 قراءات نقدية

صالح الرزوق: التجربة الفنية في قصص: نزلاء المنام لأمان السيد

صالح الرزوقماذا يمكن أن تقدم لنا مجموعة قصص في عام 2021؟.

هذا أول سؤال واجهني وأنا أقرأ “نزلاء المنام” لأمان السيد. كانت القصص كلها تراوح بين قصيرة جدا وومضة، وهو شيء معروف منذ أيام الماركيز دو ساد (1740 - 1814) وروبرت لويس ستيفنسون (1850 - 1894). وكان يحمل اسم “Fragment” . ولكن تطور لاحقا على يد تشيخوف وكافكا، قبل أن يصل إلينا بالطريقة التي اشتهر بها يوسف إدريس ابتداء من عمله المبكر “أرخص ليالي/ 1954” وما بعد. وكان في كل الأحوال يصور موقفا من الحياة، وينتهي نهاية غامضة ومفتوحة، ويترك بقية المهمة لذكاء وفطنة القارئ. وقد حاولت أمان السيد أن تسير بهذا الاتجاه، لكن مع بعض الاجتهادات التي آتت أكلها.

أولا. حولت الموقف من الحياة إلى فكرة. بمعنى أنها تخلت عن مواجهة ذات الكاتب مع ذات المجتمع، وآخت بينهما، أو ساوت بين المتناقضات. وفي سبيل هذه الغاية حرمت الواقع من تفاصيله، وجردت الشخصيات من صورها. لقد كانت الشخصيات تتحمل أعباء واقعها بالاندماج معه ومشاركته في أسباب الشقاء والفرح كما لو أنهما وجهان لعملة واحدة. أو كما قال وديع سعادة في كلمة على الغلاف الأخير: “إنها تبحث عن قصة وراء كل قصة”. وأفهم من هذه العبارة أنها تكتب ما بين السطور، حيث لكل كلمة ظل، ولكل جملة معنى تسمع صوته ولكن لا تقرأه.

ثانيا. ألزمت شخصياتها بعزلة قسرية، فقد وضعت العراقيل أمام أبطال القصص ومحبة الحياة. وأصبحت حياتهم قاسية، إما لأنهم في الغربة (انظر قصة: سبورت كلاب - ص 24). أو بسبب القهر السياسي وربما الاجتماعي (قصة الجثة - ص15)، إن لم يكن بسبب قسوة الطبيعة وندرة الموارد. وأمام هذا الظرف توجب على كل شخصية أن تعتزل الاندماج مع الآخرين. وتوارت الوحدات السردية في مربعات محاصرة بجدران عازلة أو بزجاج شفاف. وهذا لم يسمح للشخصيات إلا بالمشاهدة أو المشاركة السلبية. ولذلك يجب أن لا تستغرب إذا اختارت موقف النأي بالنفس (إن أحسنت الظن بها) أو الممانعة والإنكار. والمثال على ذلك قصة “تعويذات”. وهي إدانة لسياسة المدينة التي يحكمها شخص “يشبه الإله” على حد تعبير إحدى البنات الصغيرات (ص23). أو قصة “اللجوء قبل الأخير” التي تحمل للقارئ رسالة غامضة تدين بها الواقع جملة وتفصيلا، وفي نفس الوقت تتغزل بكل ما تكره وترفض. مثلا تشبيه الحياة المشرقة والجميلة بالبالوعات (ص115). باعتبار أن كلاهما نافذة للخلاص (115)، وهكذا... 

1886 كتاب امانثالثا. استعملت تقنية الأصوات المعروفة بطريقة معدلة. فقد جزأت صوتها بنسب متفاوتة بين شخصيات متشابهة، أو بين العاقل وغير العاقل.  وهذا أسلوب جديد أضيفه لرصيد السردية المضادة، ومن أحدث أمثلته رواية سنان أنطون (فهرس)، حيث يكون الحوار بين المتضادات: مثلا جذع شجرة وحطاب. وبهذا الخصوص أعتقد أن ذاكرة ما بعد الحداثة لم تقفز من فوق جدار الزمن لتتنبأ بحالة سردية مستقبلية (على غرار استقراء أورويل للشموليات في روايته: 1984)، وإنما قفزت بها للوراء لتعيد النظر بدروس وعبر الماضي كما هي حالة فلاديمير سوروكين في عمل، أنسبه لجو الدايستوبيا، وهو روايته المعروفة: يوم من حياة أوبريشنيك - وموضوعها أيام إيفان الرهيب - القيصر الدموي وجزار موسكو. وبها استفاد من شمولية الماضي ليحذرنا من السقوط في شموليات ودكتاتوريات حديثة. وفي سبيل هذه الغاية عمد لتركيب جو قروسطي مظلم، غامض، غير معقول، تلعب به الظلال والأشباح دورا موازيا للإنسان. وأعتقد أن هذا هو خيار أمان السيد. وحتى لا نحمل قصصها البسيطة أكثر مما تحتمل، يمكن أن تقول إنها دمجت الإنسان وعالمه، وحولت الإحساس لحبكة، والأفعال لمجرد انطباعات عن عالم غائب عن أعيننا. لقد وضعت الإنسان في عالم شرير ومسحور، يتحول فيه البشر لحجارة أو لسفن مثل صرصار كافكا (قصة وصية الجسد - ص29). ولكن إذا انتقل الإنسان عند كافكا لصرصار فعلا، وانتهت القضية، كانت سفينة أمان السيد تتماهى مع بطلة قصتها، ولا تعرف من يحمل من، السفينة أم المرأة. فقد كانت بطلة القصة تجر جسدها الذي تحول إلى سفينة ضخمة (ص30). فقط لتضاعف من رحلتها مع الشقاء والمخاطر.

