 قراءات نقدية

ورودُ الموسويّ في (لا أسمعُ غيري)

عبد الرضا عليلم تكتفِ أساليبُ كتابةِ الإبداعِ بتنوِّعِ الأشكالِ حسب، إنَّما تعدَّتْ ذلك إلى تعدُّدِ أشكالِ الرؤيةِ في فلسفةِ النصِّ... أي لم يعُدِ النصُّ شكلاً واحداً، إنّما أضحى أشكالاً، ورؤى⁽¹⁾.

وإذا كانت قصيدةُ التفعيلةِ هي الوليد الحداثيّ لقصيدةِ الشطرينِ، فإنَّ الشكلَ النثريَّ، ونعني بهِ  أساليبَ الكتاباتِ الشعريَّةِ الجديدةِ كـ (قصائد النثرِ المركَّز) أو (النثرِ الشعريّ) أو (قصيدةِ النثر) السائدةِ الآنَ هيَ الوليدُ المنفلتُ لقصيدةِ التفعيلةِ التي كانت تسمّى بـ (الحرَّة) أيام جيلِ الرادةِ: السيّاب، والملائكة، والبياتي، والحيدري، وغيرِهمِ، مع أنَّنا كثيراً ما كنّا نميلُ إلى تسميتِها بـ (النصِّ المفتوحِ) للتصادمِ الحاصلِ بين مفهومي (قصيدة) و(نثر).

ومع أنَّنا نؤمنُ أنَّ السائدَ ـ في الأعمِّ الأشملِ ـ  راكدٌ، وأنَّ المغايرَ ـ في الأقلِّ الأندرِ ـ متحرِّكٌ، إلاّ أنَّ المغايرَ المختلفَ قليلٌ جدّاً، لذلك كان تأكيدُنا على أنَّ القابضينَ على جمرةِ (قصيدة النثر) لا يتجاوزونَ عددَ أصابعِ اليدينِ، مع بعضِ الاستثناءاتِ القليلةِ . وورود الموسويُّ واحدةٌ من  أولئكَ القابضينَ والقابضاتِ على جمرتِها، مع أنَّها في (لا أسمعُ غيري) قد استخدمتِ الأسلوبينِ: المفتوحَ، والتفعيليَّ.

***

في(لا أسمعُ غيري) محاورُ عديدةٌ: أسلوبيَّةٌ، وفنيَّةٌ، منها ما كانَ جديداً، ومنها ما كان قد ظهرَ في مجموعتيها السابقتينِ: (وشمُ عقارب) و(هل أتى...؟)، وقد وجدَتْها هذهِ القراءة حريَّةً بالإشارةِ، وهي:

1 ـ تأخيرُ إكمالِ الصورة:

ونعني به أنَّ الشاعرةَ لا تكملُ الصورةَ التي تبتدئ بها إلا بعد استرسالٍ مقصودٍ يؤطِّرُ المشهدَ كاملاً، وهو أمرٌ نظنُّ أنَّ الذاتَ الشاعرةَ هي التي كانت وراءَ تأخّرِ الجواب على هذا النحوِ المقصودِ، ففي (نخلة الآه)⁽²⁾ ترسمُ الذاتُ صورةً لامرأةٍ لا نعرفُ من تكون إلاّ بعدَ إكمالِ جوانبِ المشهدِ السردّي:

ـ المرأةُ التي فرَّ الوقتُ من أصابعِها

استحالت نخلةً دون عذوق..

مرَّ الغائبونَ تحتَ ظلِّها دونَ أنْ تمنحَهم تمرةً

أو تُلقيَ عليهم تحيَّةَ المسافرِ

تلكَ المتَّشحةُ بالغيابِ والموتِ

تلكَ التي تُسبِّحُ  باسمِ الثُكلِ سرَّاً

وتضحكُ من قلبِها المعطوبِ بالذاكرة

تلكَ التي تعشقُ الفكاهةَ

لكنَّها تعرفُ جيّداً أنَّ العالمَ أبخلُ من أن يمنحَ فرصةً

لامرأةٍ دقَّ الفقدُ مسماراً بين عينيها

تلكَ المرأةُ التي اصطفاها الحزنُ حتى الموتِ

كانت

جدَّتي.

