 نصوص أدبية

جمال مصطفى: القصيدةُ البَنَفْسَجِيّة

جمال مصطفى(سـيـرةٌ مِـداديّـةٌ لِـورّاقٍ مُـخَـضْـرَم)


 عَـبَـرَتْ دفـوفُ قَـواربِ الأسْـحـارِ

جِـسْـراً عـلى

بَـحْـرٍ مِـن الأنْـهـار

 

لا لـيـلَ إلاّ

مِـن بِـدورِ دُفـوفِـهِـمْ

طـوبـى لِـمـوكِـبِ مَـجْـمَـعِ الأقـمــارِ

 

مَـنْ صُـبْـحُـهُــمْ

غَـيْـبٌ كَـمـا فـرْدوسُـهُـمْ

حـفـظَـتْـهُ وعْــداً صُـرّةُ الأدْهـارِ

 

مِـيـقـاتُهُـمْ طَـلٌّ

لَآلِـىءُ مِـن نَـدىً

ومَـدارُهُ مـاءُ الـدُفـوفِ الـجـاري

 

الـضـاربـاتُ عـلى الـدُفـوفِ

نَـزلْـنَ مِـن

أفـلاكِـهِـنَّ، كَـكُـنَّـسٍ وجَـواري

 

والـضـاربـونَ

لأَنّهُـمْ ولأنّهُـمْ ..

إيـقـاعُـهُـمْ ضَـرْبٌ مِـن الأذْكـار

 

هُــمْ لا مـكـانَ وهُـنَّ،

إلاّ أنَّ فـي

غـجَـرِ الـدُفـوفِ مَـضـارِبَ اسـتـقـرارِ

 

هُــمْ لا زمـانَ وهُــنَّ،

إلاّ أنَّ فـي

غـجَـرِ الـدفـوفِ مَـضـاربَ اسـتِـمـرارِ

 

فـي الـبـدْءِ

مِـن طـيـن الـفـرات مُـقَـرْمَـداً

يـا طـيـنَ نـارِ تَـصـاعــدِ الأطـوارِ

 

وعـلى رقـيـمِ الـطـيـن

قـد حـفَـرَ الـذي

أوْحَـوا إلـيـهِ بخـطِّـهِ المِـسْـمـاري:

 

كَـمَـحَـجّـةِ الـنَـحّـامِ سـومَـرُ

فَـلْـيَـكُـنْ

إيـلافُـهُ الـتَـشـريـقَ

فـي الأهـوارِ

 

وزوارقُ الأربـابِ

قـد وُهِـبَـتْ إلى

عُـبّـادِهِــمْ،

مَـطْـلِـيّـةً بـالـقـارِ

 

هـيَ نـجـمـةُ الـصـبـحِ الـتي

شَـفـعـتْ لَـهـمْ

عـنـد الـذي

قـال: ابْـشِـري عـشْـتـاري

 

فـتَـعــلّـمِ الـطَـيَـرانَ حُـرّاً

هـكـذا

كـالـريـح،

لا،

كَـتَـرَفّـعِ الـمـنـقـارِ

 

مـا بُـرْجُ بـابِـلَ؟

ــ إنّـهُ قـرْمـيـدةٌ

مِـن بُـرْجِ رؤيـا تَـوقِـهـا الـكُـبّـاري

 

الأرضُ كُـلُّ الأرضِ بـابـلُ

إنّهـا

رَكْـحٌ لَـعَـرْضِ تَـعـاقـبِ الأدوارِ

 

هـيَ طـيـنُهـا الأشْـقـى الـذي

مِـن وحْـلِـهِ

قـيـلَ: ارجـعـي مـغْـفـورةَ الأوزارِ

 

و لَـبـابـلُ الأولـى

وسـربُ بـنـاتِـهـا

كَـمُـعـاذَلاتِ الـواثـقِ ــ الـمُـحـتـارِ

 

كَـرهـائِـنِ الـمـعـنـى وحـارسِـهـا الـذي

أغـضـى

لِـتَـنْـعَــمَ هـكـذا بِـفَــرارِ

 

فـهـنـا، هـنـاكَ

وبـابِـلٌ هـي نَـفْـسُـهـا

ذاتُ الـخـيـولِ ودورةِ الـمِـضْـمـارِ

 

نَـهْــرُ اللـغـاتِ مـعَ الـقـوافِـلِ:

نـسْـغُــهُ

صـعــدَ الـجـبـالَ وجـازَ عـبْـرَ بَـراري

 

أفـعـى الـرؤى خـضـراءُ

تَـلْـدغُ دونَـمـا

سُـمٍّ، عـلـى لـبـلابِـهـا الـمـزمـارِي

 

نـادى: اخـلـعـي الـثـوبَ الـقـديـمَ،

تَـرَقّـصَـتْ

أعـلـى قـلـيـلاً مِـن غـنـاءِ كَـنـاري

 

حـاوٍ يُـحـاولُ

أنْ يُـجَـنِّـحَ حَـيّـةً

ويُـسَـلِّـقَ اللـبْـلابَ دونَ جـدارِ

 

لَـمْ يَـسـتـطِـعْ

تَـرَكَ الـقـصـيـدةَ هـكـذا

بُـرجـاً يُـنـاطـحُ شَـهْـقـةَ الـمِـعْـمـاري

 

والـسِـحْـرُ:

جـذْعُ الـدوحَـة الـعُـظـمـى الـتي

لِـحـفـيـفـهـا مـا صِـيـغَ فـي الأسْـفـارِ:

 

سِـفْـرُ الـدُنـى: مـا بَـعْــدَهـا،

مـا قَـبْـلَـهـا،

ومـصـيـرِ كُـلِّ قـبـيـلَـةٍ وذَراري

 

سِـفْـرُ الـمُـهَـيـمِـنِ

ظِـلُّـهُ طـاغٍ كَـمـا

هـوَ صـوتُـهُ وحـضـورُهُ الـمُـتَـواري

 

سِـفْـرُ الـجـنـوحِ أو الـجـنـونِ

أوِ الـرُؤى

وتَـفَـوّحـاتِ الـسـيـنِ فـي الأسـرارِ

 

سِـفْـرُ الـدوائـرِ بـعـضُـهـا في بـعـضـهـا

لِـحُـنُـوِّهـا،

وغُــلُـوّهـا الـغَـدّارِ

 

سِـفْـرُ الـتَـنَـهُّــلِ: نَـهْــلَـةٌ

لا غـيـرُهـا

تَـفْـسـيـرُهـا كَـمَـغَــبّـةِ الـتـكْـرارِ

 

سِـفْــرُ الـشَـذا:

أعـمـى يَـسـيـرُ مُـسَـبِّـحـاً

وعَـصـاهُ تَـتْـبـعُ عـابِـقَ الأزهـارِ

 

سِـفْــرُ الـذي أفْـشـى،

أهَـرْطَـقَ إذْ رأى

بـالأمـسِ كـيـفَ صـنـاعـةُ الأقـدارِ؟

 

حـتى إذا تـلكَ الـسـمـاءُ

تَـحَـجّـبَـتْ

وطَـغـى سـؤالُ تَـشـابـهِ الأبـقـارِ

 

كَـبُـرَ الـجـمـيـعُ

هـدايـةً وغـوايـةً

وتَـبَـحّـرتْ أكْـلاكُـهُـمْ بِـصـواري

 

