير عميم ومسرة وإبداع .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الكبير استاذي و معلمي شعرا و أدبا
السماويّ يحيى
حياكم الله

شهادة رفيعة تقلدني..كلما جاء رضاك،
ضوء،
تتنفس منه أغصان قصيدتي الخجلى، لتعيش
و شهادة، من شاعر عالي الجناب و المقام
لــــ قصيدة متواضعة،
أحيا بها
كوطن بلا خرائط.
*
دمت في سمو الأساطير

زياد كامل السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5447 المصادف: 2021-08-04 03:51:11


Share on Myspace