فبين لفظةِ (المرأة) ولفظةِ (جدَّتي) تدفَّقت صورٌ شتّى بقصديَّةٍ وتصميمٍ مخطَّطينِ من لدنِ الذاتِ الشاعرة ليس غير.

ثمَّ سارت على النهجِ نفسه (في قصيدة غير معنونة) ص:77، فجعلت صورَها الفنيَّة تتداعى على نحوٍ إخباري، لتنتهي كلُّها فيما قرَّرتهُ الذاتُ الشاعرةُ من إكمال:

لم تكنْ سماءً لأهزَّ بابَها بالأدعيَةْ

لم تكنْ حقلاً لأرشَّ دربَهُ بما قطَّرتْ وردةٌ روحَها

لم يكنْ جداراً لأنقشَ عليهِ ظُلمتَهُ

لم تكن ورقةً لأصنعَ منها طائرةً تُشيرُ للريح

لم تكنْ ريحاً ليُغريَها الفضاءُ بالصفير

لم يكن صفيراً ليختبئ خلفَ حنجرةٍ

ما ارتطمَ الآنَ

لم يكنْ سوى مسمارٍ معقوفِ الرأسِ

دُقَّتْ بـ حوافِّهِ الروحُ...

وهذهِ النصوصُ لا تحتملُ التأويلُ مطلقاً .

كذلك كانت قصيدتاها غير المعنونتينِ في الصفحات: 51، 92 قد استخدمتا هذه الظاهرةَ الفنيَّة.

2 ـ التقنية:

منجزاتُ (لا أسمعُ غيري) الفنيَّة عديدة، لكنَّ أكثرَها تركيزاً اهتمامُ شاعرتِها بـ منجزَي: المناجاةِ النفسيَّة، والصورةِ السرديَّة، وهما منجزانِ من منجزاتٍ عديدةٍ أفادَها الشعرُ من تقنيات السردِ، واشتغلَ عليهما في القصائدِ الدراميّة.

والمناجاةُ النفسيّةُ هي حديثُ النفسِ إلى النفسِ، أو إلى القرينِ المتماهي معها، وهذا الحديثُ كما يقولُ ت.س. إليوت: (هو صوتُ الشاعرِ يتحدَّثُ إلى نفسِهِ، أو إلى لا أحدَ... فإذا لم يتحدّثْ الشاعرُ إلى نفسِهِ مطلقاً، فإنَّ المنظومَ لن يكونَ شعراً حتى إذا كان بلاغةً فذَّةً. وجزءٌ من متعتِنا في الشعرِ هي اللذَّةُ التي نستقيها من سماعِ كلماتٍ غيرِ موجَّهةٍ إلينا.)⁽³⁾

كما في (قولِها في قصيدة غير معنونة) ص/ 56:

لمنْ تعودينَ...؟

والمساءُ (يحطُبُ) أسماءَهم

يُكفِّنُ وجهَ المسافاتِ بالذكرى

يَعدُّ الحكايا طريقاً إلى الدمعِ

أتبكينَ...؟

هُم غدروكِ

وغادروكِ

فلا تُبصري الدَّربَ

واشربي الدمعَ بالذكريات

واحبسي القولَ عن تَرفِ السؤالِ

ولا تسأليني...

أمّا تقنيةُ الصورِ السرديَّةِ، فهي أعلى استخداماً في اشتغالاتِها، لاسيّما المتداخلة بالمحاورةِ، أو في ما اصطُلِحَ عليهِ بـ (الديالوج) كما في قصيدتِها غيرِ المعنونةِ في الصفحةِ 66:

واقفةً والظلامُ يحزمُ الحقائبَ

يغزلُ عباءةً للمكانِ وينظرُ..