بالـمُـعْـجـزاتِ أيْ: ابتـلالٌ دونَـمـا

سُـحُـبٍ هـنـاكَ

بـسـاقـطِ الأمـطـارِ

 

بِـمـعـابـدِ الـشـرقِ الـعـجـيـبـةِ

لـمْ تَـزلْ

أبْهـاؤهــا كـمـضـاءةٍ بِـدَراري

 

جَـبَـلٌ مِـن الـبـازِلْـتِ

ــ يـا لَـمَـعـاوِلٍ ــ

وإذا بـهِ بـوذا بِـكُـلِّ وقـارِ

 

لَـكَـأنّـهُ

الـنـقْـصُ ــ الـكـمـالُ بِـعـيـنـهِ،

نَـرْديـةٌ والـوقـتُ شـوطُ قِــمـارِ

 

الآنَـةُ الآنَ ازدهـارُ تَـبَـضُّـعٍ

وتَـنَـوُّعٍ

فـي سـوقـهـا الـديـنـاري

 

وصِـراطُـهـا دربُ الـحـريـرِ،

مـدائـنٌ

مـفـتـوحـةٌ بِـقـوافِـلِ الـتُـجّـارِ

 

صـعـدتْ مِـن الآحـادِ مَـنْـزِلَـةً

إلـى ..

إنَّ الـمَـنـازلَ لُـعْـبـةُ الأصـفـارِ

 

جـاءَتْ مُـحَـمّـلَـةً بِـخَـزٍّ فـاخِـرٍ

وتَـأوّبَـتْ

بِـفَــواغِــمٍ و بَـهــارِ

 

ذَهَـبٌ هـوَ الـنـارنـجُ

يـبـقـى عـاطِـراً

ويَـعــومُ فـي فِـسْـقِـيّـةِ الـبـازارِ

 

والـحـربُ:

تَـسـريـعُ الـمَـآلاتِ الـتـي

شـاءَ الـقـويُّ بِـجـيـشـهِ الـجـرّارِ

 

الـمُـكْـتـفـي بِـخَـراجِـهـا

إنْ أذْعـنَـتْ

أو أنْ تُـحـاصَـرَ داخـلَ الأسـوارِ

 

مـا بـيـن رأسـيـنِ الـخـلافُ، ثـلاثـةٍ

وصـداهُ

كـانَ تَـطـاحُـنَ الأمـصـارِ

 

كـمْ مِـيـتَـةٍ طـعْـنـاً، بِـسُـمٍّ غِـيـلَـةً،

كَـمْ مِـن صـحـائـفَ أُعْـدِمَـتْ

بـالـنـارِ

 

للـجـائـحـاتِ نَـصـيـبُـهـا

كـالـحـرب إنْ

جـاءتْ سـتـأخـذُهُ مِـن الأعـمـارِ

 

كـمْ مِـن مـدائـنَ

في الـخـيـالِ تَـرَبَّـعَـتْ

لَـمْ يَـبـقَ فـيهـا قَـطُّ مِـن دَيّـارِ

 

عـصْـرُ الـظـلامِ ! أكـانَ حـقّـاً؟

إنّـمـا

كَـمْ مِـن نَـطـاسِـيٍّ حَـوى ومَـنـارِ

 

عـارٌ عـلـيَّ

إذا ذبَـحـتُـكِ نـخـلـةً

كَـيْ مـا أفـوزَ بِـفـلْـذةِ الـجُـمّـارِ

 

حُـسْـنُ الـحـضـارةِ

لـيـسَ كَـمْ غــزْلانُهـا

بـل كـمْ تُـهـذِّبُ مِـن طـبـاعِ الـضـاري

 

ألّا تُـفَـرّطَ،

ويَـلَـهـا إنْ فَـرّطَـتْ

يـومـاً بِـشـامـانٍ لَـهـا عـطّـارِ

 

ألاّ تُـسَـعَّــرَ كَـي تُـبـاعَ،

نَـفـيـسَـةٌ،

وقْـفـاً تَـظـلُّ كـريـمـةَ الأحـجـارِ

 

هـي يـوسـفُ الـبـاقي

وكـمْ مِـن يـوسُـفٍ

أبهـى وأجـمـلُ مـاتَ فـي الآبـارِ

 

ورّاقُـهـا أبـداً يَـراهـا

غـضّـةً

خـضـراءَ: مـاءَ مُـضـارعٍ وبـذارِ

 

ديـكـاً أبَـحّـاً

مـا يَـزالُ مُـؤذِّنـاً

تَـتْـرى عـلـيـهِ كـواذبُ الأفـجـارِ

 

وكـأنَّ فـي الـطَـربِ الـعـمـيـقِ حـلاوةً

تَـسـمـو بـذائـقـهـا

عـن الأوزارِ

 

وتُـفَـردسُ الـمـعـنى

وتُـمْـعِــنُ بـالـفـتـى

مَـحـواً إلـى نـسْـيـانِ كُـلِّ حَـذارِ

 

الـبـحـرُ مـاءٌ مـالِـحٌ لـكـنّـهُ

يَـروي خـيـالَ مـغـامِـرٍ

بَـحّـارِ

 

أيّـامَ بـوصَـلَـةُ الـمُـغـامِـرِ

حَـدْسُـهُ

إنْ غـابَ نـجْـمٌ أو ضـيـاءُ فـنـارِ

 

فـي قُـمْـرةِ الـمَـسـعـى

وجـمْـهــرةِ الـرُؤى

مُـتَـرَبّـعــاً يَـغْـتـابُـنـي سُـمّـاري

 

كـوزٌ لِـمـائـي لا أحُـبِّـذُ غـيـرَهُ

سَـوّيـتُـهُ مِـن غـيـمـهـا

وغـبـاري

 

يا لا ريـاحَ سـوى نـسـيـمٍ مُـدْنَـفٍ

يا لا جُـنـاحَ

عـلى جـنـونٍ عـاري

 

بـسـوابـقـي ولَـواحـقـي

يَـتَـغَـيّـرُ الـ

مَـعْــنـى: أنـا لا شَـيءَ في الـمُـحّـارِ

 

خـوضٌ كـمـا الـمَـشْـيُ الـبـطـيءُ

وكُـنْـتُ أخْـ

تـارُ الـمَـسـارَ وعـمْـقَ كُـلِّ غِــمـارِ

 

إغـطـسْ إلى أعـمـاق ذاتِـكَ سـابـراً

تَـجـدْ الـسـمـاءَ هـنـاكَ

فـي الأغـوارِ

 

تَـجِـدْ

الـرؤى رُمّـانـةً مُـكـتـظّـةً

مِـن فـرْطـهـا بِـبـوارقٍ وشَـرارِ

 

تَـجـدْ الـبـوارقَ ذاتَـهـا

مُـكْـتَـظّـةً

بِـصـواعـقٍ وبـهـاطِـلٍ مِـدْرارِ

 

أرأيـتَ؟

ــ لا، إلاّ زوابِـعَ فَـظّـةً

أشـجـارُهـا نَـشـبَـتْ مـعــاً بِـشِـجـارِ

 

ورأيـتُ شـيـخـاً ــ قـال لـي ــ مُـتَـرَبِّـعـاً

فـي الـقـاعِ: لا

مـا قـاعُـهـا بِـقَـرارِ

 

