 حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (12)

abdulelah alsauqخاص بالمثقف: الحلقة الثانية عشرة من الحوار المفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ، وفيها يجيب على (ق2) من اسئلة الاستاذ غالب الياسري.

 

ضوء ..

اللهم إنّا نعوذُ بك من فتنة القول كما نعوذ بك من فتنة العمل ونعوذ بك من التَّكلُّف لما نُحْسن كما نعوذ بك من العجب بما نُحْسِن . ونعوذ بك من السَّلاطةِ والهذر كما نعوذ بك من العِيِّ والحصر وقال الشاعر :

أعذْني ربِّ من حَصْرٍ وعِيِّ ومِنْ نفْسٍ أعالِجُها عِلاجا

ابو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ

 

نموذجا مودة ونصف ..

كلنا نشعر بالسعادة والفرح على حصول موافقة السيد رئيس الجمهورية، الأستاذ جلال الطالباني، وصندوق التنمية الثقافية، والسيد رئيس الوزراء العراقي، الدكتور إبراهيم الجعفري، على معالجة الأخ الفاضل الأستاذ الدكتور عبد الإله الصائغ في الولايات المتحدة على حساب الدولة العراقية والرئيس والصندوق. إنها استجابة طيبة لنداء الأستاذ نفسه ونداءات أخرى صدرت عن عدد كبير من مثقفات ومثقفي العراق ومن كثرة من المواطنات والمواطنين لنجدة العزيز الصائغ.

هذا هو الجانب المضيء من القضية التي نحن بصددها. أما الجانب المعتم جداً منها هو أن أحد أبرز كتابنا ومثقفينا وأساتذتنا الأكاديميين البارزين يضطرون، بسبب ضيق اليد، إلى طلب النجدة والمساعدة لتأمين معالجته الطبية في أحد المستشفيات الأمريكية حيث يعيش في الولايات المتحدة منذ سنوات قبل أن يلقى حتفه. لقد قضى عمره في خدمة شعبنا ثم يعجز عن معالجة مرض ألم به.

لقد فكرت كثيراً وتساءلت مع نفسي أكثر من مرة حين علمت بما يعاني منه الأستاذ الكريم: هل في مقدورنا نحن المثقفين العراقيين من نساء ورجال أن نجمع لزميلنا الفاضل والغالي المبلغ الضروري لكي ننجده ولكي لا يحتضر أو يضطر إلى إعلان طلب النجدة من الآخرين. فاكتشفت، ويا للمصيبة، أن الغالبية العظمى من مثقفي بلادنا في الخارج، وكذا الداخل، لا يمكنهم توفير المبلغ الذي يحتاجه الزميل الفنان والأديب الصائغ لإجراء العملية الجراحية والمعالجة وفترة النقاهة في المتشفيات والمصحات الأمريكية. واكتشف أننا لو بدأنا بجمع ما يمكن جمعه لهذا الغرض لاستغرق وقتاً طويلاً ولما وصلنا إلى جمع المبلغ المطلوب ولو بشق الأنفس.

حاولت الاتصال هاتفياً بالسيد الذي بادر إلى تشكيل صندوق حديث خصص لإعانة مثقفي بلادنا في حالات كهذه، ولكن دون جدوى فالرجل كان غائباً ولم أوفق بالاتصال به هاتفياً. ولكنه كان كما يبدو يعمل على تنظيم الاستجابة لهذا النداء والذي تحقق عبر السيد رئيس الجمهورية وصندوق التنمية الثقافية أيضاً

أشعر بالحزن الشديد وبشيء من الخذلان والألم، رغم فرحي بوصول نجدة للزميل الصائغ قبل فوات الأوان، على أحوال مثقفات ومثقفي بلادنا وهم في الداخل وجيوبهم فارغة ومعرضون لخطر الموت في كل لحظة بسبب غياب الأمن وعبث الإرهابيين بأرواح الناس، وهم في الغربة جيوبهم فارغة ونفوسهم معذبة وكثرة منهم يواجهون أمراضاً عديدة بعضها، كما في حالة عزيزنا الصائغ، وبعضها الآخر ذو طبيعة نفسية جسدية (بسيشو سوماتيك). فرغم سقوط النظام الدكتاتوري الذي تسبب في هذه الهجرة القاتلة وهذا الوضع النفسي المعقد، فأننا لم نستطع أن نوفر الحد المناسب لمساعدة بعضنا في الملمات والأمراض. وإذ وجه الأستاذ الفاضل جاسم المطير نداءً لدعم الأستاذ الدكتور الصائغ، نسى أنه منذ سنوات مقعد في البيت بسبب رفض الأطباء الهولنديين معالجته في ألمانيا بسبب ارتفاع سعر المعالجة وعدم توفرها في ألمانيا. قبل فترة وجيزة اتصل بي أحد الأخوان يطلب مني التدخل لمساعدة شخص في بريطانيا بحاجة على مساعدة وحرت بمن يمكنني أن أتصل. حتى مرضانا من المثقفين بحاجة على واسطة لكي يحصلوا على الدعم. ليس لي في مثل هذه الحالة إلا أن أقول "الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه"، رغم أن الصديق الكاتب والصحفي أبا علياء يقول ويذكرني: انتبه يا أبا سامر لا تنس قوله "وأن شكرتم لأزيدنكم"! فهل يا ترى هناك من مزيد من المصائب التي يعاني منها شعبنا، ومنهم مثقفونا الأجلاء.

أرجو وأتمنى للعزيز الصائغ عملية ناجحة وشفاء عاجل وعودة حميدة إلى أحضان عائلته الصغيرة والكبيرة. كما أرجو لبقية مرضانا من يساعدهم ما دمنا لا نستطيع الوصول إلى ذلك إلا عبر النجدة الطيبة!!

د. كاظم حبيب

khabib@t.online.de

الحوار المتمدن . العدد: 1435 . 2006 / 1 / 19

المحور: اليسار ،الديمقراطية، العلمانية والتمدن في العراق

راسلوا الكاتب.ة مباشرة حول الموضوع

عبد الاله الصائغ سوف يموت وقبل اسابيع غادرنا الى العالم الآخر يوسف الصائغ، غادرنا، وحيدا،غريبا، ليدفن في مقبرة الغرباء، الى جوار الجواهري ومصطفى جمال الدين والعشرات من المبدعين العراقيين الذين حكم عليهم نظام الجبروت الصدامي بالغربة الأبدية، ما من شك اننا نرفض الكثير مما كتبه الصائغ من ادب دعائي كان دافعا في خراب الثقافة والانسان العراقي، ولكن من يمتلك السلطة على اسقاط حق الصائغ في وطنه،من منا بلا خطيئة ليرجم الصائغ بهذه الطريقة الغريبة، مات يوسف ولم يكلف اتحاد الادباء العراقيين نفسه بوضع لافتة نعي لصائغ الكلمات الجميلة، العراقي حد الموت يوسف.واليوم يتأمل الساسة العراقيون والادباء موت صائغ آخر ببرود .. انه عبد الاله الصائغ الاستاذ والشاعر، والناقد والانسان الكبير، فأية قسوة تلك التي اعمت عيونا ملح البكاء مازال يخدد اجفانها أية قسوة تلك التي تجعلنا ننظر ببلاهة وبرود الى موت العراقيين .. واي حزن اكبر من ان تنهب خيراتنا، كما كانت مياه الفرات من قبل ونموت عطاشى على ضفتيه .. انه والله لعار كبير سوف يبقى يجللنا ما بقينا احياء ان مات عبد الاله ميتة السياب مريضا حزينا كسيرا، آوته شواطئ الخليج وتناسته ضفاف شط العرب، فهل يموت الصائغ في برد العواصم الاجنبية ولم يحصل على اكثر من كلمة خطية! ..

ان ايادينا العاجزة تمتد لك استاذنا الجليل عبد الاله تمتد راجفة وعيوننا تبكي غربتك ايها الجليل، غربة عن ازقتك التي مازالت تفضي الى قبور .. غربة عن نهر ملأت مياهه افواه الديدان، وها هي شرايينك تجف من ظمأ .. انه موتنا ان تركناك وحيدا .. فكيف يموت من خلف المئات من المريدين والعشرات من المؤلفات الكبيرة التي ستظل نبراسا للاجيال المقبلة من المبدعين في عموم البلدان العربية.

سعيد عبد الهادي

 

أراء بعض المثقفين المعترضين على وقفة السيد الدكتور الجعفري من محنة الصائغ .. .

