 قراءات نقدية

المثاقفة بين حسام الخطيب ونجم عبدالله كاظم: قراءة في المنهج والمعاني (3)

صالح الرزوقإنما أهم اختلاف في منهجية الدكتور الخطيب وكاظم هو في متابعة جماليات المكان. مع أن الاثنين يربطانه بتحول الواقع والمجتمع فهما ينظران له بشكل متعارض. ففي سوريا ومصر تحتل العاصمة مكانة مركزية وترمز لعموم البلاد. نقول عن دمشق الشام، وعن القاهرة مصر (وغالبا يتبع ذلك أم الدنيا). ولكن لم نسمع مثل ذلك عن بغداد. وربما لهذا السبب نظر كاظم للرواية على أنه فن المدينة. والحق يقال احتلت بغداد معظم مساحة الرواية العراقية، وحتى الروايات المهاجرة، ومنها أعمال غالب هلسا ونعمات البحيري (مصرية) كانت لا ترى من العراق غير عاصمته. وفي الذهن “وجوه بغداد الثلاثة” لهلسا وبعدها “أشجار قليلة عند المنحنى” للبحيري. ولكن أجواء الرعب التي رسمها الكاتبان يمكن تعميمها على عموم أرجاء العراق. بمعنى أن بغداد كانت عينا سحرية أو عدسة مقربة تنظر منها لكل ما يجري في العراق، وهو يمر بلحظة تحول حاسم من تاريخه. ويرتبط بالفعل جو الرواية العراقية بمدينة بغداد ونهر دجلة (أكثر من نهر الفرات)، مع أنه معروف باسم بلاد ما بين النهرين. لماذا هذه العين العوراء، وأين ذهبت العين الثانية؟؟.

لا شك أنها مغيبة، وتحجبها إرادة النقد الأدبي. فالبصرة وكركوك من المدن المنافسة لبغداد في مساحة التجربة الروائية، لكن كان نجم كاظم يركز على الثنائي المعروف التكرلي وفرمان، وهما من أبطال حواري ومتاهات بغداد. وهذا يعني أنه قفز من فوق تجارب قصي الشيخ عسكر ومحمد خضير وجمعة اللامي، وهؤلاء من أبطال الجنوب، وتحديدا البصرة وما لف لفها. وحتى لا يخيب ذهن أحد، لا بد من الدخول في الحيثيات. كانت دراسة الخطيب مهتمة بالفضاء المعرفي وفضاء رموز السلطة أو المدينة الجامعية وحياة الطلبة، ثم القرية وبيت المختار والمخفر وحياة الفلاحين ومعلم المدرسة الأفندي المغترب. بالمقابل لم يغادر نجم كاظم أزقة بغداد مع أن للرواية العراقية رصيد هام خارجها، وأذكر على وجه التحديد الصحراء والبادية (في مشروع عبدالرحمن منيف) والمعتقلات والسجون (في بقية المشروعات وعلى رأسها فاضل العزاوي حميد العقابي ومحي الدين زنكنة). وتخترق هذه الجبهات أمكنة مجهولة أو أمكنة غير مسماة. وتدور الأحداث في مدن ليس لها وجود على الخريطة كما في “ويبقى الحب علامة” لزنكنة و”شرق المتوسط” لمنيف. فالمكان هنا لا يعبر عن قيمة فيزيائية متبدلة، ولكن عن قيمة فانتازية متغيرة. وبها يقيس بقية الثوابت التي لا يخلو منها الشرق لا القديم ولا المعاصر. والمقصود بذلك الجور والدكتاتورية والسادية. حتى أن المكان ينقلب من مهد أم حنون لمكان جارح وأداة تعذيب لتكسير الرؤوس. أو أنه يعبر عن حالة حصار سياسي وطبيعي، وتتجلى في النهاية بحالة حصار حضاري. وينتبه نجم كاظم لذلك في واحدة من لمحاته الذكية حين يقول: إن التحولات لحقت بالنماذج والأحوال وغلبت عليها السلبية. أو أن موقف الرواية منها كان سلبيا. ويسأل نفسه لماذا كل هذا الضعف وخيبة الأمل؟. ثم يجيب نفسه أيضا بقوله: لأن الروائي جزء من مجتمعه والمجتمع العراقي لم يعاصر غير النكبات والمآسي.. (ص 72). ويترتب على ذلك مشكلة لها علاقة بالنضج الفني. وهي أن يفصل الروائي ذاته عن ذوات شخصياته (ص79). ويقدم الدكتور كاظم مثالا هاما على ذلك من خلال دستويفسكي الذي لم يكن يفرض نفسه على لغة مواقف شخصياته. وبلغة باختين (والكلام للدكتور كاظم) يعقله على أساس أنه أنا غيري (ص80)، أو أنت وليس أنا ولا هو. ويوجد فرق واضح بين استعمال ضمير الغائب وأسلوب المخاطبة. فهذا يضمن للشخصيات التورط بحوار إدراك ماهية مع ذات المؤلف (المنتج الثانوي لوحدات السرد والمنتج الأول للبنية).