 بقيت نقطة أخيرة بغاية الأهمية. وهي مشكلة لها علاقة بالتجنيس أو الجندر. مثلما كانت النصوص طيفا عريضا من الكتابات دون أي انتماء لنوع شرعي له أصول وتقاليد مستقرة، كذلك هي الشخصيات، يصعب أن تحدد هوياتها. هل هي من الذكور أو الإناث. وهل هي أساسا شخصيات أم أفكار هيولية ؟؟!!.. وكذلك بالنسبة لقاموس أو مفردات التعبير. فهي من اللغة الفصحى الثقيلة أو من بين اللهجات العامية دون أن تدخل في مرحلة الكلام الثالث، ما اصطلحنا على تسميته العامية الفصيحة، وتخللها حمولة ملحوظة من المفردات الوجودية التي لا تعيدنا لسارتر ولا رفيقة دربه دوبوفوار، ولا لصديقه اللدود كامو، بل لنوع هو نسيج وحده، وأقصد الأمريكي هنري ميلر الذي لم يترك كلمة من لوائح التابو دون أن يستعملها: ابتداء من القيء والفرج والبصاق وحتى النفايات البشرية بكل أنواعها. وقد تغلبت هذه القصص، على هذا الجزء الأسود من المضمون، بالتعابير المجازية التي تستعمل المفاهيم وليس الإشارات. وكانت تقفز من فكرة إلى فكرة بلا أدوات تشبيه وبجمل طويلة ومتشعبة. وبهذه المناسبة لا بد من التنويه أن اللغة كانت مجازية فقط وليست شعرية. بمعنى أنها راوحت عند حدود شبكة من العلاقات غير الطبيعية. وأضفت نوعا من الغموض والتردد على ترتيب المفردات، دون أن تخرج من إطار معاناتها مع عاطفتها المضطربة. وإن كان لا بد من تصنيف لهذا الأسلوب: لا يسعني إلا أن أضعه في ما يمكن أن أسميه “الوسائط المتعددة”، وهو اسم مستعار من التكنولوجيا الحديثة. وفيه يخترق إطار كل قصة عدة أساليب لكل منها مستوياته وخصائصه، حتى تتحول القصة الواحدة لشجرة من الأفكار والحكايات.

 

د. صالح الرزوق

....................

*صدرت المجموعة عام 2019 عن دار جروس برس ناشرون (طرابلس لبنان/سيدني) في 120 ص. وبغلاف للفنانة التشكيلية عتاب حريب.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز العالم الأديب الدكتور صالح الرزوق حفظه الله ورعاه،
قراءة باذخة حقاً، وتهنئة قلبية لك وللكاتبة آمان السيد .
أسعدني أنك وضعت جنس هذه القصص في سياقه التاريخي، وأشرت إلى الادباء الذين كتبوا فيه من الغربيين والعرب.
وكعادتك لم تعطِ إلا ومضات موحية مشوّقة، تدفع القارئ إلى البحث عن المجموعة لقراءتها.
تمنياتي الحارة لك بالصحة والهناء وتحقيق الآمال.
أخوك: علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ القدير علي القاسمي.
أشكرك على التهنئة التي تفضلت بها، وسيكون لي الشرف لو اطلعت على تجربتي فيها، وعرفت رأيك.
كل الود والاحترام.

