 نصوص أدبية

قدور رحماني: قــراءة في عينيــكَ

قدور رحمانيالإهــداء: هذه قصيدة ٌعن العراق العظيم.. أرفعها إليه بعينين خاشعتيـن.. ومن خلاله أرفعها إلى إخوتي المكلومين في كل أقطار الوطن العربي وفي ديــارالغربة والمنفــى ..


 عيناكَ

عراجيـنُ قناديـلَ مُـبلـّـلةٍ

وتفاصيلُ غروب مذبوح تمـلأ حَـنجـرتي

وعساليـجُ جــراح

تتـلعثــمُ .. تشهَــقُ في مُـنكـسَـرالدمــع

وتنزفُ مثـلَ كمنجات البرق على شفـتـي ..

عيناكَ

روائـحُ نحــل وتراب

تـنـْسُــلُ من كل جهات الريح

سياطا

تجلدني بالمُــرّ.. وتجلدني  بالحُـلو..

وتجلدنــي .....

تتعــرّى كسواقــي الصمت

على منحدرات مغـيـبـي

ثــم  تصب مواويـلَ  حرائقـها

فــوق سواحـل أوردتــي ..

عيناكَ

براعـمُ  جمـرتـتـفــتـّـقُ في صدري

وضباب دمـي

كأحاسيس الأدمع في ثــُـقــَـبِ الشريانْ ..

وزخــارفُ من بـرق

تـتـزاحــم  فوق شجيرات الوشــم

وفي كــتب الغيـم المطويّـة في الخـفـقـانْ ..

تـنفـُـخ في سُــدُم القـلب

بذورَ حنينـي  وجـذورَ أنينـي

لتشكل غاباتٍ من شفــق في مملكة الهـِـجْرانْ ..

عيناكَ

مصابيـحُ رنيــن وصــدًى

تــَـعْـشـَـوْشِـبُ في أدغال الأزل المفتــوح

على الأبــد ..

قمران من الفردوس وَشـَـمْـتـُهُـمَا

بجُـفـُـون الحُــور

وكـُحْــل الجَـوهــر في كبــدي

وإذا قـبّـلتهمــا اشتعلتْ

كتبُ الحب جميعا

كعناقيــد الكـرَزالبـرّيّ على جسدي ..

منــذ تشابكنا

في عُـلـّـيق ملامحنا

وتشكلنا تحت ضُــروع المطـرالشمســيّ

غِــلالا وظـلالا

وهــوادجَ من بَــوْح ودم

لم يَـقــدرْ أحــدٌ مِـنّا أن ينجُــوَ مـن أحــد ..

عيناكَ

هُمَا زادي وجوادي

وهُمَا أقــدَمُ  ســورة حب

في ميناء النبض أرتـلها

مـع وحــدي

بأناملَ دامعــةٍ ..

وتـرتلها  - من تحت أصابع أمـي -

هُـدُبُ المصباح معـي

بمقامات الســرّ وأخـْـفــَى

كهديل نـُجَـيْــم أسْــوَدَ

يَـغـْـرَوْرقُ فـوق ذوائب عَــوْسَجَــةٍ  حَــرّى

تحـضُــنُ جرحــا مفتوحا

كشـراع ٍ مـن سِــدْر ٍ

يَـنـْسُــلُ في صمتٍ من أرَقِ الغربة والمنفــى ..

عيناكَ

إذا انكســر السيفُ علـى ظمَــإ

سَـرّبـَـتـَا  لــي

من أهـدابهـما سيــفــَا

وينابيــعَ

أ َخِـيـط ُ بأنغـام تـنهّــدها

أوردتــي المثـقــوبــة َ والـنـّـزْ فـَـا ..

عيناكَ

هُمَا فاتحة ُ الشهد وفاتـنـة ُ العِـقــد

ومئذنــة ُ المعنــى ..

وهُمَا زُغــرُودة ُ كانونَ ومحبـرة ُ التكوين هُـمَا ..

وهُـمَا المبتدأ اللـؤلـؤ ُوالخبــرُ الأقســى

وهُمَا المجدافُ إذا أبْـحَـرْتَ معي

والزورقُ والمرسَى ..

عيناكَ

إذا انطفــأ الأفـْـقُ تحـَـوّلتـا

في عينــيّ هُمَا أفـُـقــي المقمــرَ والشمسَا ..

**

في رَونــق عينيك َوكفيكَ تصُـبّ إنـَانـَا

بـُحّاتِ مفاتـنها ..

تترقـرقُ من كل مناطـق سُـكـّرها ..

كجلال الصبح

تـُـسَـرّحُ أجنحــة ً من فردوس خمائلها

تتخطفـنــي  بين كهــوف دمي

وشعــاب يــديّــا ..

وأنـا لمّـا قــرّبتُ قـليلا - من شهد يديكَ وعينيكَ -

فمـي

لم أقــدرْ أن أ ُرْجـِـعَ شيئا من شفـتـيّــا ..

وطني

إن جهاتِ البحرجميعا مالحة  ٌ..

