 حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (11)

abdulelah alsauq2خاص بالمثقف: الحلقة الحادية عشرة من الحوار المفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ، وفيها يجيب على (ق1) من اسئلة الاستاذ غالب الياسري.

 

س29: غالب الياسري: اعلامي وناشط / امريكا: الصائغ سمفونيّة وادعة يعتصرها الألم وفي ثناياها الأمل وفي سطورها الحزن واللّوعة والسأم للبداية والمنتصف والحاضر، والمستقبل أكبر وأعظم به يكبر ومنه يتزوّد وله يدوم. وأرجو أن لا أكون ضمن من تخلّى عن الصائغ في محنته الأخيرة . وسؤالي:

كيف يفسر الصائغ تخلي (من تخلى عنه) في ضوء التجربة او المستجدات؟؟

ج29: د. عبد الاله الصائغ: تمهيد في الاستاذ غالب الياسري صاحب السؤال: إنه مؤسس اذاعة كربلاء ومن ثم صوت العراق الجديد وهو السيد غالب السيد ناصر سيد حسين سيد سلطان الياسري ميلاده في ناحية ال بدير التابعة للديوانية في 15 جون حزيران 1963

والده وجيه معروف وجداه سيد حسين وسيد سلطان درسا في الحوزة ودأبا على استنساخ تجربتها.والسيد سلطان توفي 1961 عاصر السيد طالب الرفاعي. ويتذكر سيد غالب الياسري مدرسته الابتدائية واسمها الثائر

 

فعاليته الاعلامية

تأسست إذاعة صوت العراق الجديد في ديترويت الولايات المتحدة الإميركية في يوم 5/5/1998 المصادف التاسع من محرم 1419 هجرية تحت اسم اذاعة كربلاء - كانت البداية بث المقتل الحسيني مباشرة على الهواء ليلة العاشر من محرم ويوم العاشر نهارا من خلال الموجة 680 AM محطة WNZK- الإذاعة عراقية وطنية تصدت لنظام البعث والجريمة البائد في بغداد وفضحت أساليبه في الاستبداد والقهر والجريمة بحق شعبنا العراقي - وكان لها الدور الكبير في إسناد العمل المعارض للنظام ونصرة شعبنا المظلوم (.. أجرينا لقاءات مباشرة مع العديد من الشخصيات السياسية الإسلامية والوطنية وقادة الأحزاب والتنظيمات وشيوخ العشائر.. - في 9/4/2003 مع تحرير بغداد وسقوط الصنم واصلنا العمل في خدمة العمل الوطني والسياسي لبناء العراق الديمقراطي الاتحادي الفدرالي - ندعم العملية السياسية التي ترسخت في العراق

- نتشرف بخدمة الجالية العراقية في ديترويت والجاليات العراقية الأخرى في الولايات المتحدة الأميركية وفي المهجر وفي البلدان الأخرى

- كنا ولا زلنا وسنبقى بأذن الله الجسر الذي يربط العراقيين في المهجر مع الوطن الحبيب. إ. هـ صوت العراق الجديد

http://newiraqradio.com/Arabic/index.php/2011- 06- 18- 17- 31- 423.

