 حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (19)

abdulelah alsauq2خاص بالمثقف: الحلقة التاسعة عشرة من الحوار المفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ، وفيها يجيب على اسئلة الأديب عمر الحديثي.

 

عمر الحديثي، شاعر ودبلوماسي / امريكا

سأخبرُ، وأزعمُ في حضرةِ الشيخ .. الرجل .. الشاب .. الصبيّ .. الطفل الذي يعرف عارفوه جلُّهم أن الإخبار بوجوده يتطلب من الدقّة منتهاها، والزعمَ بشأنه يتطلب في الجُرأة ثقتها .. تعلمت من الصائغ (والألقاب برأيي كثيراً ما تبدو بلا معنى عندما تقترن بإسمٍ ما، لأنها تُعَرّف الإسم عندما تكون أكثر دلالةً منه) ولما التقيت به شعرت كأنني أعرفُه و هذا هو الإخبار . وخبرتُ الصائغَ إذ التقينا كما لم يَخبرهُ أحدٌ، وهذا هو الزعم .. حين تكون قريباً منه، تختصر الوقت، فلا تحتاج للمعاجم والمصادر والبحث والمراجعة .. فبمجرد ان تتساءل بشأن المعلومة تجد الجواب عنده كما تنقر على زرّ فينفتح أمامك شريط بكل الإجابة وما يتعلق بها .. أحياناً - وهذا ما يعرفه الشعراء والقريبون منهم والمهتمون بالشعر - أن قصيدةً أو مقطعاً أو بيتاً قد يتوقف اكتماله وزناً ومعنى وشاعريةً على مفردةٍ يصعب على الشاعر إيجادها بدرجةٍ تجعله يغيّر الشطر أو العبارة للوصول الى الوزن وربما بما ينقص من قوة البيت وتعبيريته .. واللافت الذي كنت أُفاجأ به من لدن الأستاذ الصائغ في هكذا حالات هو السيل من المفردات المناسبة لهكذا موقع - معنىً وتركيباً وشاعريةً - كأنها حاضرة لا تحتاج الى بحث وطول تفكير .. و - برأيي - هذا يعني الكثير الكثير الذي يعرفه من خبر هكذا موقف . الأمر المهم الذي عرفتهُ فيه عن قرب، هو انه نجفيّ بشكل فيه خصوصية تجعلك تتجول في أزقة النجف وبساتينها وحاراتها وأهلها وانت تستمع لحديثه عنها أينما كنت، وتسمعه يتحدث عن بغداد فتتصوره بغدادياً - بغددلياً، ويحدثك عن الموصل التي درّس في جامعتها ثماني سنوات فلا تكاد تشك لَحظةً في كونه مصلاوياً .. حتى تنتفض بين هذا وذاك لتؤمن أنه عراقيٌّ بلا حدود، لو أطلقت العنان لحديثي عن الصائغ فسيأخذنا الحديث ألى اللانهاية، فأكتفي بهذا القدر، وقد يكون للحديث مكان آخر .. لأشارك الأخوة في تساؤلات أود ان أجد لها جواباً . شكراً لسيادتكم وللسادة القراء ولمن تفضل بفتح هذه القناة للتواصل معكم . عمر محمد سعيد الفيصل الحديثي

 