ونصيبي منك كحظ السهم

إذا قـرّبــه صاحبُـه

من منحدر الصدر كثيرا وكثيرا

طــارالسهم بعيدا وبعيدا ..

وطني

إن عِشـَـارَ حنيني أكوام من فحــم

وعلى مرمَى حجرأو مرمَى سفــر

تتناثــر ليلى

مثـلَ فصوص القمرالمكسـور

على شطآن مدامعها ..

تـَـغـْـرَورقُ في ألوان الطيف

وترعُـف فوق رماد عروبتها

كالياقوت الأحمــر

من كل ملامحها

وتـُطـرّز ريحـًـا مظلمـة ً وخياما تتشظى

في تـَحنان ضفائرها

وصحارَى

من خلف روائحها مـُـدن ٌ وقـُــرًى

كجـروح بجـروح تــتــوَارَى ..

يَا كـَـمْ تـزداد رُضَابــًا عــذراءُ الحنظــل في فمها ..!

ولـَـكـَـمْ تـزداد سرابــًا

أنثــى المــاء على شـفـتيـها

وهْـيَ تــُـقـبـّـل في عطش قيسَـا .. !

وطني

إن  سماواتِ العيـن زَرَابــيِّ ُ غـُـبَـار ودم ٍ

فمتى نستوعب ياوطني الدرسَـا .. ؟

***

قــدور  رحمانــي / الجزائر

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (31)

This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخير
في هذه القصائد لمحات من عقلية عربية واحدة تقترح ان شرق المنطقة مثل غربها.
لديها برنامج يحتاج لبعض التبلور لاستعادة موقعنا في العالم.
المشكلة هي غياب الحوار.
المهم انها قصائد تفتح الملف المحزن الذي نحترق بأتونه.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

وصباحك اكثر خيرا..
نعم .. وكما قلت انها قصائد تفتح الملف المحزن الذي نحترق بأتونه... وكما قال القائل :
إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة / وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
لو كان التعليق فنيا لكان أجدى وأنفع..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الملهم المبدع قدور رحماني
حياكم الله

عيناكَ

براعـمُ جمـرتـتـفــتـّـقُ في صدري

وضباب دمـي

كأحاسيس الأدمع في ثــُـقــَـبِ الشريانْ ..

وزخــارفُ من بـرق

تـتـزاحــم فوق شجيرات الوشــم

وفي كــتب الغيـم المطويّـة في الخـفـقـانْ ..

تـنفـُـخ في سُــدُم القـلب

بذورَ حنينـي وجـذورَ أنينـي

لتشكل غاباتٍ من شفــق في مملكة الهـِـجْرانْ ..
*

ماذا عساني أقول !
لو أذن لي الكلام ...سأقف
أصمت
أو أخلع معطف الشعر عني
لتنضج سماء الكتابة اليك
لقصيدتك الزهراء !
*
قرأت القصيدة .. و دعتني أن أقرأها
أخرى و أخرى بما تفيض المقلتين
والمهجة من وطن !
قدور رحماني شاعرا مقل في كتاباته
لكنه مفعم بالشاعرية .. لغة و فخامة
حين يكتب : يهتز القلب كتدافع الأمواج

بوركت أخي الحبيب استاذ قدور رحماني
ولمشاعرك النبيلة الصادقة الوفيّة.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الرائع والندليب الغريد زياد السمرائي حياك الله وبياك ..
شكرا جزيلا على تفضلك بقراءة النص والف شكر على كلماتك العذبة العفوية الصادقة ..
انت شاعر شفاف كما يظهر ذلك من خلال نصوصك الشعرية الراقية مبنى ومعنى .. ولذلك لا غرابة ان تعجب بقصيدتي هذه التي كتبتها بحبر القلب عن العراق الحبيب ..
ادام الله حضورك اخي الحبيب

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الملهم المقتدر الصديق قدور رحماني

حياك الله وطيّب يومك بالورود ايها الشاعر المغرد بأشجى الشعر.

عيناكَ

هُمَا فاتحة ُ الشهد وفاتـنـة ُ العِـقــد

ومئذنــة ُ المعنــى ..

وهُمَا زُغــرُودة ُ كانونَ ومحبـرة ُ التكوين هُـمَا ..

وهُـمَا المبتدأ اللـؤلـؤ ُوالخبــرُ الأقســى

وهُمَا المجدافُ إذا أبْـحَـرْتَ معي

والزورقُ والمرسَى ..

لقد قلتَ بشاعرية شفافة وشغف عميق ما يريد كل وطني غيور أن يقوله. العراق بلدك الثاني بالتأكيد مثلما الجزائر بلدنا الحبيب. تعلمنا ونحن في المدرسة الابتدائية نضال الجزائريين وتضحياتهم من عبدالقادر الجزائري الى جميلة بوحيرد.

وطني

إن عِشـَـارَ حنيني أكوام من فحــم

وعلى مرمَى حجرأو مرمَى سفــر

تتناثــر ليلى

مثـلَ فصوص القمرالمكسـور

على شطآن مدامعها ..

