 نصوص أدبية

فلاح الشابندر: ارشيف نافذتي

فلاح الشابندرعصافير نثرية

فالنثرُ  يأبي ان لايكونْ

فكيف يموت غدا ؟

 والكلمةُ  لا ترحل ......

اشرعة نافذتي ذكريات مضت

غدها ساحلً ينتظر اللقاء

شباك نافذتي... اوراقهُ من شجرٍ

يكتب التاريخ

نافذتي النجوم تهواها

والقلوب بين اضلاعها تغني

نافذتي محراب طير  فضي

يرنو بعيدا  فمتى نسمع الرجع البعيد

صدى

صوت

وبين الصدى والصوت ضاع الوعد والوعيد

لماذا يانافذتي ؟

الريح تصفرُ 

والقلب يخفق

والموت بلا ضجيج

يباب اليوت يعود من جديد

وعليُ يقتل الف مرة

والدمُ يقطر

والشقاء يثقب قلوب العاشقين

***

فلاح الشابندر

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الرمز القدير
شاعر ملهم في الايحاء والرمز البليغ الدال في مدلولاته التعبير تتوسم العمقها البليغ بالتعبير , شاعر يحرث في مثقال الشديد في العبارة الشعرية المكثفة , ليعطي قوة تعبيرية للصورة الرمزية , التي تخرج من احساساته العميقة , وهو مدركاً تماماً لواقع الحال القائم والمفروض , لذلك يتعامل بعمق احساسه للاشياء الظاهرة والباطنة . ويمزج الذات بالعام في وعاء واحد في مهارته التصويرية بالرمز العميق , . شاعر يخلق ويصنع الكلام بمخيلته الشعرية القديرة , وهو يدرك ليس لديه اية وسيلة , سوى الكلام أو النثر , ليس لديه تعامل مع الواقع , سوى عصافير الكلام أو عصافير النثر , فهي المعيار والنبض لحياته ووجوده , لا يمكن ان يعيش بدون كلام فهي اكسير نبض حياته , وبدونها يشعر بالجدب والموت , فابدون الكلام والنثر يموت , فعلاقته بالكلام والنثر , مثل علاقة الماء بالسمكة , فبدون الماء تموت السمكة , لذلك لكي يؤكد وجوده في هذا العالم الصاخب بالضجيج بالرعود الوعود المزيفة بالمكر الثعلبي , سرعان ما تجرفها الرياح لتصبح فقاعة وهم وسراب . لذلك يبحر في اشرعة النثر والكلام ويحلم في الرجع البعيد . يطل من شرفة نافذته على ذكريات العمر ليصوغها في تعبير بليغ , او يرسمها بالتصوير الرمزي الحسي , غايته ان يحول هذا يبياب الواقع الناشف والقاحل بالظمأ , الى اشجار وارفه النماء والعطاء , يطل بها من نافذة نجوم النثر ليطلق عصافيره النثرية على هواجس وقلق الواقع , ويصغي الى الرجع البعيد في الصوت والصدى . ويحاول كل جهده في صحراء الجدب , ان لايضع الصوت والصدى في زوابع الوعيد التي تجرفها رياح الوهم والسراب , ولم تبق منها سوى اشواكها في مخالبها الجارحة , لكي ترقص على اكتاف المغدورين بالمعاناة والالم والحزن , لهذا يطل من نافذته , يحدوه الامل في قلب هذا الضجيج الصاخب . الذي كأنه يعيد عودة ( أليوت ) لكي يمشي يبيابه وجدبه وجفافه ويباسه على واقع ينيخ بحمل اثقاله الثقيلة . لكي تطل على موت جديد , أو تطل على اشرعة رماح الموت والدم , لتصل نصالها الى قلوب العاشقين . في واقع يصلب الف مرة ومرة الف مسيح وامام دون رحمة , ويخرج بريء كالشعرة من العجين , لذلك يخشى على عصافيره النثرية هذا المصير المحتوم , ان تموت غداً دون رحمة , طالما اصبح الموت سلاح الواقع الجاف , الذي يطل بزيفه ومكره ليقتل نبض الحياة .
لماذا يانافذتي ؟

الريح تصفرُ

والقلب يخفق

والموت بلا ضجيج

يباب اليوت يعود من جديد

وعليُ يقتل الف مرة

والدمُ يقطر

والشقاء يثقب قلوب العاشقين
اهلاً وسهلاً ببهذه الاطلالة المنعشة في نسائمها ايها العزيز والقدير
ودمت بخير وصحة , ودامت عصافيرك النثرية بأحسن حال وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا القارىء الناقد القدير
يتشكل البناء النقدي عبر التكون الشعري
بادوات وعلائق محسوسة وفكرية من عنديات الناقد نفسه ورؤاه ودلالة مضافة هي التأثر و التأثير يفرضها النص بكل طاقته المدهشة
سيدي الرائع
متعة كبيرة للاستماع لهذا التدفق الايقاعي
ما نسميه قراءة .... بخلاف المألوف اسمعهُ
ولا انسى ما هو جدير بالتذكير قابلية الاحاطه
بالنص ووضع في الحسبان التاويل بعيدا وقريبا
اشكرا لكل ما تفضلت به ومتابعة جدية ورصينة وحرص التوصيل امانة المعنى للمتلقي
تحياتي ودمت بخير وسلامة ومحبيك
اخي الفاضل

فلاح الشابندر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5501 المصادف: 2021-09-27 03:32:04


Share on Myspace