 نصوص أدبية

نجاة الزباير: وَنَسِيتُ أَنَّنَا لاَ نَلْتَقِي

نجاة الزبايرعَتَبَةُ اُلْهَوَى

تَحْتَ أَقْدَامِي تَنْتَفِضُ

أُغَطِّي صَدْرَ عِشْقِكَ اُلْعَارِي

بِمِعْطَفِ اُلشَّمْسِ

وَأَمُرُّ مِنْ ثُقْبِ اُلرِّيحِ

وَأَنْتَظِرُ ..

تَمُرُّ السَّاعَاتُ

فَأَرَى اُلْغُروبَ مِنْ بَعِيدٍ

يُنَادِي

أَخْتَفِي

وَرَاءَ مَقَاعِدِ اُلصَّمْتِ

أُفقِي شَاحِبٌ

تَتَسَاقَطُ مِنْهُ عَنَاقِيدُ نَدًى

تَرْثِي هَذَا اُلْمَسَاءْ.

***

وَأَعُودُ ..

مِثْلَ جُنْدِيٍّ بِلاَ قُبَّعَةٍ

يَحْكِي عَنْ  وَطَنٍ مِنْ وَرَقْ

يَضْحَكُ

يَبْكِي

وَبَيْنَ ضُلوُعِهِ يَحْتَرِقْ.

فَيَغْدُو مِثْلَ طِاِئرٍ سَجِين

يَبُوحُ لِلْمَدِينَةِ اُلنَّاعِسَة

عَنْ حُلْمِ لَيْلَةٍ خَضْراء

اُسْتَرَاحَ بِجِوَارِهَا

يَجْرِفُهُ اُلْحَنِين

فَاُكْتَفَى بِاُلْغِنَاء

مُتَجَوِّلاً فِي اُلطَّرِيقِ

يَلْتَحِفُ وَجْهَ اُلظَّلَامِ

يَنْتَظِرُ مِثْلِي ..

أَنْ يَمْشِيَ فَوْقَ خَدِّ اُلصَّبَاحِ

مُنْتَعِلاً حَرْفَيْنِ

مِنْ نَارٍ وَمَاءْ .

***

أَقِفُ

بِجِوَارِ جِدَارِ لَيْلَى

أَبْسُط شَبَابِيكَهُ

وَقَلْبِي شِتَاءٌ

لاَ تَنَامُ عَوَاصِفُهُ

يَرْتَجِفُ مِثْلَ أَرْضٍ

 يُحَاصِرُهَا اُلرِّثَاءْ.

***

أَجُرُّ سَاقَ اُلْقَلْبِ اُلْمُتْعَبِ

وَأَنَا فِي نَفْسِ اُلْمَكَانِ

أَشْرَبُ قَهْوَةَ اُلاِنْتِظار.

ثَوْبُ اُلصَّبَابَةِ بِلَوْنِ اُلضِّيَاءْ

يَقْتَحِمُنِي كَرُؤْيَا عَابِرَة

مَا قِصَّتُهُ؟

يَتَرَنَّحُ بِرَائِحَةِ اُلْفُلِّ

كَيْ أَرَاهْ.

***

اُللَّحَظَاتُ اُلْعَطْشَى اُلذَّابِلَة

تَمُرُّ سَرِيعًا

تَدْخُلُ حُجْرَةَ شِعْرِي

تَنْثُرُ رَسَائِلَ اُلَّليْلِ

قَرَأْتُهَا

عَلَّنِي أُبْصِرُنِي بَيْنَ يَدَيْهِ

فَتَذَكَّرْتُ بِأَنَّنَا لَا نَلْتَقِي!!..

***

نجاة الزباير

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

أُفقِي شَاحِبٌ

تَتَسَاقَطُ مِنْهُ عَنَاقِيدُ نَدًى

تَرْثِي هَذَا اُلْمَسَاءْ.

***

وَأَعُودُ ..

مِثْلَ جُنْدِيٍّ بِلاَ قُبَّعَةٍ

يَحْكِي عَنْ وَطَنٍ مِنْ وَرَقْ

يَضْحَكُ

يَبْكِي

وَبَيْنَ ضُلوُعِهِ يَحْتَرِقْ.

فَيَغْدُو مِثْلَ طِاِئرٍ سَجِين

يَبُوحُ لِلْمَدِينَةِ اُلنَّاعِسَة

عَنْ حُلْمِ لَيْلَةٍ خَضْراء

اُسْتَرَاحَ بِجِوَارِهَا

يَجْرِفُهُ اُلْحَنِين

فَاُكْتَفَى بِاُلْغِنَاء

مُتَجَوِّلاً فِي اُلطَّرِيقِ

يَلْتَحِفُ وَجْهَ اُلظَّلَامِ

يَنْتَظِرُ مِثْلِي ..

أَنْ يَمْشِيَ فَوْقَ خَدِّ اُلصَّبَاحِ
إبداع يفوق الوصف
تحياتي والورد للكاتبة نجاة الزباير ذات الأسلوب الجميل الذي راق لي

أ د / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5610 المصادف: 2022-01-14 03:15:54


Share on Myspace