المثقف - قراءات نقدية (أدب ومسرح)

ثيمات إسبانية في الشعر المغربي المعاصر للدكتـور عبد الله اجبيلو

abdulsalam musbahإضاءة: صدر عن"معهد التعاون مع العالم العربي"سنة1990 كتاب يضم أشغال الندوة الثقافية حول"الترجمة والنقد الأدبي" التي احتضنتها مدريد أيام 24/ 27 ماي 1988، وقد أغنى جلساتها بأسئلة المقاربة النقدية والتجريب نقاد من العالم العربي وأسبانيا. ولكن اللافت في تلك الندوة؛ أن جميع المداخلات التي ساهم بها المغاربة كانت باللغة العربية (عبد الله العمراني،محمد السرغيني،إبراهيم الخطيب،محمد الدحروش) باستثناء العرض الذي شارك به الدكتور عبد الله اجبيلو الذي قدمه باللغة الإسبانية. وفيما يلي ترجمته.

المترجم

.....................

مدخل

يوجد بين المغرب وأسبانيا علاقات تاريخية أقامها الشعبان الشريكان في تراث ثقافي مشترك. شكلت أسبانيا خلال الحضور العربي "حلقة بين المسيحية والإسلام"، وكان لها تأثير حاسم في الثقافة الشرقية. لكن إذا كان الموضوع المطروق عالج موضوع الثقافة بين الشعبين؛ مع ذلك بقيت بعض الجوانب في حاجة إلى توضيح. بديهيا؛ فإن تلك العلاقات تظهر في التكوين الأدبي والفن المعماري لكلتي ضفتي المضيق. لكن إذنا كان الموضوع العربي في الأدب الأسباني موضوعا مستمرا منذ وصول العرب إلى أسبانيا فائضا في المكتبات والخزانات، والذي أصبح يدرس من طرف المستعربين الكبار؛ فإن الموضوع الأسباني في الأدب المغربي ظل مجهولا تقريبا.

بعد نشر ّديوان الحداثةّ (1)، الذي هو عبارة عن مختارات للموضوع العربي في الحداثة الأسبانية وأمريكا اللاتينية؛ بدا لي أن العمل كان جزئيا وغير تام، وأنه ما زال هناك الوجه الآخر للعُملة؛ جعلنا نفكر في إعداد مختارات للموضوع الأسباني في الشعر المغربي المعاصر الذي سيرى النور قريبا مترجما إلى اللغة الأسبانية . في هذا العرض الموجز حددنا فقط تخطيطا هو واحد من المواضيع "الأجنبية الأكثر سيادة في الأدب المغربيّ، لكن لا يعالج موضوعا بعيدا كما قد يفترض؛ بل يتعلق الأمر بأن الشاعر يسترده، لأنه يشكل جزءا من ماضيه.وإذا كانت الأندلس محترمة من الرومانسيين والحداثيين كما لو أنها "عتبة الشرق" في الأدب المغربي؛ لأنها تقوم بدور معاكس إلى جانب العلاقات الأخرى؛ فإن اهتمام الأدب المغربي لما هو أسباني يتمحور حول ثلاثة أسماء:

الأندلس: حاضرا وماضيا.

غرناطة وغارسيا لوركا:رمزا وأسطورة

الأندلس

إن موضوع الأندلس يشكل حجر الزاوية ليس فقط في الأدب المغربي؛ بل جميع الأدب العربي عموما منذ الحضور العربي في شبه الجزيرة الإبيرية. الأندلس أرض محولة إلى رمز ، والشعراء المعاصرون الكبار أهدوها العديد من قصائدهم التكريمية (2).في إعادة خلق الأندلس يركز على انصهار وتآخي الشعبين، وكذلك حول التأثير العربي الذي لا يقبل الجدل.في هذا المعنى كتب عبد الغلي الوزاني :" خرجنا من ولم نخرج من تاريخها، ومن ذوقها القديم، ومن سحنات أهلها، وهندسة بيوتها...لم نحمل معنا سوى أوجاعنا وأحزاننا ودموعنا...تركنا كل تراثنا العظيم الذي انهمكنا في تكوينه على مدى ثمانية قرون". ويضيف : "أجل، خرج العرب من إسبانيا ولم يخرجوا من تاريخها...إنهم هناك في فصائل الدم، وفي أطياف الخيال، وفي صلب الحقيقة، وفي رؤى الوسنان، وفي هدوء المكتبات، وفي انحناءة الأقواس، وفي كبرياء القصور...(3)

كذلك في المقدمة التي كتبها الأستاذ محمد الكتاني لمختاراتنا،حيث نستطيع أن نقرأ :"لا غرابة إذن أن تتحول - الأندلس - إلى إيقاع إبداعي ينوس على كل قلب عميد، ويرف فوق كل شفة شاعرة، يغذيه الأسى والحنين، ويجد فيه الشاعر العربي المهزوم والمكلوم بالنكسات القومية الملاذ الوحيد لكرامته"(4).