أمان السيد
This comment was minimized by the moderator on the site

عذرا للتأخر بالرد. السبب توقف الانترنت.
و شكرا لهذا التعقيب.
قرغت دكتور علي ترجمتك لكيرواك. كانت طويلة لكن ممتعة. و نوهت لقصي العسكر ان كيرواك هنا يتبع اسلوبه في روايته على الطريق و لكن لا اذكر ان الفتاة المكسيكية جزء من الرواية. روايته هي جولة في سيارة مع اصدقاله اللصوص و المخمورين. و كانوا يسرقون الثياب من حبال الغسيل ليبيعوها و يسكروا بثمنها.
عموما هو كاتب اشكالي. و من جيل المتمردين. و اهتمامنا به جزء من الاهتمام بصعاليك الأدب الامريكي.
كيرواك يكرر الغحداث كغن العالم هو توالي الأيام فقط. و هذه ميزته.
يعيش الحياة مثل اي مسجون في السجن. يرى اشياء محددة و يكرر خبراته معها مع تنويعات خفيفة.

مجموعة امان السيد يمكن ان تحصل على نسخة منها عن طريق المثقف. فهي متواجدة باستمرار.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الناقد القدير صالح الرزوق.
أحب أن أتقدم إليك بوافر الشكر والاحترام لما قدمته من رؤية نقدية مثقفة حقا لكتابي الخامس في السرد ، نزلاء المنام"،، والجميل فيها هذا الرفد الوافر من معين الأدب، ورواده الكبار.
لدي قناعة أن الإنسان لا يختلف في الشرق عنه في الغرب شرط أن يطلق العنان لإنسانيته فتنطلق روحه من إسارها، ونحظى بالمتشابه، والمختلف درجات.
دام لك الفكر، والعطاء القيم.

أمان السيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الحقيقة انا لم افعل الا ما يمليه علي واجبي و اهتمامي الطبيعي بفن القصة السورية و العربية. منذ كنت طالبا في كلية الزراعة بجامعة حلب قبل التحول لقسم الانتاج النباتي حصرا كنت انشر في السفير و الثورة و الموقف الادبي و سواها قراءات موسعة عن تطور القصة القصيرة في سوريا. و العلاقة بين القصة و السياسة و المجتمع.
لا يوجد اي خلاف جوهري حول فنية النصوص. و لا يوجد اي اعتراض على اختيار سرد الكتابة و ليس كتابة السرد. و انا من اكثر المشجعين لهذا النوع الفني الذي اعتقد انه جزء لا يتجزأ من ازمة المثقف و البورجوازية الصغيرة التي تجد نفسها دائما مجزأة و مفتتة و منبوذة من الهم العام للمدينة الطيبة و الريف الابوي الحنون و المجتمع الحاضن.
هناك اشكالية تجبر الكاتب على التخلي عن الحبكة فهي فن موضوعي و تضطره الى اللجوء للفكرة او الذهن باعتبار انه جانب ذاتي.
هناك طبعا ملاحظات لم تسنح لي الفرصة للتوقف عندها. و لا سيما متعة اخر قصة. فهي دعوة شريرة تذكرني بربيع اسود لهنري ميلر.
و لا شك ان الطفل يبكي حينما يغرق بفضلاته و لا يضحك او يبتهج و خلف ذلك حكمة فطرية.
و انا لست ضد الفطرة و الطفولة.
و كلنا يعلم ازمة هانز الصغير التي حللها فرويد و خوفه من مخلفات الجياد في الشوارع.
لكن هذا لا يلغي موضوعات رامبو و بودلير و لوتريامون و اخرين.
هناك قصص بعينها كانت اقرب لتذوقي. و ايضا لم اجد الفرصة للتوقف عندها. كانت الغاية عرض اصدار حديث لتجربة من ضمن المشهد العام لفن عمره بالعربية يزيد على مائة عام.
شكرا