د. عبد الاله الصائغ

عمر محمد سعيد الفيصل الحديثي شاعر متمكن لم يصدر له ديوان ربما لن يصدر، ودبلوماسي حاذق عرفته المحافل الدبلوماسية الامريكية الثقافية، متصوف ذو كشفانية نادرة تتجلى صوفيته في الافعال والأقوال، هو ابو علي وزينب سليل اسرة انبارية ذات بهاء، وهو من اسس المركز الثقافي العراقي في واشنطن للمرة الاولى وسَـنَّ للمركز الثقافي العراقي بواشنطن اصولا وتقاليد وقد اشعل حربا (بشهادتي) ضد الطائفية والمناطقية وكادت جهوده تان تعطي ثمارها فباغته الشر الطائفي بهيئة حكومة يمثل وزارة الثقافة فيها طائفيون بخمس نجوم، ما علينا ولكن حين دخلت مشفى جورج تاون بواشنطن وقد اصبت بالشلل التام المباغت لاجراء عملية تقويم العمود الفقري واستبدال بعض الفقرات استغرقت العملية ساعات طوالا، وكان الحديثي مع النجفي الى غرفة التخدير حتى غرفة العمليات ولا ادري كيف سمحوا له ان يدخل معي ضمن الاطباء والممرضين، لا احد بقادر على تخيل وضعي النفسي ان بقي في النفس رمق، وقد تخلت عني وزارة التعليم العالي وكنت موظفا رفيعا في الملحقية الثقافية بواشنطن وكنت اكاديميا لعقود امتصت عمري كله، وتخلت عني الدولة كما تخلى عني المثقفون، واقسى من القسوة حين تخلت العائلة عني وصحتي علندى تكبو، وكنت اسأل هل انا لقيط او ملفق، ولبث عمر الحديثي في غرفتي في مشفى جورج تاون شهرا كاملا مهملا حتى عائلته وسهام الطائفيين التي سددت الى عنقه، كنت وحيدا واعزل ولو مت وقتها دون عمر لسلمت جثتي الى قسم النفايات والمحروقات للتخلص منها، ثم طابت نفس عمر من المركز الثقافي والدبلوماسية فترك الجمل بما حمل لأن ما يتركه السباع تخضمه الضباع، عمر مواليد حديثة الفرات عام ثمانية وخمسين وتسعمئة والف، وهو خريج كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة البصرة عام ثمانين تسعمئة والف، ودرس الجارتر للماجستير في المحاسبة القانونية وكاد لكنه ضطر للتوقف بسبب المسؤوليات الوظيفية وعدم توفر الوقت الكافي، وهو المسؤول بمجال الرقابة المالية في عدة وزارات ومؤسسات، شاعر كما اسلفت ومثقف ميدانه علوم اللغة العربية، ومفن في الخط العربي وكانت السفارة العراقية بواشنطن تترك له جناحا في جل احتفالاتها الوطنية ليخط امام العرب والامريكان فيجتذب فنه جمهورا عربيا وامريكيا عريضا، عيون الضباع ومخالب الذئاب تلاحقه وستظل، فهو غريب عن الآخرين لأنه قريب اليهم، وحين تحاصره العيون والالسن الطائفية يصرخ بكل عراقيته (.. لكم اسمعوا انا حديثي بغددلي بصري موصلي نجفيّ عمارتلي أربيلي والصائغ أعرف بي) انتهى .

 

س51: عمر الحديثي: هل سيكون بعد الحالة غير المسبوقة التي يعيشها العراق مجتَمَعاً من تجافٍ وتقاطعات وتردٍّ في العلاقات بين ألوانه وتوجهاته عودة الى ما عرف عنه من تآلف وتداخل ووحدة اجتماعية؟ بمعنى هل يمكن ان يتزاوج ويتصاهر السني والشيعي والمسيحي، العربي والكردي والتركماني والشبكي كما كان مألوفاً عبر كل الحقب؟؟ هل ستجد مجلساً عائلياً يضم تلك الأطياف دون ان يخطر ببال أحدهم ان هناك فرقا أو فراغا بين كل مكونات العائلة؟