 اشارة لابد منها :

إذا لم يكن حظ من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده

 لم تتسلم اللجنة الاجتماعية المشكلة بأمر رسمي من مجلس الوزراء اقول لم تتسلم اللجنة بما فيها المسؤول المالي السيد صالح محنة من لدن السيد ابراهيم الجعفري عهد رياسته لوزراء العراق سوى خمسين الف دولار لاغير ضمنها اجور المشفى الخاص والطبيب فرناندو دياز واجور الادوية الباهظة الثمن بينا سنجد ان بعض الكتاب ظلم مروءته فقال ان الصائغ تسلم عدا وتنقدا الدفعة الاولى ثلاثمائة وخمسون الف دولار

 والآن كيف استقبل بعض مثقفي الجالية وهو بعض قليل وقوف مجلس الوزراء مع محنة الصائغ؟ ..

*– الدفعة الاولى وصلت الصائغ كان قدرها 350 الف دولا ر! اما الدفعة الثانية غير معروفة ولكنها تزيد اضعافا على الدفعة الاولى فقد اشترى الصائغ بها قصرا فخما وسيارة موديل سبيشيل واثاث بيت راقي واودع الباقي في حسابه في البنك . إ. مستعار

* . وفي السنوات الاخيرة صرنا نسمع توسلات ونداءات ورسائل غرام واستجداء من هذا النصف كاتب أو ذاك النصف مثقف الى رئيس سلطة الاحتلال أو من على شاكلته يتوسل تقديم المساعدة لعلاجه من وعكة صحية عابرة في سرير أو قطار أو مرقص بل حتى ان احدهم طلب من ثورجي وطبلجي وزمار عانس ان يكتب نداءً بإسمه بانه يموت وحيدا حتى شغل النخبة وظهر من بعد ان لا شيء يستحق هذه الضجة في هذا الموت العراقي العاري والرخيص والمجاني، وينسى هؤلاء كالعادة كل حكايات المثقف والسلطة والحرية والاصالة ما ان تخور المفاصل قليلا

حمزة الحسن

* . أطالع بعض المواقع اليوم وأراها تهلل وتكبر وتحوقل وتسبح وتسجد وتركع لأن مكرمة الدكتور الجعفري الحكومية شملت البروفسور عبدالإله الصائغ. ورغم احترامي لكل المبدعين على اختلاف إنتماءاتهم وألوانهم، إلا أن هذه المكرمة الجعفرية (نسبة الى ابراهيم الجعفري) والطالبانية (نسبة الى جلال الطالباني الذي لم يتبرع بفلس واحد ولاسنت واحد !!) استوقفتني كثيراً جداً. ماذا يريد الجعفري وطالباني والحكومة أن يثبتوا بهذه المكرمة الكبرى لهذا الرجل؟ هل هم إنسانيون؟ هل هم مثقفون؟ هل هم دكاترة، متابعون، زملاء ماذا بالضبط؟ إسم مستعار

* – اتترك ياجعفري عراقيي الداخل وتخدم رجلا يعيش خارج حدود بلده الم نحفظ جميعا مقولة الاقربون اولى بالمعروف؟ العراق مليء بالامراض والعاهات ومبتلى بالمصائب الكبارو ما يكتبه النعمان عن اشتغال الجعفري بمصيبة الصائغ غريب حقا . إسم مستعار

* . اتسائل (كذا يريد اتساءل) فقط هل الصائغ يعيش في مجاهل افريقيا او دول عالم الثالث او الرابع او في ايران مثلا التي ليس بها ضمان صحي للاجئيين داخل اراضيها ام انه يعيش في امريكا وهي من الدول المتقدمة في الضمان الصحي والاجتماعي؟ اعتقد ان للصائغ دولة تحميه وتحافظ عليه وهي الدول التي يعيش بها وعلى حكومتنا الموقرة ان تلتفت الى ابناءها في داخل العراق . إسم مستعار

* . أولا . أتمنى أن نطلع على صلاحية الجعفري القانونية التي تعطيه حق دفع أكثر من 300 ألف دولار تكاليف عملية لإنقاذ حياة الأخ الصانغ من ميزانية الدولة العراقية . إ. مستعار . ثانيا . المسألة وما بها أنها مسألة مبدأ .. أخي والمبدأ الذي أعتقده يجعلني لا أتسامح في أية حالة تمييز على مستوى النظام والدولة حتى لو كان الصائغ نفسه قد هلك ومات. كان الجعفري يستطيع أن يدفع من جيبه عن طريق غير مباشر إعترافاً بالصداقة والمجاملة التي يبديها الصائغ، لكن هكذا أسلوب . إ سم .مستعار

ثالثا . قبل أن يشتروا بيتهم الحالي بالأموال التي منحها لهم أحد رؤساء الوزارة السابقين المنتخبين الذين يفضلون أبناء مدينتهم على غيرهم أسوة بالتراث الذي تركته لنا مدرسة البعث التكريتي،

سعد قاسم الوائل (إسم . مستعار) وعلمت فيما بعد ان هذا الاسم مستعار كتبه ثلاثة من معارفي المثقفين العراقيين صلتي بهم ليست سيئة فثمة وهو سعد مؤرخ مسرح وثمة قاسم وهوكاتب ومخرج مسرحي وثمخة وائل اعلامي دؤوب وشاعر جيد ّ ولأن هؤلاء معارفي وعلاقتي شبه طيبة معهم فلسوف اشك بتفكيم الاسماء المستعارة الثلاثة وربما تكون معلومتي غير صحيحة فاعتذر سلفا ! كثيرون جدا من خصوم الاستاذ الاعلامي الشاعر سعيد الوائلي بانه كان احد الثلاثة الذين استثقلوا تبرع مجلس الوزراء ممثلا بدولة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري والسبب ان الاستاذ الوائلي عايشني ثلاثة ايام رعاني فيها وهو الذي رفع هاتفي وقال لي تكلم ياصائغ رئيس الوزراء يرغب الحديث معك وكان له موقعان انترنيتيان مهمان كتب فيهما عواطفه النبيلة ازاء محنتي ! وهذه واحدة من مقالات الصديق الاستاذ سعيد الوائلي تنبيء القاري الكريم عن مدلولاتها قارنوا :

 ثلاثة ايام معايشة مع البروفسور الصائغ

سعيد الوائلي

انظر الحوار المتمدن

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=55156

حرص الانسان منذ العصور الاولى على ولوج عوالم الممنوع والغموض، ليتحسس المجهول لأن الله عزّ وجل زرع في وجدانه الميل نحو المعرفة، وكلما اكتشف انماط جديدة من العيش كلما اصرّ اكثر على ايجاد الوسائل للنفوذ الى ماهية الاشياء ليتفاعل مع البيئة التي تحيط به بكل عنفوانها، تلك الماهية التي جعلته السيد الاول بلا منازع، في عالم مجهول، وبقدر ما كان يتحسس فطريا بالوحدة الماثلة امام ناظرييه كان هناك عدوا اكثر شراسة غير مرئيّ عليه ان يتوجس الحيطة والحذر قبل الوغول في عالمه المبهم غير الملموس وكان عليه ايضا ان يتحسس بما وهبه الله من قابلية عقلية لأضائة الجوانب الغامضة في عالمه المبهم ذاك، ثم يتلمس الوسيلة الامثل للفهم والادراك والتحليل.

وبما ان الانسان بطبيعته ميال للتواصل فقد ادرك البرفسور الصائغ من الوهلة الاولى بعمق ما الذي يجري وما الذي عليه ان يفعل .. لان ما هو فيه يتعلق بفلسفة الموت او الحياة .

ان عالم الادب كحالة وجدانية نشأت وتطورت وتأثرت تماما بعوامل مشابهة من حيث الولادة والنشأة والسموّ. ولأنها وسيلة تفاهم تغادر (الانا) وتحلق الى الآخر لتحقق توازنا مطلوبا لذوات الاخرين ولتكشف عالما غامضا لا نستطيع ان نعبرعنه بوسائل اخرى غير المعايشة مهما كانت المعرفة غنية ومكثفه .

ان الملاحم ليست حاجة ثمينة مخبئة يمكنك ان تظهرها متى شئت لتكشف عن جمالها او قبحها، وانما انفعالات تتلألئ متى تعرض احد حواضنها الذي يمنحها الديمومة لكي تتوالد وتزدهر، وهكذا تجسدت هذه الرؤيا حينما تعرض البرفسور الصائغ الى انتكاسته الصحية لجملة من الاسباب والمسببات قام الوسط الادبي والثقافي على اثرها ولم يقعد، واستنفر جميع طاقاته لكي تصل استغاثته الى الدائرة التي بيدها المفاتيح التي ستفتح الابواب على مصراعيها من اجل انقاذ حياة علم من اعلام الامة العراقية والعربية وواحدا من ابرز مثقفيها .