إن الحـمـاسـة زهـرةٌ بُـوقـيّـةٌ

تَـذوي

بُـعَـيْـدَ جُـمـوحِـهـا الآذاري

 

لـو كـان فـقْـهُ الـريـشِ غـايـةَ طـائـرٍ

مـاذا تَـظـنُّ

يَـحِـلُّ بـالأطـيـارِ؟

 

خَـلْـخـلْـتَ نِـسْـبَـتَـهـا ألا تَـدري إذا

خَـلْـخَـلْـتَـهـا

مَـهّـدْتَ لِـلإعـصـارِ؟

 

قـيـلَ: الـكـتـابُ الأصـلُ

يُـقْـرَأُ دامِـسـاً

إذ لا بَـصـيـصَ ويَـسْـطَـعَـنَّ الـقـاري

 

قـيـلَ:الـكـتـابُ الأصـلُ غـيـرُ مُـدَوّنٍ

والـبـعـضُ قـالَ:

بِـصـوتِ صـمْـتِ الـبـاري

 

قـالـوا: (يُـقـالُ وقِـيـلَ) ذي لَـيْـسَـتْ سِـوى

أَنْ لا دلـيـلَ:

أَكُـلُّ جُـرفٍ هـاري؟

 

كـان الـضـبـابُ ولَـمْ يَـزلْ

لَـولاهُ مـا اخْـ

ضَـرّتْ دوامـاً أرْزَةُ الـكُـفّـارِ

 

وكـنَـفْـسِ ورّاقٍ قُـصـاصـاتي إذا

أَمَـرَتْ

هَـرعْــتُ مُـلَـبِّـيـاً أَمّـاري

 

أنـا ذلكَ الـورّاقُ، ذا قَـصَـبـي ومِـن

تـوتٍ عـصَـرتُ بَـنَـفْـسَـجـاً

أحْـبـاري

 

مِـن أيـنَ قـالَ الـتُـرجـمـانُ فـقـلْـتُ مِـن

هـذا الـذي يَـهْـفـو إلـيـهِ

الـسـاري

 

تَـكـتَـظُّ بـي طُـرُقٌ

أنـا صـمَّـمْـتُـهـا

فـأنـا دلـيـلُ قـوافـلِ الأحـرار

 

أنـا جـدّتـي كـانـتْ بـبـابـلَ

نَـخـلـةً

وأنـا حـفــيـدُ مُـهـاجِــرٍ تَـمّـارِ

 

أنـا: دَوْحـةُ الـجَـوز الـتي

سِــنْـجـابُـهـا أيـضـاً أنـا،

وأنـا أنـا نَـقّـاري

 

أهـوى

سَـمَـرْقـنـدَ الـجـمـيـلـةَ دارةً

تَـحـلـو بِـقـنْـدِ قُـدودِهـا أشـعـاري

 

وأحـبُّ تُـمْـبُـكْـتـو فـوردةُ مـلْـحـهـا

هـيَ وردتـي فَـوّاحـةً

بِـقِـفـارِ

 

و كَـأنّـني مِـن أصْـفَـهـانَ، صَـفـاقِـسٍ

مِـن كُـلِّ أُمِّ قُـرىً

وكُـلِّ دِيـارِ

 

الـلازَوَرْدِيُّ الـمُـكَـوْكَـبُ كُـلُّـهُ

هُـوَ بـابـلي

لا بـابِـل الآثــارِ

 

هـوَ مَـرْكَـبـي الـكَـونـيُّ إذْ

زَمَـكـانُـهُ

نَـغَــمٌ يُـشَـعْـشِـعُ فـائـقَ الأوتـارِ

 

تَـنـأى تَـنـانـيـنـي الأسـيـرةُ

حُـرّةً

بِـسـمـائـهـا فـي لـوحـتـي وإطـاري

***

جـمـال مـصـطـفـى

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (32)

This comment was minimized by the moderator on the site

أنـا: دَوْحـةُ الـجَـوز الـتي

سِــنْـجـابُـهـا أيـضـاً أنـا،

وأنـا أنـا نَـقّـاري



أهـوى

سَـمَـرْقـنـدَ الـجـمـيـلـةَ دارةً

تَـحـلـو بِـقـنْـدِ قُـدودِهـا أشـعـاري
العزيز الشاعر الكبير جمال مصطفى
ودا ودا
إنه شعر مفعم بالجمال وبالطقوس إيضا أشبهه بالمسرحية اليونانية التي تعني فنا وطقوسا حين نقرأ شعرك نشعر أناا نمارس شعيرة من الجمال والتأمل نعيش مع الأنبياء ومع بوذا ونقدم القرابين للأوثان لأن شعرك يعني الحضارة كلها ورموز كالسنجاب وسمرقند وغيرها تشير إلى مدلولات كامنة في نفوسنا رحت تكشف عنها لننتبه إليها
شعر وطقوس وشعيرة وحضارة
مع تقديري لك أيها الأغلى
قصي

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر المبدع في السرد وفي الشعر
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب قصي على قراءة القصيدة والتعليق عليها .
نعم يمكن أيضاً أن ترى في القصيدة ترحالاً في التاريخ والجغرافية ,
هذه القصيدة كالكشكول أو الأمالي يقول فيها الوراق ذاتياته المعشّقة
بكل ما مرّعليه مخطوطاً في الصحائف والمرويات بوصفها قيل ويقال .
دمت في صحة وإبداع أخي قصي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

معزوفة....بدأت بها صباحي..
جمالها يكرس الانسجام مع النفس
دمت شاعرا عازفا
تحياتي وفائق احترامي

عبد الكريم رجب الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع عبد الكريم رجب الياسري
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي عبد الكريم على القراءة وعلى التعليق .
مصادفة جميلة ان قصيدتك المنشورة الى جانب قصيدتي
هذا اليوم من بحر الكامل وقصيدتي من بحر الكامل أيضاً
وكلانا استخدم التدوير في بعض الأبيات ويبدو لي أن هذه
الظاهرة جديدة ازداد تواترها بعد ظهور شعر التفعيلة
حيث انخرط الشعراء في الكتابة على تفعيلة الكامل وإلاّ فإنّ
هذا البحر من النادر أن تجد فيه تدويراً في ما وصل الينا
من دواوين الشعراء الى ما قبل ظهور شعر التفعيلة , التدوير
شائع في الخفيف وقد قرأت الكثير من قصائد الشطرين الجديدة
فوجدت ان شعراءَها يُدورون بعض الأبيات في قصائدهم
المكتوبة على بحر الكامل وهذه ظاهرة جديدة تستحق
الوقوف عندها .
دمت في صحة وإبداع أخي الشاعر عبد الكريم رجب الياسري

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية للشاعر المتألق الأستاذ جمال مصطفى بمناسبة هذه القصيدة البابلية العصماء.
علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الجليل القاص المبدع الدكتور علي القاسمي
ودّاً ودّا

أسعدني مرورك العاطر استاذي ,
كما ترى استاذنا الجليل فإن شاعر هذه القصيدة يهيم في كل واد
كيداً للملل والمراوحة وحبّاً في مرافقة القوافل ودخول بوابات المدائن
كبيرها وصغيرها في التاريخ وفي الخيال أيضاً وكي لا يشعر القارىء هو
الآخر بالملل والمراوحة .
عسى أن أكون قد أفلحت في مسعاي هذا .
دمت في صحة وإبداع استاذي الدكتور علي القاسمي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير..خالق جوهر الشعر..جمال مصطفى
حياكم الله

تشتهر تركيا بانتاج العسل الطبيعي كثاني دولة عالميا بعد الصين
ولذا تجده، في المتاجر الفخمة، بعلبٍ زجاجية شفافة، راقية التصاميم، ترُى من خلاله نوع العسل الذي تريد،
والذي يتشكّل بالوان تتدرج "هرمونيا" تبتدأ باللون البُنّي الغامق حتى آخر "تون" من الأصفر.
هذا ليس إسهاب في القول أو شطط فيه !