ج51: د. عبد الاله الصائغ: نعم سيكون بعد هذه الحالة غير المسبوقة التي يعيشها العراق مجتَمَعاً من تجافٍ وتقاطعات وتردٍّ في العلاقات بين ألوانه وتوجهاته نعم ثمة عودة الى ما عرف عنه من تآلف وتداخل ووحدة اجتماعية؟ نعم نعم وبكل ثقة اقول يمكن ان يتزاوج ويتصاهر السني والشيعي والمسيحي، العربي والكردي والتركماني والشبكي كما كان مألوفاً عبر كل الحقب ولن تجد حدودا بين الألوان العراقية نعم نعم ستجد ياعمر مجلساً عائلياً يضم تلك الأطياف دون ان يخطر ببال أحدهم ان هناك فرقا أو فراغا بين كل مكونات العائلة؟ لست قاريء كف ياعمر الحديثي ويا ايها القاريء ولا زاعم انني ذونظرة استباقية ولكنني اعرف الناس باهلي العراقيين، ولو كانت حالهم كما هي الآن، لكان امحى العراق لاسمح الله وهلك العراقيون، فالطائفية لاتبني بلدا ولا تربي شعبا، والطائفية تجعل داعيتها مأفونا مأبونا (كذا) وسيان في ذلك الشيعي والسني والمسلم والمسيحي، العراق بلد عصي ليس بمقدور طائفة مهما بلغ عددها وتكاثر مددها ان تدعي ملكيته، وبغداد لكل العراقيين قبل ان تكون حكرا على كل البغداديين، والنجف لكل شرفاء العراق قبل ان تكون طابوا لأهل النجف، وكذا الحال مع البصرة وتكريت وسامراء وعفك وطوز خرماتوا، ليس من حق اي طائفة تحت اي سقف ان تقضم قطعة من الكبد العراقي الواحد الموحد المتحد، لعن الله من وضع الغاما في الدستور العراقي الجديد الملفق بحيث صرنا نسمع نبيح الانفصاليين وكأنه عزيف الجن ونزيف الشهداء، نفط كركوك ليس ملكا لشمال او جنوب وكذا نفط البصرة، والموصل عاصمة العراق الاكاديمية والبصرة عاصمة العراق التجارية واربيل عاصمة العراق السياحية والناصرية عاصمة العراق الفنية والنجف عاصمة العراق العلمية، ليس ثمة في العراق اقلية ولا اكثرية فهذه المصطلحات مفخخة وتمتلك مليارات كواتم الاصوات، الم تر كيف فعلت بنا العصبيات والشلليات والمناطقيات،، جعلت اثرى شعب في الدنيا جائعا فقيرا، واحضر بلد في التاريخ متخلفا مختلفا، اطمئن ياعمر فالأيام حبالى وملعون من يخبيء جهلا ويظهر علما ، يخبِّيءُ موتا ويُجَلِّي حياة .

 

س52: عمر الحديثي: هل يمكن ان يحس - كما كان - إبن الأنبار مثلاً وهو يسكن البصرة أو النجف أنه في مكانه الصحيح دون حساسية أو إحساس بالغربة أو الوحدة؟

ج52: د. عبد الاله الصائغ: دعني يا ابن النجف وحديثة احوِّر بيتاً لكي اصرخ بحريتي:

ليس بين الأنبار والنجف حدٌّ  هدَّمَ اللهُ ما بنوا من حدود

انا درّست في جامعة الموصل ثماني سنوات لا اقول هن اجمل ايام عمري بل اقول هن عمري الذي مضى بمضيهن، من يصدق اننا في انتخابات اتحاد ادباء العراق ذهبنا من الموصل الى بغداد بسيارة كبيرة لكي ندلي بأصواتنا وكنت النجفي الوحيد بين عشرات المبدعين الموصليين، وفي بغداد اكتشفت واكتشف الادباء العراقيون ان ادباء الموصل ودون علمي او أخذ موافقتي قرروا في اجتماعهم ان يرشحوا عن الموصل عبد الاله الصائغ ومعد الجبوري وذنون الاطرقجي وعلمت ان اكثر اصدقائي حماسة لترشيحي الصديق الدكتور نجمان ياسين والشاعر امجد محمد سعيد،، وكان قاريء اوراق المنتخبين يعلن مثلا عبد الاله الصائغ ذنون الاطرقجي معد الجبوري فيقول الجمهور في قاعة السنما والمسرح بحضور طارق عزيز ولطيف الدليمي هذه قائمة الموصل وحين يقرأ قاريء اوراق المنتخبين: معد الجبوري ذنون الاطرقجي فيهتف الجمهور وعبد الاله الصائغ، وحين فزت بأكثرية ساحقة سألني الوزير لطيف الدليمي وهو يضحك (صائغ بربك كيف جعلت الاديب الموصلي يرشحك و يعتبرك موصليا وانت المعروف بنجفيتك،،) وكنت اعرف ما يريد قوله على وجه الدقة فقلت له بجرأة يعرفها الادباء العراقيون الذين عملت معهم في المجلسين المركزي والتنفيذي قلت له استاذ لطيف لو كنت تحب الموصل كما احبها لعرفت ان ليس ثمة سر ولا شطارة،إ . هـ البصرة النجف راوة سامراء السليمانية الــ الــ هي مدينة عراقية واحدة متعددة الاسماء، جل العراقيين النجباء يعلمون ان بريمر الحاكم الامريكي للعراق بعد 9 ابريل 2003 هو من وضع خارطة الطريق للمجلس العراقي الحاكم ولن تجد احدا بيننا يحب هذا الرجل الذي جعل سياسة العراق تلف حول المحاصصة، وتتذكر ان صديقنا المشترك الاستاذ سمير الصميدعي كان حريصا حين عملت له حفلة وداع في السفارة كان حريصا على حضوري وكنت انا ايضا حين خابرني بالحرص نفسه، وليس من قبيل التنطع انني قررت عدم الحضور للاحتفال لعلمي فيما بعد ان من بين المدعويين هو بريمر، رغم انني اعطيت وعدا للسيد الصميدعي، لكنني كتبت له ابياتا وداعية من الشعر كانت موضع سروره وفخره ايضا،