ويبدو لي أن العقل السلوفيني قد ترك بصمته بشكل واضح على الشخصيات الروائية في العراق. فهما نتاج نفس الشجرة التي تعتمد أسلوب الإدارة المركزية في الحكم وليس أسلوب التحاور مع الذات الوطنية (وهي مرآة عاكسة لحقيقة المعنى الملحمي الذي يدفع عربة أو قطار المجتمع على القضبان). ولكن دستويفسكي هو ماكينة إنتاج على نطاق فائق الحجم، ولا يوجد لديه أية مصالحة بين الأفكار والعالم، وتغلب عليه صفات الإنكار والعدمية أو إلغاء الحقيقة والتهرب من آثارها. في حين أن الرواية العراقية تدين لماكينة إنتاج أصغر بالحجم. فهي أقل شمولية وأقرب للتخصيص. بمعنى أنها تحاصر ذاتها المستلبة بسقوط موضوعها. وهكذا تجد أن بغداد مدينة مغلقة على نفسها وعلى المحتويات الموجودة فيها من جماد وعاقل. ويمكن أن تؤكد على هذه الحقيقة من خلال رموز فرمان. إنه يوظف عناصر بصرية بسياق إفرادي كالنخلة والسفينة وشارع ضيق وليل طويل والنافذة ويسلط عليها تجريدات إنسانوية بصيغة الجمع مثل صيادون والجيران.  وإذا وضع العاقل بصيغة المفرد فإنه يضطر لتعريفه باستعمال أسماء وألقاب تامة مثل السيد معروف وسراب عفان ووليد مسعود وسوى ذلك. فهل كان ينظر للطبيعة على أنها شيء يكتفي بذاته، وللمجتمع على أنه تراكم مجموعة أشياء ذاهلة عن نفسها وتمر بحالة غيبوبة أو خلع حضاري؟..

2275 القصة القصيرة

أعتقد أن هذا هو المرجو بالضبط من الرواية العراقية الجريحة التي من المفترض أنها تنقل إلينا تفاصيل وأسباب جرح عميق يخترق طبقات الذات النفسية عموديا ووفق تناقضين هامين: عالم الذاكرة البعيدة التي تعتاش على أمجاد بغداد مدينة السلام أو المدينة التي ابتلعت حضارة بكاملها وتحولت لصورة ذهبية عن مرحلة لا يدانيها شيء اليوم إلا واشنطن وبقية الميتروبولات الاستعمارية في أوروبا الناهضة. وعالم الذاكرة القريبة المعذبة والتي تحفر قبورها وهي تحتضر.