إنها القصيدة ..الشعاع و الرغبة

وبما أوحت لي هذه المعُجزة التي تسمّى "إصطلاحا" بالعسل .
إنّ إسقاط هذه المقدمة على إنتاج جمال من القصيد تتساوى، شكلا و مضمونا،
بما تتمتع به خواص العسل العجيبة!
إذا ...ما عليك سوى أن تختار ما يناسبك من "بيت" أو "قصيدة " منه
لتتذوقها، تشفيك بعدها من كل علل الشِعر و داء اللغة و صديد المعاني
ثم التئام جروح الموسيقى !

محبتي أيها الشاعر ...المنتمي لزمن "البرق"

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

انها تشكيلة مبهرة
قصيدة رائعة عندما اقرؤها اخال نفسي في
حلم مضيء ارى فيه شخوصا من اماكن وحضارات
مختلفة قطع من فيروز ويشب وعقيق يحيكها الشاعر
الرائع المجدد جمال مصطفى بانامله المضيئة لتظهر لنا كسجادة
رائعة زاهية الالوان
دمت شاعرا مجددا ومتميزا صديقي العزيز جمال

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

سالم الياس مدالو شاعر الطبيعية الرهيف
ودّاً ودّا

شكراً من القلب صديقي العزيز سالم على القراءة والتعليق .
أفرحني تفاعلك مع قصيدتي .
كما ترى يا صديقي فإنني أحاول اصطياد عوالم لا يمكنني
اصطيادها معاً ولو مجازاً إلاّ بشبكة القصيدة , تسعدني رؤية
الأسماك تتقلب في الشبكة والبحر كما تعرف يجود بكل أنواع
الأسماك صغيرها وكبيرها , جيدها ورديئها وهكذا هي
القصيدة الطويلة : شبكة تنتظر بركات البحر وهباته .
دمت في صحة وهايكو وتلوين صديقي العزيز سالم .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر المبدع زياد كامل السامرائي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك المترع بالمحبة والود .
أسعدني رضاك عن قصيدتي أخي زياد .
تمنيت فقط لو أنك أعفيتني يا زياد من (الشاعر الكبير..خالق جوهر الشعر )
أنا شاعر لا شك في هذا فكل من يكتب القصائد لمدة أربعين سنة فهو شاعر
وهي صفة أو نعت لحامله تماماً مثل نجار لصانع الكراسي وخطاط لمن يخط
العناوين واللافتات , أمّا (كبير) فهذه أتحرج منها واتحفظ عليها وكذلك على
عبارة (خالق جوهر الشعر ) على الرغم من احساسي العميق بمودّة زياد وكرمه
الطافح وهو يقول ما يقول وأنا ابادله ذات المودة .
أعود للإشارة الى بعض ما أظنه قد تكون الإشارة اليه مفيدة للقارىء فقد جمعتُ كلمة
فجر على أفجار بينما هي تُجمع على فجور , وأود الإشارة الى ان طائر النحّام
أي الفلامينغو يزور الأهوار موسمياً وأن مدينة تمبكتو افريقية مشهورة بما فيها من
مخطوطات عربية كثيرة جداً وأن ( نقّاري ) المقصود بها طائر نقار الخشب .
شكراً من القلب أخي الحبيب زياد أيها الشاعر المبدع

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعرالبصري الخصيبي جمال مصطفى سلام الله عليك واسعد الله مساءك بالف خير ..
لقد قرات القصيدة اكثر من مرة بالرغم من طولها وتمتعت بما جاء فيها من صور وسحر ادبي اخاذ ..
انها قصيدة مملوءة بالفن والثراء والانغام الشعرية العميقة .. انه ليس من اليسير ان يصمد الشاعر على امتداد مايقارب مائة بيت ولا يكرر نفسه على مستوى التركيب واللغة والموسيقى .. ولكن جمال مصطفى الذي يمتلك الخبرة والمهارة والملكة الشعرية الغزيرة كان ينبع داخل قصيدته نهرا عذبا فراتا سلسبيلا... بكل موضوعية انها قصيدة فاتنة ساحرة استطاع خلالها الشاعر ان يطوع اللغة ويجعلها تنطق بدلالات اضافية لا تعرفها من قبل ..
وعلى المستوى العروضي فقد استخرج الشاعر جمال من الكامل ابهى مافيه من يواقيت وجواهر ..
ان هذه الكلمات لاتحيط بما تخفيه القصيدة من اسرار وبيان ومهارة شعرية نادرة وانما هي مجرد انطباعات آنية ..
ان هذه القصيدة البنفسجية لا يقولها الا شاعر شاعر مثقف ولا يمكن ان يحيط بدلالاتها الا قارئ مثقف ..
ان الشاعر جمال مصطفى يضغط على اوردة اللغة حتى تقول مايريد ان يقول القلب المعنى ، بل انه يكسر احيانا السائد المشترك كما فعل مع عبارة حبذا المركبة من «حب» «وذا» اسم إشارة فاعل وهي من أفعال المدح.. حيث صاغ الشاعر من العبارة المذكورة حبذا فعلا مضارعا يحبذ ، على الرغم من ان من حبَّ (فعل ماض جامد) ، لا يمكن ان يكون منه المضارع ولا الامر ، ولم يستعمل عند المتقدمين الا بالصيغة المعروفة .. ولم يكتف الشاعر بذلك بل انه يشتق من الاسماء افعالا .. تفردس..
مااروعك اخي جمال وما اعمق شعرك..

تَـكـتَـظُّ بـي طُـرُقٌ

أنـا صـمَّـمْـتُـهـا

فـأنـا دلـيـلُ قـوافـلِ الأحـرار



أنـا جـدّتـي كـانـتْ بـبـابـلَ

نَـخـلـةً

وأنـا حـفــيـدُ مُـهـاجِــرٍ تَـمّـارِ



أنـا: دَوْحـةُ الـجَـوز الـتي

سِــنْـجـابُـهـا أيـضـاً أنـا،

وأنـا أنـا نَـقّـاري

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

اورى جمالُ فراؤهُ كالنارِ
كانونَ تنور الهوى قيثاري

يا شاعري ها انت مثل سحابةٍ
نثرتْ همومَ الشاعر البحّارِ

في رائك الرائي يرى بظلالها
مغنى ومعنى ليس في الاشعار

[ وتُفَرْدسُ المعنى وتُمعنُ ] يا فتى
في صيد كلِّ فريدةٍ بمدارِ

ها انت في هذي القوافي مفردٌ
بسمائها تسمو بلا اوزارِ

دمت مشرقًا اخي وصديقي الحميم الشاعر المبدع أبا نديم جمال مصطفى

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأصيل المطبوع الحاج عطا يوسف منصور
ودّاً ودّا

