 نصوص أدبية

عقيل العبود: معلم النشيد

عقيل العبودتنبضُ أنفاسُ اللحنِ ما برحت

وتلكَ المقاماتُ التي أنشدوها، نرددها؛

في أرواحنا

تتدفقُ مثل شلالٍ يُندِرُ ماؤهُ صيفَ الفرات

*

حدائق ما زالت مشرعةً بيوتنا

نستنشقُ من أثوابِ عطرها الزاكيات

تأخذنا لغة الصبر بعيدا،

نتأمل لغةَ العاشقين فيها،

نستحضر الماضي؛

نتعلم فن الإنصات

*

إرث الحضارات ما برحت،

نتنفس الصبر منها

ونعزف لحناً لأجلها،

فتبتسم الحياة

*

معلمنا

على أوتار العود أمست أنفاسه فينا تغني،

يا شادي الألحان ترنيمة*

أبت المشاعر أن تفارقها

محطاتٌ للزمن العابر،

ترسمها،

أحلام عاشقة تزورنا، تعيش بيننا،

في أذهاننا تزهو، تكبر الأمنيات

*

تلك المشاهد،

أطياف تتوزع في القلب، تعود بها الأيام إلى الماضي،

تبحث عن مفردة اللون

وتلك الأمسيات؛

*

منارة بصماتها

بالطيب معطرة، والخبز المحلى

والبركات

(حضيري، وداخل حسن)، ودواوين الشعر فيها، نكهة بقيت مع الطيبين،

مع أنس المضافات*

*

أسباب اجتمعت مفرداتها،

لتصنع وردًا، وصباحات

وتلك حكاية، يتبعها حضور مدينة ما انفك طيب أبنائها بأمجاد المواقف يفخر، والبطولات

*

(يا نجمة، وغريبة الروح، ونخل السماوة)

معلقات للشعر تطربنا،

تمضي بنا صوب أشرعة بها ننحني،

لِمُعَلِّمٍ منه تعلمنا نشيد الحروف، والكلمات.

***

عقيل العبود/ كاليفورنيا

.......................

* مذكرات عن أيام زمان، ومعلم النشيد المطرب الفنان حسين نعمة، والمدرسة المركزية النموذجية المختلطة في ستينيات القرن المنصرم.

* أغنية يا شادي الألحان أول أغنية كان يعزفها قبل أن يصبح مطربا في الإذاعة.

* المضافات: منها مضايف، وهي مجالس للقاءات الأحبة، والأهل تصاحبها أغاني حضيري، وداخل بنكهة الدارمي والشعر العراقي.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

أصالة عراقية لن تمحو ولن تهرم بمرور الايام والسنين وكأن الشاعر من علی شرفته يستذکرها و يشاهدها بأم العين و يسمع الی الحانها العذبة، فمهما يکون الشاعر بعيدا لکن روحه قريب جدا من مضافات الی نخل السماوة والخبز المحلى، (حضيري، وداخل حسن) و المقاماتُ العراقية و أوتار العود والالحان التي أنشدوها، ومازالت الروح تنعش بها و تسمو...

حدائق ما زالت مشرعةً بيوتنا

نستنشقُ من أثوابِ عطرها الزاكيات

تأخذنا لغة الصبر بعيدا،

نتأمل لغةَ العاشقين فيها،

نستحضر الماضي؛

نتعلم فن الإنصات

عبدالامير الانباري
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لتفاعلكم مع النص، شكرًا لهذا التوصيف أستاذنا المحترم. أدامكم الله مع فائق الاحترام والتقدير !
عقيل

عقيل العبود
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عقيل العبود
الجنوبي الموشح بالجمال والطيبة

استحضار رائع وجميل لمحطات من العمر لاستنشاق عبير تلك الأيام بلغة شعرية وبروح توّاقة للجمال والدفء وإعادة رسم الفرح بكلّ قسماته ، بورك حرفك النابض بالجمال :

(( تلك المشاهد،
أطياف تتوزع في القلب،
تعود بها الأيام إلى الماضي،
تبحث عن مفردة اللون
وتلك الأمسيات))

إنّه التمسك بجماليات المكان وما كان يسبغه على أرواحنا من بهجة لا تُدانى ...
باقات ياسمين لك ولحرفك !!!

د. سعد ياسين يوسف
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا للمتابعة عزيزي دكتور سعد، شكرا لوقتك، شكرا لروعة كلماتك. استاذنا البجيل وشاعرنا المبدع الاستاذ الدكتور الشاعر سعد ياسين يوسف المحترم

ادامكم الله موئلا للإبداع مع خالص احترامي وتقديري!
عقيل

عقيل العبود
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5517 المصادف: 2021-10-13 03:03:45


Share on Myspace