لقد شاءت الصدف ان اكون شاهدا على تفاعلاتها التي تأججت حتى وصلت الى قمة الهرم السياسي في بغداد لاسمع واتحسس ردوود الافعال واصدار القرار.

ثلاثة ايام كنت فيها شاهدا على روح الامة العراقية التي اريد لها ان تضرب مثلا آخرا في العنفوان والتجدد واللحمة متى تعرضت لها شخصية الى محنة اوانتكاسة (وما اكثر المحن هذه الايام) التي اضافت درسا بليغا الى الدروس التي لا تعدّ، وعلى اعداء العراق ان يستشفوا العبر اذا ما ارادوا الاستمرار في الوغول بطغيانهم وقبل فوات الاوان، لان الامة العراقية قد وضعت قدمها في المكان والزمان الصح وقد بدأت رحلة " الالف ميل " عازمة على اصلاح الفساد بكل معانيه طالما هناك من ينقد بدون وجل او خوف من السلطان، ودون ان يترك ذلك النقد اثرا سلبيا على الجانب الشخصي او النفسي للآخر، وطالما يصب في خانة المصلحة الوطنية، وهكذا الغاية تبرر الوسيلة، في الوقت الذي يتعرض فيه العراق الى هجمة شرسة ليس لها مثيل في تاريخ العراق القديم والحديث .

لقد اجاد الصائغ لعب الادوار المختلفه في اختيار الاشخاص وادوارهم كيف لا وهو المحور، والمسئلة بالنسبة له موت او حياة .

لقد بدأت رحلة العذاب بعد ان وجد نفسه وحيدا في الوقت الذي هو بأمس الحاجة الى دكتور متخصص في جراحة الفقرات وكان لوجود الدكتورالمرموق فلاح شمسه الذي يحتل مكانة علمية مرموقة في واشنطن اثره البالغ في اختيارافضل جراح فقرات في امريكا على الاطلاق وبادر الى الحجز ودفع اجور الكشف التي تجاوزت الالف دولار مقدما وبعد ان اطمئن الجراح الى سهولة العملية وبأن الصائغ سينهظ بعد خروجه من البنج مباشرة مودعا الى البيت تفاجئ الصائغ بأن التامين الصحي الحكومي الذي لديه لا يغطي اجور العملية وانه بحاجة الى مائة الف دولار " لا غير! " منين يا حسره .. .. !.وهنا قدحت في رأس الصائغ فكرة ان يقوم بحملة على غرار الحملات الانتخابية وان يجعل الوسط الثقافي بكفائاته ومثقفيه هو من يتحمل اعباء ايصال صوته الى عاصمة القرار فأختار من بينها الدكتور احمد النعمان ابن الموصل الحدباء ناطقا رسميا بأسمه، وشخصية اخرى مشهودا لها من بيت (المحنّه) يتحمل اعباء حملة تبرعاته لجمع المبلغ وكان الصائغ ناجحا بأختياره لشخصيتين ضرب بهما مثلا رائعا بموقفه من الطائفية التي يمقتها، ووثق ذلك بشهادة مصدقة وسلمها الى الدكتور النعمان والمحنّه .

في اليوم التالي اتصل بي البرفسور الصائغ تلفونيا وقال سعيد اريدك ان تحضر فورا لانني في غاية التعب من الرد على الاتصالات التلفونية المتتالية على الهاتف الارضي والنقال كما وان هناك شخصية مهمة في الدولة العراقية ستتصل بي واريدك ان تكون شاهدا (دون ان يذكر لي اسما محددا) وعند وصولي الى شقته تأكد لي حجم المأساة التي يتعرض لها الصائغ وحيدا في شقته .. عشرات الاتصالات التلفونية من كل حدب وصوب تستفسر وتعلن تتضامن وتقترح (وهنا لابد لي ان اعتذر بعمق للذين اتصلوا وانقطع الخط او لم تكن الاجابة شافية لهم، او لن تسنح الفرصة لهم للتحدث مباشرة الى الدكتور الصائغ وخاصة اثناء اتصال رئيس الوزراء الدكتورابراهيم الجعفري) 

كانت الالتفاتة الكريمه من قبل رئيس الوزراء الدكتور الجعفري رائعة وبمستوى الطموح بل فاقت ذلك الوصف بكثيروكانت بحق سمة من سمات البناء السياسي العراقي الجديد الذي نصبوا اليه آملين ان يتجسد يوما بعد يوم بأمثلة لا تقبل الشك نتطلع اليها جميعا نحن عراقيوا المنافي بعد ان ضحينا بالغالي والنفيس وتركنا كل شئ من اجل ان نحمل ارواحنا قبل ان تسفك على تراب الوطن .

بعد نهاية المكالمة التاريخية للسيد رئيس الوزراء الدكتور الجعفري وما حملته من امل اعاد البسمة على شفاه الصائغ حتى ابكته من الفرح ! اتصل مدير مكتبه الدكتورسليم الحسيني مؤكدا بأن مبعوث السيد رئيس الوزراء في طريقه الى شقة الصائغ للمباشرة بتنفيذ اوامره التي قال عنها بمكالمته الكريمة بأنها ستكون فورية وعاجلة، ثم كرر الدكتور سليم الحسيني المكالمة اكثر من ثلاث مرات مستفسرا عن وصول مبعوث الدكتور الجعفري وما هي الا دقائق حتى طرق باب الشقة واذا بالسيد افضل الشامي مقدما نفسه بأنه سيكون الوصي الامين لتنفيذ اوامرالدكتور الجعفري وقتها فقط اخذت نفسا عميقا وتأكد لي ان البرفسور الصائغ سيولد من جديد وهو يتحدث مباشرة الى من سينفذ كل ما يصبو اليه من نفقات العملية واجراءاتها والتفتُ الى سيل الاتصالات الهاتفية التي انهالت كالمطر من امريكا وخارجها وبعد عشرة دقائق جائنا النداء بأن الفضائية العراقية قد اعلنت من بغداد نبأ تحمل الحكومة العراقية كافة تكاليف اجراء العملية الجراحية بأيعاز من الدكتور الجعفري ، تسارعت الاحداث وبدأت الشخصيات تتوالى للتعرف على ما آلت اليه الحالة الصحية للصائغ ومن ضمنها وفد من الاتحاد الديمقراطي العراقي ومجموعة من الكادر الثقافي من عراقي المهجرمن كتاب وشعراء ومثقفين وصحفين واعلامين.

كانت الايام الثلاثة الاخيرة هي حملة اتخابية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معن وجاءت نتائج التصويت ناجحة 100%100، ناجحة بكل المقاييس ابتدءا من الوسط الثقافي ومحبي البرفسور الصائغ في كل مكان فلم يبخل احدهم بأداة تعبير يستطيع من خلالها شحذ الهمم حتى ان البعض منهم استنبط طرقا جديدة في التعبيرعن بعد كان الدموع والنحيب سلطانها، ثم انتهائا بالتجاوب الرائع الذي جسده مشكورا السيد رئيس الوزراء الدكتور الجعفري وهنا لابد لي ان انفذ رغبة البرفسور الصائغ في تقديم شكره وامتنانه وتقديره وعرفانه بالدور الرائع الذي لعبه جميع المثقفين والاعلاميين والصحفيين شخصا شخصا والمواقع المكتوبة والمرئية والمسموعة والصحف والقناة العراقية ولكل من ساهم بأتصال تلفوني وطبعا لا ننسى هنا وعلى رئسهم الشخصية العراقية البارزة المتمثلة بالسيد رئيس الوزراء الدكتور ابراهيم الجعفري .

 ختاما كان لابد لنا ان نختم الملحمة الصائغية بجلسة عشاء في امسية رائعة تبرع بتكاليفها الشاعر اسماعيل محمد اسماعيل متفضلا وكانت سهرة حتى الثانية صباحا نتذكرفيها الاشخاص والمواقف ونهنئ بعضنا بعضا جمعت الامسية الصائغ ومحبيه عائلته المتكونه من زوجته ام نهار وابنه نهار وبنته زمان وحفيدته التي غاب اسمها عن ذاكرتي للاسف الشديد والشاعر اسماعيل محمد اسماعيل صاحب الدعوة والاستاذ خيون التميمي والفنان التشكيلي الجميل محمد فرادي كما يحلو للصائغ ان يسميه وكاتب هذه السطور.

وسنوافيكم بما سيستجد لاحقا ان شاء الله .

