 نصوص أدبية

علي نوير: شانديز

علي نويربامتدادِ ظِلالٍ وأوديةٍ،

حيث ُشانديزُ* تعلو،

وتهبط ُ

تعلو

وتهبط ُ

تعلو كما موجةٌ،

وأنا مُنتشٍ،

.. أسوايَ الغريق ْ؟

 

شجرٌ يتطاول ُ

عبر انحناءةِ هذي الطريق ْ.

 

ليس في المنحدَرْ

غير هذا الظلامِ هنالكَ يزدان باللافتات ْ

ونافورةٍ من ضياء ْ.

غير هذي المفارشِ :

مُتّكآت ٌ هنا،

مُتّكآت ٌ هناك ْ،

غير هذي المقاعدِ مأهولة ٌ،

وأخرى بدت ْ خاليه

أتُراها خلت ْ؟

أهيَ مأهولة ٌ بالأماني الخَبيئةِ؟

لا شيءَ

لا شيءَ

لا شيءَ أجمل ُ

من مقعدٍ فارغٍ،

مُنزوٍ،

بعد ليلٍ طويلٍ،

على سَفْحِ أيّامك الآتيه.

***

علي نوير

شانديز / إيران

...................

* بلدة ومُنتجع يقعان شمال شرقيّ إيران، على مسافة أربعين كيلومتراً من مدينة مشهد.

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة جميلة.
الانزواء و الانطواء على الذات حل احيانا. بالأخص في الأزمنة العصيبة.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي أستاذ صالح .. ما تعتقده حلّاً قد يناسب سبعينيّاً مثلي إذ لم يبق أمامه في هذه الحياة ما يستحقّ الاهتمام ... أسعدني أنّ القصيدة راقت لك ...مع تقديري العالي ومحبتي .

علي نويّر
This comment was minimized by the moderator on the site

لا شيءَ
لا شيءَ
لا شيءَ أجمل ُ
من مقعدٍ فارغٍ،
مُنزوٍ،
بعد ليلٍ طويلٍ،
على سَفْحِ أيّامك الآتيه

الشاعر المبدع علي نوير
ودّاً ودّا

جميلة هذه القصيدة الهادئة كبحيرة نائية .
كأنها استراحة المحارب , ( المحارب العراقي تحديداً ) فلا يستريح العراقي ويظل محارباً
حتى بعد انتهاء الحرب , استراحته الوحيدة هي إذا ساح خارجاً وبعيداً عن مسقط رأسه ,
هناك فقط يشعر العراقي انه مسترخٍ فعلاً وقد آن له أن يرى ما حوله بمتعة المطمئن .
دمت في صحة وإبداع أخي علي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم أخي الغالي جمال .. ما عاد الوطن صالحاً للإستراحة ، لاسيّما لرجل مثلي عبر السبعين ، ولأنّ الظروف لم تسمح لي ولأمثالي باختيار ملاذ آخر أكثر أماناً فقد إرتضيت لنفسي أن تكون رهينة محبسين : بيت متواضع وذاكرة معطوبة .
.....دمت بعافية ومحبة وإبداع .

علي نويّر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيزالشاعر الرائع علي نوير ..
تحياتي
هناك شوق جارف عند العراقي لمعانقة الجمال واحتضان بهاء المكان .. كان يتحقق له ارواء هذا الشوق سابقاً بشكل أو بآخر في ربوع بلده عند ضفة نهر وبستان نخيل ، أو ساحل بحيرة ، أو مصيف جبلي ووديان خضر ، ويتحقق له أيضاً ان ذهب سائحاً الى الخارج للاِستكشاف والتمتع وحيث لا يؤرقه شبح اغتراب طويل مجهول.
سلسلة الحروب والحصارات والقمع والاِرهاب والتدمير والتقبيح والتصحير أججت هذا الشوق عند العراقي فامتزج بعوالِم المؤجل والممنوع والمكبوت ، والمأمول والمرتجى أيضاً ..
هذه القصيدة ـ مثلما أعتقد ـ مثال رائع على هذه الأحوال المتضاربة في النفس الاِنسانية ونفس العراقي الذي عاش ويلات العراق الحديث.
حتى تعبير( الليل الطويل ) في نهاية القصيدة لا أعتقد ان الشاعر يقصد به ليلة واحدة فقط وانما ظلام حقبة كاملة وعقود من الزمن ، وحيث يبحث الشاعر عن الاِنزواء ليكون وحيداً وبعيداً ولكن في حضرة الجمال الذي يشتاق اليه والذي افتقده في ليل طويل.
أمنياتي للشاعر الجميل علي نوير بالصحة والتوفيق ودوام الاِبداع.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي أستاذ كريم ...لا أبالغ لو قلت لك أنني لم أر من جمال بلادي سوى ما سمحت به ظروف الحرب العراقية الايرانية في ثمانينيات القرن الماضي عندما وجدت نفسي محاطاً بطبيعة ساحرة في قرية حدودية من قرى جبل كاني كفر التابعة لمحافظة أربيل ، في المثلث العراقي التركي الايراني تحديداً ، لم يدم ذلك سوى بضعة أشهر ....وما رأيته هناك لم أر شبيهه إلّا في عدد من البلدان التي زرتها بأوقات مختلفة .
تحياتي لك ومحبتي ..مع تمنياتي بدوام العافية والمسرّات .

علي نويّر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5516 المصادف: 2021-10-12 04:42:11


Share on Myspace