ما أجمل تعليقاتك الشعرية والشاعرية يا أبا يوسف
أنتظر جديدك .
دمت في صحة وشعر وشباب دائم .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

قدور رحماني الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

يُسعدني رضاك يا استاذ قدور .
شكراً من القلب على القراءة والمتابعة , ولكنني لا أفهم لماذا تبخل علينا
بقصيدة كل شهر أو شهرين يا استاذ قدور ؟
يا صديقي العزيز انشر قصائدك القديمة إذا لم يكن عندك جديد
نريد أن نقرأ قصائد قدور رحماني وأنا هنا أتحدث ليس عن نفسي فقط
بل هناك من الإخوة الشعراء مَن ينتظر مثلي .
دمت في صحة وأمان وإبداع يا استاذ قدور أيها الشاعر الشاعر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر جمال مصطفى،

لمحبي الأسفار في شعرك حل وترحال. جغرافية القصيدة بهضابها وفجاجها، والبحث عن المسالك فيها يجعل منها رحلة متكاملة .. ثم انك لا تستيقن وجهتك ولا معالم طريقك، فتقلب أحجار الكلمات كما الأبصار في الآفاق محاولا إستشراف قصيدة حاذية بك في نفسك وفي وعر ارجائها.

طاب لي حقا سفري وتجوالي فشكرا لك،

دمت مبدعا أخي الكريم جمال مصطفى.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع ياسين الخراساني
ودّاً ودّا
مرحباً بهذه الإطلالة بعد غياب .
أسعدني مرورك العاطر أخي الحبيب ياسين .
انتظر جديدك
ودمت في صحة وإبداع

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

حـاوٍ يُـحـاولُ

أنْ يُـجَـنِّـحَ حَـيّـةً

ويُـسَـلِّـقَ اللـبْـلابَ دونَ جـدارِ
ـــــــــ
تحيرني صورك النافرة كأحصنة تفترس البَر ،،، ولولا صحتي غير المطمئنة هذه الأيام اتوسعت ومررت بمحبة على بقية الصديقات والأصدقاء ولكني بلشت بالشاي والقهوة والأكل الخفيف وسنرى

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

سامي العامري الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

شكراً على تعليقك يا صديقي المعتّق
ولكنْ الآن زاد قلقي على صحتك , أرجو أن تتعافى
بأسرع وقت .
دمت في أحسن يا سامي العزيز

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

ضفتان لنهر الدهشة أولاهما :

عَـبَـرَتْ دفـوفُ قَـواربِ الأسْـحـارِ

جِـسْـراً عـلى

بَـحْـرٍ مِـن الأنْـهـار

وثانيهما :

تَـنـأى تَـنـانـيـنـي الأسـيـرةُ

حُـرّةً

بِـسـمـائـهـا فـي لـوحـتـي وإطـاري

بين هاتين الضفتين ينساب دافقا ماء شعرٍ أقلّ ما يُقال عنه إنه الشعر الشعر ، والماءُ المنحوت بإزميل شاعر تفرّد في ابتكار المذهل والمدهش من الصور والإنزياحات اللغوية ، أفضت الى حيرة القارئ / الباحث / والناقد في انتقاء واسطة العقد فلا يكون أمامه إلآ انتقاء القصيدة كلها واسطة العقد ، فكل بيت هو مبتدأ مسك كما هو من الختام المسك .

لندقق هذا النحت الفريد ـ نحت الخاص والعام ، الزمان والمكان في هذا البيت :

تَـكـتَـظُّ بـي طُـرُقٌ

أنـا صـمَّـمْـتُـهـا

فـأنـا دلـيـلُ قـوافـلِ الأحـرار

فإذا اعتبرناه بيتا عن ذات الشاعر ، فهو صحيح ـ حيث تقف القصيدة وسابقاتها دليلا على تصميمات وهندسة طرق نسج الجملة الشعرية للشاعر الشاعر جمال مصطفى .. وكما يصح البيت أن يكون دليلا على الشاعر ، فإنه يمكن أن يكون دليلا على ثورية أية مدينة ثائرة ـ البصرة كانت البصرة أ, سمرقند أو ستالينغراد ، والأمر نفسه بالنسبة للزمان ..
ما أريده قوله مما تقدم هو تأكيدي لما سبق وقلته : إن جمال مصطفى شاعر مجدد في البنية الداخلية للشعر ، وتلك مهمة كبيرة لا يضطلع بها إلآ الشعراء الكبار ، وحسب جمال أنه أحدهم .

شكرا ومحبة صديقي الشاعر الكبير جمال مصطفى .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر يحيى السماوي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا الشيماء على كل كلمةٍ وكل حرف في تعليقك , تعليق
الشاعر الشاعر الذي خبر الشعر وجهاً وبطانة .
حسبي تفاعلك مع قصيدتي فماذا يريد شاعر مثلي أكثر من أن يتفاعل
الشعراء وقرّاء الشعر مع قصيدته على طولها ونزقها وشطحاتها أحيانا .
دمت في صحةٍ وإبداع يا استاذ يحيى أيها الشاعر الفذ .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاصيل المجدد الاستاذ جمال مصطفى
تحية صباحية في جوّ سويدي ماطر لكنه عاطر
لا أتحدث عن حلاوة الشعر فهذه سمة واضحة في قصائد الشاعر، لكني اشير الى أن هذه القصيدة ماهي الّا بانوراما طبيعية خلّابة تعكس ولع شاعرها بالطبيعة. سيجد القارئ الكثير من الاحياء في القصيدة، فمن الحيوانات الخيول والافعى والمحار والنقار والاطيار، ومن االنباتات اللبلاب والازهار والنارنج والنخلة والرمان. أما مكونات الطبيعة الاخرى كالانهر والجبال وغيرها فتزخر بها القصيدة التي اراد منها الشاعر ان تُظهر آراءه ونظراته في الحياة منذ بدأ التاريخ وحتى يومنا هذا، وهو لا يتطرف في اي منحى من مناحيها، انظر في هذا السياق الى قوله الجميل

عـارٌ عـلـيَّ
إذا ذبَـحـتُـكِ نـخـلـةً
كَـيْ مـا أفـوزَ بِـفـلْـذةِ الـجُـمّـارِ

وهذا البيت بالذات خصيبي المعنى والمنحى، فالخصيبيون مولعون بجمار رأس النخلة بعد أن يسقطوها لغرض معين وليس من أجل جمارها، لكنها استعارة ساحرة من الشاعر، لي على الاقل.

