 نصوص أدبية

عبد الامير العبادي: خيبةُ الجعدِ بن درهم

عبد الامير العباديتسألني، زائرةُ احلامي

قارئةً لي صحفُ المساءِ

تذكرني بقصائدِ المهزومين

ارى ملحاً يتطايرُ

لايتركُ اثراً انه عذاباتٌ للجسدِ

 

كسيحةٌ زينةٌ النساءِ

المتخفيةُ تحتَ شالِ السوادِ

اسيرةٌ لحقبِ الزورِ والبهتانِ

لكم انتِ جميلةٌ بظفائرَ

خيوطها الحريةُ

 

يا انتِ لاتقتربي

لنشوةِ فرحي

هو المؤجلُ بينَ الحينِ والحينِ

قيدٌ يتمشى معَ ارواحنا

زُرعَ في اوديةٍ سقايتها الدمُ

والموتُ الزؤامِ

 

يا انتِ اياكِ ان تتجذري

روحاً او مقلةَ

عصفورةِ صباحٍ

لقد اجتمعتْ هنا ارواحُ الشياطين

وهذه الارضُ بكرٌ للخرابِ

 

هتافٌ يأتيني من معمورةِ الاربابِ

ثمةَ مَن أتى اليها

من غزواتٍ فرتْ منها خيولُ الاصالةِ

والعشقُ للنسيانِ مرادٌ وامانيُ

ووطنٌ قدسيتهُ وثبةَ عارٍ

 

حتى في قصائدِ الخلدِ والغرامِ

نتوشحُ باثوابٍ اغرقتها

لجةُ سحابةٍ انكسارنا المؤبدِ

ياله من زيفٍ يعادي

اماسي الخلاصِ حينَ يحتفى به

 

الجعدُ بن درهم

اغوتهُ فسحةُ النطقِ

كلمَ الناسُ تكليماً

وحينَ اكتشفَ ان الربَّ

تنزهَ عن مخلوقاتهِ

هتفَ المنادي

اذبحوهُ مع أضاحي العيدِ

 

فخرنا نحفرُ الانفاقَ

نتباهى بنصلِ السيفِ

نبري اقلامنا ،مدوناتنا تتخفى

اسيرةً من عارٍ الى عارٍ

كم كنتُ اخشى قساوةَ الايمانِ

بعصبةٍ قطعتنا اوصالاً

 

ابلغتني رسائلُ امي

خذْ اليكَ قربةَ حنظلٍ

او سوادَ طريقٍ

انتَ لستَ على هدي مخاريقَ

صُنعتْ لنا ازقةً

خلدتنا رواقين لنا جنونُ ابديٌ

 

لابأسَ صديقيَ

ربما نطفئُ الكهوفَ التي علمتنا

مناسكَ الحبِ المقدسِ

او نحتسي اهاتِ ضيمنا

اننا تناسينا فوّهةَ بندقيةٍ

(مو حياة او سلام الما تجيبه البندقية موسلام مو سلام) يا صديقي

مو سلام

***

عبد الأمير العبادي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

توظيف جميل للخراساني جعد بن درهم .. الفقيه الذي تم اتهامه بالزندقة لأنه خرج عن السائد وقال ما يُخشى قوله فقتله الطاغية الأموي خالد القسري في مدينة واسط ..

ها أنت تقول الحقيقة ياصديقي :
" لقد اجتمعتْ هنا ارواحُ الشياطين
وهذه الارضُ بكرٌ للخرابِ "

قول الحقيقة صار تهمة في زمن الباطل ..

شكرا وودا ومحبة .
دمت شاعرا مبدعا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
هذه الحقيقة المرة والمريرة من فواجع ارض الخراب تتزاحم علينا الاخبار المأساوية, وتترك جرحاً وألماً في اعماق الوجدان , كأنها الزائر الثقيل لا يحمل سوى الاحزان والفواجع لتكون كوابيس لأحلامنا , ولكنها تدلل وتشير كم هي باهظة الثمن ظفائر الحرية الجميلة . كم من الدماء ينبغي ان تنزف على عتباتها , لكي تؤجل نشوة الفرح المؤجل للحرية والحنين اليها , التي تسري في عروقنا . كم فارس دفع الثمن الباهظ لكلمة او لقصيدة بالقتل ولاغتيال , من هؤلاء الشياطين المارقين , اعداء الكلمة الصادقة والحرية بحقدهم الاعمى الدفين المتعطش للدماء , واذكر منهم الشهيد الكاتب علاء المجذو أغتيل بثلاثة عشرة رصاصة من كاتم الصوت , لانه أنتقد دور أيران في العراق . كم هي الوحشية الحاقدة . كان يكفي رصاصة واحدة من كاتم الصوت , ولكن الوحشية المتعطشة للدماء لا يشفي غليلها إلا بثلاثة عشرة رصاصة . فلا حياة ولا سلام ان يأتي من فوهة البندقية أو من كاتم الصوت .
تسألني، زائرةُ احلامي .
يا انتِ اياكِ ان تتجذري

روحاً او مقلةَ

عصفورةِ صباحٍ

لقد اجتمعتْ هنا ارواحُ الشياطين

وهذه الارضُ بكرٌ للخرابِ
تحياتي ايها الصديق العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاصيل يحي السماوي المحترم
كم في بلادي مثل الجعد
هذا هو موقف الكلمة الذي نفتقده وافتقدناه حين صار الشعراء اذلاء للطاغية بعد ان صاروا وعاظ السلاطين وما اكثرهم
دمت لي ايها العزيز وتقدير لمرورك الكريم

عبدالامير العبادي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل جمعة المحترم
اذا كان دم الجعد قد ضاع فلنا دم الان ينبت رصاص بوجه اللصوص والعملاء دمت صديقي الاحل

عبدالامير العبادي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المبدع.

عبد الأمير العبادي.

كم أخشى عليك من غدرهم وانت تجلدهم

بسياطِ الكلمة ونيران القلم و بُروق المجاز

و صراخ الكادحين.

دمْتَ مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الكريم دمت بسلام يا كريم الكلمة
اخي اجتزت حقبة صدام ولم تلوث او الوث كلمتي والتي اراها مقياس الزهد والعفة والان بعدما اعيش في العقد السابع علي ان احافظ عليها ولست خائفا لان هذا الفيض هو الطريق الذي اريده لي واني ادين بشدة واستهجن اي شاعر او كاتب لا يطلق كلمته رصاصة بوجه التخلف ورؤية الحق كما اراد لها الجعد وجيفارا وسلام عادل كل التقدير والمحبة اخي الغالي

عبدالامير العبادي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5498 المصادف: 2021-09-24 02:43:02


Share on Myspace