اما عن جواب سؤاله: شيء لايمكنني تصديقه. وهو انني في محنتي الصحية الاولى المتعلقة بالفقرات والعمود الفقري فوجئت بوقفة او هبة ثقافية تعزز موقفي بطريقة لم اكن اتوقعها او يتوقعها غيري. الحق اني اتردد كثيرا حين افكر في هتك ماحاق بي بسبب المزايدات السياسية والاعلامية اتردد قبل ان اطرق هذا الدرب المكفهر المفخخ بالضحك والبكاء معا. لكنني قررت اخيرا ان افتح فمي ليقول ما رأته عيناي وسمعته اذناي وليكن الذي سيكون. ايها القاريء اللبيب وفي الصميم قاريء موقع المثقف الذي اسعدني بالحوار المفتوح بيني وبين التاريخ.. انني احدثك عن موضوع زكَزاكَي. واقدم لك كوميديا سوداء ولنقل ملهاة حزينة او ضحكاً كالبكا. ولابد لي لكي اكون جريئا في صراحتي ان انزِّه كل سفير مهذب وكل وزير مؤدب فربتما تكون حكايتي هذه من نسج خيالي المريض. واصرخ بملء هواء صدري يا ناس ياهو انا لا اعني فلانا ولا فلتانا لسبب بسيط نحمد الله عليه هو ان فلانا صار فلانات وفلتانا بات فلتانات. اي حشر مع الناس عيد فلقد اختلط حابلها بنابلها وانما - مازلت اصرخ - انا اتحدث عن ظاهرة ورثناها عن السلف قطع الله خلفه وخيب هدفه. ولاية مشيغن ولاية نموذجية مكتظة بالعراقيين من كل حدب وصوب فمن جندي مكلف الى فريق ركن. ومن هتلي مهتلف يمضي ليله بين خود ومدام الى رجل دين لايرضى بأقل من لقب السماحة. ومن عامل يمسح الكاشي الى صائد الملايين وهو ماشي. ومن متعفف متأله الى مزور اوراق ومخرب ارزاق. كلهم يكره كلهم وبعضهم يتآمر على بعضهم. لكن تجمعهم المراكز الدينية والنوادي الديموقراطية والمناسبات العرائسية او الحزاينية. يجمعهم مبدأ واحد هو اللامبدأ. فاي مثقف او مرب او مصلح يصلح لولاية كهذه بحق السماء. والسياسي او المسيس يزعم انه مؤمن بالديموقراطية وثمرة من ثمار المبدئية. فقد قررت ان يكون منتخبا بالطريقة الديموقراطية من قبل العراقيين انفسهم على اختلاف طيوفهم الشمسية والقمرية وانتماءاتهم الحزبية وولاءاتاهم الشللية. وكان ما كان مما كان ينبغي ان لايكون. وقبل ان يتأكد عراقيو ولاية مشيغن من جدية واهمية الراي العام للجالية العراقية هرعوا في ركضة طويريجية او مارثانية. الى حيث لايعلمون..خابرني الصديق الدكتور صفاء المياحي وطلب اليَّ باسم العراق وباسم النقاء ان احضر اجتماع منظمات الجالية العراقية في ولاية مشيغن . فاعتذرت قائلا له ان منظمات الجالية تجتمع وتقرر منذ زمن دقيانوس وتستثني الصائغ لأنه لاينتمي لولي الفقيه اسلاميا كان ام علمانيا. يمينيا كان او ماركسيا. فلن يدعوه احد لهذا السبب الوجيه. فقال لي الدكتور المياحي الامر مختلف هذه المرة فانت الشخص الاول في بورد مؤسسة الصداقة الامريكية العراقية بعد ان تخلصنا من اسماء خرافية ملأت عالمنا ضجيجا اي تخلصنا من العناتيك. فقلت له ولكنك يادكتور ثمة السيد امير العطية صائغ الذهب وهو مقتدر ماديا على ان يؤثر في قرارات الجالية ورأيها العام. ولأن الدكتور صفاء صاحب فضل عليَّ فكان الواجب يستدعيني ان اقول له نعم امرك دكتور. وذهبت معه. كان الاجتماع في بسمنت تابع للنادي الديموقراطي العراقي. دخلت ففتح رئيس المنظمات الاستاذ نبيل رومايا ذراعيه وعانقني بحميمية كبيرة .. ورحب بي. والتفت الي بعد الجلوس والـ الله بالخير شلونك دكتور وين لين؟ ثم قرأ لي اجندة الاجتماع على هذا النحو: سوف يشرف فخامة السفير الاستاذ سمير الصميدعي الى ولاية مشيغن ونحن نجتمع لكي نضع له برنامجا معقولا لزيارته. نعم دكتور لقد ذهب ذلك الزمان الذي كان فيه السفير يزور على كيفه ويتجول على كيفه. سوف نلزمه ببرنامج لايدع له وقتا للافلات. فمثلا نحن نستقبله من المطار ويركب سيارة رئيس اللجنة المكلفة باستقباله في المطار. واستمر رئيس المنظمات يعدد مفردات البرنامج منها زيارة رجال الدين وفق الاديان كافة . ويلتقي بالكَفرنر والي الولاية وبوسائل الاعلام. وكان الجميع بما فيهم انا صامتين مندهشين من هذه الزيارة التاريخية. وحين ذكر الاستاذ نبيل رومايا ان فخامة السفير سوف ينزل في فندق حياة ريجنسي وتكون اجور اقامة السفير على نفقته لان المنظمات لاتريد ان تفرط بما لديها من المال. عندها ساد لغط فيه شيء من الفهلوة فنهض الاستاذ امير العطية صائغ الذهب وهو بين الاربعين والخمسين ببدلة كاملة دون ربطة عنق بينا لم ينس وضع منديل احمر مثلث في جيب الساعة. لبست نظارتي لكي اتأكد منه. وكان لي ما اردت. انه الاستاذ امير نفسه رئيس غرفة التجارة العراقية الامريكية وقال كمن شعر بإهانة حقيقية. اسمعوا اخوان كل شي اوكي لكن ان يدفع فخامة السفير اجور فندقه وطعامه من جيباتو فهذا غير مسموح. اسمحوا لي ان اقول طمام عار يطم اهل الفلوس وين راحوا؟ خمسة آلاف دولار تحت قنادركم. المهم يظل راسنا مرفوعا امام السفير والجالية. انني اذكر هذه التفاصيل للتاريخ من جهة ولكي يكون جوابي داخل اطار بيئي.. اعود للحديث:.. نهضت وحييت الاستاذ المثري امير العطية وشكرته على حميته العراقية وقلت له مهلا استاذ امير ثم أشرت بيدي الى الدكتور صفاء المياحي رئيس بورد البيت العراقي المخضرم الذي قدم للجالية العراقية خدمات جليلة وسالت الدكتور المياحي بمرارة غير خافية: هل تعرف يادكتور الدكتور السيد امير ؟ فقال نعم. ثم التفت للسيد امير العطية وقلت له الم يطلب منك رئيس البيت العراقي الدكتور المياحي ان تتبرع بالف دولار اسوة بالمتبرعين حتى لاتغلق مؤسسة عراقية راقية. فاعتذرت وسوفت. فكيف تهتز اريحيتك لسفير لايدفع من جيباتو حين يقوم بزيارات عمل؟ فجلس الاستاذ امير العطية خجلا وجلا وقد باء بنظرات متسائلة من الجالسين. المهم وحتى لا اطيل قررت ان افتح عدسة المؤرخ في وجودي اليتيم فهو الاول وهو الاخير والحمد لله. قلت بوقاحة اعرفها في طبعي وقد لايعرفها البعض عندي: اخوان واعني ( بعض )اصحاب المنظمات هل يمكنني التعرف على منظماتكم فانا انجزت سبع سنوات عجافا في مشيغن ولم اركم ولم اسمع بكم. فقام عدد من هذا البعض بتقديم نفسه للحاضرين والتعريف بمنظمته او مؤسسته فاكتشفت وياللهول ان معظم هذه المنظمات التي ينعم برياستها البعض ذوات وجود وهمي. وهكذا يكون صدام قد خرب العراقي قبل العراق والمثقف قبل المواطن البسيط .

وقبل ان اغادر سالت صديقي الاستاذ نبيل رومايا رئيس منظمات الجالية العراقية المخضرم. استاذ رومايا.. قال نعم. قلت له انت تربية ماركسية ولذلك ستكون صادقا معي. قال تفضل: قلت له هل نحن مجتمعون من اجل وضع برنامج لفخامة السفير الصميدعي ام لأمر ثان؟ قال مثلا فقلت على الفور انتم مبلغون بانتخاب قنصل من الجالية لولاية ميشيغن اليس كذلك؟؟.. فقال لي اي نعم لم نصل بعد الى هذه الفقرة. فقلت له هي الفقرة الأهم الاستاذ رومايا بالحرج وابتسم وقال لي اجلس يادكتور فمكانتك كبيرة في نفوسنا ولا مسوغ لخروجك.ثم استأنف القول دكتور طبعا سوف نكون في المطار لاستقبال فخامة السفير ولسوف تلقي على مسامعه كلمة الجالية العراقية وهذا تكريم لك. لكن الاستاذ رئيس جمعية حقوق الانسان العراقي الاستاذ حميد مراد قد أعترض بجراة معهودة فيه فقال: استاذ نبيل رومايا الم تتعب من القيام بكل الجهود الشاقة لوحدك؟؟ فقال الاستاذ نبيل مثلا البروفسور الصائغ سوف يلقي كلمة الجالية في قاعة هنري فورد. وهنا اعترضت ونهضت وقلت لهم انا خارج من هذا الاجتماع بانطباعات مؤلمة. ولكن اعلموا ان الصائغ يعيش وهم العلماء الأولين ويفترض ان يزوره السفير لا ان يزور هو بقدميه السفير او اي مسؤول عراقي . فحين جاء رئيس جمهورية العراق السيد غازي العجيلي كنت الوحيد الذي رفض ان يلتقيه وحين جاء الدكتور الفاضل ابراهيم الجعفري حجز لي الصديقان عماد الكاصد رئيس تحرير جريدة شمس العراق وامير العطية منضدة لنا قرب السيد الجعفري لكنني ابيت ولم التق به وتوهمت ان احدا في الجالية سيعرض على السيد رئيس الوزراء ان ينهد بزيارتي.