استمتعت كثيرا في قراءة واعادة الابيات.
دمت بخير وابداع متصل ايها الحبيب الاستاذ جمال

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الأستاذ عادل الحنظل
ودّاً ودّا

شكراً على تعليقك الدافىء كلمةً كلمةً وحرفاً حرفا .
في الحقيقة يا استاذ عادل كان في بالي خطوط خارجية لمجسّم القصيدة
قبل الشروع في كتابتها بما في ذلك اختيار قافية كريمة لا تبخل برفد الشاعر
إذا طالت القصيدة ولكنني ما ان وصلت الى البيت الذي يسبق هذين البيتين :
حـاوٍ يُـحـاولُ
أنْ يُـجَـنِّـحَ حَـيّـةً
ويُـسَـلِّـقَ اللـبْـلابَ دونَ جـدارِ

لَـمْ يَـسـتـطِـعْ
تَـرَكَ الـقـصـيـدةَ هـكـذا
بُـرجـاً يُـنـاطـحُ شَـهْـقـةَ الـمِـعْـمـاري

حتى اكتشفتُ انني لم أعد قادراً على البقاء ضمن المخطط فقد دخلت أبيات احبها
انعطفت بالمعاني بعيداً عن المرسوم لها بذهني وهكذا استسلمت الى مخطط المخيلة
الحرّة معترفاً ضمنياً بعدم قدرتي على تحويل الغابة الى حدائق فرضيت بالغابة ,
والبيتان هذان يعبران عما أحسسته في لحظة اكتشافي بُطلان تخطيطي الهندسي
المسبق حتى ولو كان مجرد إطار .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ عادل

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المبدع

جمال مصطفى

فكرةُ القصيدةِ و موضوعها تتلخّصُ في البيتِ

أدناه :
وعـلى رقـيـمِ الـطـيـن
قـد حـفَـرَ الـذي
أوْحَـوا إلـيـهِ بخـطِّـهِ المِـسْـمـاري:

وما تناسلَ عنه من رؤىً و كُتُبٍ و نُبوءات لاحقة

وفقًا لقناعات الشاعرِ أو حسبَ تأويلي لها .

لكنّ الشاعرُ لا يعوّلُ كثيرًا على مضمون

القصيدةِ قَدْرَ رهانهِ على ألأبعادِ الجمالية

والفنية في بناء هيكل و شكل القصيدة

او في صياغة اللمسات الداخليّة لذلك

المعمار الهائل. المؤثّثُ بصورٍ بديعة

وغريبة أحيانًا لكنها تزهو بكلّ ألوانِ الطيف

الراقصة على ذلك النغم المنتقى من السلّم

الموسيقي وهذا مثال ٌرائعٌ على مهارة الصياغة ِ

والتصوير :

ذَهَـبٌ هـوَ الـنـارنـجُ
يـبـقـى عـاطِـراً
ويَـعــومُ فـي فِـسْـقِـيّـةِ الـبـازارِ

والبيتُ أعلاه ليست مجرّد زخرفة لفظيّة او

محسّناتٍ بديعة بل يستبطنُ فكرةً عميقة لا

تخفى على المتلقّي اللبيب .

بابلٌ في القصيدة رؤيةٌ و مفهومٌ يتجاوزُ قيودَ

الجغرافية ينطلقُ منها الشاعرُ في قافلةٍ هو

قيّافها ودليلها وحفيدُ تَمّارها بين كل مدائن

وحواضر النور الغارقة في الذاكرة والخيال

والوجدان. .

أنـا جـدّتـي كـانـتْ بـبـابـلَ
نَـخـلـةً
وأنـا حـفــيـدُ مُـهـاجِــرٍ تَـمّـارِ


أهـوى
سَـمَـرْقـنـدَ الـجـمـيـلـةَ دارةً
تَـحـلـو بِـقـنْـدِ قُـدودِهـا أشـعـاري

وأحـبُّ تُـمْـبُـكْـتـو فـوردةُ مـلْـحـهـا
هـيَ وردتـي فَـوّاحـةً
بِـقِـفـارِ

و كَـأنّـني مِـن أصْـفَـهـانَ، صَـفـاقِـسٍ
مِـن كُـلِّ أُمِّ قُـرىً
وكُـلِّ دِيـارِ

الـلازَوَرْدِيُّ الـمُـكَـوْكَـبُ كُـلُّـهُ
هُـوَ بـابـلي
لا بـابِـل الآثــارِ

أنشأ المسلمون من العربِ والبربرِوالطوارقِ

والزنوج في صحراءِ الشمال الإفريقي

مدينتين على طريق قوافلهم وهما :

شنقيط. و تُمْبُكْتو. وكانتا من المراكز الحضارية

الغنية بالمكتبات والمخطوطات.

والشاعرُ مفتونٌ بكلّ مواطن الإشعاع في الماضي والحاضر مهتديًا بُسهيلٍ في ليْلِ

السُرى .

أخيراً ، القصيدة ُ تستبطنُ الحكمةَ تصويراً

وإيحاءً كما في البيتِ البديع أدناه:

إن الحـمـاسـة زهـرةٌ بُـوقـيّـةٌ
تَـذوي
بُـعَـيْـدَ جُـمـوحِـهـا الآذاري

دمْتَ مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

مصطفى علي الشاعر المغرّد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على القراءة والتعليق .
تأويلك جميل بلا شك , نعم يا أبا الجيداء انطلقت من بابل ومن السياحة
الشعرية في الجغرافيا والتاريخ ولكنني في النهاية لا أعوّل على المفاهيم
وما يُسمى أفكار القصيدة أو ما يستخلصه القارىء بعبارة مثل :هذه القصيدة
تمثل رأي شاعرها بكذا وكذا . ليس هذا هو القصيدة بل هذا هو سراب
المعنى الذي تعكسه القصيدة في نهارها الظامىء الى التجسيد والتصوير,
القصيدة هي التجاذب التخييلي بين صورها كلها كما تنعكس في القراءة .
ليس في هذه القصيدة ما يعكس أو يشير الى العالم الجديد ولا حتى اوربا
وذلك لأن الوراق المخضرم في النهاية آسيوي ويرى الحضارة من زاوية
لا ترى في اوربا وأمريكا سوى امتداد لما نشأ في آسيا ثم توسع حتى
عمَّ العالم وهذا لا يمنع من أن تكون روما وأثينا ضمن المشهد وتشعباته
وكما ترى فلا تستطيع القصيدة بحكم كونها قصيدة أن تحتوي على كل
شاردة وواردة , انها مجرد أفكار عامة شديدة العمومية انطلقت منها
لقولٍ مأخوذ بجمالية القول لا يتثبيت مواقف أو حقائق أو ما يشبه ذلك .
صورة النارنج الطافي في البحرة صورة واقعية تماماً شاهدتها
في بازار طهران وهي معروفة في الأندلس وفي دمشق ويكفي أن
تتابع مسلسل باب الحارة لتراها كما كانت في التاريخ .
في الكثير من صور هذه القصيدة واقعية مفرطة ومن فرط واقعيتها
ربما يحسبها بعض القراء غير واقعية أو متخيلة .
كما ترى يا أبا الجيداء طالت القصيدة كي يأخذ منها كل قارىء
ما يراه الأقرب الى ذائقته ولكنها عند شاعرها لوحة تصنعها
تفاصيلها كلها أو هكذا أعتقد .
دمت في صحة وإبداع يا أبا الجيداء