وأعتقد أن هذا الإحساس الجمالي بالمدينة ووعي الشخصيات لها هو مجرد حامل لوجهة نظر مسقطة عليها بالقوة. فالذاكرة صنيعة الآخر وليست صنيعة الذات. وهي أيضا حصيلة تراكمات وعي لا سلطة له على ذاته. فالوعي ثقافة، والثقافة حضارة، مفسرة والحضارة في نهاية المطاف فارغة من أي محتوى إلا مضمون القوة، سواء القوة الناعمة أو التقليدية. وقد أدرك باختين ذلك حينما عزا لدستويفسكي هبة الخلاص الذاتي بتصعيد الروح أو قوة التطهير المسيحي بحيث يكون الفادي هو المخلص والمنظف، أو يكون الواحد بخدمة الجماعة. وكم هناك من فرق كبير بين هذه الحالة التضحوية وفلسفة الفرسان الثلاثة (نتاج العقل الرومنسي اللاتيني) والتي تنادي بالواحد للكل والكل للواحد. فهذا الديالكتيك غائب بالإكراه عن فلسفة المشرق كله حيث يكون المجتمع بخدمة الطاغية الذي يتحول إلى إله كلي القدرة. ومن معطف هذه الفكرة أو من تحت عباءتها خرجت كل روايات حرب الخليج الأولى (بشعارات عروبية) وحرب الخليج الثانية (بشعارات وطنية تحررية) لتصب وتنتهي عند حرب الخليج الثالثة (بدعوى تحرير البلاد من نفسها وتحرير الإنسان من دولته). وكان الدكتور كاظم محقا حين انتبه لحقيقة أن الرواية الروسية والعراقية لا تقع أحداثها في الماضي بل في الوقت الحاضر(ص80) لأنه لحظة متطاولة مثل نبضات قلب ميت، كل شيء حوله يتبدل وهو على ما هو عليه. 

ويلاحظ الدكتور كاظم مشكورا قفزة نوعية في أسلوب تقديم الشخصيات، بينما يكتفي الدكتور الخطيب بمتابعة موقف الرواية السورية من تاريخ منطقتها أو من مرحلة ذات أهمية تاريخية. وهذا يعفي الدكتور الخطيب من متابعة وعي كل شخصية بالواقع. في حين لا يتأخر الدكتور كاظم عن تصنيف أسلوب ظهور الشخصيات على مسرح الأحداث بواحدة من طريقتين: مباشرة إخبارية، وغير مباشرة استبطانية يتقمص بها الروائي شخصياته (ص 95). بمعنى أنه يلبس لكل حالة عباءة خاصة بها، أو أنه يضع لكل مقام مقال. وطبعا يوجد تفسير بسيط لهذا الفرق النوعي، وهو الغاية الأساسية من الرواية. فإذا كانت في بواكيرها في أوروبا مكتوبة لتسلية العجائز والسيدات (كل من يعجز عن المشاركة بالحروب الاستعمارية والتوسع)، فقد تحولت للتعبير عن هموم الأفراد أو أبناء الطبقة المتوسطة. بمعنى أنها كانت مكتوبة لفئة تتعايش مع مخيلتها قبل أن تتحول لنوع من التطهير أو السباحة بتيار الأحداث الجارف. وهذا يعني أيضا أنه طرأ انتقال من حالة التخدير الحضاري (التبرير) لحالة المعاناة والعذاب (الاحتجاج). ويمكن أن تجد ما يشبه ذلك في بواكير الرواية العربية. فقد كانت مكتوبة للمتعلمين فقط قبل أن تتحول لمعايشة يومية عن طريق الرواية التلفزيونية وتحويل الروايات لأفلام. بالإضافة لبرامج تطوير صناعة النشر المدعومة من الدولة أو من اليونسكو. وربما يفيد هنا أن نذكر أن معدلات الأمية انخفضت من 98% في عموم البلدان الناطقة بالعربية عام 1860 لأقل من94% بقليل عام 1920. وبلغت 80% بالضبط عام 1960 لتهبط لما دون 35% ببداية عام ( 2010)  (6) . ولكن أيضا هذه الأرقام قد لا تدل على شيء له معنى حدي. فالتعليم لا يدل بالضرورة على المتابعة. وتوجد أمية مقنعة كما تشير الإحصائيات. وأهم ما يشجع على الانتقال من المتابعة إلى التقمص في تقديم الشخصيات عند العرب هو توسع الاقتصاد المنزلي على حساب اقتصاد العائلة أو العشيرة. وساعد على ذلك لحد كبير سياسة الإسكان في الدول (الفقيرة والغنية على حد سواء). فهي تسجن كل أسرة في مساحة ترسم المعاناة حدودها، وهذا ما يحول الإنسان من مشارك ببيئة مفتوحة إلى شخص معتزل ومتنسك ومتحصن بأسراره الشخصية. وبالتدريج احتلت المكتبة في المنزل مكان التنور (لإعداد الخبز) أو مكان السيلو (لتخزين المؤونة - الدقيق لإعداد العجين - والحطب لإضرام نار الطهي)، أو حتى مكان الماشية والدواجن التي كانت عمودا أساسيا في الاقتصاد العائلي.