سعيد الوائلي

17/1/2006

 

فالاموال التي تنهب بسبب العقود والاعمار والفساد الاداري والرشاوي هي هائله لايمكن ان تقارن بما دفع للبروفسور الصائغ . إسم مستعار

 **********

مسك الختام : توهمت ان السيد الدكتور ابراهيم الجعفري الذي قال لي يتبرأ من عراقيته من يتخلى عن الصائغ والذي قال لي لن تمد يدك لاحد وبي نفس يصعد وينزل ! وقلت سقيا للذكريات والوعود ولكنني فوجئت والحق يقال بأيميل الدكتور سليم الحسني يشد على يدي في مناصرتي للشعب المندائي ويبلغني ان السيد الجعفري يتابع اخبار الصائغ وانه كان يعد العدة لدعوتي الى بغداد ولكن السياسة !!!!!فاين هي جهة الشروق لكي نميز الجهات الثلاث الاخرى !! قارن معي استاذ غالب الياسري لتكتمل الصورة حول دلالات تخلي (البعض) عن عبد الاله الصائغ وقس بنفسك !!

Friday، July 7، 2006 7:16 PM

الأستاذ الدكتور عبدالاله الصائغ حفظه الله

السلام عليكم

شكرا لله على سلامتكم وقد فرحت كثيرا حين قرأت بحثكم الرائع عن المندائيين وتأسيسكم لجنة المناصرة عن الشعب المندائي.

كنا نخطط أن نوجه لكم الدعوة للمجيئ الى العراق بدعوة رسمية، لكن الظرف تغير فجأة بالنسبة للدكتور الجعفري واضطر الى التخلي عن حقه الدستوري في رئاسة الحكومة كما سمعتم وسمع الشعب العراقي بموقفه الذي أراد من خلال دعم العملية السياسية في العراق.

أستاذنا الكبير نتمنى أن نعيد التواصل بيننا وبينكم، وهنا أود أن أؤكد لكم إستمرار إهتمام الدكتور الجعفري شخصيا بصحتكم وسؤاله الدائم عنكم

تقبل كل التقدير والاحترام

د. سليم الحسني مدير مكتب الدكتور ابراهيم الجعفري

تقديم الفنان والكاتب دكتور احمد النعمان

 الحلقة الثانية http://www.kitabat.com/i32761.htm

 http://www.kitabat.com/i32699.htm

كن متاخرا افضل من ان لا تكون

مقدمة الحلقة الثالثة لايضاحات الصائغ

د. احمد النعمان

عندما تاخر هاملت يعض الوقت عن الوصول الى اعدائه ـ عمه وامه وآخرين على الهامش كان ذلك بسبب قلقه في ان يكون ام لا يكون بحبكة شكسبير العبقرية. ولكن عندما تاخر الصائغ في شكر البعض ممن وقفوا معه وانقذوه من كارثة الموت ـ كارثة الثقافة العراقية فذلك لانه لم ولن يصطد في الماء العكر! والماء العكر اليوم يشربه العراقيون فيما يشرب كثير من المعممين الماء الزلال او اشياء اخرى مشابهة في بارات المنطقة الخضراء.

عجيب هذا الصائغ الكبير حيث ادهشني في حلقة ذكرياته الثالثة بذكر عشرات الاسماء والمؤسسات التي وقفت معه حتى تلك التي تؤمن بان التضرع بالدعاء بشفاء الصائغ افضل السبل لانقاذه من الموت المحتم آنذاك. وان دل ذلك على شيئ فانما يدل على ضميره الحي ووفائه وسعة صدره وايضا على كثرة محبيه من اقارب وتلاميذ وقراء واصدقاء.

الحلقة الرابعة ستكون عتابا للاخوة الكورد واضم صوتي للصائغ الكبير في العتاب فنحن واقصد هنا انا والصائغ كالكثيرين من المثقفين العلمانيين الديموقراطيين وقفنا ونقف مع حق تقرير المصير للامة الكوردية فلماذا تبخل علينا هذه الامة ممثلة بقادتها الشجعان وفي مقدمتهم الاستاذ مسعود البارزاني والاستاذ جلال الطالباني بانقاذ مثقف واحد كبى كحصان ابيض في سباق هذا الزمن الرديئ؟!

ثمة اسماء اخرى وان كانت قليلة حاولت خطف منجز الحملة الاعلامية ولو لعدة ايام مدعية بان آلاف الدولارات تدفقت من الخزائن العامة والخاصة ب "جهودها الخاصة" لانقاذ الصائغ من هذا المسوؤل وذاك! فيما يصرح احمد النعمان ان لا دولار واحدا جاء من بلاد البترول الى مستشفى الصائغ آنذاك. اركن هؤلاء الى محكمة الضمير ـ ضميرهم هم بالذات، (والشمس تشرق مرى اخرى)! اعيد ما قاله نزار قباني !! شكرا لكل من وقف مع الصائغ في محنته الصحية وعتابا لمن لم يتخذ يدا وهو باستطاعته فعل ذلك سواء كان اولئك وهؤلاء في السلطة ام خارجها فلكل حقه بعد ما حصل. وعلى اساس هذه القاعدة الانسانية يشكر الصائغ رئيس الوزراء الاسبق الاستاذ ابراهيم الجعفري. وكان علي عليه السلام وقدس الله له سره وحده ـ كان فيلسوفا حيث قال: (ما ضاع حق وراءه مطالب) وعندما نتحدث انا والصائغ اليوم عن امس مضى فلاننا لا نريد ان تتكرر مصيبة الصائغ مع اي من المثقفين العراقيين الذين ما زالوا يعيشون على ارصفة الشوارع الاجنبية يحتضنون جراحم النازفة فيما يطفو العراق على بحيرة نفط. . . . برادوكس اليس كذلك ايها القراء الكرام؟ تحياتي وشكري الجزيل لمؤسسة المدى وخاصة الاستاذ فخري كريم الذي ابلغنا نه مستعد ان يتكفل بمصاريف اجراء العملية كافة للصائغ فيما اذا لم تلب اية جهة رسمية النداء الذي وجهناه لانقاذ حياته في الرابع عشر من هذا الشهر الا ان تلبية الحكومة العراقية واهتمام دولة رئيس الوزراء الدكتور ابراهيم الجعفريوالاتصال الهاتفي الذي اجراه يوم امس مع الصائغ ان كل هذه الامور جعلتنا نشكر الاستاذ فخري كريم ومؤسسة المدى غير اني اعتقد باهمية اصدار كتاب خاص عن محنة الصائغ ووقفة المثقفين العراقيين الجميلة والموحدة معه ومواقف اصدقائه والمؤسسات العراقية والعربية لانقاذ حياته فبعد اتمام العملية الجراحية سنلتجيء الى مؤسسة المدى من جديد ! ان ما اسماه البعض بثورة الثقافة العراقية من اجل الصائغ هي انعطاف يجبالاهتمام به وتاريخه زارشفته لان التفات الحكومة الى الصائغ يعتبر اول جسر بين السلطة وابناء العراق في الخارج ولربما كان ذلك اول خطوة باتجاه النظر جديا من قبل الرسمية الى اكثر من ثلاثة ملايين عراقي وعراقية في المهجر وقد تواجدت مئات الالوف من المثقفين والتكنوقراط العراقيين خارج الوطن يعني العمق الثقافي والسياسي للعراق وتهميش كل هذه الثروة الهائلة والقدرات والطاقات الخلاقة خسارة كبيرة للعراق والعراقيين اجمع ومثل هذا الكتاب الذي ننوي اصداره سيضع مسألة حل تهميش العراقيين في صدارة اهدافه.

