 نصوص أدبية

لطفي شفيق: ومضتان ويمضي الزمان

لطفي شفيق سعيدبعمر الثلاثين...

القى العسس القبض علي

بعد أن فتشوا حقيبتي

فوجدوا فيها كلمة وطني

كتبتها في دفتري المدرسي

منذ أن كنت طفلا

وحين تعلمت الكتابة للتو

وبسببها ...

أشبعني العسس ركلا وضربا

حتى سال دمي على وطني

ومن أجلها ...

قضيت ثلاثة سنوات من عمري

في سجن صحراوي بعيد عن وطني

وبعدها....

خرجت للنور وكلي شغف

لأتناول فاكهة حرية وطني

إلا أنني وجدت الفاكهة فجة

وعليها عبارة كنت قد قرأتها

في كتاب المطالعة وهي

(لا تأكل الفاكهة وهي فجة)

**

بعمر السبعين

تمنيت أن أصل للثمانين

فوصلت ...

وبعمر الثمانين

تمنيت أن أصل للتسعين

فصرت على خطوة منه

وبهذا العمر تمنيت:

أن أعود للسبعين

لأن العشرين التي مضت

كانت سوداء هوجاء تحمل

ريح الحرب والدم والوباء

وآخرها أجبرنا كوفيد

على ارتداء الكمامات

بألوان مختلفة وموديلات

لنمارس لعبة الحياة في دهاء

***

لطفي شفيق سعيد

رالي- العاشر من أيلول 2021

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

لمحة رائعة اختصرت الزمن من الطفولة إلى سنّ النّضج لتمثل صراع السجن مع قوى الشر من أجل الأرض.قصة تحمل في طياتها شعرا رشيقا
تحياتي لك سيدي
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر , الفنان والمناضل الأستاذ لطفي شفيق سعيد
ودّاً ودّا

في هذا النص جردة حساب وقصة مواطن وبدايات ونهايات وما بينهما .
ومع ذلك ورغم الآلام التي مر بها بطل النص أو شاعر القصيدة فإن الحياة
تستحق أن تعاش بحلوها ومرّها فكيف إذا كانت عامرة باللوحة والقصيدة والهايكو ؟
دمت في صحة وعافية , دمت أحسن حال يا استاذ لطفي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
هذه شكل البراعة في تنوع التعاطي في اشكال الادب واصنافه التعبيرية , هكذا من الهايكو الى شعر الومضة الشعرية, لقد تعاطفت قلبياً وروحياً لهذا الشاب الثلاثيني يهزه الشغف والشوق الى الوطن , وكذلك الاسلوب الفاشي المعادي للوطن يعتبر كلمة وطن جريمة يعاقب عليها القانون , منذ كان طفلاً كتب كلمة وطني واحتفظ بها كما يحتفظ في جوانح قلبه , ولكن العسس اشبعوه ضرباً وركلاً حتى نزفت دماءه بسبب كلمة وطني , اقول انت محظوظ جداً , اذا كان قديماً يشبعون ضرباً وركلاً حتى نزيف الدماء على كلمة وطني , فانها اصبحت الآن تحت قبضة المليشيات المسلحة المسيطرة على على خناق الدولة والمواطن , بأن كلمة وطني جريمة عقوبتها الاعدام وكاتم الصوت, بكل بساطة .
خرجت للنور وكلي شغف

لأتناول فاكهة حرية وطني

إلا أنني وجدت الفاكهة فجة

وعليها عبارة كنت قد قرأتها

في كتاب المطالعة وهي

(لا تأكل الفاكهة وهي فجة)
اما المقطوعة الثانية فهي امنيات العمر في محطات قطار السنين , ولكن الغريب انتهت امنيات العمر الى محطة كوفيد ووباء كورونا وارتدى الكمامة والباقي يأتي تباعاً. في هذا العالم الصاخب بالضجيج .
تحياتي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

شيخ شعراء الهايكو الجليل لطفي شفيق سعيد

مودتي

...
لأن العشرين التي مضت
كانت سوداء هوجاء تحمل
ريح الحرب والدم والوباء
وآخرها أجبرنا كوفيد
على ارتداء الكمامات
...


تأخذنا في رحلتك فلا نفترق عنك الا بتمنيات.. لك الصحة كلها
والعمر المديد..

لتبق القًا ابدًا

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

القصصي الشاعر الباهر والمبهر الأخ العزيز قصي الشيخ عسكر
تحيو من القلب
بلا شك أن عمرا مداه ما يقارب قرنا من الزمن تجده يختصر ويختفي كلمح من البصر ولا يتبقى منه سوى الخواء والجفاء بينا يرى فيه مخبرا حتى يرى خبرا من الأخبار
دمت سعيدا مكلالا بتاج من السمو والهناء أخي قصي

لطفي شفيق سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المنيف شاعر اللسان الفصيح والخلق المليح استاذي الرائع جمال مصطفى
تحية مصاغة بالوداد
ليتك تعفيني من الألقاب الثلاثة الأولى واتمنى أن تكتفي بصديقي وأخي وهما من أجمل الألقاب فبالنسبة للقب الشاعر فأنا لم ارتق الدرجة الأولى من سلم الشعر الشاهق وبالنسبة للفنان فهي عبارة عن خربشات باللون والفرشاة لم تأخذ مكانها في أي معرض من المعارض المعروفة وفيما يخص المناضل والنضال فزمانه ولى وغبر ولم نحصد منه سوى الشوك والمعاناة ومع هذا فلي منه ما يجعلني أدافع عنه حتى الرمق الأخير وأدق من هذا وذاك قولك الحصيف أنه جردة حساب وقصة مواطن وبدايات ونهايات وما بينهما اضغاث أحلام .
يهمني كثيرا أن استرسل معك وأطيل الحديث ولكن لكل مقام مقال ودمت أبا النديم موفور الصحة والعطاء والكمال

لطفي شفيق سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الكريم الكاتب والمترجم والناقد جمعة عبدالله
تحية من القلب
آه لو تدري يا أخي كم هو صعب على من هو بمثل عمري أن يتذكر ولا تنفع الذكرى وخاصة عندما يكون في ساعة نحس ويقلب وطنه الذي مزقته الخناجر ذات اليمين وذات الشمال فلا يجد له وجها ناصعا يدعوه للتفاؤل
لك ولي وللآخرين من البعيدين الصبر والسلوان مرددين الأ أيها الليل الطويل ألا انجلي...
أتمنى لك أيها الوطني الغيور دوام الصحة والعافية لتواكب كل ما يدور حولنا من هموم وأوهام

لطفي شفيق سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق الوفي الشاعر طارق الحلفي
سلام عليك اينما تكون واينما حللت محاطا بهالة من السمو والضياء
اختيارك هذا الجزء من الومضة الثانية ينم عن أدراك عميق للمأساة فهي خلاصة ما حل بنا نحن شعوب خارج الزمن وما عاثت العولمة والمفاهيم الملغمة بمشاعرنا وارهقتنا وجعت منا لا نفقه ما يطلب منا
عشرون أسأل الشمس هل أشرقت فوق ربوعنا أم أن الأرض خرجت من مدارها وأدارت وجهها نحو المحاق فأظلم وجه العراق لبستمر في عصر الظلمات إلى الأبد
سلام على صباحك ومساءك أخي طارق أبواب الحياة بصدق واصرار

لطفي شفيق سعيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5487 المصادف: 2021-09-13 01:32:33


Share on Myspace