أخطو

فـ يعلقُ القلبُ بخطوتي..

لا ترحلي..

لا ترحلي، فالمساءُ كفيفٌ

وكفِّي(عُكّازةٌ) للوهمِ

بينما الرحيلُ مُعجِّلٌ يعوي

مُدّي ذراعَكِ فالمساءُ فاتَ

ولا عثرةَ ينظرُها عابر

أو بقاء.

وكما في الكثير من قصائد المجموعة.⁽⁴⁾

3 ـ أنسَنةُ الموتِ:

2170 ورود الموسويعلى الرغمِ من كونِ الموتِ لغزاً يحتاجُ حدوثُهُ إلى تعليلٍ مقنعٍ، فإنَّ سكانَ وادي الرافدينِ القدامى وجدوهُ(في صورةِ سخطٍ  مكتومٍ، وإحساسٍ دفينٍ بالظلمِ)⁽⁵⁾، مع أنَّ قيمَ الإيمانِ تراهُ حقَّـاً ليس غير.

ومهما اختلفَ الناسُ في تعليلِهم لهُ، فإنَّهم انتهوا إلى كونهِ النهايةَ المحتومةَ لكلِّ ما هو حيٌّ على وفقِ قولِ كعبِ بن زهير بن أبي سلمى:

كلُّ ابنِ أنثى وإنْ طالتْ سلامتُهُ

يوماً علـى آلةٍ حدباءَ محمولُ

لكنَّ الشعراءَ الذين أدركوا مغزاهُ فلسفيَّاً اختلفوا في تصويرهِ، ولعلَّ أنسنتَهُ، لم تردْ إلاّ عندَ القلَّةِ القليلةِ منهم، ومن هذه القلّةِ كانت ورود، مع  أنَّ ثالثَ النهرينِ رآهُ ذئباً:

ذئبٌ ترصَّدني وفوقَ نيوبهِ

دمُ إخوتي وأقاربي وصحابي

إنَّ أنسَنةَ الموتِ وتشخيصَهُ، ومحاورتَهُ هي ما تجعلُ النصَّ مغايراً، ففي النصِّ الوامضِ (غير المعنون) في الصفحة 68 تخاطبُ بطلتَهُ الموتَ قائلةً:

أيُّها الموتُ ترجَّلْ قليلاً

ثمَّ شيخٌ لم يُتِمَّ صلاتهُ بعدُ

أمٌّ تُعدُّ الغداءَ للعائدينَ

وطفلٌ يُحايلُ الوقتَ ليلعبَ

كذلك فعلَ بطلُ قصيدةِ (خادمُ الغيبِ) ص:98 حين انبرى يؤنسِنُ الموتَ، ويُخاطبُهُ قائلاً:

أيُّها الطارقُ العجولُ

ولِّ وجهَكَ شطرَ المقابرِ

ولا تقعُدْ عندَ بابِ عبدِكَ

فما أنا سوى حزنٍ فقير

لا يملكُ غيرَ حفنةٍ من المتعبينَ

يا سيّدي الموتُ...!

لكنَّ أجملَ أنسنةٍ شعريّةٍ كانت بصياغةِ ماهرٍ  نابهٍ كان قد ربطَ نفسَهُ للأسفِ بالطغيانِ بعدما استساغَ قضمَ الجزرةِ خشيةً من عصا الدكتاتور ومنظّمتهِ السريّةِ في قصيدة (زيارة) حين خاطبَ عبد الرزاق عبد الواحد الموتَ قائلاً:

من دونِ ميعادِ

من دونِ أنْ تُقلقَ أولادي

أطرقْ عليَّ البابْ

أكونُ في مكتبتي في معظمِ الأحيانْ

أجلسْ كأيِّ زائرٍ، وسوفَ لا أسألُ لا ماذا، ولا من أينْ؟

وحينما تُبصرُني مغرورَقَ العينينْ

خذْ من يدي الكتابْ

أعدْهُ لو تسمحُ دونَ ضجَّةٍ للرفِّ حيثُ كانْ

وعندما تخرجُ لا توقِظْ ببيتي أحداً

لأنَّ من أفجعِ ما تُبصِرُهُ العيونْ

وجوهَ أولاديَ حينَ يعلمونْ.