 71-say12

الصائغ وضمير الثقافة

دكتور احمد النعمان الناطق الرسمي المخول باسم البروف عبد الاله الصائغ

كان الهم المركزي هو القول للمبغضين الذين ما مر يوم دون ان يلقوا الشتيمة على الصائغ لأنه احتاز اهتمام الرأي الثقافي العام واهتمام الدولة العراقية وفي الصميم الدكتور الجعفري ! المبغضين الذين يشتمون السيد الدكتور ابراهيم الجعفري لأنه اشفق على مثقف عراقي قاب قوسين من الهلاك ! وكم كنت اتمنى على الشتامين والحقادين ان يفصلوا بين شخصيتي السيد الجعفري كزعيم سياسي والصائغ كمثقف مستقل فمن يريد ان يشتم الصائغ فليتفضل وامامكم المقالات شبه اليومية التي تنتقص كل شيء فيِّ فلا اردّ عليها ولا ادفع عن نفسي ولا اعنِّف كاتبا مسيئا لي سوى تصحيح خبر او اضافة معلومة ! ولكن لا مسوغ لشتيمة قائد سياسي معروف بجريرة مثقف اوقعه سوء الطالع في محن صحية ! والباب مفتوح انترنيتيا لنشر الشتائم بالصورة والصوت وليحمد الحسادون ربهم فقد بات عدد المواقع الانترنيتية الرسمية والشخصية بعدد الكواكب! ومن اراد ان يشتم السيد الجعفري فليشتمه فهوليس ممنوعا من صرف الشتيمة ! ولكن ما مسوغ جعل محنة الصائغ حجارة وسخة لضرب رجل احسن الى مثقف لايعرفه ! الهم المركزي كان اذن هو ان المبلغ الذي استلمه ممثل السيد الجعفري في مشيغن كان خمسين الف دولار ولم يتسلم الصائغ غيره ! بين قوسين لم يتسلم الصائغ كما زعم الزاعمون ثلاثمئة الف دولار دفعة اولى على رواية ونصف المليون دولار على اشهر الروايات! كما ان السادة أعضاء اللجنتين العامة والطبية المشكلتين بامر رسمي من السيد رئيس الوزراء لم تتقاض من مجلس الوزراء اي اجور مع انهم اي السادة اعضاء اللجنتين رافقوا الصائغ ازيد من شهر تاركين اعمالهم وعوائلهم امتثالا لامر مجلس الوزراء ! المبلغ الكلي الذي وصل الى رئيس اللجنين الطبية والاجتماعية مندوب السيد رئيس وزراء العراق الاستاذ ماجد الريس إذن خمسون الف دولار لا غير مع التوكيد على ان الجهة التي قالت وفعلت هي فخامة الدكتور ابراهيم الجعفري ! اما الباقون من المسؤولين فقد اعلنوا ثم اكتفوا ربما بالدعاء ! وأتمنى ان يعرف القراء انني لم التق السيد الجعفري ولا مرة واحدة في حياتي لا في يقظة ولا في حلم ! لا في العراق ولا في مشيغن ولا في اي زمكان آخر ! ولم نرتبط بمعرفة سابقة ولا قرابة ولا حزب ولامدينة بل انني كتبت ضده يوما ما وعلمت انه قرأ ما كتبته عنه ولم تمنعه مروءته من نجدتي وهنا في يقيني تتجلى عظمة الموقف ونبله ! فانا رجل مستقل وميال الى فصل الدين عن الدولة ! ولكن لله در الحسد ما اعدله بدأ بصاحبه فقتله ! واعود الى بؤرة القول وهي توجيه الشكر لكل من هب لنجدتي لينقذ حياة مغترب عراقي ! اتوجه بالشكر الكبير لكل من هب وعزز بموقفه رغبتي في العيش لكل من اسهم بالكلمة بالفعل بالصلاة بالدعاء بالدمعة بالشهقة او الحسرة فلا يشكر الله من لا يشكر الناس ولسوف ارتب الشكر وفق نظام الفبيت حتى لا تخذلني المقامات ومن بعدها سأركز الحديث عن المواقف والمواقع دون ان اجامل او اتحامل او اتجاهل والله من وراء القصد !

د. صادق المخزومي كتب في موقع النجف عاصمة ثقافية ما يلي :

صرخة تايتانيك

تتجلى الصرخة عبر الغربة والمرض عبر الزمان والمكان

 تتشظى الصرخة عبر الأهلين والأحبة وأيام كنا وكان

 ليس الألم من جفو زمان ووجدان

 بل مِن كل مَن ادعى وصلا بليلى في العراق

الحب والقهر ههنا سيان

 الجدب والخضرة يتصالحان

 فلا ينفع الوجد ولا العتب في الزمان

د. صادق المخزومي

صرخة تايتانيك

http://www.najaf2012.com/artc/967/news/news/index.html

عبد الاله الصائغ 21 سبتمبر2012

حبيبتي وجدان حبيبتي زمان

حبكما في القلب

شدوكما في الدرب

اعطى انكسار الظهر ظهرا

يافعا وانقشعت عن ناظريَّ

غيمة من رعب

وجدان يا زمان

اقسى من القسوة

ان يدعي الانسان خوف الرب

ثم يعق الاب

يتركه في الجب

بين العمر والغربة والاوجاع والوحشة \\

زمان يا وجدان

حتى الكلب

لا يعرف العقوق حتى الذئب

يحمي اباه ان اتاه الخطب

وجدان يازمان

لم يك في عائلتي

لم يك في عشيرتي

لم يك في مدينتي

كمثله

كمثلها

لكنه الوباء

احال كل اخضر مملكة للجدب

وجدان يا زمان

لا تقرأا الممحو من قصيدتي

اخشى عليكما معا

من وجع الله ومن مسالخ الارحام

وانتما قرة عيني

اما هما فالعفو احلى

من صلاة الكذب

عبد الاله الصائغ

*******************

حياة البروفسور عبدالاله الصائغ في خطر .. من ينتصر للثقافة والمثقفين العراقيين؟

وردتنا الرسالة التالية من الأستاذ الدكتور جعفر عبد المهدي صاحب، التي يشرح فيها الوضع الصحي المأسوي والحرج جدا الذي يمر به البروفسور الأديب والمفكر العراقي الكبير عبد الإله الصائغ في بلاد المهجر في الولايات المتحدة، وهو برسالته يناشد معالي وزير التعليم العالي العراقي، بضرورة الاهتمام الفوري والعاجل بأمر البروفسور الصائغ وهو في حالة تري صحي مريع وعوز مادي خانق مما يجعل حياته عرضة للتوقف في أية لحظة،

 في الوقت الذي نظم فيه صوتنا الى صوت الأستاذ جعفر وندائه الإنساني لإنقاذ حياة احد العقول العراقية الكبيرة .. نطالب كل الجهات ذات العلاقة ومنها وزارة التعليم العلي ووزارة الثقافة واتحاد الأدباء، وكل أبناء العراق الأحرار ، ومنهم أبناء مدينة النجف الغيار للعمل الفوري من اجل إنقاذ حياة الأستاذ الكبير الأديب والباحث عبد الإله الصائغ .. إنها عقول وأرواح عراقية لا تعوض فلا تفرطوا بها يا ابناء العراق في الداخل والخارج ، وكل حسب قدرته ومسؤوليته الانسانية والوطنية ..

الأديب والصحفي العراقي

 حميد الحريزي16.9.2012

http://www.alwasattoday.com/ar/culture/4509.html

**********************

اولا : اسماء في ذاكرة الزمن الدافيء

المسؤولون العراقيون ..

السيد الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس مجلس الوزراء العراقي