71-say11ومن قبل طُلِبَ الي ان ادفع 42 دولارا كي التقي السفيرة الدكتورة رند الرحيم فضحكت وقلت لهم قولوا للسيدة السفيرة اذا ارادت زيارتي فعليها ان تدفع لي 42 دولارا كي تراني. وحرمت نفسي من رؤيتها. وحين جاء السيد نوري المالكي رئيس وزراء العراق وكان بورد المجلس الاستشاري العراقي الامريكي الذي اختارني رئيسه قرر ان يلتقي السيد المالكي ويقرأ عليه مذكرة المجلس ثم يسلمها اليه. وخابرني الصديق الدكتور ديفد ايوب وهو عضو البورد ومسؤرول ماليته وقال لي سوف احجز لك تذكرة طائرة الى واشنطن لكي تلقي بنفسك كلمة المجلس فقلت له يادكتور ديفد ايوب انت والدكتور صفاء المياحي وكالك فريد كوبي فيكم الخير والبركة اما انا فلن ازور حاكما ما حييت فكيف وانا المنسي المهمش.

المهم ان فخامة السفير الصميدعي الغى موعد زيارته ووضع موعدا آخر .. ولسوف يمر بنا الحوار اليتيم الذي دار بين السيد رئيس الوزراء والصائغ شبه المشلول. وقد اعترفت للجعفري انني بدأت اقترب منه واغير نظرتي عنه . وللامانة فقد كنت قد كتبت مقالة ضد السيد الجعفري واحسب انه اطلع عليها وعنوانها الجعفري والكَنبري ولم يمنعه ذلك من مساعدتي . فما إن اقفلت الهاتف بين سيادته وبيني حتى انهالت علي المهاتفات من مصادر عديدة كان في مقدمتها مستشتارو السيد رئيس الوزراء. وثمة دكتور يعمل في الصليب الاحمر قال ايضا انه مخول بمتابعة عملية الصائغ . خلالها جاء العديد من المعارف والاصدقاء وكانوا يردون على الهواتف بشكل مقرف. الهاتف يطلب الصائغ والصديق يقول له ان وضع الصائغ لايحتمل الكلام البعض ممن كان لايفارقني ويلازمني مع علمه باني استثقل دمه هذا البعض كان يرد على الهواتف المهمة دون علمي او ارادتي فيخرج هاتفي معه من الشقة ويكلمه في الممر. احدهم اعطى تلفونه لمكتب رئيس الوزراء وقال لهم انه مسؤول عني (. ) وثانيهم تلقى تلفونا من واشنطن يريدون عنوان بيتي ليرسلوا لي شيئا يساعدني بشيء ما فقال لهم ليس للصائغ بيت واعطاهم عنوان بيته هو. هي تصرفات غير مقبولة. انقذني منها دخول السيد افضل الشامي لشقتي للوهلة الاولى وسلم السيد الشامي بحميمية مفرطة وقال انا ممثل السيد رئيس الوزراء ومعي كل الصلاحيات والمبالغ التي تحتاج اليها محنتك الصحية. وانا اعرف الشامي شابا وسيما مهذبا ومتدينا وكريما. فقد دخلت بيته العامر مرة كان الشامي وعائلته مسافرين و السيد الجليل الدكتور طالب الرفاعي يتصرف وكأن الشامي ولده. قال الشامي بابتسامته المحببة هيا الى المستشفى ياصائغ ولا ينبغي ان نضيع الوقت وهذه هي تعليمات الدكتور الجعفري. وبسرعة العراقيين كنت والشامي في مستشفى مشيغن برايفت. ولم يكن الطبيب المختص بروف فرناندو دي ياز موجودا. فهاتفناه الى البيت وكان ذلك خطأ منا فالطبيب حين يغادر عمله ويستريح في بيته يضايقه جدا تلفون العمل وبخاصة مع من ليس لديه معهم سابق ميعاد. قال لي الطبيب من قال لك ان تأتي المستشفى دون موعد؟ عد الى البيت والتزم مثل سواك بالجدول. ولم يشفع لي ان معي كتاب من مجلس الوزراء العراقي فهنا في امريكا تكون الرعية بالسوية. وعدنا الى البيت وفي الطريق مررنا باحدى الصيدليات لنشتري دواء يوميا قد لايزيد سعره عن عشرين دولارا. فطلب مني السيد افضل الشامي المدكيت (الضمان الصحي) وبما انه ليس معي فقد اضطررنا للتأخير زهاء الساعة الى ان اخرجت من جيبي عشرين دولارا ودفعتها ثمنا للدواء. واحسست ان السيد افضل الشامي ينهض بمثل هذه المهمة للمرة الاولى. وكثير من الخبرات التي يحتاجها مريض مثلي تنقصه لكنه يعوضها بالمحبة والحميمية فضلا عن ان عمله المهم في شركة عملاقة امريكية لايدع له وقتا ليكون برفقتي قبيل وخلال وبعيد العملية. ولكنني لاحظته يخابر السيد الجعفري كل عشرين دقيقة ويتحدث معه بصداقة عالية منشؤها رفقة مشتركة وذكريات مختلطة. عدنا الى البيت لينصرف الاصدقاء عني على امل ان نلتقي في الصباح لدراسة موضوع اللجنتين الطبية والاجتماعية والحق اقول ان بعض معارفي طلب بعظمة لسانه ان يكون ضمن اللجنة الاجتماعية التي يشكلها مجلس الوزراء. وفي الصباح زارني مبكرين السيد صالح المحنة المسؤول المالي لمحنة الصائغ والمهندس السيد سرمد عقراوي والدكتور صفاء المياحي والسيد جعفر الموسوي والدكتور قدام المنصوري والدكتور حبيب عرار الدراجي. وكان ينبغي حضور كل من السيد افضل الشامي والدكتور صلاح شمسة. وعقدنا اجتماعا. واقترحت النظر الى ظرف ممثل السيد رئيس الوزراء والتزاماته الكثيرة من اجل ترشيح ممثل آخر بديل منه فلم اعد مرتاحا الى طريقة السيد افضل الشامي ممثل رئيس الوزراء فهو حريص حد الفجيعة على ان يوفر الدولارات القليلة لخزينة الدولة كما حصل مع الدواء الذي دفعت ثمنه للصيدلية من جيبي وهو عشرون دولارا لاغير.1 . فسألني السيد سرمد عقراوي: ومن ادرانا ان مجلس الوزراء سيوافق على ا استبدال ممثله السيد افضل الشامي ؟ فقلت له اطمئن هناك تنسيق بيني وبين السادة المستشارين وفي الطليعة منهم الدكتور سليم الحسني فقد اوصل الحسني الى الجعفري ان الصائغ لايريد ترشيح اللجان من العراق فتتكفل الدولة بمصاريف اضافية لا لزوم لها وانما استطيع ان اشكل اللجنتين من داخل ولاية مشيغن ولدي ضوء اخضر من دولة الجعفري بالموافقة على ترشيحاتي. كل شيء واضح في ضميري سوى البديل فليس من اليسير العثور على شخصية ذات وجاهة وفعالية مثل الاستاذ الفاضل افضل الشامي . ولاحظت ان السيد جعفر الموسوي والسيد صالح المحنة يرغبان بالانفراد بي فنهضنا الى غرفة مجاورة وعقدنا اجتماعا مصغرا على عجل وعلمت ان رأيهما مستقر ومختمر على ترشيح الاستاذ ماجد الريس. وانا لا اعرف الاستاذ ماجد الريس ولكنني سمعت عنه كثيرا وبخاصة وقت الانتختابات البنفسجية وكان كما اتذكر ان اسمه الامريكي هو دانيال فقد وصلني صك باسمه بطريق السهو من الدكتور سامي النجار رئيس اللجنة العليال للانتخابات واعدته اليه. سالتهما عددا من الاسئلة عن الريس فقالا لي الاستاذ ماجد الريس الرجل المناسب لمثل هذه المهمات الشاقة وهو معروف وعضو في حزب الدعوة (شخصيا لايهمني انتماء رئيس اللجنة قدر ما يهمني قدراته على انقاذي قبل فوات الوقت). فوافقت وهاتفت الصديق افضل الشامي لا ستشف استعداده لمتابعة محنتي يوميا ام ان اشغاله تمنعه؟ فوجدته محرجا فالسيد الجعفري صديقه واعتمد عليه فهل يعد تخليه خذلانا لقرارات السيد الجعفري؟ ولكنني اهبت بروحه الانساني في ان القضية ليست مما يكون الخجل فيها فيصلا. وهكذا اتقنا في ان يكون ماجد الريس رئيسا للجنتين الاجتماعية والطبية وبهذا المعنى وبأرق منه كتب الكبير الدكتور احمد النعمان رحمه الله وكان الناطق الرسمي باسمي بيانه بهذه المناسبة. وحين هاتفني الدكتور سليم الحسني كدأبه في تفقد حالي الصحية امليت على حضرته اسماء اللجنتين وصدر القرار الرئآسي في اليوم الثاني:

اللجنة الاجتماعية برياسة الممثل الجديد للسيد الدكتور ابراهيم الجعفري السيد ماجد الريس واعضاؤها هم:

السيد الفنان التشكيلي والروائي د. احمد النعمان الحيالي الموصلي – الناطق الصحفي عضوا

السيد الاعلامي جعفر الموسوي –المسؤول الاعلامي

السيد المهندس سرمد عقراوي عضوا

السيد الخبير الاقتصادي د. صفاء المياحي عضوا

السيد الناشط صالح المحنة – المسؤول المالي عضوا

اما اللجنة الطبية فرئيسها الدكتور صلاح شمسة

الدكتور اقدام المنصوري عضوا

الدكتور حبيب عرار عضوا

ليلة بكى الدكتور ابراهيم الجعفري وهو يهاتف الصائغ

كتابة عبد الاله الصائغ

تقديم احمد النعمان

 

موضوع ثان ذو صلة بجوابي على سؤال السيد غالب الياسري

هذه فلاشات اخترتها حتى تعطي فكرة مناسبة عن تعاطف الناس مع محنتي الصحية الاولى وتخليهم عني (تقريبا) في محنتي الصحية الأخيرة:

تقديم دكتور احمد النعمان للحلقة الاولى

قديما قيل: لا تحجب الشمس بغربال. ويقول البروفيسور عبد الاله الصائغ الآن كلمته بما جرى من احداث حينما كان بين الحياة والموت، فيما قال البعض من الباحثين عن "الشهرة والمجد" بانهم هم الذين وقفوا مع الصائغ فيما جنى الذهب والقصب احمد النعمان. وثمة اصوات اخرى اطلقت اشاعات "ارهاب اخلاقي" حول الصائغ والنعمان وراهبة الخميسي. وهناك نفر آخر شتمني باقذع الشتائم (امك.. اختك....) لانني وقفت مع الصائغ في هذا الزمن الرديئ حيث يعز الصديق ولا يصدق ان يكون ذلك بلا ثمن..

ونعود الى الصائغ والاقاويل والمواويل والملايين والذهب المفقود. ثمة تفاصيل لا يعرفها الصائغ لحد الآن حول حملتي الاعلامية لانقاذه واخرى اجهل تفاصيلها حتى انا يعرفها الصائغ وحده،لقد آن الاوان لنكشف الحقيقة انا والصائغ في عصرنا الشكاك هذا. وعين الحسود بيها عود. هذه سلسلة لمحات يكتبها الصائغ وقبل كل منها ساكتب مقدمة لها من المسكوت عنه. فالشمس لا تحجب بغربال. يقول الفلكلور العربي. فيما يقول نزار قباني: (الشمس تشرق مرة اخرى، وعمال النظافة يجمعون اصابع الفتلى والعاب الصغار) فيما يقول الشرع الاسلامي المقدس: كنتم خير امة اخرجت للناس.

اقرأوا وعوا ايها الأصدقاء د. أحمد النعمان

سعادة السيد سمير الصميدعي سفير جمهورية العراق في الولايات المتحدة الامريكية

راهبة خضر الخميسي. ناشطة اجتماعية وشاعرة / السويد

تحية طيبة

داهمتنا الانباء المؤسفة، بان نجما ساطعا من نجوم العراق اللامعة آيل الى الافول. اذن يا لخيبة العراق الذي يتربع على كنوز من الخيرات والاموال في الوقت الذي يودع كبار مثقفيه ورموزه الوطنية بمجرد سطور تكتب على اوراق الجرائد والمجلات. وما ان افل نجم حتى خر اثره آخر لا يسعنا الا ان ندفنهم تحت تراب غير تراب وادي الرافدين لاسباب سياسية غير مبررة او مالية لبلد من اغنى بلدان العالم قاطبة فها هو شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري، والمجددان البياتي والحيدري والفنانة زينب وعبد الجبار عبدالله وغيرهم من المع مشاهير الفن والادب والعلم في العالم يوارون التراب في المقابر الاجنبية فيما نشهد مكتوفي الايدي ودون اكتراث مع العالم المتمدن هذه الملهاة التراجيدية مهما كان الامر غريبا.