يعيد الشاعر أبداع الأندلس كترميمات أثرية باعثا الروح في الشخصيات الأندلسية السكان القدامى لتلك الجدران الشعرية التي هي قصورهم وبيوتهم الجميلة. يكتب محمد الميموني في قصيدته :

"حنين إلى الزهراء من الضفة الأخرى"

مَازِلْتُ أَسْمَعُ يَا زَهْرَاءَ أَبِي

الْوَلِيدِ أَلْمَسُ نَارَ الدَّمْعِ وَالْقُبَلِ

وَعِطْرُ وَلاَّدَةَ الْهَيْفَاءِ يُسْكِرُنِي

وَشعْرُهَا فِي يَدِ الْكِتَابِ وَالرُّسُلِ(5)

إنها قصيدة مشحونة بالذكرى والحنين،كما يشير عنوانها نفسه، وحيث يبدو الزمن موقوفا، وأن كل شيء يسير على وتيرة واحدة.

عبد الكريم الطبال يهدي أيضا بعض "أغنيات إلى الزهراء"معتبرا إياها كمعبد ويتساءل:

فِي أَيِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِكِ

أَنْتِفُ رِيشِي

أَخْرُجُ مِنَ جَسَدِي

أَتَوَضَّأُ فِي صَهْرِيجِ الْوجْدْ

أَسْتَقْبِلُ وَجْهَ الشَّمْسِ

ثُمَّ أُصَلِّي

فَأَنَا نَغَمٌ يَحْلُمُ أَنْ يَسْكُنَ

فِي قٍيثَارٍك(6)

ليس الشاعر المغربي هو الوحيد الذي تصبح له ذكريات عند زيارة الأندلس لسكانها القدامى. ولا يمكن أن تكون بشكل آخر.كتب غارسيا لوركا:"الحقيقة،ان في أجواء قرطبة وغرناطة قد تبقى إيماءات وخطوط لشبه الجزيرة العربية، كما هو واضح في الكتابة التي ما زالت آثارها واضحة في حي "البيازين" حيث تظهر استدعاءات مدن ضائعة" على أن في هذه الاستدعاءات الأندلسية، ابتداء من مدينة الزهراء إلى غرناطة، كما سنرى في فقرة أخرى، توجد إشارات إلى مدن أخرى حيث يثير الانتباه التأثير لما هو عربي، لكن هذه الآثار لم تعد تعرف أصحابها.

يكتب عبد الكريم الطبال متعقبا"أبو البقاء الرندي"عبر شوارع رندة:

أَلْتَجِئُ إِلَى دَارٍ

كَانَتْ مِحْرَاباً لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْس

يَنْكُرُنِي فِيهَا النَّاقُوس

وَتَطْرُدُنِي الْبَاب.

أحيانا تترك الأندلس"الجبرية والمسلمة" مكانا للأندلس الحالية والخالدة بفولكلورها الغني وشعرائها الكبار .

كتب أحمد عبد السلام البقالي قصيدتين في ذكرى زيارته للإسبانيا عنوانهما:"فلامينكو"و"رجع إلى الأندلس"(7).

في القصيدة الأخيرة يستدعي الحضور العربي، لكن في القصيدة الأولى يصور جو هذا الرقص الأندلسي :

كَقِيثَارَةٍ نَشْوَى

وَأَحْلاَمُ الْعَذَارَى حَوْلَهَا

مُتَرَاقِصَات...

بِصُدُورهِنَّ الْعَارِيَة

كَالْجُلنَّار ...

وَذُيُولِهِنَّ الزَّاهِيَة

طَاحُونَةٌ مِنْ نَار

فِي الْحَلَبَةِ الْحَمْرَاء...(8)

ويصف محمد الغزاوي في "ليلة في غرناطة" الحركة الإيقاعية والرشيقة لإحدى الراقصات:

فَتَنْفِشُ الرِّيَّاشَ الْبَدِيعَة

تَخْتَالُ كَالطَّاوُوسِ

بَيْنَ الْحُجُولِ

كَالرُّوحِ

مِنْ قَلْبِ الرَّبِيعِ أَنْتِ

فِي صَحَارَى الْعُجُول .(9)