قالوا الوداعُ فقلتُ بل هو باقي بقلوبنا بمحاجر الأحداقِ

اسمير إن ودعتنا فلنعم ما اودعت فينا جذوة الأشواق

ما كنت الا ذلك النفل الذي حفظ الأمانة في هجير عراق

ما فرقتنا في السفارة إحنة   بل جمعتنا ألفةُ العشاق

قالوا الوداع فقلت هل من واق اذهب فديتك دون اي عناق

ان العناق يظل معنى كامدا تأويله ان لا يكون تلاقي

سيظل عطرك في مجالسنا ندى وتظل فينا رغم ثقل فراق

 71-say-19

س53: عمر الحديثي: هل سيثق ابن أربيل وهو في العمارة أو الناصرية (وبالعكس) بكينونته كجزء من المجتمع والبيئة، وهل سيكون هناك جيل - كما كان معتاداً - يجد نفسه بين أعمامه في الموصل وبين أخواله في الحلة على سبيل المثال بنفس المشاعر الاجتماعية والنفسية وبالسلاسة والعفوية التي كانت؟؟

ج53: د. عبد الاله الصائغ: إن لم يثق ابن أربيل وهو في العمارة أو الناصرية (وبالعكس) بكينونته كجزء من المجتمع والبيئة فذلك يعني ان ليس ثمة عراق، بل وهذا الأهم ليس ثمة نزعات إنسانية، فالشيطان والرحمن لايلتقيان، والعدم والوجود لا يجتمعان، يقينا واقسم لك ولكل القراء انه سيكون هناك جيل قادم قريبا حيث يجد الكوفي نفسه بين أعمامه في الموصل وبين أخواله في الحلة على بالمشاعر الاجتماعية والنفسية وبالسلاسة والعفوية التي كانت نفسها، مثلا وانا فخور بهذا المثل، حين جف نهر الفرات في القرن التاسع عشر الميلادي عطشت الحلة وما تاخمها من مدن وقصبات وقرى فمات الزرع وجف الضرع فدقت ساعة الخطر،، فالى اين سيذهب الحليون اذا ارادوا الحياة؟ وهم شيعة؟ هل سيذهبون الى النجف الريا بماءفرات الكوفة؟ ام يذهبون الى الديوانية؟؟ مثال باذخ الروعة ان اهل الحلة ذهبوا بكليتهم رجالا ونساء وشيوخا وصغارا ومعهم ما بقي من المواشي، معهم اموالهم وما كنزوا ذهبوا الى عشائر الدليم دون ان يرسلوا اليهم الرسل، مثال معجز أن اهل الدليم خرجوا بكليتهم الى حدود الدليم ومعهم الطعام والماء والكساء واستقبلوا اهل الحلة المنكوبين والأجمل من الاجمل ان بيوتات الدليم تقاسمت عوائل الحلة، ويا لله فحين عادت المياه تشخب الى نهر الحلة عاد قسم من الحليين ولبث الباقون في الدليم تزوجوا وزوجوا، انجبوا، الحليون اللابثون في الدليم مارسوا الفلاحة والتجارة والحدادة والندافة، هل ادخل عائلتي في الموضوع؟ نعم فلدي شاهد من قرية السادة ال بو اذبحك ومن عشيرة ال بو يوسف الهاشمية،، هي جدتي لوالدتي واسمها (جلوة) ولدتها امها (إفطيم) وكانت حاملا بها بعد وصولها الى الدليم بشهر واحد فاسماها ابوها سيد حمد ال بو يوسف (جلوة) توريخا لجلائهم عن الحلة، ولعل شقيقي الصغير الدكتور محمد الصائغ يتذكر ان جدتنا العظيمة جلوة ماتت ولهجتها دليمية،،