تـَـغـْـرَورقُ في ألوان الطيف

وترعُـف فوق رماد عروبتها

كالياقوت الأحمــر

أنت شاعر موهوب يا سيدي ولكنك تحرمنا من شعرك الا القليل القليل.
دمت بخير وعافية ورعاك الله وحفظك أخا وصديقا وفيا

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

كم انت رائع اخي الخصيبي ايها الشاعر الكبير ..
شكرا لك على كلماتك الحلوة وتعليقك البهي ..
تكتب شعرا فيعلق بشكل غريب بالنفس والحس والفؤاد وتكتب نثرا فتعبر بسلاسة وعفوية تتقاطر صدقا ..
شكرا الف شكر على كل حرف اخي الخصيبي الشاعر الفياض عادل الحنظل..
دمت متوهجا

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

هذه القصيدة بدون الاهداء تصلح لكل بلد عربي مجروح أو شرق أوسطي مدمر من الاساس، لكن العبرة من القصيدة ليست بالتفنن في استخدام الفاظ نادرة و شاذة، لكن العبر بالصور والرٶی و الفکرة والتقنيات الشعرية المتجددة والقيمة الجمالية، فلذا نری أخونا صالح الرزوق لا يتعلق علی الجانب الفني بل هو ينظر بنظرة ثاقبة الی كينونة المعنی و بنيته، وهذا ما يبحث عنه مترجم ماهر من النصوص لكي يری هل هو عالمي يصلح لكل وقت و مکان؟ أم بعد القراءة لا يترك داخلنا أي صدی مدوية علی الامد البعيد، طبتم و تقبلوا تحياتي

ابو فراس
This comment was minimized by the moderator on the site

الظاهر انك لا تعرف الشعر ولا الشعر يعرفك .. دع الياقوت لاهله.. العالمية تبدا من المحلية ياصاحب الراسين ..
شكرا يا فرازوق .. دعك من هذه الالاعيب الصبيانية ....
اسلوبك ركيك ولغتك متكسرة ...
صحح اخطاءك اللغوية قبل ان تتطاول على غيرك

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

وإذا قـبّـلتهمــا اشتعلتْ
كتبُ الحب جميعا
كعناقيــد الكـرَزالبـرّيّ على جسدي ..
منــذ تشابكنا
في عُـلـّـيق ملامحنا
وتشكلنا تحت ضُــروع المطـرالشمســيّ
غِــلالا وظـلالا
وهــوادجَ من بَــوْح ودم
لم يَـقــدرْ أحــدٌ مِـنّا أن ينجُــوَ مـن أحــد ..

الشاعر الشاعر قدور رحماني
ودّاً ودّا

مرحباً بهذه الإطلالة الشعرية الباذخة بعد غياب .
قال شوقي

نصحتُ ونحن مختلفون داراً
ولكنْ كلنا في الهمِّ شرقُ

ويجمعنا إذا اختلفت بلادٌ
بيانٌ غير مختلفٍ ونطقُ

تكـادُ اللغة العربيةُ في هذه القصيدة بموسيقاها وبنسيج صورها أن تكون هي بطلة القصيدة
بعد صوت الشاعر الذي تدور من حوله تفاصيل القصيدة .
أقول اللغة ولا أعني الكلمات والقواعد ولا حتى المعاني الظاهرة على سطح النص الشعري
بل أعني تحديداً ذلك البث الوجداني الموّار الذي يجنّح اللغة بالموسيقى والإيقاع ويلونها بالمجاز
فتغدو آلـةً سحرية أو حنجرة ذهبية تغنّي المعنى فترفعه الى معنى المعنى .

تتناثــر ليلى
مثـلَ فصوص القمرالمكسـور
على شطآن مدامعها ..

كلمة (عيناك) هي ضابط إيقاعٍ في هذه القصيدة فهو بداية موجة ونهاية أخرى .
قدور رحماني يقول في هذه القصيدة بالموسيقى وبالنسيج الصوري أكثر بكثير مما يقوله
المعنى المستخلص من ظاهر الجمل والقارىء ينفعل ويتفاعل منتقلاً من ظاهر النص
الى أعماقه أو الى مياهه الجوفية .

في تـَحنان ضفائرها
وصحارَى
من خلف روائحها مـُـدن ٌ وقـُــرًى
كجـروح بجـروح تــتــوَارَى ..
يَا كـَـمْ تـزداد رُضَابــًا عــذراءُ الحنظــل في فمها ..!
ولـَـكـَـمْ تـزداد سرابــًا

شعرية هذه القصيدة الجميلة شعرية لافحة متوهجة لكونها تتحدث عن الهم العام وكأنه
هم شخصي أو بصفته هَمّاً خاصاً داخلياً وجوّانياً , نادرون هم الشعراء الذين يتحدثون
عن الهم العام بوصفه همّاً ذاتياً بهذا الدفء وهذا الخيال الشعري الخصب الذي تنقله
قصيدة الشاعر المبدع قدور رحماني إلينا

دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب قدور رحماني أيها الشاعر الشاعر . .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الحبيب الشاعر البهي جمال مصطفى حياك الله ..
اللغة والموسيقى اساس الشعر اذ لا يمكن ان نتصور نصا شعريا مؤثرا في غياب لغة جميلة وايقاع ساحر .. فاذا اغفلنا الجانبين المذكورين لم يبق شيئ للشعر .. ومن هنا اقول ان من لا يملك لغة جميلة وموسيقى حلوة لا يمكن ان ينتج شعرا يدخل قلب المتلقي ..
انني ارى ان الذي يعحز عن التعبير باساليب شعرية جميلة مغموسة في تموجات موسيقية عذبة لا يمكن اطلافا ان يصنع اي معنى او فكرة ..
ان التلفيق الكلامي الممجوج الذي كثيرا مانقراه في بعض النصوص لا يمكن ان يكون شعرا .. وهو عبارة عن عبارات تنطح اخرى ولا يمكن ان نستخلص منه فكرة او معنى من المعاني المبتكرة .. مجرد صراخ وجعجعة دون طحين .. او قل انه مطحنة تبتلع اكواما من الحجارة ليس الا ..
شكرا اخي الحبيب على كلامك الجميل والف على تعليقك المتميز ..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

عراجيـنُ قناديـلَ مُـبلـّـلةٍ
وتفاصيلُ غروب مذبوح تمـلأ حَـنجـرتي
وعساليـجُ جــراح
تتـلعثــمُ .. تشهَــقُ في مُـنكـسَـرالدمــع
الاديب الكبير خلقا وشعرا د قدور رحماني سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
وتحية الاخاء والانتماء والعروبة لبلاد الضاد ومعقل الامجاد..
حقيقة فالحروف تموت حين تقال ..خصوصا اذا خطت بقلم الانتماء وتيممت بتراب الارض المعطاء وامتزجت بذرها الواح خلود
فلابد للمسمار من اثر على لوح جبل على الانتماء لارض بزغت منها الحضارة شمس لاتغيب تغمر كل شبر من الارض العربية اليعربية عنوان مجد وخلود
تحية اخوية كبيرة بحجم الانتماء والولاء الكبيرين لشاعر الشقيقة الجزائر بلد المليون شهيد وهو يخط بحروف من نور ملحمة عربية سامية
دام حرفكم اخونا القدير ودمتم بخير وامان

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

وعليكم السلام ورحمة الله واسعد الله مساءك بالف خير
شكرا سيدتي واختي العزيزة الاديبة مريم لطفي على كلماتك العفوية الصادقة وعلى تعليقك البهي الممزوج بالرقة والحس الوطني الفياض والخلق الكريم النبيل ..
بارك الله ودمت متوهحة ايتها العربية الشريفة الاصيلة..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر الشاعر د. قدور رحماني ..
تحياتي ..
قراتُ قصيدتك هذه اليوم صباحاً ولم أكتب تعليقاً بسبب انشغالي ولأن القصيدة بحاجة الى اعادة قراءة لمرّات شأن كل الأعمال الشعرية المكثَّفة والذاهبة بعيداً في العمق والجمال والاِحالات والاِيحاءات .
الاِهداء عظيم وهو رغم كونه لا زمن له ومن الممكن أن يأتي في أي وقت من شاعر جزائري لوطنه العراق بيد انه جاء هنا في توقيته الصحيح ولأسباب شتّى منها وضع العراق الآن وهو يعاني من جراح حراب الغدر والخديعة والتشفي ..
فشكراً أخي العزيز على اهدائك الرائع لوطننا ولنا .. انه شعور نبيل منك استجاب له الشعر فكانت هذه القصيدة الكبيرة .
أنت تخاطب العراق في عمق روحه وتراثه ـ حاضره الشعري اذ تحيل قصيدتك الى السياب في انشودة مطره :
عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعة السحرْ
الاِستهلال ب ( عيناكَ ) عندك فيه محاورة ومسامرة واستذكار للسياب ، فالعينان تأتيان ومعهما عالم النخيل والكروم ، فالعراجين من النخيل والعساليج من الكروم ، وهذه ثمار وأشجار السيّاب الأثيرة ..
هذا اذاً حوار قلب مع قلب ، وشاعر مع شاعر ، ولأن السيّاب هو صورة العراق : العراق في ألمه ، العراق في جرحه ومقاساته ، العراق في حزنه ، العراق في وحدته ، العراق في غربته ، العراق في انفضاض الأشقاء والأصدقاء والأحباب عنه ، العراق في اشتداد حاجته وهوالثري الكريم ، لأن كل هذا مشترك بين العراق والسياب أتت الاِحالة موفقة الى أعلى حد .. هكذا قرأت أنا المقطع الأول من القصيدة ، وأحالني الى هذا صدى كلمة (عيناك ) المموسق الرهيف وهو يتردد بين مقطع ومقطع ..
سأرسل الجزء الأول من التعليق واحاول قدر الاِمكان العودة لاِكمال آرائي في هذه القصيدة.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