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

من معالم الفن القصصي عند أمان السيد
مقدمة عامة
إطفاء المصابيح أُولى مراحل النوم المريح. لكن هناك مَن يحب أن ينام
والمصابيح موقَدة؛ فالظلام حولهم... يضيء!.
إنه يضيء عتمة العيون، والنفوس، فتطمئن القلوب ، وتستسلم للنوم
العميق!.
هذه حال (أمان السيد) في افتتاح مجموعتها القصصية ( نزلاء المنام) :
(( مَن يطفئ تلك المصابيح؟
من يعبث بالضوء حولي؟
أوقدوا المصابيح، أريد ان أنام)).
افتتاحية تُشكّل ومضة مكثفة فنيًّا ووجدانيًّا، كومضات قصيدة النثر، أو
النثيرة. فأمان السيد شاعرة أيضًا.
لها مجموعات قصصية عديدة. ويحار القارئ والناقد في الاختيار: فالقارئ
الشفوف بفن القصة سيتمتع باختياراته من قصص المجموعات. والناقد
سيتمتع بقراءاته ويُرهَق معًا؛ لأنه ابتُلِيَ بالقراءة النقدية الأكثر متعةً، وبلاءً،
وابتلاءً.
والوقوف عند كل قصة من قصص أي مجموعة قصصية بشكل عام، يحتاج
إلى وقت ليس بالقصير، وإلى معاناة أطول وأعمق، لاستنباط الدلالات
الفكرية والوجدانية والفنية الأسلوبية، وفك شفرة الرموز المبهمة أحيانًا، أو
الموحية بأطياف موشورية الأبعاد في بعض النصوص، وهذا يخالف النص
المسطَّح الذي يشبه لوح الزجاج مما نراه في كثير من قصص هذا اليوم.
لكل إنتاج ، شعري أو قصصي، أو حتى فني تشكيلي ... شخصيته المستقلة،
وبصمته المتفرّدة، التي تعكس شخصية المبدع، ومواقفه المختلفة من
قضايا النفس البشرية، وفلسفة الحياة، والعلاقات الاجتماعية والسياسية
إلخ...
ولذلك سأقتصر في إضاءتي النقدية على (بعض) القصص المختارة من
مجموعاتها. فأنا لا أحبذ الاستعراضات الصحفية العابرة في تناولي النقدي،
وذلك وفق رؤيتي واجتهادي فقد أصيب، وقد أُخطئ. فإن أصبت في
اجتهادي فلي حسنتان، وإن أخطأت فلي حسنة الاجتهاد. وفوق كل ذي علم
عليم.
قد تكون القراءة النقدية كتابة ثانية للنص، وقد توافق رأي الكاتب، أو لا
توافقه. وكذلك قد توافق أو لا توافق هوى الكثيرين من القراء الجادّين. وهذا
دليل خصوبة النص نفسه، وغناه المتنوع الأبعاد، وطبيعة التكوين النفسي
والفكري والثفافي للمبدع، أو للقارئ المثقف الذي قد يفوق الإثنين معاً في
رؤيته المختلفة، بل المتناقضة أحيانًا. وهذا يصب في صالح النقد، والمبدع
وإنتاجه، والقارئ.
وهنا يحضرني المتنبي و( ابن جني). فقد كانا صديقين شامخين في
مجاليهما المختلفين. كان ابن جني يشرح أحيانًا ديوان المتنبي بحضوره،
وهي تجربة فريدة في النقد الشعري العالمي. أحيانًا يقف المتنبي عند
بعض شروح أبياته بإعجاب، ويقول لابن جني: والله لم يدُرْ هذا في خَلَدي،
لكنه حَسَنٌ.
عند عملية إبداع الكاتب أو الشاعر لنصه فإنه يمارس نقدًا أوّليًّا، لكن قد
تغيب عنه رؤى ودلالات كثيرة. ونقد الناقد هو نقد النقد الأوّلي كما ارتآه
المبدع ثم اعتمده. لكنْ، ليس أي نص ، بل النص العميق الرامز إلى الأغوار
والأعماق الباطنية للنفس البشرية. إنه النص الموشوري وليس المُسطَّح
كلوح الزجاج كما أشرت سابقًا.
عندما يولد النص من رحم المبدع يصبح ملكًا جماعيًا للقراء والنقاد على
اختلاف مذاهبهم ورؤاهم. وعملية النقد ليست مجرد شطحات وهلوسات لا
ترتكز على دعائم واضحة من اللغة والتحليل والتركيب والاستنتاج والحكم
النقدي المعلّل، وأحيانًا الحكم التأثري؛ فالناقد له أيضًا رؤاه ومواقفه الذاتية
والانفعالية أحيانًا، فهو ليس إنسانًا آليًّا، " روبوتًا " ينقد وفق برمجة علمية
باردة كما في بعض المدارس البنيوية الشكلانية الصارمة ببياناتها وجداولها
الإحصائية، رغم عظمة بعض الدراسات البنيوية ونقادها الأفذاذ.
كان الشعراء الرومانسيون: مثل بيرسي شيلي، وكولريدج... ينفرون من النقد
الصارم البارد ويرونه مثل تشريح جثة في المشرحة دون رؤية الأسرار الخفية
للجسد المُشرَّح التي ماتت بموت الجسد.
وهل نشرّح جناح الفراشة بحثًاعن أسرار مهرجان اللون والضوء في قوس
قزح الجناح، دون التمتع بأسرار الهندسة الجمالية فيه؟. العالِم يبحث عن
الحقيقة العلمية الباردة في الجناح، وليس الأسرار الجمالية الكامنة فيه.
عملية النقد ترهق الناقد وتُمتّعه معًا، وقد ترهق القارئ الجاد وتمتّعه أيضًا.
ولكلٍّ آراؤه ومواقفه.
وللناس في ما يعشقون مذاهبُ .
----------

مصطفى سليمان ناقد وشاعر سوري
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لهذه الاضاءة. كان بودي ان تنشرها كمقالة.
مع المودة..

صالح الرزوق
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5344 المصادف: 2021-04-23 02:07:37


Share on Myspace