***

ما تقدَّمَ كانَ بعضاً من حقَّ المجموعةِ، ومبدعتِها على النقدِ المنصف، أمَّا ما عليها فيكادُ لا يُذكرُ، ولا يقدحُ بلغتِها، ونسيجِ نصوصها، وشعريّتِها إطلاقاً، وهو حقُّ النقدِ على المجموعةِ الشعريّةِ، ويمكنُ أنْ يُعدَّ من بابِ الاختلافِ في وجهاتِ النظرِ ليسَ غير، وهذا الاختلافُ ينحصرُ في ملاحظتين:

الأولى ـ لا نرى مبرِّراً لحجبِ عنواناتِ بعضِ نصوصِ المجموعةِ، فقد يظنُّها بعضُهم جزءاً من قصائدَ أخرى.

الثانية ـ ثمَّةَ خطأٌ شائعٌ يجبُ تداركُهُ في جملة (من أبدلَ قلبَكَ بالحجارة..؟) في صفحة 48، فقد قالت في نصٍّ لم تعنونْهُ:

منْ دقَّ بابَ الفتنة..؟

من أيقظَ الظباءَ النائمةَ تحتَ قلبِك ..؟

منْ أبدلَ قلبَكَ بالحجارة .. ؟

منْ رمى حجراً ببركةِ الحُبّ .. !

منْ حوَّلَ الحبَّ مستنقعاً للنقيقِ،

والحشراتِ السَّامَّة.. !

فقد كان على الشاعرة أن تقولَ: (منْ أبدلَ بقلبِكَ الحجارة ..؟ ) أو (منْ أبدلَ الحجارةَ بقلبِك )، لأنَّ المتروكَ هو ما تعلَّقَ بالباء، بدليلِ قول الحقِّ في الآية 61 من سورةِ البقرة: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ).

مع عظيمِ الإشادةِ بهذا المنجزِ الإبداعيِّ الجميل.

 

د. عبد الرضـا عليّ

...................

إحــــالات:

(1) ينظر كتابنا: قيثارة أورفيوس قراءات في السائد والمختلف،         ط1، 135، دار العارف، بيروت،2017م.

(2) لا أسمعُ غيري،68، ط1، دار شهريار، البصرة، 2018.

(3) أصوات الشعر الثلاثة، ترجمة سلمان محمود حلمي، مجلَّة(الفصول الأربعة) بغداد خريف 1954، ص: 54 ـ 71، وينظر كذلك كتابنا: الأسطورة في شعر السيّاب، ط3، 102، ـ 103،دار العارف بيروت 2017م.

(4) تنظر نصوصها: رقدة أخيرة 18، وانحناءة 36، وحقائب خاوية 57، وغير المعنونة 66، وشيخوخة الظلّ 61، وغيرها الكثير.

(5) فرانكفورت وآخرون (ما قبل الفلسفة) ترجمة جبرا إبراهيم جبرا، 246، دار مكتبة الحياة، 1960م. وينظر كذلك كتابنا: الأسطورة في شعر السيّاب، ط3، 173، دار العارف بيروت 2017م.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (13)

This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الكبير
تحية ومحبة
هذه الدراسة النقدية المركزة . نتعلم منها الشيء الكثير في شأن التحليل النقدي المتمكن . لان البعض يتخذ من النقد لمجموعات شعرية ونثرية , مهمة استعراضية لترويج للمجموعة النصية ( الشعرية والنثرية ) , كما تفعل الشركات في ترويج منتوجاتها باستعراض جودتها . وهذه الدراسة النقدية في تحليلها المركز . دخلت في دراسة فلسفة النص , وليس في استعراض النص , والفرق كبير جداً . لان فلسفة النص يدخل الى اعماق القصيدة في تشخيض معالم الظاهرة والخفية بالرؤية الفلسفية للنص . في التقنية الفنية والصياغة التعبيرية . واعتقد من خلال هذه الدراسة بأن الشاعرة برعت بذلك في مجموعتها الشعرية , بنصوص مفتوحة. ونذكر هذه الصورة الشعرية في معانيها الظاهرة والمضمورة .
ـ المرأةُ التي فرَّ الوقتُ من أصابعِها

