 نصوص أدبية

كريم الأسدي: محْقُ المحاق

كريم الاسديمثنويّات ورباعيّات عربية..


  كما لو غشى الأرضَ ليلٌ فما بعدَهُ أبداً مـــــــن ضياءْ

طغى فوقَ أفئدةِ الناسِ حقدٌ ، وبشَّرَ بالحقدِ رجعُ النداءْ

**

تدورُ علينا ليالي العذابِ فظلمــــاً بجنبِ ظلامٍ تُرينا

ويبهجُ جلادَها ان يرانا نطيحُ فيَسمعُ منّا الكلامَ أنينا

**

أُرشِّح نفسي لأرفعَ من وهدةِ الأرضِ حتى أقاصي السماواتِ اِسمَ العراقْ

وأُرجِعَ بَدرَ الفضاءِ تماماً وأمحقُ بالحبِّ غلَّ المحاقْ

**

وما همَّني انني الواحدُ

فبدرُ الفضاءِ فريدٌ، وشمسُ السماءِ وحيدهْ 

والذي يكتبُ الشِعرَ يكتبُ فرداً فيهدي الأنامَ القصيدهْ

وحيدٌ هو القلبُ في جسدِ المــــرءِ  لكنَّهُ المانحُ الرافدُ 

**

سأحطِّمُ أصنامَكمْ

واُسفِّهُ ادمانَكمْ أيها المدمنونْ 

وأجنُّ بتدميرِ مـــــــا تسكنونْ

والجنونُ ـ كما تعلمونَ ـ فنونْ

**

سأجعل قَوّادَكم مهزلهْ

الى أينَ أنتم ذهبتم معهْ 

أاِمَّعةٌ أسلمتْ نفسَها اِمَّعهْ ؟!!

لتعصفَ في الوطنِ الزلزلهْ

***

كريم الأسدي

.........................

ملاحظتان:

1- زمان ومكان بداية التفكير في كتابة هذه النصوص: اليوم الأول من آب 2021 ، في برلين.

2 - هذه المقاطع أجزاء من مشروع شعري طويل يشتغل عليه الشاعر منذ أعوام، ونشر العديد من أقسامه، وينوي اكماله في ألف قصيدة وقصيدة، كل قصيدة مقطع من بيتين (مثنوي) أو أربعة أبيات (رباعي) من الشعر العمودي أو شعر التفعيلة (الشعر الحر)، وحيث كل قصيدة من الممكن ان تُنشر منفصلة أو ضمن الوحدة الكليَّة للنص والمشروع .. يحاول الشاعر من خلال مشروعه هذا محاورة التراث الشعري والأدبي العربي والشرقي والعالمي، وقد سبق للشاعر كاتب السطور ان قدَّم للقرّاء الكرام نبذة تعريفية عن المشروع وحيثياته وآفاقه ودوافعه وتقنياته. 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق كريم الاسدي … احلى تحية واطيب الامنيات … نتابع مع جنابكم بشغف ارتفاع هذا الساق المبارك لشجرة بوحكم الاثير… اغصانها (( المثنويات والرباعيات)) التي تتفرع في فضاء الادب والابداع تغري عصافير مشاعرنا للهبوط عليها والتنعم بظل ابداعكم وجميل بوحكم… دمت مبدعاً متألقاً.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الكريم الشاعر والناقد دكتور أحمد فاضل فرهود ..
تحياتي ..
مثلما كتبتُ لك في ردي على تعليقك حول نصي المعنون ( مليونُ رافد ) ، ان المشروع منكم واليكم ، وهو وان امتلك امتداداً عربياً ومشرقياً وانسانياً فاِنه يضع العراق في القلب .
أتمنى ان أجيد التعامل مع هول الأحداث وجسامة الفقد ورعب الكوارث وبشاعة الظلم في هذا البلد العريق الأصيل الجميل الطيّب والذي لم يعد للأسف كما كان من فرط ما شهد وعانى ..
ملايين الأوربيين يخرجون متظاهرين لأجله حتى لا يتعرض للقتل والاِبادة والاِفناء ، أمّا نحن ؟ فنحن بنوه .
سلمتً أخي العزيز أحمد ، وسأحاول متابعة الكتابة في المشروع كلما طاوعني الشِعر.

كريم الأسدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5447 المصادف: 2021-08-04 03:54:32


Share on Myspace