بخصوص الفولكلور؛ نجد كذلك بعض أصداء "العيد الوطني"، مهرجان مصارعة الثيران، في القصيدة التي كتبها محمد الحلوي بعنوان "لعبة القرون"؛ حيث ينتقد الشاعر هذا التقليد ، ويعتبره ك "بطولة مزيفة"، وك"مبارزة حيث القوتان ليستا متساويتين":

غَصَّ بِالْوَافِدِينَ كُلّ صَوْبٍ

فِي اشْتِهَاءٍ إِلَى الم الْمَيْدَانُ

لَمْ يَعُقْهُمْ حَرُّ الصَّيْفِ وَلَفْحُ

الشَّمْسِ تَصْلَى بِوَقْدِهَا الأَبْدَانُ

أَيُّ عُرْسٍ تَلْقَى عَرَائِسُهُ الْمَوَ

تَ وَيَشْدُو فِي حُزْنِهِ الإِنْسَانُ(10)

أما بالنسبة لأحمد صبري؛فإن ذلك المهرجان"عرس دم"؛ كما يشير إلى ذلك في قصيدته : "الثور، الميعاد والضياع"

ومع ذلك؛ فإن واحدا من الشعراء والكتاب الأكثر أهمية: محمد الصباغ، الأكثر معرفة بالأدب الإسباني والمترجم والمشارك في تحرير المجلتين المغربيتين/ الإسبانيتين :"المعتمد"وّكتامة"(11) وأحد الشعراء الأكثر اتصالا بالثقافة الإسبانية .لذلك فهو يعتبر الأكثر استدعاء للموضوع الإسباني في إبداعه الأدبي. عن زيارته للأندلس كتب هذه الخاطرات :

- قطف زهرة في الأندلس؛غني ميلاد عاشق.

- 12شتمبر: في مثل هذا اليوم من كل سنة تلد اشبيلية" اعتمادا"جديدة.

- تحت كل صمت في اشبيلية كنز من غوالي الذكريات .(12)

غرناطة وغارسيا لوركا

تعتبر غرناطة،في الأندلس،المدينة الأكثر استدعاء ليس في الشعر العربي فحسب؛ بل في الشعر العالمي أيضا. لكن غرناطة في الشعر المغربي المعاصر تتحول إلى رمز لماض متألق ؛ حيث الشاعر يتطلع إلى استرجاعها.

يستدعي آيت وارهام غرناطة في قصيدته أن تتحرر من الأسر وتتبعه، لكنها لا تتكلم نفس اللغة :

بَلْ أَنْتِ مَدَارُ الْقَلْبِ

سَارَتْ فِي أَزِقَّتِهِ شَمْسِي

قُرُونُ الطِّيبِ تَمْخُرُ فِي دَمِي

وَأَنَا أَهْوَاكِ

حَاضِن كُلَّ الْحَمْرَاء

أُحَاوِلُ أَنْ أَسِيلَ

كَمَا الأَنْهَار فِيك

أُحَاوِلُ أَنْ أُرَاقِصَ نِيفَدَا

فِي أَعْرَاسِ صُبْحِك (13)

ويتوجه محمد الشيخي وحاضي بوشتى إلى غرناطة باعتبارها الملجأ الوحيد للانحطاط العربي:

غَرْنَاطَةُ...

إِنَّا بَنَيْنَا فِيكِ

جُسُورَ الْوَاقِعِ وَالرَّمْز

فَاخْرُجِي مِنْ غِطَائِك

وَانْكَشِفِي لِلنَّهْرِ الْجَامِدِ

فِي أَعْيُنِ الْفُقَرَاء (14)

بينما يكتب حاضي بوشتى:

غَرْنَاطَة،

سَامِحِينَا

فَمُهِمَّتُنَا الْبُكَاء،

مُهِمَّتُنَا، مُنْذُ قَرَون،

اغْتِيَالُ التَّارِيخِ

وَ"الأَنْبِيَاء"(15)

ومع ذلك؛ لا يمكن استحضار غرناطة دون ذكر واحد من شعرائها الكبار:فيديركو غارسيا لوركا فهما يمتزجان، ويبدو أن صورتهما الشعرية تمليها هذه المدينة بوجه وقلب العربي الذي ما زال يمارس تحجبه وانزواءه.

يعنون محمد الصباغ إحدى قصائده :"مصرع لوركا" ، إنها مرثية عميقة وذات مدلول في موت الشاعر العبقري. يحاول محمد الصباغ، عبثا،بعث الشاعر، نزعه من براثن الموت، باحثا عنه في جميع الأماكن :"في رحم الموت المستحيل"الطبيعة نفسها متألمة:

مَاتَ شَاعِر،

وَيَشْعُرُ الْكَوْنُ بِجُرْح

وَبِاحْتِضَارٍ فِي الأَحْشَاء..