استحالت نخلةً دون عذوق..
نعرف ان فترة الاخصاب للمرأة هي فترة محددة من عمرها , وعندما يتجاوزها الزمن . تصاب بالعقم عدم الانجاب , لانها جاوزت فترة الانجاب الى ( العقم ) ولكن شاعرة جعلتها في المقام العالي بتعبير ( النخلة ) والنخلة سيدة الشجر الى حد القدسية , لذلك رفعت هذه المرأة ( العاقر ) الى القدسية والشموخ , بأنها اصبحت نخلة دون عذوق . ولكن بضربة اسميها ضربة الانقاذ . وكثير من الشعراء الاقدمين انقذت رقابهم هذه الضربة أو الحيلة من السيف بهذه ضربة الانقاذ , واعتقد انها حيلة شعرية بذكاء الشاعرة ان تدرك الحالة المتأزمة عند القارئ .. لان القارئ عندما يقرأ هذه العبارة يتألم ويحزن لحالها لانها ( أستحالت نخلة دون عذوق ) ولكن الضربة او الحيلة , بأن هذه المرأة ليس هي وانما ( جدتها ) عندها يشعر القارئ بالانشرح بأن المرأة هي ( جدتها ) ولكن ايضاً لعبة الشاعرة في مسك خناق القارئ , بأن تلك المرأة جدتها , صاحبها الحزن من الولادة الى الموت .
تلكَ المرأةُ التي اصطفاها الحزنُ حتى الموتِ

كانت

جدَّتي.
هذه قيمة التحليل النقدي بفلسفة النص , في هذه الدراسة التحليلة المركزة وانت رائداً في اسلوبيتها المنهجية
ودمت بالف خير وعافية بالشفاء التام

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد المثابر الأستاذ جمعة عبد الله حفظه الله

مثلاؤكَ من النابهين في تلقّي النصِّ ونقده ومراجعته قلّة، لأنَّكَ تضيؤه، كما يضيءُ سراج الفنار السفنَ التائهة في العتمة، فيكشفُ لها طريق النجاة .

شكراً لمرورِكَ الجميل، ولما أضفته من تحليل، مع باقة ورد من بستان محبّتي التي تعرف مداها.

عبد الرضــــا عليّ
This comment was minimized by the moderator on the site

جناب استاذنا الألمعي الدكتور عبد الرضا علي دام عطاؤه
تحية تجلة واعزاز

تحليلك الفذ نــبراس يُــضاء بـــه
انعم بجــهد وابــداع تــجود بـــه
يارائدا فــــي سماء النقد انت لها
ماقلت رأيك الا قـــد سموْت بــه
عبد الرضا دمت معطاءا يُشار له
دام العــطاء ودام الواثقــون بــــه

لك خالص الود

عدنان عبد النبي البلداوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر النابه الأستاذ عدنان عبد النبي البلداوي

محبَّةً بحجمِ العراق الذي أنجبكَ، وشوقاً يجري في الوجدان كما ينساب الفرات العذب في وديان العراق، واعتذاراً عن عجزي عن مجاراتكَ شعريّاً، فأنا الآن في وضعٍ صحيٍّ مُتعِب، فأرجو عفوكَ .

عبد الرضــــا عليّ
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر النابه الأستاذ عدنان عبد النبي البلداوي

محبَّةً بحجمِ العراق الذي أنجبكَ، وشوقاً يجري في الوجدان كما ينساب الفرات العذب في وديان العراق، واعتذاراً عن عجزي عن مجاراتكَ شعريّاً، فأنا الآن في وضعٍ صحيٍّ مُتعِب، فأرجو عفوكَ .