ترددُ كلمة ( عيناكَ ) لم يكن محضَ تكرارٍ هنا ، اذ في هذا التكرار تجدد وتنويع واجترح ، وتكرار كلمة أو عبارة في قصيدة من الممكن ان يكون مملاً ، أو مُغنياً مُغنيَّاً ، وقد أتى هذا التكرار ـ الترديد عندك يُغني ويُغنِّي ، وقد درارت دوراته الموسيقية الايحائية المحلقة في فضاءات التأمل والدهشة والحب والحنين فربطت مقاطع القصيدة في مدار مديد واحد تدور فيه كواكب ونجوم الكلم والصور والتعابير والاِستعارات في سماء بروق وكمنجات بروق يربطها ارتداد صدى كلمة ( عيناك ) بروائح تراب وأرض .. تأتي بعد هذا تقنيةٌ شعرية تخصُّ قدور رحماني وحده الى جنب شعراء قليلين نادرين هي تقنية الصور المتداخلة المترابطة المركّبة في مقطع واحد وسوف اشبهها بالتالي : الشاعر يمنح قراءه هدية عبارة عن كنز في صرّة ، يفتح القارئ الصرو فيجد لؤلوة الى جنبها صرّة أصغر ، يفتح الصرة الأصغر فيجد ماسة الى جنبها صرّة أصغر ، وهكذا ..
سأكمل التعليق فيما بعد ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

وسأضرب مثلاً هنا على هذه التقنية تقنية هدايا الشاعر التي تأتي في كنز في صرّة يفتحها الشاعر فيجد لؤلؤة وصرّة ثانية ، يفتحها فيجد ماسة وصرّة ثالثة ، يفتحها فيجد زمردة وصرّة ثالثة .. المثل هنا في المقطع الذي يأتي فيه ما يلي :

كهديل نجيمٍ أسودَ
يغرورقُ فوقَ ذوائب عوسجةٍ حرّى
تحضنُ جرحاً مفتوحاً
كشراعٍ مِن سِدْرٍ
ينْسُلُ في صمتٍ من أرَقِ الغربةِ والمنفى

تداخلت الصور والمفاجآت هنا في سلسة من الصرر ـ الكنوز في مقطع قصير هو جزء من مقطع أكبر منه ومن قصيدة تهطل فيها سماء الشعر مطراً شمسياً ونورياً على الأرض بأبهى الهدايا ..
فما أبهى البوح والتشبيه واللغة في قولك:

قمرانِ من الفردوسِ
وشمْتُهما بجفونِ الحور

أو قولك :