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز أبا نديم الشاعر القدير
لعبت بقدرة فائقة في اللعب على دف الشعر وصياغته , بهلوان محترف ( قصدي البهلون الذي يملك فن السحر واللعب بذكاء وحنكة ) . وطفت بهذه الرحلة السندبادية الطويلة , التي بدأت من عبق الاسطورة السومرية والبابلية الى بطون التاريخ والجغرافية . زرت اقاليم الشرق ونقلت تضاريسها البارزة , وانتهى بك المطاف الى مهاجر , رغم ان جدتك ببابل نخلة شامخة , لم تترك مكاناً بالاقصى وادنى الشرق يعتب عليك . لقد بدأت رحلتك بالدف والدفوف ونزلت ضيفاً مرحباً بك على موكب مجمع الاقمار , في صحبتهم ومسامرتهم حتى الصباح وتمتعت بالدف الغجري والحورايات الغجريات , وهن يرقصن على ايقاع الدف ( اعرف في البصرة منطقة الزبير مدينة الغجر والطرب ) حتى نجمة الصبح . وحشرت عشتار في رقصة الدف الغجرية . ولا ننسى بأن الغجر هم ايضاً احفاد سومر وبابل . وصعدت الجبال والبراري وابحرت بالبحار والانهار . واطلعت على سحر الشرق واعجوبة معابده . الرحلة غاصت في بطون التاريخ والجغرافية , واطربت لغناء الكناري , وتشوقت الى ناي البهلون الذي ترقص عليه الافعى . وشاهدت اهوال الشرق وحروبة ومعاناته واحزانه . وزرت سمرقند الجميلة . وختمتها بالايروتيكية ومذاقها الجميل , لهذه الفاتنة التي تشبه جمال يوسف , وذقت حلاوتها . لذلك اختار المقطع الايروتيكي , وقبل الختام اقول هذه الرحلة السندبادية , ليس سفينة ابحرت بها , وانما مركب كوني تطوف في اقاليم وتضاريس الشرق .
هـي يـوسـفُ الـبـاقي

وكـمْ مِـن يـوسُـفٍ

أبهـى وأجـمـلُ مـاتَ فـي الآبـارِ



ورّاقُـهـا أبـداً يَـراهـا

غـضّـةً

خـضـراءَ: مـاءَ مُـضـارعٍ وبـذارِ



ديـكـاً أبَـحّـاً

مـا يَـزالُ مُـؤذِّنـاً

تَـتْـرى عـلـيـهِ كـواذبُ الأفـجـارِ
ولكن لابد ان اسجل هذه الملاحظات الصغيرة جداً .
حول اختيار عنوان القصيدة ( القصيدة البنفسجية ) والبنفسج زهرة ولكنها توصف بالحزن , اي هي بين المتفائل والمتشائم ( المتشائل ) بينما صور القصيدة اغلبها تغلبت عليها المتعة والحبور النفسي . ربما انت متشوق الى الخوض لعبة السفر والدف والغجر والبهلون مرة آخرى . أو ربما ضغطت عليك بالاختيار العنوان هذه الابيات :
أنـا جـدّتـي كـانـتْ بـبـابـلَ

نَـخـلـةً

وأنـا حـفــيـدُ مُـهـاجِــرٍ تَـمّـارِ



أنـا: دَوْحـةُ الـجَـوز الـتي

سِــنْـجـابُـهـا أيـضـاً أنـا،

وأنـا أنـا نَـقّـاري
2 - رغم عدم اطلاعي الواسع مع الحضارة السومرية والبابلية واربابها , لكني اعرف حسب ما اعتقد , بأن ارباب سومر وبابل ثابتين في ما مكان واحد , ولا اعتقد يتجولون في القوارب المرصعة بالقير .
وزوارقُ الأربـابِ

قـد وُهِـبَـتْ إلى

عُـبّـادِهِــمْ،

مَـطْـلِـيّـةً بـالـقـارِ
ليس مثل الميثولوجية الاغريقية الارباب يتجولون في المدن والاقاليم . مثلاً رب الارباب ( زيوس ) مكانه فوق جبل الالومبيا في شمال اليونان , ومعبده في الجنوب في اثينا ومازال قائماً في مكانه يروم اليه السواح .
تحياتي بالخير والصحة لهذا الانعاش الشعري الجميل

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبدالله الناقد المتدفق
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب جمعة على تعليقك المتشعب المكتنز وسأنطلق
في الرد على تعليقك بتأويل دفوف قصيدتي هذه مع عدم ميلي الى الخوض
في ما يبدو شرحاً لتفاصيل التقصيدة ولكنْ لا ضير من ذلك بعد هذا التوضيح .
ما سبق البيت الذي يتحدث عن رقيم الطين والخط المسماري هي أبيات استهلالية
خارج الزمن وخارج المكان فالضاربون على الدفوف لا هم في الليل ولا هم في النهار
انهم كائنات ملائكية متجمهرة في الأسحار أي في وقت هو بين الليل والنهار كأنما
هذا المقطع مقدمة لأوبرا الوجود المتخيلة قبل الوجود الحضاري نفسه .
لم يكن قصدي ايروتيكياً في البيت الذي أنت أشرت اليه وهو :

هـي يـوسـفُ الـبـاقي
وكـمْ مِـن يـوسُـفٍ
أبهـى وأجـمـلُ مـاتَ فـي الآبـارِ

( هي ) في البيت ضمير يعود الى الحضارة فأنا أقول ببساطة أن الحضارة التي
نحن منها وفيها ما هي إلا يوسف الناجي بعد سقوطه في بئر ظلمة البئر واحد فقط
أي احتمال واحد جميل من عشرات الإحتمالات التي لم تتحقق لأن يوسفها لم ينجُ
من ظلام الجب ومات فيه , هذا هو ببساطة تأويلي لهذا البيت .
أمّا اختياري للبنفسج عنواناً فهو ان الوراق كتب هذه القصيدة بحبر التوت الأحمر
المائل الى الزرقة وهذا الصنف من التوت معروف وكما تعرف فإن النفسجي لوناً هو
خليط من الأزرق والأحمر وقد كان في هذه القصيدة بيت حذفته لأنني سبق لي أن كتبت
ما يشبه معناه وهو :
الأرجوان هو البنفسجُ بعدما
رشق السما بنزيفه الموّارِ
ومع ذلك فإن القصيدة تحتوي على بيت يشير الى البنفسج وهو :
أنـا ذلكَ الـورّاقُ، ذا قَـصَـبـي ومِـن
تـوتٍ عـصَـرتُ بَـنَـفْـسَـجـاً
أحْـبـاري
الأحمر المائل الى الزرقة هو البنفسج المقصود في القصيدة بوصفة مداداً أي حبراً
لهذه القصيدة واختياري له نابع من كونه يجمع لون السماء الذي تفو اليه أشواق
القصيدة ولون الدم الذي انسكب في مسيرة الإنسان نحو حضارة أرقى .
أمّا ما يخص زوارق السومريين التي نطلق عليها نحن الآن تسمية مشحوف وهو
زورق يشبه الجندول الإيطالي ولكنها أعرق منه بكثير فكما تعرف يُطلى بالقير
وقد جعلته هدية ارباب سومر للسومري كي يقوم على خدمة أربابه وقد وظفت
القير هنا توظيفاً مجازياً أي ببساطة أهدى الأرباب لعبيدهم زورقاً منيّل بستين
نيلة كما يقول الأخوة المصريون في تعبيرهم عن سوء الحظ .
أرباب سومر خرجوا من الماء الى اليابسة فلا يمنع أن نجعلهم أصحاب زوارق قبل
أن ينسحبوا الى جنتهم على الأرض تاركين الخدمة والشقاء لعبيدهم .
دمت في صحة وأمان أخي الحبيب جمعة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر جمال مصطفى
تحية الود والاعتزاز

رائعة أخرى من روائع جمال مصطفى التي يأخذنا فيها ككل مرة الى عوالم السحر والفن والجمال لنهيم معه في كل واد..
القصيدة لا تخلو من التعامل شعريا مع الفكر فتعرج في بعض مقاطعها الى قضايا فكرية واشكالية ولكن الفكر فيها هو فكر الصورة ان صح التعبير وليس الفكر التجريدي الفلسفي. ففكر الصورة ينتمي الى عالم الشك واللاتسليم لا الى عالم المسلمات والخنوع الايديولوجي.