السيد الأستاذ جلال الطالباني رئيس الجمهورية العراقية

السيد الاستاذ مسعود البارازاني رئيس اقليم كوردستان

السيد الدكتور سليم الحسني مدير المكتب الإعلامي للسيد رئيس الوزراء

السيد الدكتور عبد العزيز التميمي مدير مكتب السيد رئيس الوزراء

الدكتور احمد النعمان المخول الرسمي والشخصي بالتصريح عن حالتي الصحية

*الأستاذ احمد الشمري* الأستاذ احمد عبد الزهرة الكعبي* الاستاذ سالم الشمري *الفريق احمد كاظم ابراهيم ممثلية العراق في الأمم المتحدة * الإتحاد الديموقراطي العراقي في امريكا * الأستاذ ابو علي الركابي * الأستاذ ابراهيم الخياط* الأستاذ اديب كمال الدين * الأستاذة إيمان بصير* الأستاذة إيفين رمزي دزئي * موقع ارض السواد * الأستاذ اركان عباس السماوي * موقع انكيدو * الأستاذ أسامة العقيلي * الأستاذ اسماعيل محمد اسماعيل * الأستاذ امير العطية * الأستاذ انور عبد الرحمن * الأستاذ إياد الزاملي * الأستاذ آرت روسيل من الحزب الجمهوري ريس بورد شهادة سفير السلام العالمي * الإتحاد الكوردستاني دانا جلال نهاد القاضي دكتورة منيرة اوميد هشام عقراوي * ابناء الجالية العراقية في مشيغن * الأستاذ إبن العراق * الأستاذ احمد رجب * الأستاذ احمد الياسري * الأستاذ احمد مهدي الياسري * الأستاذ أفضل الشامي * الأستاذ امير السيد جواد الحلو * لأستاذة باسمة وديع الجميلي * موقع البرلمان العراقي والدكتور هاشم احمد * الأستاذة بلقيس حميد السنيد * الأستاذ بهاء الدين البطاح * منظمة بنت الرافدين البابلية * البيت العراقي المشيغاني * البيت العراقي الاوربي * * الاستاذ جاسم المطير * الأستاذ جعفر السيد حمزة الموسوي * الأستاذ جمعة اللامي * الأستاذ جبار الشريفي * الأستاذ جاسم المعموري * الاستاذ جعفر الجشي * الأستاذ جواد السيد كاظم القابجي * موقع جيران وزهير الدجيلي * موقع الحالم بغد افضل وعقيل القفطان * الأستاذ حامد الحمداني * الاستاذ حميد الموسوي* الدكتور حسين ابو السعود * الأستاذ حميد مراد ومنظمة الدفاع عن حقوق الانسان العراقي * حزب الامة العراقية* الحركة الاشتراكية العربية والدكتور عبد الاله النصراوي والاستاذ امير الحلو * الاستاذ حسن موسى * الأستاذ حليم كريم السماوي * الأستاذ حمزة الجواهري * الأستاذ حيدر الياسري * الأستاذ حيدر الجبوري * الأستاذ خالد حويس الدوري* برنامج خلي انسولف والاستاذ فائق العقابي *الأستاذ خيون التميمي والاتحاد الديموقراطي العراقي* الأستاذ دانا جلال* الأستاذ داوود يلدا(ابو سرمد) * الأستاذ داوود الحسيني * الأستاذة راهبة خضر الخميسي * الأستاذ رامز بزي* الأستاذة رشا فاضل * الدكتور رائد فهمي رئيس تحرير مجلة الثقافة باريس وزير التكنولوجيا بغداد *الدكتورة رشيدة فروجي مكعاش * الأستاذ رزاق الربيعي * اللواء رياض آل شليبة *الأستاذ زهير الدجيلي * الأستاذ زهير الزبيدي * الأستاذ القاضي زهير كاظم عبود * مؤسسة الزمان الاعلامية والاساتذة سعد البزاز وفاتح عبد السلام وكرم نعمة * الاستاذ سرمد عقراوي * الأستاذة سميرة مراد الفيلي* الأستاذة سميرة الزيادي * الأستاذ الشاعر سعد جاسم * الاستاذ سعيد عبد الهادي * الأستاذ سلام الياسري * الدكتور شاكر محمد زيارة * شبكة اقلام الثقافية * جريدة شمس العراق المشيغانية والاستاذ عماد الكاصد * جريدة شمس الحرية المشيغانية * الدكتورصادق البلادي * الدكتور صاحب العكايشي * الأستاذ صالح محنة المسؤول المالي عن ملف المحنة * الأستاذة صبا محمد طالب البوسطجي * الأستاذ صباح الرشيد السيد * الدكتور صبري مسلم * الأستاذ صباح محسن جاسم * الأستاذ صباح محسن كاظم* الدكتور صفاء المياحي * الأستاذ صلاح حسن * موقع صوت العراق * الأستاذ طارق عبد السادة الوادي * الأستاذ طاهر الخزاعي * الدكتور طلال عبد الرحمن * الأستاذ عادل القاضي * الأستاذ عامر جميل * الاستاذ عباس سميسم * الأستاذ عباس عبد الوهاب جمعة * الأستاذ عبد الستار نور علي * الأستاذ عبد الرحيم الرفاعي * الأستاذ عبد الحليم علي الشاعر * الأستاذ عبد الزهرة الحسيني *سماحة السيد علي القطبي * * الدكتور عقيل الناصري * الأستاذ عبد النبي بزي* الأستاذ عيسى حسن الياسري* موقع عراق الكلمة الاستاذ اسامة العكيلي * لأستاذ علاء الزيدي * * الأستاذ عدنان رضا الفيلي * الفنان الدكتور عبد المطلب السنيد * الأستاذة علياء الأنصاري * الأستاذة غادة كسار الاعظمي * الأستاذ فاروق صبري * الأستاذ فالح حسون الدراجي* الدكتور فؤاد النجار * الأستاذ فؤاد ميرزا * الأستاذ فخري كريم * الأستاذ فلاح السيد كاظم الصائغ * الأستاذ فلاح السويدي * الأستاذ الفنان فيصل لعيبي * الأستاذة الشاعرة فينوس فائق * الأستاذ قيس قرة داغي * لدكتوركاظم حبيب * الاستاذ كاظم القابجي * الأستاذ كريم كطافة * الأستاذ كمال سبتي * الأستاذ لطيف الاسدي* الأستاذة لمياء نعمان :جريدة الصباح البغدادية* الأستاذ ماجد عزيزة * مؤسسة المدى * مجلس اتحاد الكتاب والصحفيين العراقيين في المهجر * الاستاذ محمد شنان * الأستاذ مهدي قاسم * الأستاذ مالوم ابو رغيف* الأستاذ مثال الآلوسي * الاستاذة نوال اليوسف الأستاذ الفنان محمد فرادي* الأستاذ محمود الوندي* الأستاذ الفنان موسى الخميسي*الدكتور مؤيد العابد الحسيني * الأستاذ ميخائيل ممو * الأستاذ محسن سابط الجيلاوي * شقيقي الصغير الدكتور محمد علي الصائغ * الأستاذ محمد شيخ كاظم العادلي * الدكتور منذر الفضل * الاستاذ طارق العادلي موقع كتابات والاستاذ اياد الزاملي * الأستاذة ميليا بصير* الأستاذ ناجي عقراوي * الأستاذة نادية فارس * الأستاذ نبيل رومايا * الأستاذ ناصر الطريحي الاسدي * الأستاذ نجم عذوف* الاستاذ نزار حيدر *الأستاذ نشات المندوي * الاستاذة نضال سليم الصائغ * الأستاذة نورا الصائغ * الأستاذ نوري عبد هارف * الأستاذ هادي الحسيني * * مؤسسة الهدف الثقافية * الأستاذ هشام عقراوي * الاستاذ هيثم الموسوي * الأستاذة وئام ملا سلمان *ذياب مهدي ال غلام * جريدة الوحدة البغدادية * الاستاذ وداد فاخر* الدكتور وليد ناجي الحيالي * الاستاذ ياسين النصير * الأستاذ يوسف ابو الفوز . اشارة اعتذار ادري انني نسيت الكثير الكثير من المتفضلين علي ! وكان على اصدقائي وضع قائمة او ملف بالمتفضلين على الصائغ ولكنني رغم محنتي كنت اقتنص السوانح ودون علم الاطباء لكي اطلع على مواقف المثقفين ولن اتردد في ان اعتذر وانحني اجلالا لكل متفضل نسيت اسمه !

ملحق متصل بسؤال الاستاذ غالب الياسري الاول وهو سؤال عنقودي .. .

* محنة الصائغ مع سكان المقابر الجماعية

كريم كطافة

العراقي الكبير البروفيسور عبد الإله الصائغ، كان محقاً في نداءه الذي أملاه وهو على فراش المرض اللعين؛ إذ طلب من كل أصدقائه ومحبيه أن لا يرثوه ميتاً، لقد رأى في الأمر ما يشبه النفاق، بل هو النفاق عينه، ما حاجة الإنسان لمن يرثيه ميتاً إن كان باستطاعته أن يمد في عمره سنيناً أخرى ويخلصه من عذاب مرض لئيم ألم به وأقعده عن مواصلة رسالته في الحياة. لا خير في صديق يسطر من الآن كلمات رثاء محفوظة في درج رأسه، لا يكلفه أمر نشرها مع كل فقدان سوى تبديل اسم المفقود ومحل سكناه وعمله .. الصائغ لم يمت بعد، بل ما زال في عمره متسع للكثير من العمل، الرجل صاحب رسالة في الحياة وليس مسافر عابر فيها .. لقد كتب وألف ونشر وساعد الكثيرين في حياته. كان رسولاً عراقياً في المنفى وما أكثر رسل العراق المنفيين. ما يحتاجه الآن ليس أكثر من مبلغ تافه من المال يجري فيه عملية تجعله يستعيد الشيء الكثير من عافيته التي هدها الشلل اللعين، ليواصل مشواره. الصائغ لم يسرق بلده ولا البلد الذي استضافه وإلا ما كان بحاجة إلى المال، عاش عراقياً شريفاً وسيموت على عراقيته وشرفه .. ألا يكفي فقره ومحنته الراهنة دليلاً على شرفه في هذا الزمن الرذيل الذي غدا فيه القابض على شرفه ووفاءه لنفسه كالقابض على جمر ..؟

