 نصوص أدبية

خالد الحلّي: غيومٌ لا تُمطِرْ

خالد الحليعندما أقرأ نصاً مرتينْ

فأقولْ:

ما الذي كان يقولْ؟

كاتبُ النّصِ

و ماذا سيقولْ

قاريءٌ آخرَ  بعدي؟

أجدُ النفسَ تقولْ:

لمن المُبْدِعُ يكتُب ..؟

و لماذا نحن نقرأ؟

**

صَفَحاتٌ سُطِّرتْ

دونَ جدوى كُتِبَتْ

بغموضٍ عبَّرَتْ

عن سرابٍ

و ضبابٍ

و اضطرابْ

فلماذا يكتُبونْ

وَ هُمُ لا يُدرِكونْ

أنّ بحرَ  الكلماتْ

فيهِ أملاحٌ و ماءٌ  وجواهرْ

فيهِ أخطارُ  هلاكٍ وغرقْ

فيهِ ما يزرعُ في النّفسِ القلقْ

فيه ما يبعثُ في الموتِ الحياةْ

فيهِ، ما فيهِ، وللمبدع أن يختارَ،

ما تهفو  له الأرواحُ، والآذانُ،

ممّا يَدخلُ القلبَ بلا إذن دخولْ

و يغذّي الروحَ من دون ذبولْ

- 2 -

جفّتِ اللّيلةُ، جفّ الفجرُ، جفّ الصّبحُ

جفَّتْ غيمةٌ ما أمطرتْ

جفَّتِ الغابةُ،

جفَّ الحقلُ،

جفّ البحرُ،

جفّ النهرُ

لكِنْ

لَمْ يجفّْ الحبُّ في قلبي،

وما جفّتْ دُموعي

فبكيتُ

و بكيتُ

و بكيتُ

***

شعر: خالد الحلّي

ملبورن 19/11/2021

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

مع الشاعر حق ان الغموض آفة من افات الكتابة اذا كان مقصودا لذاته.
بعض الأعمال تكون بعيدة عن القارل بسبب الاختلاف في مدرسة التفكير.
نحن لا يمكن ان نطلب من امرل القيس ان يفهم سان جون بيرس.
لكن المشكلة هي عندما لا يفهم انصار الحداثة نصا حديثا.
و هذه هي ميزة الواضح. فهو سهل على القراءة و ممتنع على الكتابة العادية.
و اعتقد اننا كلنا نفهم سولجنتسين اذا قرأناه.
الخلاف بدأ مع عوليس جويس و ما بعد.
عموما هذه القصيدة رقيقة و معبرة.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

سررت كثيراُ بمرور الناقد المرموق الدكتور صالح الرزوق، وبتعليقه الجميل والمكتنز، ولكنني مع اتفاقي التام معه فيما طرحه، أود التوضيح أن قصيدتي جاءت بالشكل الذي خرجت به، نتيجة انطباعات بدأت بالتراكم ازاء ما ينشر هنا أو هناك من كم لا يستهان به مما يطلق عليه صفة "شعر" أو "إبداع"، وهو في الواقع لا يمت لذلك بصلة، وأن ما يتعكز عليه من معميات ومن غموض غير مبرر، لا يقدم للمتلقي في جلية الأمر شيئاً ذا تاثير حقيقي محسوس أو ملموس
ومن جانب آخر، فإن القصيدة ربما تجاوزت ذلك، سيما في القسم الثاني منها، إلى بعض ما تشهده حياتنا من من تناقضات وسلبيات ومفارقات.

خالد الحلّي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5608 المصادف: 2022-01-12 04:38:06


Share on Myspace