استحضر فيكم سعادة السفير شيمة وغيرة العراق الذي لم يتوان عن مساعدة وانتشال حتى الغرباء من غير العراقيين من محنهم ويمدهم بالاموال اللازمة لانقاذهم، كي تسارعوا لانقاذ حياة واحد من كبار مبدعي الادب والنقد والمعرفة لعراقنا الحبيب، الا وهو البروفيسور عبد الاله الصائغ الذي نوشك ان نفقده بسبب وضعه الصحي الحرج، وفقدانه للاموال اللازمة لطبابته المعقدة. ونعاهدكم سعادة السفير وعد الشرفاء باننا سوف نعيد الى مالية السفارة ما تصرفونه لاجل انقاذه باسرع وقت يتسنى لنا نحن اصدقاءه واقرباءه. فزميلنا وصديقنا الصائغ عبد الاله يستحق وقفة العرفان بالعطاء الجميل وان نبذل لانقاذه ما نستطيع خدمة للحركة الفكرية والثقافية في العراق كلنا امل يا سعادة السفير بانكم ستلبون النداء باسرع وافضل السبل الممكنة، فالمصاب خطير والرمز العراقي جليل.

وفي الختام تقبلوا منا اطيب التحيات.

راهبة الخميسي. ناشطة اجتماعية وشاعرة / السويد

 71-say11a

نعم لقد كثر الحديث وطال عن وقفة السيد رئيس الوزراء السابق الدكتور ابراهيم الجعفري من محنة الصائغ الصحية الأخيرة. وعاتبني جل اصدقائي على صمتي غير المسوغ مما جعل التخمينات سبيلا وحيدا لمعرفة ما جرى. وظن الناس الطيبون ان الصائغ تجاوز خط الفقر والإهمال وبات بمقدور الصائغ ان يمنح او يمنع. أن يعيين كم يشاء ويوظف من يشاء. هكذا اوحت وسائط الإعلام العراقية والعربية.. حتى تهيأ لأقرب الناس لي ان محنة الصائغ باتت منحة مغدقة. كيف لاتكون مغدقة وقد حف بي علية الدولة العراقية والموسرين من العراقيين؟ فثمة السيد رئيس الجمهورية الأستاذ جلال الطالباني وثمة السيد رئيس وزراء العراق الدكتور ابراهيم الجعفري وثمة السيد رئيس اقليم كوردستان الأستاذ مسعود البارزاني وثمة السيد مدير مؤسسة دار المدى الأستاذ فخري كريم وثمة السيد رئيس مؤسسة الزمان الاستاذ سعد البزاز وثمة الزعيم عبد الاله النصراوي والاعلامي حامد شاكر والدكتور طاهر البكاء والمحامي سلام الياسري .. وثمة وثمة حتى خابرتني الشاعرة وئام ملا سلمان مازحة وهي جارتي في النجف ومن صديقاتي وقالت لي بين المزاح والجد؟ اين ستوظف كل هذه الثروة الطائلة ياخويه عبد الاله؟ ولماذا انت وحدك تلقى كل هذه العناية من المسؤولين والناس وانا اجريت قبلك عملية اخطر من عمليتك فلم يلتفت لي أحد. هل هذا ياصائغ خمس جدك أم ماذا تسميه؟ وقال لي الصديق الأستاذ حميد مراد رئيس جمعية حقوق الانسان العراقي في امريكا انه شاهد بعينه وسمع بأذنه ان احد اصدقائنا المشتركين وهو كاتب كوردي اتحرج عن ذكر اسمه لانه صديقي وهو من اعضاء الجمعية كان يكلم صديقا على الهاتف يبدو انه مريض قال له: يمعود لاتدير بال سوف احلها لك كما حليتها مع الصائغ فانا مجرد ان خابرت الاستاذ جلال الطالباني واوصيته بالبروفسور عبد الاله الصائغ حتى قبض الصائغ في اليوم الثاني مئة وخمسين الف دولار؟ فاجابه الأستاذ حميد مراد مغاضبا يارجل عيب عليك صحح معلوماتك ولا تؤمل المريض بالسراب. ان الصائغ لم يستلم دولارا واحدا لامن السيد الطالباني ولا من السيد البارازاني. فوجم الصديق المشترك ووجمت انا ايضا. اذن هكذا هي الاشاعات. وفي زيارتي الشهر الماضي الى واشنطن لالقاء محاضرة في جامعة جورج تاون حول نازك الملائكة وكان السيد مستشار السفارة العراقية البروف هادي الخليلي يوصلني بسيارته متفضلا الى الفندق فتذكرنا صديقنا المشترك ووزير التعليم العالي السابق الدكتور طاهر البكاء. فقال لي الخليلي ان الدكتور طاهر البكاء خابر بنفسه الرئيس جلال الطالباني لكي ينفق على عمليتك والفضل يعود اليه فيما وصلك من السيد الطالباني من المبالغ وانا اخبرك بذلك للمرة الأولى . فقلت له بسخرية ومرارة وشرفك ايها الصديق المستشار انني لم استلم من السيد رئيس الجمهورية شيئا على الاطلاق فوجم السيد المستشار؟ لكنني اردفت: ابلغ صديقنا المشترك الدكتور البكاء ان له فضلا علي حقيقيا حين خابر بنفسه السيد صالح المحنة المسؤول المالي عن ملف محنة الصائغ واعرب له عن استعداده الكامل لدفع مصاريف عمليته هو لكي يجري الصائغ عمليته وفي تصرف هذا الوزير والاديب تمثل لقوله تعالى ويؤثرون على انفسهم ولو كانت بهم خصاصة لكنني قلت للسيد صالح محنة ان يعتذر عن قبول اي مبلغ من اية جهة كانت لان المستشفى تسلمت مبلغ العملية من مندوب السيد الجعفري. وقال صديقي الفريق احمد كاظم ابراهيم عضو ممثلية العراق في الامم المتحدة ونائب وزير الداخلية السابق انه خابر المسؤولين العراقيين في بغداد كي يهرعوا لنجدة الصائغ. وخابر الاستاذ سعيد الجنابي وكان يشغل وقتها منصب القائم باعمال السفير العراقي. وتمنى لي الشفاء وقال لي ليس بيدي اية صلاحية مالية. والصلاحية بيد السيد سمير الصميدعي فلماذا لم يفاتح صديقك الفريق احمد ابراهيم الأستاذ الصميدعي هو السفير الحقيقي وليس انا فضلا عن انه صديق الفريق احمد كاظم ابراهيم ( يحتفظ الصائغ بمخاطبات الاستاذ سعيد الجنابي كاملة ) وقال صديق آخر واسمه الحركي محمد كريم واسمه الحركي فائق الغزالي قال انه لولاه لما التفتت الدولة العراقية الى الصائغ وهذا الغزالي يزعم انني درسته في سنة ما بكلية الفقه. دعاني مرة الى مؤتمر خارج مشيغن فلبيت الدعوة واعددت حقيبة السفر ثم استبطأته فخابرت منزله فأجابتني زوجته وقالت لي ان زوجها وصل بالطائرة سالما وقد خابرني قبل قليل ..وعلى هذه الرنة يكون الطحين ناعما . وقال آخر كما قالت اخرى. وقالا وقالتا وقالوا وقلن وقوّلوا وتقولوا وقلقلوا. وقلاقل وكل حالات القلقلة التي ذكرها المتنبي العظيم :

فقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا قلاقل عيش كلهن قلاقل .

بل ان عيلما يزعم مينا وبهتانا انه من عيالم الاعلام المشيغاني قال لولدي على طريقة تعثير لسانه لكي يعترف بالثروة التي جمعها ابوه الصائغ من اركان الدولة العراقية؟ كم تقدر رصيد والدك اليوم؟ فقال له ولدي ان رصيد والدي كالآتي: سيارتي احترقت بغتة وبشكل كامل من وراء عيون الحاسدين امثالك. وقد زلَت فقرات ظهري بحركة بسيطة لانهاض والدي. ووالدي مازال يعاني بعض الاعراض فهو لم يذق الشفاء الكامل. هل هذا الرصيد كاف ياصديق بابا ايها السماوي؟؟ وهؤلاء معذورون لسببين الاول هم لايتميزون بسوى فقه الفلوس وخلق السوقة. والثاني: هي المرة الاولى او النادرة التي يلتفت فيها المسؤولون الجدد الى اديب مستقل مثلي ومحارب من الغوغاء. إذن هي خطيئتي انا او خطيئة الحبيب الكبير الدكتور احمد النعمان وكان الوحيد المخول بملف محنة الصائغ. اذ لم يصدر بيان مفصل بعد ان توضحت الامور. بل ولم نكتب شكرا لا الى السيد الجعفري ولا الى معاونيه ولا الى السيدين الطالباني والبارزاني ولا الى المثقفين العراقيين. ولا الى المؤسسات المتكفلة.. وسهوت حتى عن كتابة شكر لرئيس اللجنتين الاجتماعية والطببية المكلف بقرار من مجلس الوزراء الاستاذ ماجد الريس ولا الى اعضاء اللجنتين الاجتماعية والطبية وقد رعوني رعاية المشفق الحدوب للجريح المحروب. والابن للأب. دون ان يتسلموا عن رعاية شهر كامل ونيف لي ولو سنتا واحدا. ولسوف نتحدث بالتفصيل والصراحة عن محنتي المرضية الأخيرة (شلل شبه تام يوم توقف النخاع الشوكي عن العمل بسبب تلف فقرتين عنقيتين) او وحمة على لغة احد المتشدقين بالاعلام من كلاب الحوأب . فالكل ممن وقف معي في وحمتي الصحية مازالوا ولا زالوا احياءً وكلمة لازالوا دعاء عظيم معروف لحفظ من تريد حفظه. انا لن اتنكر للهفات والمشاعر الجميلة التي احاطت بي ومنحتني اصرارا على الحياة وشعورا بالاعتزاز. ولكنني احب ان اضع النقاط فوق حروفها كي يستريح الذين حسدوني وناصبوني العداء والشتيمة كما يستريح اصدقائي المحيطون بي من عناء شتم البعض لي بمناسبة او دون مناسبة. نعم وها انني ابدأ بالمخابرة التلفونية التاريخية اليتيمة التي نهد بها الدكتور الفاضل السيد الجعفري الذي تخلى عن الصائغ دون ان يرف له جفن والصائغ بسببه ىرفض كل مساعدات الدنيا بينها استعداد مكتب خادم الحرمين الشريفين.. وانا امتلك تسجيلا كاملا كوثيقة لاتقبل الطعن او الدحض والتسجيل معي احتفظ به ومع عدد من اصدقائي يحتفظون به وثمة من يغريني بوضعه على اليوتوب :

نص المهاتفة اليتيمة التي تفضل بها الجعفري على الصائغ

صوت الدكتور سليم الحسني مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء

دكتور الصائغ تفضلوا تكلموا مع السيد رئيس الوزراء.

الصائغ: نعم ليتفضل اهلا ومرحبا.

الجعفري: سلام عليكم

الصائغ: وعليكم السلام ايها السيد الجليل.

الجعفري: حيا الله الدكتور. كيف الأحوال؟ الله يبارك فيك.ويرعاك ويمن عليك بالصحة والعافية. انا منذ سمعت البارحة في ساعة متاخرة من الليل لم تغب عن بالي. رغم انني كنت في زيارة للرمادي والفلوجة لكن لم تفارق ذاكرتي. أرجو ان لا تتأخر بأي طلب يتعلق بصحتك واي شيء يتعلق بك لا تتردد ابدا وهذه ليست منة عليك وهذا واجبنا (يتحشرج صوته كأنه يتماسك عن البكاء دون ان يفلح).

الصائغ: الأستاذ الجعفري إذا تسمح لي بالكلام (لحظات صمت) هلو هلو ويلتفت الصائغ الى الشاعر سعيد الوائلي وكان الحاضر الوحيد وقت المخابرة ويقول له: يبدو أن السيد الجعفري يبكي. هلو هلو؟

الجعفري: بالخدمة بالخدمة بالخدمة..

الصائغ: إذا تسمح لي حضرتك. الإعلام لم يعطنا الصورة الحقيقية لشخصيتك. وانا اول مرة اقترب من حضرتك واعرفك اشهد الله ورسوله. لعلك لا تعرفني سوى مثقف وشاعر. اعرفك بنفسي: انا البروفسور الدكتور عبد الاله الصائغ استاذ سابق في كلية الفقة في النجف. انا طبعت أكثر من عشرين كتابا. عندي دراسة مقارنة في التعليم العالي.

الجعفري: ما شاء الله.