وأنا أقرأ نداء الصائغ، تذكرت شيئاً قاله لتوصيف الحالة العراقية بعد احتلال البلد وسقوط نظام الطغيان البعثي، قال؛ أن هناك في بلده نوعان من المقابر الجماعية التي خلفها وراءه النظام السابق، مقابر تحت التراب وهي ما تم اكتشاف قسماً منها لحد الآن،وهناك مقابر جماعية أخرى فوق التراب. أراد بذلك التوصيف تقديم ثنائية عراقية بامتياز، تلك هي ثنائية (أموات أحياء) أو (أحياء أموات) .. أحياء يسيرون في الشوارع يحدثون بعضهم ويضحكون ويتسامرون ويبكون ويأكلون ويشربون لكنهم ورغم كل مظاهر الحياة الواضحة أموات .. إن كان في مضمون ما يتحدثون به أو حتى في مضمون أحلامهم .. حتى أخيلتهم كانت تنتمي إلى أموات غادروا الحياة منذ زمن بعيد، أموات خرجوا من الأكفان للإتيان على ما لم يلحق على تدميره الطاغية قبل اختفاءه .. أموات خرجوا من الأكفان وهم ينهشون لحومهم ويشربون دماءهم .. كانوا منتشين وهم يسرقون أنفسهم. كانوا فقراء، محرومين .. هذه المشاهد التي رأيتها مثلما رآها غيري من على كل شاشات العالم والتي عايشتها بعد حين في الشوارع والبيوت والأزقة مع الأب، الأم، الأخوات، الأخوان، الأصدقاء القدامى، الشوارع القديمة، المقاهي القديمة، المكتبات القديمة، الأحلام القديمة .. بعد فراق لكل ذلك لأكثر من عشرين سنة، وضعتني أمام محنة لم أفهمها. هناك أحداث وظواهر تقف أمامها مشدوهاً، تضرب حولها أخماساً على أسداس، دون أن تخرج بنتيجة وإذ تعيد مراجعتها وتدويرها في رأسك تجد نفسك تعرف كل تفاصيلها وأبعادها الظاهرة والمخفية، لكنها ورغم هذه المعرفة تظل عصية على فهمك، لتسأل نفسك؛ أين هي تلك الحلقة المفقودة .. الحلقة التي تجعل معرفتك بالظاهرة أو الحدث كاملة؟ حينها قدم لي هذا العراقي الشريف، هذا المفكر القابض على جمر وفاءه لنفسه ولفكره ولرسالته مفتاح الفهم .. نعم أنها مقابر جماعية فوق الأرض .. واضح أن المجرم لم يكن باستطاعته أن يدفن الشعب كله تحت التراب، لذلك، لجأ إلى فن جديد في الموت، لقد أمات الأحياء وتركهم أحياء ليرثوا وطناً تتناهشه كل ضواري ووحوش الدنيا .. أخشى يا صائغ أن نداءك سيضيع ولم تسمعه آذان فيها وقر الموت .. وفي الأخير أن محنتك هي محنتي .. أنا الآخر فقير ولا أملك من دنياي غير ما يجعلني وعائلتي نستمر على قيد الحياة في منفى بعيد عن وطني .. لا أملك هذا المبلغ الذي سينقذ حياتك .. ولا أقول غير لك الله يا صائغ الحب لشعبك .. هل تقبل مني هذا العجز ..؟

كريم كطافة

* عندما يحتضر التاريخ فينا

علياء الانصاري

مديرة منظمة بنت الرافدين ـ بابل

http://www.krg.org/a/d.aspx?l=14&s=01010400&r=84&a=8732&s=010000

SUN، 15 JAN 2006 15:27 | KRG.org

هناك حكاية لطيفة قراتها ذات يوم لفتاة لم تتجاوز السادسة عشر تحكي فيها عن متسول فقير يقطع الطرقات، وذات ليلة باردة عجز المسكين عن استدرار عطف الناس فلم يعطه احد حتى هلك الرجل من الجوع والبرد، وفي الصباح عندما راى المارة هذا المنظر المؤلم لرجل مسن فقير اهلكته الفاقة وعجزت حتى عن تأمين رمس له، اخذ الجميع يرمون عليه القطع النقدية حتى تغطى الرجل الميت بدراهم المحسنين!!

 وهذه هي مأساتنا كبشر!! وهذا هو مكمن الخطر في هكيليتنا كشعوب وامم!!

اكتب اليوم لاجل رجل لم اره في حياتي ولكنى قرأت له، وقرأته من خلال كلماته فوجدته انسان قبل كل شيء ثم قلم عراقي يرنو الى السماء روعة وألقا، ثم مغترب فارق الوطن والاهل يعيش على ارض غريبة والغرباء فقط يدركون معنى الغربة.

 اكتب اليوم لاجل الدكتور البرفسور الصائغ الرائع الذي هو مفخرة من مفاخر العراق، وعلم من اعلامه .. يعاني من مرض اعجزه عن العطاء والحركة ولكنه لم يستطع ان يعجزه عن الابداع.

 انا لااكتب رثاء ولا مدح ولا اريد استدرار عطف احد او استجداء مساعدة لهذا الرجل، بل اني اطالب بحقه!!

 حقه على المثقفين واصحاب العقول والضمائر والاقلام .. حقه على العراقيين في المهجر والداخل .. حقه على الدولة العراقية وعلى مؤسساتها في كل مكان.

 لماذا نحتفظ بالاثار في متاحف خاصة ونضع عليها حراسا واقفال، وهي لا تعدو سوى قطع جمادية ولكنها تحمل تاريخ وما يهمنا هو نبض التاريخ فيها، فكيف بالانسان الذي هو انسان بما حباه الله من كرامة ومجد وقدسية اذا ضم الى كل هذا نبض التاريخ في قسماته.

 انا اتحدث عن الصائغ التاريخ قبل ان اتحدث عن الصائغ الانسان. انا اطالب بحق الصائغ كتراث حضاري للامة العراقية قبل مطالبتي بحقه كمواطن عراقي.

 يا سيادة رئيس الجمهورية الطالباني المحترم، يا من اردت تلبية طلب المجرم برزان التكريتي بخروجه الى العراق للمداومة تلبية لحقوق الانسان، ألا ترى من ضرورة وطنية وانسانية وتاريخية تحتم عليك تلبية نداء الصائغ في علاج يعيد اليه الحياة؟!

 يا سيادة رئيس الوزراء المحترم، وقد عهدنا بك رجل مثقف وانسان شفاف رقيق، ألا ترى في تلبية نداء الصائغ استجابة للتاريخ فينا؟!

 يا كل المسؤولين ومن يهمه الامر ومن يستطيع ان يفعل شيئا، ان الامم حضارتها مقرونه بنتاج ابنائها، والتاريخ يصنعه الرجال، وهذا ابن حضارتنا ورجل تاريخنا لان رجال العلم والثقافة والابداع هم صناع التاريخ قبل رجال السياسة، هذا هو ابن العراق يطالب بحقه.

 نعم، نحن نطالب بحق الصائغ .. حقه في العلاج والحياة .. يامن تريدون بناء دولة لا يضيع فيها حق احد.

 نحن والصائغ ننتظر تلبية هذا النداء.

علياء الانصاري

مديرة منظمة بنت الرافدين ـ بابل

حمزة الجواهري

hjawahri@yahoo.com

2006.01.15

الصائغ عبد الإله أقعده حب العراق فمن يمد له يدا ليقوم مرة أخرى؟ الصائغ في غربته مازال يعيش في العراق، بل في كل ركن منه، فإنه مازال في النجف يجلس تحت المنبر الحسيني، وفي بغداد أمام بدالة السنك وعلى أرصفة شارع المتنبي، وعلى ذرى كوردستان هناك حيث الحب الأزلي وحيث كانت الثورة، وفي أروقة الجامعات، ووراء كل مربد شعري منذ أزمنة البصرة القديمة التي مازالت وستبقى حاضرة في الوجدان حتى الأبد، وفي الموصل الحدباء حاضرا في خيال الشعراء وأشعار الحب. إنه أقوى من أن يبقى حبيس الفراش والأم والمرض، إنه قوي وسوف ينهض لمجرد أن تموا له يدا حتى لو كانت متراخية أيها البناة لعراقنا الجديد الذي ساهم صائغنا ..

وهنا دق جرس الباب .. كان ضيفا عزيزا كعزة صائغنا الكبير، ولم يكد الضيف يمضي حتى جاءتني البشرى من زوجتي وهي أن الدكتور الجعفري قد فعلها قبل أن يعطيني فرصة المشاركة بالنداء لإنقاذ البروفيسور الصائغ.هكذا دائما أهل العراق أهل المحبة والتراحم، أنا فخور بأني عراقي، وفخور بأني أنتمي للجعفري والصائغ والشاطئان وأفياء النخيل ..

كل ما أتمناه هو الشفاء العاجل لشاعرنا الكبير ليعطي مزيدا من معاني الحب

*

مَرِضَ الصائغ فتعافى العراق

د. حسين أبو سعود

لمن لايعرف الصائغ أقول: انه البروفيسور الدكتور عبد الاله الصائغ، أديب وشاعر وناقد ومؤرخ من الطراز الأول، دعته ظروف العراق إلى مغادرته، واستقر جسده في أمريكا وظل قلبه عالقا بالقباب الذهبية والأضرحة والتكايا والمتاحف والأنهار،عالقا بدبكات الشمال وجوبيات الجنوب، والأكثر من هذا فقد غدا هذا الإنسان رمزا وطنيا لاستيعابه الآراء المتناقضة والأفكار المنوعة بتفتح حقيقي فهو يتفاعل معها جميعا، والصائغ ليس بناء عاديا بل انه صرح شامخ في تاريخ العراق الحديث.