كما كتب ميغيل هيرنانديثMiguel Hernadez. وأشياء الشاعر تسأله"أنتظر عودته من النافذة". ومع ذلك توجد وحدة وغياب لكل شاهد على موته:

لاَ عُصْفَورة،

لاَ حَمَامَة،

لاَ قَوْسَ قُزَح فِي الْفَضَاء،

لاَ أَحَدَ شَهِدَ الْمَأْسَاة (16)

في مقالة وداع موجهة إلى" بيثينطي أليكسندريVicente Alexandre" (17) حيث يشيد بصاحب جائزة نوبل الإسبانية ، يكتب الشاعر التطواني:

"يَنْثرُ فِي الْكَلِمَاتِ نَقْرَالْعُود،

وَعَبْقَ النَّرْجِسِ،

وَتَرْنِيمَةَ السَّاقِيَة".

لكي يشير بعد ذلك إلى السمر الشعري حيث كان الحديث يدور عن الشاعر لوركا.

القصيدة الثانية للطبال معنونة ب"ذات مساء"(18)، وهي قصيدة قصيرة جدا، حيث يبكي حظ  البرتقال التي بقيت يتيمة بعد موت غارسيا لوركا.

لكن، كما قيل، فإن غرناطة ولوركا اسمان يسيران معاً ويتَّحدان في هذا الاستدعاء الغرناطي في الأدب المغربي؛ حيث القصيدة المشار إليها لحاضي بوشتى والمعنونة "غرناطة"، الإشارة إلى لوركا إلزامية؛ يكتب:

لُورْكَا الْعَرَبِيُّ

يَطُوفُ

أَرْجَاءَ غَرْنَاطَة

يُغَنِّي فَقَرَاءَ الْعَالَمِ

أَشِعَارَ الثَّوْرَة

يَمْتَدُّ أَمَامَهُمْ

جِسْراً جُنْدِيّأً

فْي صُفًوفِ الْفَتْحِ الْعَرَبِيّْ

لُورْكَا

سَلاَماً

كذلك في قصيدة أحمد صبري "أغنية أندلسية حزينة"، حيث يضع كخاتمة لها بيتاً من شعر لوركا "يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنِّي مُتُّ"، مستحضراً مسرحيته "عرس الدم":

النُّورُ لَمْ يَجِفْ

فِي مَآقِي فِيدِرِيك

غَرْنَاطَة الْمَسَاء

أُهْزُوجَةٌ

مَحْمُومَة...

يحاول أحمد الطريبق أن يماثل شاعر الغجر بما هو عربي:

رَأيْتُهُ،

فِي يَقْظَةِ "الأَنَأ"

وَالصَّحْوِ:

يُنَاظِرُ الْقَوَافِي والأَوْزَان،

يُتَوْئِمُ "الفلاَمِينْكُو"

بِالْمَقَامِ وَالَّسَّمَاع،

وَيَرْشِفَ النَّبِيذَ كَوْثَراً

وَشَايَ أَطْلَسٍ،

يَفُوحُ بِالْعَبِيرِ وَالنَّعْنَاع(18)

بينما يكتب عبد السلام مصباح في قصيدته "رسالة إلى الأطفال الكبار":

لُورْرْكَأ

الْفَارِسُ الْمَعْبُودُ

فْي الْقَرْيَة

فَمَا أَخْبَارُهُ؟

هَلْ عَادَ لِلْحَقْلِ

يَلمُّ

الْقَمْحَ

وَالنَّعْنَاعَ

والتَّمْرَ(19)

هكذا إذن، يكون حضور لوركا وغرناطة في الشعر المغربي مماثلان لأسطورة ورمز. غرناطة هي ماض متألق وغارسيا لوركا رمز خالص ونجاة؛ إذ أنه شهيد الشعر.

لا نستغرب إذا أراد أحمد الطريبق أن يجعل منه مدافعاً عن استقلال المدينتين المحتلتين، ولكن الأكثر أهمية - تأمل الأستاذ بِيدْرُو مَارْتِينِيثْ مُونْطَابِيثْ- هو أن غارسيا لوركا لا يشكل فقط موضوعاً للترجمة والدراسة، بل ينتصب أيضاً كموضوع شعري، كقلق متحرك طليق لاندفاق غنائي"(20).