وتشكلنا تحت ضروعِ الشمسِ غلالاً وظلالا
وهوادجَ من بوحِ ودم

اذا كان ثمّة انتقاد لهذه القصيدة فيأتي لأنها قصيدة مُربِكة تستنزف طاقةَ القارئ فيحتاج الى استراحة بل استراحات يستعيد فيها أنفاسَه ليقرأ من جديد ويستعذب ويفكر ويقول ليصمت.
تحياتي أخي الشاعر القدير قدور واعجابي وامنياتي بالصحَّة والتوفيق ومواصلة هذا الاِبداع العالي..
أنا ألح عليك بمعاودة الكتابة لأنني أعرف ما يمكن أن تجود به موهبتك ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الثائر كريم الاسدي حياك الله..
شكرا على تفاعلك مع النص وشكرا على كل كلمة قلتها خلال هذا التعليق الجميل المفعم بالفهم الجيد والاحساس الشعري المتدفق ..
الفت انتباهك اخي الكريم بانني حينما قلت هذه القصيدة لم يكن حاضرا بذهني لا السياب ولا غير السياب .. وكما تلاحظ فان افقي النصين يشتركان في هم واحد لكن طرائق التعبير والاساليب والتدفق الموسيق امور مختلفة ولا حدود مشتركة بينهما على الاطلاق .. ومن هنا اقول ان ورود بعض الالفاظ كالعينين والعراجين وغيرها لا يمكن ان تحيل على التجارب السابقة .. فالفرق واضح والبون شاسع بين النصين في اللغة والتركيب والموسيقى والصور ..
مرة اخرى بارك الله فيك على تعليقك وعلى حسك الوطني الخصيب
محبتي..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز قدور ..
تحياتي مجدداً ..
أنطلقتُ شخصياً في محاورة القصيدة للسيّاب في انشودة المطر وفي كلمة ( عيناك ) من منطلق القارئ وما يولّده ويثيره النص من احالات وأحاسيس ومشاعر وذكريات في نفس القارئ .. ومن سمات النصوص الجيدة اثارة التآويل المتعددة ، وربما اختزن لاوعي الشاعر أو الأديب بعض أو الكثير من القراءات أو الأحداث أو المشاهد التي ستظهر في شعره أو أدبه بعد سنوات أو عقود ..
أعرف فرادة اسلوبك وامتياز صوتك ، لكننا جميعاً بشكل مباشر أو غير مباشر نحاور التجارب الأدبية والاِنسانية التي سبقتنا ونضيف اليها جديدنا ، وهكذا هو تاريخ الأدب بل وتاريخ العلم أيضاً حيث الحوار والتأثر والاِضافة والتجديد من الأعمدة المهمة الي يقوم عليها قَصر الاِبداع الاِنساني المنيف ..
دمت بأروع الأحوال أخي العزيز ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي العزيز الاستاذ قدور رحماني .. تحياتي وسلامي .. قصيدة لا احد ينكر عمق معانيها وايقاعها ومراميها ، لقد جعلتني اقرؤها اكثر من مرتين ونقلتها نصاً الى محفظة اشعار الجمال في رافدها الاول واشعار الوطن الذي تسفح دماء ابنائه كل يوم ويستلب في كل ثانية .. إنها معلقة ايها العزيز ... ولكن ما اثارني فعلاً هو الرأس المركب الذي اطل على نصك الجميل ، وقد اسميته انت (فرا رزوق) ... الثاني احسه وكل الذين التقيهم بأنه متعجرف وفي ذهنه نقطة سوداء تجاه كلمة (عربي) و (عروبة) و (اقطار عربية) ... وهذا ديدنه منذ زمن بعيد ، ولا سلطان لنا عليه ، فهو قد يكون احد الرموز التي تضمر الكراهية للعرب ... اما الأول فهو الوجه المركب لهذا المتعجرف .. لا عليلك اخي العزيز .. لقد افحمتهما بردك ، فالقافلة تسير ، ولا شأن للشعراء ........ دمت بصحة وعافية ايها العزيز .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر الدكتور جودي صالح عليك سلام الله..
اشكرك على المتابعة والقراءة المتكررة للقصيدة .. كما اشكرك على جعلك هذه القصيدة من بين مختاراتك..
اما الشخص الذي وجهت انا له ضربة على قفاه على خلفية ماقاله حول قصيدة غزة يومذاك ، ووجهت له انت اخي صالح صفعة موجعة بذلك التعليق المثير .. اقول انه شخص مريض نفسيا وحقود ولجوج واحد اللاعقين الشرهين لاحذية الصهاينة والامريكان .. هو عراقي ولكنه انكر اصله وباع عرضه وتاريخ بلاده الناصع .. اضف الى ذلك انه يحاول ان يقلل من شان النصوص التى تحتفي بالكرامة العربية وتدافع عن العرب والمسلمين وعن مصالحهم ومكانتهم .. وكما تعلم فان من يتنكر لجذوره هو كائن تافه لا خير فيه .. هو يحب ان يظهر حتى على حساب القيم والانتماء .. اننا لما اوجعناه انا وانت وفضحناه اصبح كالمخبول المعتوه لا يعي مايقول .. فضلا عن كونه جبانا .. وكما تلاحظ خبثه في تعليقاته التافهة الفارغة التي لا تنطوي على اي حس ادبي او ذوق جمالي .. عد الى ترجماته فهو يختار اضعف النصوص واتفهها وافقرها فكرة وتعبيرا ثم يحولها الى العربية بلغة متكسرة ركيكة مملوءة بالاخطاء.اللغوية والنحوية .. ولذلك قلت له بانه لا يعرف الادب ولا الادب يعرفه..واما الزبد فيذهب جفاء واما ماينفع الناس فيمكث في الارض..
بارك الله فيك استاذ صالح على كلامك الجميل وعلى موقفك ايها العراقي الاصيل..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

ربما قد التبس الأمر عليك، أنا مجرد قارئ ولست شاعرا، لكنني تعجبت من الرد الهستيري لشاعر يتهم كل من يكتب تعليقا يحسبه لا يليق بشأنه بالخيانة العظمى، اذا فما الفرق بين منطق حاكم مستبد و شاعر ذو حسب مرهف في الرد على اراء الاخرين؟

أبو. فراس
This comment was minimized by the moderator on the site

متابعة لهذه التعليقات أود أن يسمح لي المثقف بطرح هذا الرأي حول هذه الردود و النقاش الساخن، هل المثقف الحر أصوب أم الذي لا يری الا نفسه علی الحق؟ أليس الفکر القومجي مسٶول عن کل الهزائم التي منيت بها الدول العربية و شعوبها علی مدی قرن من الزمن بأسم العروبة و تسليم الجزء الاكبر من الاراض الفلسطينية لليهود بعد خسارة تلو الاخری، ناهيك عن قهر المستضعفين الاحرار من الشعوب علی أيدي حكام قوميين مثل حافظ أسد و غيره ؟ هذه الشعارات الزائفة لا تزيد الطين الا بلة، ولا مکان لها علی أرض الواقع في العالم المعاصر، ومن المفروض ان لا نضيع أوقاتنا بقراءة کتابات من انتاج عقول ضيقة متحجرة من هذا قبيل ، لا خير في هذه الافكارالعصبية، ذروها فأنها نتنة