عبد الرضــــا عليّ
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر النابه الأستاذ عدنان عبد النبي البلداوي

محبَّةً بحجمِ العراق الذي أنجبكَ، وشوقاً يجري في الوجدان كما ينساب الفرات العذب في وديان العراق، واعتذاراً عن عجزي عن مجاراتكَ شعريّاً، فأنا الآن في وضعٍ صحيٍّ مُتعِب، فأرجو عفوكَ .

عبد الرضا عليّ
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الأديب الكبير الدكتور عبد الرضا علي حفظه الله ورعاه،
تحية حارة لكم بمناسبة هذه الدراسة المدهشة الممتعة في آن، والتهاني القلبية للشاعرة الموسوي بها.
إن التفريق الذي تفضلتم به بين قصيدة الشطرين وقصيدة التفعيلة والقصيدة المفتوحة، يساعد كثيراً على التمييز بين هذه الأنواع.

كما أنَّ ملاحظتيك قيمتان ومفيدتان. وفيما يتعلق بالقاعدة النحوية في عبارات البدل، "الباء تدخل على المتروك"، أذكر أنَّ إحدى لجان مجمع اللغة العربية بالقاهرة تُسمى لجنة الأساليب، وهي تبحث في الأخطاء الشائعة وتحاول أن تجد لها مبرِّرا في نصوص عصر الاحتجاج فتجيزها. فمثلاً: "قال أنَّ"، وهو خطأ شائع في الكلام الفصيح، أجازته تلك اللجنة على أساس تقدير "قال" بِـ "ذَكرَ". ودخول الباء على المتروك بعد الفعل أبدل، قالت اللجنة: يجوز إغفال تلك القاعدة أذا لم يقع اللبس في المعنى.

تمنياتي لأستاذنا الجليل الدكتور عبد الرضا علي بالصحة والخير والهناء.
علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب الكبير، والباحث الحصيف الأستاذ عليّ القاسمي محروساً بعناية الله تعالى

تعقيبكم الجميل يا سيّدي أضافَةٌ معرفيَّة رصينة، وتوكيدٌ على تطابقِ هدفينا في الوصولِ إلى الحقيقة، وإذاعتها بين من أدركتهم حرفة الأدب من المبدعين.
مع محبَّةٍ لا تعرفُ حدودا .

عبد الرضا عليّ
This comment was minimized by the moderator on the site

والله ما قرأت دراسة من دراسات شيخ النقاد العلاّمة أ.د. عبد الرضا علي إلاّ وخرجت بما يؤثث خرابي المعرفي بالجديد المبهر وتعلّمت ما كنت أجهله !
أسأل الله أن يمدّ في عمر سيدي أخي وصديقي وأستاذي أبي رافد لننتهل المزيد من معينه .
أهنئ سيدتي الأخت الشاعرة المبدعة ورود الموسوي مرتين : مرة بمناسبة وليدها الإبداعي الجديد ، والثانية بهذه الدراسة / الشهادة / الوسام .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرعصرنا الذي يعجنُ اللغةَ بالإيقاع عجناً، ويبتكرُ الإدهاش غير المتوقَّع، ويجعل الشعر في هذه الحقبة الراهنة من حياتنا المضطربة مستساغاً الأستاذ يحيى السماوي

شهادتُكَ هذه التي دخلت تجاويف القلب لن تخرجَ منها ومنه إلاّ لكي تكونَ إضاءةً كالسراجِ الوهَّاج (مع غيرها من شهادات التكريم) أفتتحُ بها منجزاً نقديَّاً جديداً إذا ألبسني الله ثوب عافيتهِ مرّةً أخرى،وأعادَ لي بعضاً من تركيزي الذي فقدتُ معظمه بسبب كثرة أسقامي ...