والـحـربُ:
تَـسـريـعُ الـمَـآلاتِ الـتـي
شـاءَ الـقـويُّ بِـجـيـشـهِ الـجـرّارِ

الـمُـكْـتـفـي بِـخَـراجِـهـا
إنْ أذْعـنَـتْ
أو أنْ تُـحـاصَـرَ داخـلَ الأسـوارِ

مـا بـيـن رأسـيـنِ الـخـلافُ، ثـلاثـةٍ
وصـداهُ
كـانَ تَـطـاحُـنَ الأمـصـارِ

كـمْ مِـيـتَـةٍ طـعْـنـاً، بِـسُـمٍّ غِـيـلَـةً،
كَـمْ مِـن صـحـائـفَ أُعْـدِمَـتْ
بـالـنـارِ

دمت شاعرا فريدا متفردا وفنانا لا يضاهى..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح الزبيدي صيّاد الفرائد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ عادل على تعليقك المترع بالذوق .
أنت على حق في ما ذهبت اليه من ان الفكر في الفن ليس فكراً يقينياً
ولا هو بفكر تجريدي بل هو مزيج من العاطفة والتحليل المتسائل .
اليقين الفكري يقود الى أن يجعل الفن مسبّحاً بحمده أو مصفقاً له ,
الفن الحقيقي يتساءل ويجعل من الأفكار المجردة صوراً محسوسة .
دمت في صحة واصطياد فرائد يا استاذ عادل

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

جميع قصائد الأخ جمال مصطفى تؤكد للقارئ-العاشق للّغة العربية والمتذوق للشعر أن الشعر ليس تصويراً فقط، وإنما عالمه هو العواطف.. ومهما بلغت فصاحة الشاعر تبقى لغته قاصرة عن التعبير عن مشاعره، لذلك يصبح لزاماً عليه أن يلجأ إلى الرموز والإيحاءات عن طريق تمثيل المشاعر على شكل صور و أنغام موسيقية، وهذه يجيدها جمال بطريقة احترافيه تجعل من شعره مميزاً وله بصمة خاصة مثل بصمة الأنامل لا تتكرر..

ما يعجبني في شعر جمال ليس التجديد فقط، وإنما صدق الإحساس وصفاء التعبير عنه..

دمت أخي جمال بخير وعافية وعطاء دائم

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم الجاد عامر كامل السامرائي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب عامر على تعليقك الجميل .
قرأت مرّة مقابلة مع الشاعر اللبناني المبدع أجاب فيها عن دور الشعر في عصرنا هذا ,
سأنقله حرفياً هنا لأنني أجده معبّراً عني تماما فما يراه محمد علي شمس الدين وظيفة
الشعر في هذا العصر أراه أنا أيضاً كما يراها هذا الشاعر المبدع المبدع .


■ في نظرك، ما هي وظيفة الشعر اليوم؟ سؤال :
الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين يجيب :

ـ( للشِّعـر وظائف كثيرة وفي الوقت نفسه ليس له وظيفة , من وظائف الشعر
المتعة والاحتفاء بالجمال وتحريك المُخيّلة , وتحريك الذاكرة، وإيقاظ النفس
البشريّة عـلى شتّى المعاني، والتمتُّع بالموسيقى ، وبالإنشاد ، والتعبير عـن
المعـنى والحيرة والتعبير عـن اللا معـنى أيضاً والسؤال في الوجود والعدم،
ومتعة النفس وألم العـقـل، إلخ.
إذنْ القصيدة تخاطب الذات والوجود بشتّى أنواع الخطابات.
اليوم وبعد منافسة فنونٍ كثيرةٍ للقصيدة منها الرواية والقصة والسينما والمقالة
والمسرحية وبعد دخول الشبكة العنكبوتية لا على حفظ القصيدة إلكترونيّاً وحسب
بل على تأليفها أيضاً آليّاً وتفاعليّاً..
أرى أنّ دورَ القصيدة الأساسي اليومَ هو أنْ تبقى
«كائن اللُّغة» الخاص، أيْ»حارسة اللغة».. مهما تطوُّرتْ الفنون والعلوم .

الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين )

دمت في صحة ونشاط ثقافي وترجمة إبداعية أخي عامر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الصديق العزيز جمال مصطفى
السلام عليك وعلى ربوعك التي انت في حنانيها تنشد الشعر الجميل
يتكون اللون البنفسجي الرائع من دمج لونين أساسين هما الأحمر والأزرق وهذا الأمر ينسحب على عنوان قصيدة الشاعر المبهر جمال مصطفى وقصيدته البنفسجية وهي نتاج عنصرين أساسين إيضا أولهما رصانة اللغة العربية والألمام ببحور الشعر وموازينه والأمر الثاني هو تدفق المشاعر المرهفة والملمة بما يدور حولها في الماضي والحاضر والمستقبل والتي جميعها هي ما يتميز فيها شاعرنا جمل لذلك نجد قصيدته هذه قد أبحر فيها وابحرنا معه في عالم الميثولوجيا واعماق التاريخ وقصصهما فنقل صورهما البانورومية للمشاهدين القراء جميعا واذهلهم مما جعلني بالذات اتنقل من مشهد لآخر مركزا انتباهي على جميع شخوص وادوات وأماكن تلك المشاهد ولا أنفك إلا أن أصل لنهاية العرض الممتع والوقوف منتصبا تشاركني جمهرة القراء المشاهدين للتصقيق بحرارة بما شاهدناه من عرض ممتع منها هذه الصور والمشاهد,
من عبور جمال دفوف قوارب الأشجار
جسرا على بحر من الأنهار ( ما اجمل هذه الصورة التي ينفرد فيها الشاعر بحر متلاطم من الأنهار)
مرورا بالضاربات على الدفوف (ثق أنني اشاهدهن الآن واتمتع بجمالهن وحسنهن الأسطوري)
نزلن من
افلاكهن ككنس وجواري
وليؤكد بأنهن
هم لا زمان وهن
إلا أن في
عجز الدفوف مضارب استمرار
ومن سومر إلى الأهوار وزوارقهم المطلية بالقار من أعماق التاريخ والحضارة
يستمر الإيقاع البديع والحديث عنها يطول إلى الوصول
إلى مركبة الكون الزمكانية (الأنتشتانية) بانغامه المشعشعة فائقة الأوتار الذي بنغاماتها يطربالإنس والجان ويحتار
وأخيرا أقول يا لهذه اللوحة ويا لهذا الأطار الآسرة والتي ستبقى حرة كحرية صاحبها يتحفنا بأجمل الأشعار
سلمت ودمت ابا النديم نديم عشلق شعرك وخلقك على الدوام

لطفي شفيق سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ لطفي شفيق سعيد الشاعر والمناضل والفنان المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ لطفي على هذا التعليق الجميل المترع بالود .
يسعدني أن يتفاعل مع قصيدتي فنان وشاعر هايكو ذو تجربة طويلة
مثل الأستاذ لطفي .
محبتي واعتزازي بك يا استاذ لطفي أيها الشاعر والفنان المبدع في
الهايكو وأمام اللوحة .
دمت في صحة وإبداع
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5485 المصادف: 2021-09-11 00:53:15


Share on Myspace