أحمد الحمصي
This comment was minimized by the moderator on the site

أشك أن يكون هذا هو اسمك الحقيقي أيها المدلس .. لقد جعلت اسمك مرتبطا بمدينة حمص السورية ثم ذكرت داخل التعليق حافظ الأسد لتضلل القارئ بهذه التوليفة الغبية .. ..
كلامك مملوء بالأغلاط والمغالطات والأخطاء .. ألا تعرف مثلا أن خبر أصبح يجب أن يكون منصوبا .. وإذا كان الأمر كذلك فلا استغرب أن تكون جاهلا بالفرق بين العصبية والتعصب .. أنت والله مسكين مسكين .. ما علينا
أولا : كنت تلعب دور الحرباء..ولما أخرجناك من جحرك ظهرت مثل الجرد المبلل ورحت تؤدي دوره بامتياز ...
ثانيا : إن الذي لا يملك من الشجاعة قسطا ولو يسيرا يمكّـنه من كتابة اسمه كاملا هو شخص مهزوز الشخصية لا يصلح أن يكون إلا ذيلا لطرد الذباب ..
ثالثا : لا أحد وضع ربقـَـة ً حول رقبتك وأرغمك على قراءة ما أكتب ..
رابعا : تعليقك أجوف وفارغ ولا يعدو أن يكون إلا إنشاء ركيكا محشوا بالأخطاء....
خامسا : هل الذي يتغنى بحب بلاده وأصله يمكن أن يصنف متعصبا ..
سادسا : أنا كتبت شعرا وفنا جميلا بشهادة المتخصصين والشعراء والعارفين وعبرت عن حبي للعراق العظيم وهذا حقي الوجداني والروحي ولا يستطيع احد أن يحرمني من ذلك .. فما الذي أوجع ظهرك ..
سابعا : قل لنا ماذا فعلت أنت أيها المنظر العظيم والفيلسوف الحكيم ..
ثامنا : لقد قلت لنا بأنك قارئ عادي ، فكيف يمكن أن تقرأ شعرا وتفهم أبعاده الفنية ومراميه ، وإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن أن تصدر حكما .. لا ينبغي أن ترتدي عباءة أوسع من حجمك النحيل ..
تاسعا : إن الذي اختار أن يعيش عزيزا لا يستطيع احد أن يمنعه من ذلك ، وكذلك الذي اختار أن يعيش ذليلا لا يقدر أحد أن يصده عن اختياره ..
عاشرا : إن حب الوطن من الإيمان فافهم لو كان في جسمك عصب ينبض.. هل ارتويت أو أزيدك من الشعر بيتا أو بيتين.. سيظل علقمي يشتعل في حلقك ما أبقاك الله على سطح البسيطة .. ولو رجعت مرة أخرى فإنني سوف أجلدك بسوط عربي أشد إيلاما ..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة قراتها عدة مرات لما فيها من صور ومعان جذابة
ومبتكرة بمخيال شعري نابض وواسع


مَا زادي وجوادي

وهُمَا أقــدَمُ ســورة حب

في ميناء النبض أرتـلها

مـع وحــدي

بأناملَ دامعــةٍ ..

وتـرتلها - من تحت أصابع أمـي -

هُـدُبُ المصباح معـي

بمقامات الســرّ وأخـْـفــَى

كهديل نـُجَـيْــم أسْــوَدَ

يَـغـْـرَوْرقُ فـوق ذوائب عَــوْسَجَــةٍ حَــرّى

تحـضُــنُ جرحــا مفتوحا

كشـراع ٍ مـن سِــدْر ٍ

يَـنـْسُــلُ في صمتٍ من أرَقِ الغربة والمنفــى ..

الاستاذ الشاعر الماهر قدوري رحماني
دمت بخير ودام ابداعك المتميز المضيء .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الكبير الاديب سالم الياس مدالو سلام الله عليك الف سلام..
تحية لك ايها العزيز الشفاف على تفضلك بقراءة النص المنشور في المثقف الغراء ..
ان اوقوع ختيارك على تلك السطور ينم عن ذائقتك الادبية المرهفة .. ان تركيزك على هذا المقطع خاصة ماتعلق بتلك الصورة المركبة المكثفة ، هو اختيار صائب يكشف عن فهم جيد وذوق رفيع ..
دمت رقيقا مغردا

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

حين قرأت قصيدتك المفعمة بالمشاعر الوطنية النبيلة تذكرت كتاب الأديبة المفكّرة النمساوية ، التي غيّرت اسمها فيما بعد وعُرِفت بفاطمة أسد( شمس العرب تشرق على الغرب) , قصيدتك أخي الشاعر المبدع قدور رحماني قصيدة مكتنزة بالصور الشعرية المبتكرة وبالمعاني ذات الدلالات العميقة.
أبارك فيك هذه المقدرة المتميزة على الإبتكار والتجديد
الشاعر صاحب رسالة في الحياة
وهذا ما أكدته في قصيتك هذه
مودتي مع احترامي وتقديري الكبيرين

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

السلام عليكم ياساعدي وكيف حالك ياايها الاديب المثقف..
ماابهاك ياساعدي وماارق تعليقك ..
لك مني اجمل التحايا والطفها ..
اشكرك جزيل الشكر على التفاعل الحار مع النص وعلى كل كلمة تضمنت تعليقك العطر..
دمت متوهجا شفافا ياجميل

