المثقف - قراءات نقدية (أدب ومسرح)

الفريز : قصيدة وشاعرة

يبدو أن الشعرية العربية لها قوانين تختلف عن الشعر في العالم. فالعرب منذ بواكيرهم اختاروا أن يترنموا بالعاطفة وأن يعبروا عن كل ما يحد من الذات وانطلاقها في فضاء أوسع. وفي عصرهم الذهبي لم يستفيدوا من الفتوحات وحافظوا على قوانين وحساسية شعريتهم الخطابية، فقد كان هناك فصام  بين الأفكار والتطبيقات.

بالمقارنة كان الشعر في الغرب حكائيا، ولدينا أمثلة لا يمكن أن يطويها النسيان ولا سيما الإلياذة لهوميروس، فهي ملحمة شعرية لا تزال تلقي بظلها على الشعر العالمي، وضمنا القصيدة النثرية المعاصرة في أمريكا، أو ما أسميه بالعالم الجديد.

وفي هذا المثال المرفق للشاعرة الشابة سارة أ. ساهار نموذج حكائي يعبر عن دراما بسيطة ونوع من النوستالجيا للماضي  وبكل ما فيه من شقاء وسعادة وكدح وتآلف.

وصورة الأب في هذه القصيدة  لا توازيها غير صورة الأسلاف في الشعر الروسي. حيث أن الاستبدال يكون دائما بالذاكرة وبإضفاء جو من الحنين إلى الجذور أو الماضي البعيد، ابتداء من الجد وحتى بدايات الخليقة.

الشاعرة ساهار كاتبة أمريكية مهتمة بأدب الأطفال، وتدير موقع مجلة poetryinternational  وتكتب القصيدة النثرية، وتعمل معلمة في مدارس أوهايو، وهي تحمل إجازة في الأدب الإنكليزي.

 

Raspberries

Poem by Sara Aslagson-Sahar

 

On the other side of raspberries

is my Dad.

Smiling,

chatting,

grabbing a handful out of the slotted container,

Green paper underneath.

Both of us standing at the kitchen sink;

Knowing all of the raspberries will be devoured in a moment.

 

Before

my stepmother came along.

Before I

was too grown.

Back when

we made pizza from scratch,

the grit of the cornmeal covering the table,

the flour painting it white.

When I was Daddy's little girl,

and there was no one else to interfere.

 

I once heard:

Not making a decision

is a decision.

And it hurts

that he didn't

choose me,

But we can          continue to share raspberries.

But we can          both choose raspberries.

 

 

I can still join him

in that snack.

Emulate him.

Call him my own.

Still be Daddy's little girl,

Every time,

every bite.

 

Maybe that's why it hurts so much

when the container is rotten,

when the raspberries are moldy and dull,

because We are rotten.

 

And I just want to go home.

but they're selling        my blue painted bedroom.

Well she's selling         the rubber duck themed bathroom,

and he will never say no.

On this side of raspberries

I stand alone.

 

د. صالح الرزوق

.......................

المصدر: مراسلات شخصية مع الشاعرة

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3825 المصادف: 2017-02-24 06:42:27


Share on Myspace