اورد قصيدة لي نشرت ضمن ديواني هاكم فرح الدماء الصادر عام 1974 مطبعة الغري في النجف مطبعة دار الساعة بغداد صفحة 137 بعنوان مرثية لبوة عجوز الى ام سعد:

بِيَ شوقٌ صَلاتُه كبريائي في صحارى مسحورة الأفياء

فزَّ فامتدت الطيوف ظماءً  وعلى الأفق طائرُ الأهواء

يازمانَ البذار ذكراك نبض ٌ في عيوني وزرقة في سمائي

لستُ انساك طفلةً تتلوى  وربيعا يخضل بالأصداء

وينابيع رغبة ترفدُ العمْرَ إذ الدرب ضج بالبلواء

ها.. تنادت حناجرٌ فتجلت روعة الصحب في مهيب النداء

جفَّ ماءُ الفرات بابل غضبى  والمنايا كالسعلة العمياء

وإذا الدربُ افعوان تنزى  عن نذورٍ ولهفةٍ وبكاء

بين صوت النذير يرهص بالبلوى وصوتٍ عن المدينة نائي

مخض الرَّحْم (جلوةً) لحظة البدء نقاءً كذكريات الجلاء

في احتضان من الرجال النشامى ونساءٍ بهالةِ العذراء

أم سعدٍ سقياكِ ضجَّ بصدري أمسُكِ الغض فاستفاق غنائي

انا في اليأس عاشقٌ ملّه العشقُ فأضحى متيماً بالعناء

كنتُ ارجوكِ في المسافةِ صبراً لتداري متاعبي وشقائي

فأنادي: أماهُ أرقني الليلُ تعالي لقد مللت ردائي

قربيني لكي أشمَّ عبيرَ الحبِّ أنسى حيْفيْ ونأي رجائي

قربيني ذعرتُ من طيفِ أجداثٍ مع ىالليلِ تحتمي بالدعاء

أمَّ سعدٍ أماهُ يارعشةً العشق تعالي يا أغنيات الماء

عندها ارتمي ليحضنني اللهُ فتروى من الحنان دمائي

هل ثمة غرابة ياعمر محمد سعيد الفيصل الحديثي في ان تعود الروح العراقية ثانية الى العراق بعد ان خربه الطائفيون والعنصريون،، مثال ثان: يتذكر النجفيون والكوفيون واهل ابو صخير والحيرة ان اول من ادخل الكاميرا والتصوير الفوتوغرافي رائدان عظيمان محترفان هما نوري الفلوجي وابنه درسنا في الثانوية، والآخر هو يوسف الفلوجي ومشغله فوق بلدية النجف التي استغلت مساحة متبقية من واحدة من ابواب النجف، وقد اثري هذا الفلوجيان واندغما في المجتمع النجفي واقسم انهما ماتا ولم يقل لهما نجفي انكما غريبان من الفلوجة، هذا هو العراق يا عمر الحديثي ايها المتعطش للعراق كما اردناه لا العراق كما ارادوه، ولسوف اعرض بين عينيك واعين القراء مثالا يهز مروءات العراقيين، مثالا ليس ثمة مثال اعظم منه، جاء رجل من الدليم سكن في النجف لأسباب حيرت المؤرخين، فمن قال ان اصله شيعي فقد ظلم العراق ورموز العراق، فالرجل سني لاريب في سنيته، ولكنه حوض الفرات ايتها الجغرافيا وايها التاريخ، النجف والرمادي في طوبوغرافيا واحدة، قيل ان الحاج نجما الدليمي عاش لغزا ومات الغازا،، قال رائد الصحافة العراقية يوسف رجيب النجفي وهو معاصر لنجم قال في نجم الدليمي ما يلي: الحاج نجم الدليمي البقال كله ورع وتقوى كريم الجبلة طيب السريرة حلو الحديث رقيق اللسان يحب الخير ويحبه الناس (أي النجفيين،،) لخلقه الرضي وسلوكه الوقر ورزانته في منطقه ومعاملته اظهر مافيه . انتهى،، اما الخاتون او المستشارة البريطانية التي يسميها العراقيون (صاحبة الجلالة) نكاية بمليكهم المغفور له قيصل بن الحسين الأول،، قالت: كنت اخشى على هيبة بريطانيا العظمى من بقال جاوز الستين، لكنني لا استطيع الا ان اعترف بشجاعة هذا الرجل التي لم تفارقه منذ ان قتل مارشال الى ان وضع حبل المشنقة في عنقه النحيل المعروق . انتهى، ان الحاج نجم الدليمي البقال هو ابن عبود بن فرج المحمداوي او المحامداوي نسبة الى عشائر الدليم (المحامدة) ومولده بمدينة الرمادي، وان والده الحاج عبود المحامداوي اتخذ النجف اقامة مطلع القرن التاسع عشر الميلادي وهوقائد ثورة النجف 1918 فلا يمكن كما يقول عبد الرزاق الحسني لدارس تاريخ العراق الحديث المنصف ان يمر بالحاج نجم البقال على انه اسم ضمن كوكبة من الثوار، فالحاج نجم البقال ظاهرة كبيرة جدا وطنية ودينية معا . والحاج نجم الدليمي البقال هو نجم بن مجهول بن شنتان الشمري، يذكر الصديق الاستاذ محمد سعيد الطريحي خلال حديثه عن الحاج