لكن لا توجد فقط إحالات إلى غارسيا لوركا، بل نجد كذلك قصائد يستدعي فيها أصحابها الشاعر بيكيرBecquer؛ كما في قصيدة أحمد بيميمون: "خرج قلب بيكير من إشبيلية"، وإحالات أخرى إلى الرسامين مثل :بيكاسوPicassoوغوياGoyaفي نصوص آيت وارهام :"بِيكَاسُو مَاتَ فَلْتَرْقُصْ مَدْرِيد"،وفي الحسناء العاريةLa Maja Desnuda"(21)لمحمد الصباغ، على التوالي.

خاتمة

بهذا العرض الموجز للموضوع الإسباني في الشعر المغربي المعاصر حاولنا أن نثير الانتباه إلى موضوع لا يتجلى فقط في الشعر بل أيضاً في المقالات والروايات وفي المواد الصحفية.

أما الروائيون المغاربة، فقد اختاروا شمال المغرب أيام الحماية الإسبانية على هذه المنظقة كمسرح تجري فيه أحداث رواياتهم؛ هذه حالة الخضر الريسوني في روايته "أشعة فوق الطريق"، ومحمد شكري في سيرته "الخبز الحافي".

إلى جانب ذلك؛ يوجد آلاف من المستعربين في اللغة الإسبانية يرون أن "أي فضولي ملاحظ يصل إلى المغرب يستطيع أن ينتبه من اللحظة الأولى، ودون جهد كبير، انتشار كلمات إسبانية محرفة يستعملها غالبة غالبية المغاربة- خاصة سكان المدن- (22) في حديثها اليومي"، كما يؤكد ابن عزوز حكيم في مقدمة كتابه "معجم ل1500 كلمة إسبانية مستعملة بين المغاربة في اللهجة العامية.

إن الأسماء الثلاثة التي أشرنا إليها كمحاور بارزة في الشعر المغربي لما هو إسباني:الأندلس، غرناطة ولوركا، ليست خاصة بالشعر المغربي، بل كذلك بالشعر العربي عموماً.

يعتبر غارسيا لوركا تراثاً عالمياً، أسطورة ورمزاً، بشعره، بحياته، بموته...على الرغم من انتمائه إلى جيل الشعراء الكبار، كجيل27، فإن اسمه أكثر صدى في الأدب العالمي.

 

ترجمها عـــن الإسبانية

عبد السلام مصباح

..................

هوامش

1- كتاب "ديوان الحداثة، صورة الشرق".مدريد.Tauros.مختارات "مواضيع من إسبانيا".عدد170/ 1986.

2-أنظر "أغنيات عربية جديدة إلى غرناطة". ترجمة بيدرو مارتينيث مونطابيث.مجلة"Encuentro".مدريد.ع88/89.غشت/ شتنبر1979

3- عبد العلي الوزاني "يا أخت أندلس".مجلة المنهل.المغرب ع22 - 1981

4-"الأندلس والأسيرتان في الأدب المغربي الحديث".د.عبد الله اجبيلو -تطوان - 1988.

5- "الديوان المغربي، حول غرناطة وغارسيا لوركا".ترجمة د.عبد الله اجبيلو. ملحق مجلة"Postdata".مورسية.العدد الثاني.1986.

6- مجلة "أقلام" – الرباط . العدد54 .1981.

7و8- انظر ديوانه :أيامنا الخضراء". الرباط.1976

9- الديوان المغربي – المصدر السابق . ص14

10-جريدة "العلم".23/04/1985

11-عنقود ندى . الدار البيضاء .1964 .ص154

12- الديوان المغربي - المصدر السابق . ص22

13- الديوان المغربي - المصدر السابق . ص13

14- "الأدب والفكر المغربيان المعاصران".مدريد. المعهد الإسباني العربي للثقافة.1981 . ص425

15- نفس المصدر. ص363.

16- نفس المصدر. ص367.

17- نفس المصدر. ص380.

18- قصيدة غير منشورة.

19- الأدب والفكر المغربيان المعاصران".مدريد. المعهد الإسباني العربي للثقافة.1981 . ص413.

20- "حضور لوركا في الأدب العربي"، ضمن كتاب "ارتيادات في الأدب العربي الجديد". مدريد. المعهد الإسباني العربي لليقافة. 1979 . ص43

21- "المرأة العارية" لوحة للفنان الإسباني فرانسيسكو غويا موجودة بمتحف "برادوPrado" بمدريد (المترجم)

22- مدن المنطقة الشمالية التي كانت تحت النفوذ الإسباني::شفشاون، تطوان،طنجة، العرائش، القصر الكبير، الناظور، الحسيمة...(المترجم)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3873 المصادف: 2017-04-13 13:37:13


Share on Myspace