 نصوص أدبية

خالد الحلّي: عندما نمتُ واقفاً

خالد الحليحين رجعتُ  لبيتي بعد سنينِ غيابْ

كانت تغمرني البهجةُ،

لكنّي، حين فتحتُ البابْ

صارت تتقافزُ  قربي أشباحٌ مبهمةٌ  

أخذتْ تتكاثرُ حولي، و تُطوّقني

تتصارخُ غضبى في أُذُني

أُخرجْ

أُخرجْ

قلت لها :- هذا بيتي

و أنا أحتاجُ إلى النومِ الآنْ

فدعيني أستلقي لأنامْ

عادتْ تصرخُ بي ثانيةً

أُخرجْ

أُخرجْ

رجلٌ غيركَ يأتي  لينامْ

في هذا المنزلِ كلَّ مساءْ

إنْ لمْ تخرجْ سنصيرُ  كوابيسْ

نِمتُ حزيناً و أنا واقفْ

هاجمني

كابوسٌ أيقظني

و أنا مرتعبٌ راجفْ

مرّت بي أخيلةُ حيرى    

لكِنْ

ما أنْ عادَ النومُ إليّْ

حتّى داهمني

كابوسٌ آخرَ  ظل يطاردني

***

شعر: خالد الحلّي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

أبا الوليد ، بيتك الأول فقد ذاكرته لطول غيابك القسري عنه ـ لكنه بقي منقوشا في ذاكرتك حتى بعد أن استملكه غيرك ـ وأظنه سيبقى منقوشا في ذاكرتك ما بقي قلبك نابضا ـ وربما ستتذكره كلما ذكروا أمامك شارع فلسطين ـ بل وكلما تذكرتَ بغداد ومقهى البرلمان .. مقهى البرلمان الذي شهد أول لقاء لي بك أيام كنتَ أحد أعلام الصحافة العراقية مطلع السبعينيات الميلادية ، فهو البيت الذي كتبت فيه أولى قصائدك ، وربما فيه تحديدا وضعتَ خطة وتفاصيل رحلتك نحو منفاك الإختياري هربا من جحيم النظام الديكتاتوري قبل عقود ..

شكرا صديقي وأخي الحبيب الشاعر الإنسان والإنسان الشاعر أبا الوليد ـ آملاً أن تضيء بيتي مرة أخرى ، فإن بنا شوقا كبيرا لك ..

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الحبيب أبا الشيماء. كلماتك الصافية الجميلة دخلت القلب بشفافية ورقة و راحت تنبض فيه. لقد لخصت بكلماتك تاريخاً حمل الكثير من الآمال والآلام المشتركة، وذكرتني بمواقفك الوطنية التي عانيت الكثير من أجلها. عاجز عن الشكر ودمتم بكل خير.

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر خالد الحلّي نص مبهر بلغة سليمة مرصوصة دمت بخير

أمين صباح كُبّة
This comment was minimized by the moderator on the site

لك أجزل الشكر أخي الكريم. سعدت بتعليقك المعبر ودلالالته النابضة. تحياتي ومودتي

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية لصديقي العزيز الأستاذ خالد الحلي بمناسبة هذه القصيدة اللطيفة الظريفة، التي تفتح باب التخيل والتأويل على مصراعيه.
علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي وأستاذي الكريم الدكتور علي القاسمي. سعدت كثيراً بكلماتك الشاعرية العذبة. أحييك بحرارة وأشكرك جزيل الشكر

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
اعتقد ان هذه الحالة الفاجعة مر بها الكثير والكثير , عندما هزنا الشوق والحنين الى الوطن والاهل والديار التي رحلنا عنها بعد فراق طويل . وجدنا أشباح وخراب وحزنٍ وكوابيس , واناس ومعالم وديار ليس التي تركنها عند الرحيل غرباء . وجدنا انفسنا غرباء وطارئين في البلد الغريب لا يحمل شيئاً منا , تحولت فرحة بهجتنا بالعودة الى مأساة وحزن , لقد فارقنا الوطن , وايضاً الوطن فارقنا , ورحل مثلما رحلنا , وترك بقايا خرائب تندب حظها الحزين . واصبحنا مرتع الحزن والكوابيس, التي تتجول ليل نهار في وطن اصبح غريباً عنا .
هاجمني

كابوسٌ أيقظني

و أنا مرتعبٌ راجفْ

مرّت بي أخيلةُ حيرى

لكِنْ

ما أنْ عادَ النومُ إليّْ

حتّى داهمني

كابوسٌ آخرَ ظل يطاردني
تحياتي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

كان لمشاركتك الوجدانية والإبداعية أعمق الأثر في نفسي عزيزي الناقد والمبدع الجميل جمعة عبد الله. كلماتك المعبرة أعطت نبضاً جديداً للقصيدة، فقد كشفت بوضوح عن معاناة مؤلمة وعميقة طال أمدها وما زالت تزداد حدةً. لك جزيل الشكر والاعتزاز

خالد الحلّي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5500 المصادف: 2021-09-26 01:46:49


Share on Myspace