لقد كان الأب الروحي للكتاب والفنانين العراقيين في المهجر فاستطالت أبوته الحانية لتشمل كتاب الداخل والخارج معا، لقد ساهم الصائغ بأعماله في إنارة العالم بشموع الحب والطيبة، وقد وجدته مذ عرفته موسوعة في الطيبة والعطاء، ومن أياديه البيضاء علي انه اختار لي نصا بعنوان (سجين في حي سكني) ليكون مادة في مشروعه "النص والهامش" وسمعته يقول لي بصوت متعب عندما هاتفته قبل نشر رسالته من قبل الدكتور احمد النعمان: لقد أعددت النص رغم الآلام يا ولدي .

نعم هكذا، فهو يعتبر الجميع أولاده يرعاهم ويحنو عليهم ويبذل لهم النصح ويعلمهم كيف يكون الحب وكيف تكون الطيبة من خلال دروس مكثفة جدا.

لقد مرض الصائغ وتعافى العراق وشهدنا بمرضه تظاهرة صادقة لأرباب الكلمة في عدة مواقع منها عراق الكلمة والبرلمان وصوت العراق وكتابات وغيرها، نعم لقد وحد مرضه هذه المجاميع من الكتاب والمثقفين ليعطي انطباعا للعالم اجمع بان العراق مازال بخير وعافية، مع إن من مثله كان يجب أن يشب ويشيب في العراق بين دجلة والفرات وبين عيون المها والقباب، ينتعش بهواء جبال دهوك ويهيم بنسمات الاهوار، ولكن قدر الأديب العراقي هو الرحيل نحو المنافي البعيدة، فهو عراقي من خلال ورقة مجردة تحمل صورة وطابعا ليس من حقه أن يتنفس هواء وطنه ويشرب ماءه، ولا يعرف الفرق بين هواء الوطن وهواء المنفى إلا من ذاق الاثنين.

وفيما يخص التجاوب الرائع للحكومة العراقية ممثلة بدولة السيد رئيس الوزراء الدكتور إبراهيم الجعفري فانه كان متوقعا، فالرجل يمثل العراق الجديد،عراق التعدد،عراق الغد المشرق،ولو لم يتجاوب الجعفري بهذا الشكل المشرف لتجاوبت الدنيا كلها التي استوعبت نور علمه ووجوده.

وهذا الموقف النبيل فتح الباب أمام كل الأدباء الذين قد يحتاجون إلى رعاية في يوم ما لان العجز والمرض عوارض قد تلحق بالانسان في أي مرحلة من عمره.

وفي هذا الخصوص اقترح بان يُصار الى جمع كل ما يكتب عن الصائغ في هذه الفترة وطباعته في كتاب أنيق بعنوان (رحلة الصائغ من التهميش إلى الأضواء) ليؤرخ الفترة من نشر رسالته الحزينة إلى الانتهاء من إجراء العملية وتقديم الكتاب هدية من محبي الصائغ الى الصائغ كشهادة حب كبرى ويوزع على جامعات العالم ومراكزها الثقافية ليعرف العالم اجمع كيف يُحتفى بالمفكرين في العراق الجديد .

ولا أنسى الدور الرائد الذي قامت به الشاعرة وئام ملا سلمان في هذه المحنة بالاتصال السريع بالجهات المسئولة واسميها سفيرة النوايا الحسنة، وكذلك الأديبة راهبة الخميسي التي هزت بكلماتها ضمائر الحكام ولم يتردد الدكتور الجعفري من القول بان كلمات رسالتها هي التي دعته إلى اتخاذ القرار، وهذه رائعة اخرى تضاف الى سجله .

أيها الصائغ الجميل: هل عرفت منزلتك الآن في القلوب،هل اطمئن قلبك، هل رضيت؟ فأنت أيها الأب الحاني محاط بالحب كله،وستبقى وتعيش طويلا لتعطي كثيرا،وأنت لم تكن تحتضر وحيدا بل كنت تنتظر هذه التظاهرة الرائعة فأنت لم تكن صوت المثقفين فحسب بل أنت صوت الجميع من عمال وفلاحين وكسبة،أنت محاط بالحب والحنان وبلوحات الفنانين وأغاني المطربين ومقامات المنشدين وترانيم الدراويش وقصائد الشعراء وحتى أصوات الباعة في الأسواق الشعبية.

فابتسم الآن أيها الصائغ الجميل فمثلك لن يموت والعظماء قد يتحولون من حالة إلى حالة ولكنهم لا يموتون فمثلك يبقى.

ماذا نحتاج في عالمنا هذا؟

هل نحتاج في عالمنا لغير الحب؟

فأنت الحب يا عبد الإله الصائغ .

aabbcde@msn.com

ذائق مسك الختام أم ناقف حنظله

 ..

اذن كيف لي ان اصف للسيد غالب الياسري تخلي السلطة وتخلي اصدقائي عني بل واصدقاء الكلمة؟ أين الحبايب جواد الحطاب وفائق العقابي وهاشم العقابي وطارق العادلي وعبد ذياب العجيلي وطاهر البكاء وداوود الحسيني وضياء الحافظ وصاحب الحكيم وعلي الشمري وسيد حمزة الموسوي والدكتورة ربيعة مقبل وجعفر الحكيم وفارس حرام وصادق المخزومي وحازم الكعبي وامير الحلو وعبد الاله النصراوي وفائق الربيعي وسمير الصميدعي وسهام الشجيري وراهبة الخميسي وبلقيس السنيد وماجد الريس وعلياء الانصاري ذياب مهدي ال غلام ومحمد علي محي الدين ومحمد علي الشبيبي وحسن الحكيم وعبد الامير زاهد وهادي الحسيني وسليم الحسني .. ؟؟ اين من وقفوا معي بالقلب والقالب في محنتي الصحية الاولى يوم امطرت الدنيا على راسي مروءات اين هؤلاء واولائك من عبد الاله الصائغ في محنته الثانية؟؟ المحنة التي اقعدته في شقة متواضعة ليس بمستطيع ان يدفع ايجارها ولا كهرباءها؟

اين معالي وزير التعليم العالي المحترم الذي قال لي بنفسه بوجود زميله معالي وزير التعليم العالي السابق بروف طاهر البكاء اريد من الصائغ ان يكتب طلبا لي واتعهد بارسال مبلغ من المال يعينه على العملية وعلى وضعه الصحي ! ووصلني منه ثمانية الاف وخمسماية دولار وقد سرقت مني مع سواها ! انني لا استجدي احدا ولكنني اطالب بحقي القانوني كمتقاعد خدم الدولة العراقية منذ 1959 كمواطن عراقي مضطهد في العصور السابقة ومهمل في العصور اللاحقة ! كمواطن عراقي بلده ينام على محيطات من النفط ! انني لا اشعر بالخجل حين اتذكر حقوقي كثقف على الثقافة العراقية ! كواحد من مؤسسي اتحاد الادباء العراقيين ! كنجفي اعترف خصومه قبل محبيه انه افضل من نقب عن المنسي والمهمل في تاريخ النجف ! ولست خجلا حين اقول ان المثقف النجفي من جيلي ومن اجيال الشباب اكثر عقوقا من مثقفي اي مدينة فقد حلت عليهم لعنة المدن الحاكمة المدللة ! لم يتبق من عمري شيء يستحق ان اتنازل عن حقي ! وقد تخلت عني كل الجهات التي احبتني يوما ما وترسمت خطاي هونا ما ! وما كانت هذه الشقشقة لتخرج لولا مزاح السيد غالب الياسري الذي علق على قولي ان العراق والعراقيين تخلوا عن عبد الاله الصائغ فقال ارجوا لا اكون واحدا ممن تخلى عنك ولان الياسري لا يحب المديح فسوف اكتم افضاله علي والكبار يحرجهم الثناء ! اخيرا وبهذا اكون قد استكملت جواباتي انا عبد الاله الصائغ على السؤال الاول للاستاذ الاعلامي الكبير غالب الياسري والحمد لله كثيرا ان طرد عني شرا مستطيرا

 

عبد الاله الصائغ

النجف الأشرف / متشيغن المحروسة/ الرابع من جون حزيران

 

.....................

خاص بالمثقف

 

للاطلاع على حلقات الحوار

http://almothaqaf.com/index.php/hewar-m/

 

 

يمكنكم توجيه الاسئلة المحاوَر على الاميل التالي

almothaqaf@almothaqaf.com

 

2013

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2466 المصادف: 2013-06-06 03:27:31