فاضل الدليمي الرادود ان جده وكوكبة من اقاربه هاجر من لواء الدليم سنة 1850 الى النجف ونزحت معه اسرة خاله التي ينتمي اليها البطل الحاج نجم الدليمي المعروف بالبقال، إ. هــ والحاج نجم (ابو عباس) كان في السابعة والستين حين قتل الجنرال مارشال الانجليزي وحين حوكم محاكمة صورية وحين التف حبل المشنقة حول رقبته، ودكانه كان في سوق الكَواني الذي يكون يمين الداخل الى السوق الكبير من فضوة الميدان وكان يبيع فيه اللبن والجبن والقيمر والتمر، وقد لبث حتى الخمسينات على الهيئة نفسها وقد شاهدت دكانه بنفسي وكان احفادهوربما مريدوه من الشغيلة النجفية يضعون المعجان الفيروزية الكبيرة في راس سوق الكواني مطلين على السوق الكبير وكانوا يخلطون اللبن الشنينة بالنعناع ويبيعون قدح اللبن وماعون التمر بفلسين وكان الازدحام على اشده وخاصة في الصيف النجفي اللاهب، وكان يبغض الانجليز بغضا شديدا، ويعتد العثمانيين اهون الشرين فكان يماليء العثمانيين ومعه رهط كبير من النجفيين، وكان ولده من زوجته النجفية اسمه عباس معجبا بوالده متطابقا معه في كراهية الانجليز وممالأة العثمانيين، وعباس كان ازهر الوجه حاذقا دؤوبا وانتسب الى الجند رمه العثمانية في النجف وحصل على رتبة رئيس عرفاء، وحين هرب الجيش العثماني من النجف انفصل عباس عنه على مضض وفتح له جده لامه مقهى جهة باب القبلة على بعد مئتي خطوة من مركز الشرطة الزجاجي، واضحى المقهى مكانا للثوار النجفيين المدافعين عن دولة بني عثمان، متناسين اضطهاد العثمانيين للناس في الفرات الاوسط واثارتهم النزوع الطائفي، حتى ان متصرف كربلاء العثماني اغرى عصابات الوهابيين لاستباحة كربلاء فقتل الآلاف ونهبت الأموال وسبيت النساء وفرهدت خزائن الحسين والعباس، ونبشت القبور، وقد ثبت تورط المتصرف في هذه الكارثة ولكن يمكن غض النظر عن هذه الهفوة (كذا) لأنه مسلم والمسلمون عليهم مقاتلة الانجليز دفاعا عن العثمانيين ولله في خلقه شؤون، وقد كان الحاج نجم البقال ذا فكر عسكري متطور، فكانت اعماله ضد الانجليز تنجز بمبعدة عن النجف او عن محلته – المشراق ومرة خطط الحاج نجم لمداهمة قلعة سراي ابو صخير وقد جاءته التقارير ان افضل وقت للهجوم عليه هو الخيط الفاصل بين الليل والفجر ففي هذا الوقت يطمئن الحرس الى ان الليل انقضى دون مشاكل فيتناومون في امكنتهم وبنادقهم مركونة على الحائط، والخطة هي الاستيلاء على البنادق والاموال والرهائن وقد تحدد يوم 19 نوفمبر 1917 فحدد نجم البقال المهاجمين بخمسة مهاجمين وحمايتهم خمسة مقاتلين فيكون العدد عشرة ووضع ابنه عباس على راس المهاجمين واوصاهم بسحب الجريح مهما كان الثمن، وقد ذهب عباس وجماعته الى ابو صخير يوم 15 ورسموا خارطة لهجومهم كانت محفوظة في متحف ثورة العشرين قبل ان يغلق المتحف وتعدم مخلفاته ويعدم المفكر وابن العراق البار عبد الرحيم محمد علي، وقد نجح الهجوم وخلف هلعا شديدا فقد اشعل الثوار صهريج النفط فكان منظر الحرائق مروعا وقد سمعت انفجارات النفط من اماكن بعيدة مثل منطقة المحاجير والجعاّرة، وقد وقع احد المهاجمين وكان جريحا بايدي الضابط الانجليزي فاعترف تحت وطأة التعذيب ان قائد الهجوم اسمه عباس ولم يذكر سوى اسم عباس وسئل عن اسم ابيه فقال اسمه عباس وربما يكون اسمه اسما حركيا، وهكذا سلم الحاج نجم البقال من عقابيل غزوة كبيرة، لكنه طلب من عباس ان يغادر النجف على جنح الظلام حيث البادية وعمومته من الدليم، وقد اجتهد ان ينظم مجددا الى الجيش العثماني المهزوم،واذا كان الحاج نجم البقال الرئيس العسكري لجماعة النهضة الاسلامية فقد حمل ولده عباس ثلاث رسائل واحدة الى القائد التركي احمد بك والثانية الى الشيخ عجيمي السعدون والثالثة الى الشيخ محمد العصيمي، علما ان عباس تعرض لتفتيش دقيق بينها خلع ملابسه كاملة ولم يجدو لديه شيئا ولكن عباس قد صنع له نعالا في عكد