الصائغ: انا الآن مشلول ايها الدكتور. الاحباب في مكتبك الذين اتصلوا بي هاتفيا: الدكتور النداوي والدكتور الكاظمي والدكتور الحسني. وهناك دكتور من الهلال الاحمر اخبرني انه مكلف من قبلك. هؤلاء الأفاضل الى حد الآن لم يفعلوا شيئا. يعني المستشفى لم يصلها شيء. وانا مشلول وحالتي لاتقبل الانتظار. انا قد اضطر ياسيدي العزيز قد اضطر واذهب الى اية مشتشفى. ولسوف تصل المساعدة كما يبدو بعد موتي. عندها ستكون الفلوس المرسلة من مجلس الوزراء لبناء قبري وربما يكون قبري عاليا اكثر من بقية القبور.

الجعفري: لا سمح الله ارجوك لاتفجعني بهذا الخبر حبيبي. مرة أخرى سوف اكرر على مكتبي لكي يوصلوا اي شيء تريده اليوم.

الصائغ: سيدي الجعفري. انا تعبت. والله تعبت. الاحباب في مكتبك بطيؤون. صار لهم فترة وانا اقول لهم ارجوكم استعجلوا. أعطيتهم اسم الطبيب. واسم المستشفى. ورجوتهم ان يرسلوا لي فقط صورة اصك المحول الى المستشفى وضعوا الصك الاصلي في جيوبكم المهم ان تقتنع المستشفى لكي تجري لي العملية.

الجعفري: سوف يتم كل شيء اليوم.

الصائغ: وارجو منك إصدار توجيه الى المكتب الاعلامي العامل مع حضرتك كي يصدروا بيانا حول وضعي الصحي وحول تكلف مجلس الوزراء بنفقفات علاجي. هناك لجان من المثقفين تشكلت في بلدان المهجر في المانيا وفرنسا والسويد. لا ادري اذا كنتم مطلعين على اخبار محنتي وموقف المثقفين العراقيين الغاضب؟

الجعفري: جابوا لي التقرير عن وضعك الصحي البارحة الساعة الثالثة والنصف صباحا وهو الذي هزني..نفس الدقيقة التي خابرتك بها هي نفس الدقيقة التي اطلعت فيها على حالتك.

الصائغ: شكرا لكم سيدنا الجليل. البارحة قال لي مدير مكتبك ان رئيس الوزراء قرر دعوة الصائغ الى العراق بعد نجاح العملية. فاقسمت له انني اذا نهضت من عمليتي سالما فلسوف ازورالعراق بطريقة طقوسية. اصعد الطائرة المتوجهة الى العراق حافيا. ومعي الحناء والشموع والصحفيون وازورك ولا ادري هل ينقلون لك كلماتي هذه ام يخجلون منك؟

الجعفري: اتشرف اتشرف. وانا لست اكتفي بسماع صوتك فانا ارى صورتك ماثلة امامي بإذن الله.

الصائغ: الله يخليك مولاي واقول لك اذا لم تصدروا بيانا للرأي العام. فذلك يعني حدوث تجاوزات اخرى كالتي حصلت مع بعض سفراء العراق في الغرب. وما حصل للسيدة وزيرة الهجرة خلال اجتماعها بالناشطات العراقيات في بريطانيا. انا اكلمك ومعي الاستاذ الشاعر سعيد الوائلي وهو ليس سعيد الوائلي الموظف في الخارجية. اليوم وصلتني مهاتفات كثيرة من السعودية اذكر بعضا ممن هاتفني: الباحثة الأكاديمية والصحفية المعروفة نجلاء المطري والإعلامية المعروفة نوال اليوسف. معظم من خابرني يدعوني لمخاطبة جلالة عاهل السعودية فهو مستعد لتنفيذ طلبي حال تلقيه مخاطبة مني. المثقفون السعوديون يقولون ان عطاء الصائغ لكل العرب فعليهم نجدة الصائغ ولا ينبغي انتظار الحكومة العراقية.

الجعفري: لن نتخلى عنك ابدا. أبدا لن نتخلى عنك. كيف نتخلى عنك وانت وما تحمله من هذه الصفات التي قلما اجتمعت بشخص واحد. يعني لايمكن. الإنسان الذي يتخلى عن الصائغ يتخلى عن عراقيته. عندما يتمتع الانسان بهذه المواصفات بعلمك بوطنيته بشاعريتك بمؤلفاتك بحسك الوطني. كل واحدة من هذه الصفات تستحق عليها التكريم فكيف وقد اجتمعت بك؟.

الصائغ: انا اقول لك ان هناك لجنة غاضبة من المثقفين العراقيين المغتربين في كل العالم: الدكتور احمد النعمان من الموصل والسيد صالح المحنة من الديوانية ومن الشاعر المندائية راهبة الخميسي من السويد ومن الشاعرة الكوردية فينوس فائق من هولندا. قلت للسادة مدراء مكتبك ان من الضروري صدور ايضاح حول حالتي الصحية وموقفكم المشرف منها؟ سالت السادة اعضاء مكتبكم وقلت لهم اليس فيكم إعلامي قادر على اصدار بيان رسمي؟ (علما ان اي بيان رسمي حول حالتي وموقف السيد الجعفري منها لم يصدر حتى الآن.. وقد تطوع السيد جعفر الموسوي من جهته فكتب بيانا ووزعه على مرافق الاعلام وكان الموسوي في مشيغن ضمن اللجنة الاجتماعية المكلفة برعايتي). قلت لهم لماذا لاتصدرون بيانا الى الرأي العام العراقي تقولون فيه ان السيد الجعفري بمجرد ان عرف بحالة البروفسور الصائغ واصدر امرا الى مكتبه صريحا ومعناه لاتناموا قبل ان تحسموا قضية الصائغ

الجعفري: اي والله اي والله اي والله البارحة قلت لهم انا باق يقظا حتى تقولوا لي اين وصلتم يتصلون بك ويتصلون بي ولم انم الى ان تابعوا لي واعطوني آخر الأخبار عنك علما ان اليوم الفجر انا طلعت الى الرمادي ومن الرمادي الى الفلوجة وقد عدت الى بغداد قبل حوالي الثلاث ساعات ولم استرح من اجل ان اتابع موضوعك.

الصائغ: انا منذ امس حين اوصل الي الدكتور سليم الحسني انكم امرتم من معكم بأن لا يناموا قبل ان تكملوا متطلبات البروفسور الصائغ وانا ادعوا الله ان يجزيك عني ولكن ياسيدي الجعفري الى حد الآن موظفوا المكتب لم يعملوا شيئا وما ارسلوا لي الصك وانا اموت شيئا فشيئا وإذا مات الصائغ فلن ينفع هذا الكلام ولن يعيد التاخير لي الحياة. اريد ان اخبرك بان مكتب عاهل الحرمين الشريفين كلف من يخابرني عارضا علي مخابرة صاحب الجلالة الملك عبد الله رسميا لكي يهب لنجدتي. هل ترضى ان اخاطب جلالة الملك؟

الجعفري: لا لا لا ابدا ابدا نحن في خدمتك حبيبي إن شاء الله الآن راح احسم الموضوع واخبرهم وسوف اتصل بهؤلاء ليتصلوا بالمستشفى الآن ولن اغفل عنهم حتى يخبرونني بانه وصلكم كل شيء والبيان اخليه يطلع وكن على ثقة انك لن تمد يدك لأحد وبيَ نفس يصعد وينزل.