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

توضيح يخص تعليقي السابق
اسم المؤلفة النمساوية هو سيغريد هونكة قبل أن تغيره إلى فاطمة أسد ، تيمناً بفاطمة بنت أسد زوجة عم الرسول ، أبي طالب ، أمّ الإمام علي عليه السلام
وقد جاء في المقدمة التي كتبتها للترجمة العربية لكتابها الذي ألفته باللغة الألمانية
( لهذا صممت على كتابة هذا المؤلف، وأردت أن أكرم العبقرية العربية وأن أتيح لمواطنيّ فرصة العود إلى تكريمها. كما أردت أن أقدم للعرب الشكر على فضلهم، الذي حرمهم من سماعه طويلا تعصب ديني أعمى وجهل أحمق. وكم سررت أن يترجم كتابي هذا إلى اللغة العربية حتى أستطيع أن أحدّث مباشرة قلوب العرب بما يعتمل في نفوسنا من المشاعر. وآمل مخلصة أن يحتل هذا الكتاب مكانه في الوطن العربي أيضا كسجل لماضي العرب العظيم وأثرهم المثمر على أوروبة والعالم قاطبة.

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المبدع

الشاعرُ والناقد الجزائري الأصيل

قدّور رحماني.


إنِّي أحدِّقُ في البعيدِ فلا ترى
عيني سوى صبَّينِ حينَ أحدِّقُ
قد قبَّلا بعضَيهما وتَعانقا
ذا المغْرِبُ الأقصى وذاكَ المشْرِقُ

شاعر عراقي ( الحسناوي)

في الخمسينات من القرن المنصرم

كتبَ شاعِرٌ عراقي بغدادي ( حافظ جميل )

ديواناً كاملاً عن ثورة الجزائر و حربهم

التحريرية المقدّسة ضدّ المستعمر العنصري.


فلا غرابةَ أن يكتبَ شاعِرٌ جزائريٌّ معاصرٌ

الى بلده الثاني العراق.

قصيدةً فيها من بهاء اللغةِ وأبّهةِ المعنى

وعذوبة الإيقاعُ وسحر الموسيقى والنغم

وصدق العواطف ونبلها ما يمنحها صفة

الديمومة والخلود.

المجدُ والبقاء لعروبتنا الثقافية المنفتحة

والحاملة راية اللغة والشعر خفّاقةً وإن كَرِه

الحمقى والمرضى الحاقدون

دمْتَ مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا مرحبا بطبيب الشعراء وشاعر الأطباء الشاعر العندليب مصطفى علي..
لقد قرات تعليقك واعدت قراءته نظرا لما ينطوي عليه من نور صادق وصدق منير .. وكما تعلم اخي مصطفى أنا عاشق لعروبتي حتى النخاع وعاشق للغتي حتى العظم .. وكل من يتطاول على العرب وتراثهم او يمس شرفهم سأضربه بسيف جزائري لا يعرف الرحمة ..
أن ما قلته عن العراق الحبيب هو حديث القلب والوجدان ، وهو اقل ما يمكن إن أقدمه في ظل ما يعيشه من أزمات وظروف تبكي الصخرة الجلمود فبل القلوب الرهيفة.. وكما تعلم سيدي الطبيب الشاعر ان هناك من ابناء جلدتنا من يعترض على إن نعبر عن حبنا لا صلنا وأقطارنا العربية .. أخي مصطفى إن الذي اختار إن يعيش عزيزا ويموت عزيزا لا يستطيع ان يمنعه احد من ذلك .. وبالقابل فان الذي اختار سلوك الذلة والمهانة لا يستطيع ان يمنعه احد من ذلك أيضا ..
شكرا ايها العربي النبيل على موقفك المشرف وشكرا على تعليقك الممزوج بالرقة والكرامة الناصعة.. وشكرا على الأبيات السنيات التي طرزت بها تعليقك ..
لقد أحييت في ضميري شاعريين عروبيين ممتازين الحسناوي وحافظ جميل ..
انهي لعلمك أن دكتورا جزائريا كان سفيرا للعراق في القرن الماضي قدم أطروحته للدكتوراه تحت عنوان الثورة الجزائرية في الشعر العراقي .. ولعلي لا اخطئ الصواب اذا قلت بان شعراء العراق قد كان لهم اهتمام ا بالثورة الجزائرية المجيدة كبر من هتمام اخوانهم الشعراء العرب الآخرين ..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

ما هذه العودة المغزارة أستاذنا قدور رحماني..
ما هذه الاستفاضة الجياشة في ميدان العواطف والمشاعر والأحاسيس الصادقة..
لك من أعماق الفؤاد مراسم الإعجاب والإطناب بأبهى حللها..

نبيل عرابي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا اخي الفاضل الكريم الاستاذ نبيل عرابي على كلماتك الصادقة..
لقد طال غيابك فأصبحنا لا نسمع لك حسا ولا جِرسا ..
دام عطاؤك ودمت حيا تسعى ..

قدور رحماني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5516 المصادف: 2021-10-12 04:46:20


Share on Myspace