عبد الرضا عليّ
This comment was minimized by the moderator on the site

استوقفتني هذه القراءة بشغف القارئ والمتعلم والمستطلع لجمال الأبحار الأستاذ القدير والناقد الأكاديمي الأستاذ محمد رضا علي ومن حسن حظي الحصول على منجزكم الأدبي الرائع ( قيثارة أورفيوس) وما تطرقته له من خلال عدة نصوص وتنوعها يسعدني ان استمد المعلومة من كبار الأدباء العراقيين وان شاء الله اقطف من رؤاكم الكثير من المعرفة ربي يمن عليك بهنا العافية ومديد العمر لتكمل رسالتك الأدبية لكل مستفيد...

تمهلت بالقراءة وطفت برؤياكم عن جدلية النص الحديث والتسمية التي مازال النقاش عليه مفتوح واتمنى ان نجد اسم يوحد الآراء ويرضي كتاب القصيدة ومنظريها فكل جديد يستمد حداثيته من تغير الزمن وتضارب الأفكار وبما أن تغير متطلبات الحياة وأسلوب المعيشة وأختلاف المحيط الاجتماعي والثقافي والتأثرات النفسية ومستوى فكر القراء للتقبل والأقبال عليها وغيرها من الظروف المؤثرة انتجت قصيدة النثر أو ما تسمى , كذلك الموافقة على اسمها نص أو قصيدة قد تجعل من القارئ اكثر مرونة للمتابعة أو احتمال تعصبه لتاريخ أدبي حريص على ان لا يتغير وقد حدث كثيرا من التعارض وما زال ...
استاذي الفاضل سلمت والرؤى بدراسة نقدية مكثفة لفلسفة النص برؤى ناقد دقيق البصيرة واكاديمي عميق الخبرة محترف بمظاهر الكلم وباطن الأبعاد وإفراز الإيحاء لذهن القارئ لنقرأ جمال التفتيت والتحليل بأدوات مبدع نفتخر بإنجازاته نتعلم منه منهجية القراءة والغوص في تلافيف النص...
وبمحاور رصد عدة لكيان النص وجوهره الأدبي بنظرة ناقد مبدع واديب متمكن واصطياد الصور الفنية المرسومة بخيال الشاعرة بالتميز والإبداع ,والتقاط المفردة ببلاغة الرؤى واستبيان بنية اللغة في النحو الصرف, وتحليل بنية النص ونسجته التعبيرية وانساقه الأسلوبية بصدق حدسي وامانة ادبية نتعلم منكم الكثير ...
اضافة لقراءة منظمة بالتبويب ومركزة بالعنونة على شكل فقرات بفكر أدبي وعلمية بحث ..
وبمقاربة خيال الشاعرة مع خيال الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد بجنحهم نحو الحوار النفسي بخلجات أنسية
كذلك فعلَ بطلُ قصيدةِ (خادمُ الغيبِ) ص:98 حين انبرى يؤنسِنُ الموتَ، ويُخاطبُهُ قائلاً:
أيُّها الطارقُ العجولُ
ولِّ وجهَكَ شطرَ المقابرِ
ولا تقعُدْ عندَ بابِ عبدِكَ
فما أنا سوى حزنٍ فقير
لا يملكُ غيرَ حفنةٍ من المتعبينَ
يا سيّدي الموتُ...!
---
لكنَّ أجملَ أنسنةٍ شعريّةٍ كانت بصياغةِ ماهرٍ نابهٍ كان قد ربطَ نفسَهُ للأسفِ بالطغيانِ بعدما استساغَ قضمَ الجزرةِ خشيةً من عصا الدكتاتور ومنظّمتهِ السريّةِ في قصيدة (زيارة) حين خاطبَ عبد الرزاق عبد الواحد الموتَ قائلاً:
من دونِ ميعادِ
من دونِ أنْ تُقلقَ أولادي
أطرقْ عليَّ البابْ
أكونُ في مكتبتي في معظمِ الأحيانْ
أجلسْ كأيِّ زائرٍ، وسوفَ لا أسألُ لا ماذا، ولا من أينْ؟
وحينما تُبصرُني مغرورَقَ العينينْ
خذْ من يدي الكتابْ
أعدْهُ لو تسمحُ دونَ ضجَّةٍ للرفِّ حيثُ كانْ
وعندما تخرجُ لا توقِظْ ببيتي أحداً
لأنَّ من أفجعِ ما تُبصِرُهُ العيون
وجوهَ أولاديَ حينَ يعلمونْ.
***
وكما ذكرت فأن للموت لغز محير يتقبله الأنسان بمرارة مصير مقدر ,واسمح لشهية رؤياي وتحفيزها كقارئ بما فسح أفق رؤياكم بتأويل متواضع , وتأمل بسيط , بما أوحت لي مفردة الموت بميتافيزيقية زمنية توقد صوفية الشعور ونفسية التأثر بمجهولية الوجود وما تحمله رمزية الموت من تضاد حسي عميق بين حياة وموت أوخلق وحياة فالفهم العقائدي وفضول النسان لذا فالمفردة بدلالاتها تفتح طاقة ذهنية تستفز القارئ, رغم عتامة المفردة ولكن لغموضها تدبير وتفسير مختلف الأبواب.
شكري الجزيل أستاذي الكريم وأعتذر عن الأطالة ..
تحايا بورد العافية ويارب تكون بالف خير وننهل من انجازاتكم وفكركم الحي
تلميذتكم الصاغية