الصائغ: ابا هاشم نفسك عزيز علي وانا كما اخبرتك سألبي دعوتك وادخل العراق بعد ان اخلع نعلي ولكن لي طلبا منك.

الجعفري: تفضل تفضل

الصائغ: ارجوك ان لاتجعل مخابرتك هذه كبيضة الديك وتكون مخابرتك هذه مخابرة يتيمة.

الجعفري: لا ابدا ابدا ساتواصل معك ومتى ما اعجبك ان تتصل بي فقط قل لهم هذه الكلمة بس عبد الاله الصائغ يكفي عن كل شيء مباشرة انا ارفع التلفون .

الصائغ: اذن هذه قبلة مني لك مولاي مع دعاء وباقة ورد على صدرك ياجعفري ماكنت اعرف انك بمثل هذه الاريحية. أقسم لك انني لم اكن اعرف انك بهذه الأريحية. دعهم يصدروا بيانا رسميا مولاي ويرسلوه الى وكالات الأنباء.

الجعفري: سوف اذكرهم بالبيان وسوف تسمعه بنفسك وساطلب من الدكتور سليم الحسني ان يكتبه وهو اعلامي جيد. وانا اطلع عليه ايضا قبل اذاعته. وسوف يكون اعضاء مكتبي في تواصل معك اي مقترح يستجد عندك سوف نعمل على تحقيقه بهذا الشكل واخليك على هذه الهمة العالية ياصائغ والله تبارك وتعالى قبل كل شيء سيكون معك وحبك للعراق هذا اكبر شفيع لك.

الصائغ: اذن شغلتك واخذت الكثير من وقتك اذهب راشدا الى اعمالك سيدي فما اكثرها.

الجعفري: الله يعزك

الصائغ: ولكن دعني اصارحك قبل ان نقفل التلفون يا حضرة السيد واقل لك انها المرة الأولى التي اقترب منك نفسيا. كان هناك حاجز نفسي بينك وبيني وقد تهدم الحاجز فاذهب راشدا الى اعمابلك وربي يوفقك

الجعفري: الله يرعاك الله يعزك

الصائغ: تحياتي لك ومع السلامة

الجعفري: الله يمن عليك بالصحة والعافية ويمتعنا بلقائك وترجع ان شاء الله وتكون صوت العراق الصادح والمدوي وأينما تكون تحل معززا مكرما.

الصائغ: مولاي اريد ان تنتهي المكالمة قبل ان ابكي ارجوك تحياتي لك وفي امان الله وحفظه

الجعفري: في امان الله شرفت وعندك العافية ان شاء الله ويمن عليك بالصحة والعافية (يتحشرج صوته كأنه يتماسك عن البكاء فلم يفلح).

 

حضرة السيد غالب الياسري ان سؤالك الاول نكأ جرحا في قلبي ولسوف استميحك العذر واستميح الاستاذ ماجد الغرباوي مدير مؤسسة المثقف على اسهابي فلن استطيع اجابتك ياسيد غالب بنعم وبلا وانا مازلت ضحية مظلومة من ضحايا وقفة السيد ابراهيم الجعفري رئيس وزراء العراق وتخليه عني فجأة ولسوف اطلب شهادة مستشار مجلس الوزراء السابق وكبير مستشاري دولة الجعفري الصديق الصدوق الدكتور سليم الحسني وقد ربما فك ارتباطه بالسيد الجعفري واقام في لندن. نعم سوف استعمل نظرية الاحتمالات التي احمل فيها دبلوما عاليا في الحلقة القادمة من جوابي على سؤالك الاول فالى هناك يا ابا محمد حرسكما الله.

 

عبد الاله الصائغ

الثاني من جون حزيران 2013 النجف الأشرف ومشيغن المحروسة

 

 

.............

1 - صورة قديمة قبل ابريل 2003 في حديقة بيت السيد قيصر وتوت مستشار رئيس الوزراء العراقي احمد الجلبي وهو جالس بين القعمزاء والقرفصاء الواقفون يسار الصورة الدكتور موفق الربيعي ثم عسكري معارض فاضل وقتها نسيت اسمه ثم سماحة السيد والي الزاملي ثم عبد الاله الصائغ والى يمينة السيد غالب الياسري والى يمينه الدكتور صاحب الحكيم ثم معارض فاضل نسيت اسمه ثم معارض فاضل ووجيه نسيت اسمه. والغاية من زيارة الدكتورين موفق الربيعي وصاحب الحكيم هو الدعوة للتوقيع على بيان الشيعة (الكارثي من وجهة نظري) فلم اوقع على البيان رغم انهما صديقاي وتكفل الصديق المشترك سيد قيصر وتوت بتوفير غرفة مناسبة في بيته لعقد اجتماع مغلق بين عبد الاله الصائغ وبين صاحب الحكيم وموفق الربيعي وقد اجتمعنا وكنت صريحا معهما ورغم كل الاستعداد لسماع وجهة نظري وتثبيتها في بيان الشيعة ولكنني لم اوقع وكانت وجهة نظري ان العزف على الوتر الشيعي سيوقظ فتنة تفتح باب الجحيم في العرق الموجوع بين السنة والشيعة

2- أربع وثائق تكرس عناية رياسة الجمهورية لانقاذ حياة الصائغ وهذا ما لم يحصل بكل صدق واسف وتكرس هبة رئيس الوزراء الجعفري وهذا ما لم يكمل بكل مرارة وانكسار.وآخر مرة اي قبل اشهر زارني في مستشفى جورج تاون بواشنطن السيد سمير الصميدعي وزير الداخلية الاسبق وسفير العراق السابق بواشنطن وانهى الي ان فخامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني تبرع لمحنتي الصحية بمبلغ ثلاثين الف دولار. ومرت اشهر ثمان ولم يف فخامة الرئيس بهبته.

 

.....................

خاص بالمثقف

 

للاطلاع على حلقات الحوار

http://almothaqaf.com/index.php/hewar-m/

 

 

يمكنكم توجيه الاسئلة المحاوَر على الاميل التالي

almothaqaf@almothaqaf.com

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2464 المصادف: 2013-06-04 04:19:21


Share on Myspace