***

أما آخر نقطة اختلاف بين منهج الخطيب وكاظم تجدها في طريقة شرح وتفسير الحوار.

ينظر الخطيب لكلام الشخصيات على أنه آلية مشروعة لنقل المعنى ولمنح الشخصيات مساحة ديمقراطية يعبرون بها عن أفكارهم دون إملاءات من شخصيتين: افتراضية وهي الراوي، وفعلية وهي المؤلف. ويفكك الخطيب الحوار مثلما يفكك بقية الرواية: الحبكة والمشاهد والمونولوجات.

لكن يعزل كاظم الحوار في أنابيب اختبار خاصة ويحاول أن يقرأه من ناحيتين: المعنى والمستوى، أو علاقته بشريحة المتكلم بغض النظر عن الروائي. ولذلك هو يقسم الحوارات لنوعين: بالفصحى وبالعامية. ويتابع ظهور كل شكل على حدة، ويؤكد أن الحوار منوط بالشخصية المتكلمة (ص114)، وأنه أداة تساعد على رسم الشخصية ومعناها (ص126). ولا ينسى الإشارة لتنويع الحوار في الرواية الواحدة وأحيانا بين الروايات. فهو تارة بالعامية وتارة بالفصحى. بتعبير آخر كان الخلاف بين الشخصيات وبين اللحظات السردية وأيضا بين الروايات. بمعنى أن الظاهرة الألسنية كانت عابرة للشرائح الاجتماعية وللنصوص. وهي تعبر ولا شك عن قلق فني لا تخلو منه رواية عربية. فالحوار أساسا شيء والكلام شيء آخر (ص124). وببساطة إن الحوار قانون فني لكن الكلام نشاط ألسني. ولمزيد من التوضيح يمكن أن ينعقد الحوار بين متحاورين دون أن يعمد أي واحد فيهم لإطلاق لسانه (دون أن يتكلم). وبالاستطراد الحوار هو جزء من العقد الاجتماعي بين الإنسان وذاته، وهو الضامن للتعبير عن هوية المفرد ضمن الجماعة، ويمكن أن يقدم لنا تفسيرا لحالة الحضارات (عند عبد الخالق الركابي في “سابع أيام الخلق”) وحالة الأعراق والتكوينات الاجتماعية (عند برهان الخطيب في “شقة في شارع أبو نواس”). أما الكلام فهو تعبير عن موجود متعين للكائن، وهو تقويم لما لا يمكن ضمان تقويمه. وبلغة باختين: إنه أي خطاب دون هدف. وربما هذا يضع وجودنا كله بين قوسين. فالكلام هو تحقيق لوجود الكائن والحوار هو تحقيق لمشروعيته في وجوده. وعليه أعتقد أن كل رواياتنا العربية صامتة مثل معظم الروايات الأوروبية باستثناء مشروع جيمس كيلمان (في اسكوتلاندا) فرواياته كلامية، وتعتاش على جراحها، وتقترح للرواية وظيفة أن تكون مقاومة أو أداة للنضال ضد الإلغاء وخير وسيلة لتعويم الذات. وهذا لا يعطينا الحق لتصنيف أي من الأسلوبين بالطريقة التي صنفتهما به حلقة براغ وقبلها الشكلانيون الروس، وبالأخص باختين. فالحوار يمكنه أن يكون مونولوجيا وديالوجيا. لكن الكلام هو ديالوجي دائما. وأعتقد أن تجاور كل هذه القطاعات في أي عمل (بنفس توزيع البلورات في بنية عضوية ملموسة ومنظورة - لو استعرنا من هيرل مصطلحاته في دراسة المتعضيات والمواد الصنعية) هو جزء من المعنى الكرنفالي لإيقاع السرد. لكن مشكلتنا أن الرواية العربية مترددة دائما، لا تقطع برأي، وتنتقل عشوائيا بين هذه المستويات، وتحول نشاط التعبير والتواصل لما يشبه لوحات متقابلة أو متجاورة.