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

ابنتي الناقدة الواعدة إنعام كمونة حفظكِ الله، وباركَ في سعيك.

مداخلتُكِ الجميلة شكَّلتْ دفقاً معرفيَّاً مضافاً إلى قراءتي النقديَّة، وقد لامستْ آراؤكِ الحصيفة ما ينتظرهُ القرّاء الأكارم من حسم مصطلح ((قصيدة النثر)) الذي مازال مضطرباً، للإشكاليّة التي يحملها من تضارب ، واختلاف المدلولين (( قصيدة)) و ((نثر))، فضلاً عمّا وجدناهُ من مغالاة بعضهم من أنصارها( أنصار قصيدة النثر) من نعتِها بـ القصيدة الجليلة، ممَّأ سوَّغَ للآخر من الضد النوعي لها من نعتِها بـ (( اللا شعر)) لكونها سمحت لكلِّ من هبَّ ودبَّ أن يدعي أنه شاعر.

أسعدتني نباهتُكِ، كما أسعدني حصولُكِ على كتاب (( قيثارة أورفيوس))، فهو يفيدكِ جدَّاً في قابل أيامكِ المباركة التي ستبشرنا بناقدة تنهض بالنقد النسوي الذي يسعى إلى تأصيل القول في ظواهر الإبداع، ليصل إلى الحقيقة، وإذاعتِها بين الناس.

كوني كما أنتِ قارئةً ذكيَّةً نابهةً، واسلمي من أجلِ إشاعةِ النقدِ المستنير الذي ينأى عن التمحّلِ، وتسطير الكلام غير المفهوم، مع امتناني، وتقديري، ودعائي.

عبد الرضا عليّ
This comment was minimized by the moderator on the site

تحايا الورد وطيب العافية استاذي الفاضل عبد الرضا علي وحسن خلقكم برحابة صدركم ...
اعتزازي جدا بتوجيهاتكم الادبية ونصائحكم الابوية والحريصة على كلمة النقد والاستنارة بمفهوم واضح وبسيط عميق سأهتم بملاحظاتكم مع الإمتنان ...
خالص احترامي وجزيل تقديري لتقبلكم رؤياي وأكن دوما بحسن ظنكم
يحفظكم الله ذخرا للأدب ونتعلم منكم وانجازات لاحقة يارب بعمر مديد الصحة وأريج العافية بتألقكم البهي

إنعام كمونة
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5256 المصادف: 2021-01-25 04:23:59