وللتوضيح. توجد منهجية تتطور من بنية واحدة عند همنغواي على سبيل المثال (وهي اللغة المبسطة) وعند جيمس كيلمان (من اللغة المحكية بكل ما تنطوي عليه من أخطاء واعتداء على القواعد وخروقات للنحو). بينما يوجد غموض وقلق وحيرة تصل لدرجة الخوف من التعبير عن خلجات النفس واللسان في الرواية العربية. وهذا جزء لا يتجزأ من أحوالنا بشكل عام. الخوف مما نجهل، حتى أنفسنا، باعتبار أننا أرقاء للمجتمع الدولي وللنظام ولمافيا النشر، وأخيرا لمافيا الشارع أو حركة الكتلة الشعبية المحرومة من الحس التاريخي والمستسلمة ببلادة ليد القدر الجائر. كل هذه الإشكالات لا بد أنها ستضغط على ذات الكاتب ليتكلم بعدة أصوات من أجل الوصول لخلاصة ضعيفة عن هشاشة حياته وعن انكشافه للمفترسات والضواري في السياسة والمجتمع. وهو ما يسميه الدكتور كاظم في واحدة من عباراته المضيئة والحكيمة: التعبير الجمالي عن تأزم الإنسان الفرد (بمعنى المواطن الطيب) ص 105.

 

صالح الرزوق

.......................

هوامش:

6- انظر:

Literacy.  Max Roser and Esteban Ortiz-Ospina, world literacy organization. An-nual report. 2018.

جدير بالتنويه أنني لا أعول على هذه الأرقام. من يعلم كيف تم تجميعها وتبويبها. وإذا دخلت بالتفاصيل ستشعر بالدهشة ولن تصدق عينيك وأنت تقرأ. فقد ورد أن نسبة الأمية في العراق تصل لـ 49.9 عام 2018. بينما تبلغ في سوريا 10.5 عام 2016. والبلدان متجاوران ويتبعان سياسة واحدة في مجانية التعليم وإلزامية الدراسة. بينما هي 3.8 في تركيا عام 2017. وكلنا نعلم أن جنوب البلاد يمر باضطرابات وهو موزع بين عدة ألسن قومية أهمها اثنان: العربي والكردي. أين المنطق؟؟؟!!!.(هذه الأرقام مذكورة في إحصائيات: كتاب الحقائق الدولية CIA). نسخة عام 2020 الصادر بتاريخ 14 - 5 -2020.

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5296 المصادف: 2021-03-06 01:37:00


Share on Myspace