 اليهودي في النجف مكون من طبقات (طركَات) واخفى الاوراق بين طبقات النعالين وخيط الجلد عليهما

الحاج نجم الدليمي البقال صاحب الترجمة هو نجم بن عبود بن فرج بن شنان المحمداوي نسبة الى المحامدة القبيلة العربية المعروفة وامه وضحة بنت صبر من قبيلة الخميسات العربية،و يذكر صديقنا الاستاذ محمد سعيد الطريحي خلال حديثه عن الحاج فاضل الدليمي الرادود ان جد الرادود وكوكبة من اقاربه هاجر من لواء الدليم سنة 1850 الى النجف ونزحت معه اسرة خاله (من المحامدة)التي ينتمي اليها البطل الحاج نجم الدليمي المعروف بالبقال، إ. هــ والحاج نجم (ابو عباس) كان في السابعة والستين حين قتل الجنرال مارشال الانجليزي وحين حوكم محاكمة صورية وحين التف حبل المشنقة حول رقبته في خان بيت شلاش الذي استأجره ... ويصفه واحد من ابرز خصومه وهو العلامة والزعيم الوطني والشاعر واللغوي محمد رضا الشبيبي (والمشهور ان الذي باشر قتل الكابتن مارشال باطلاق النار عليه من بندقيته مرتين وقد جرح منذ يوم الوقعة الى ان قبض عليه وهو شاب في نيف وعشرين سنة من عمره مثل اكثر رجال هذه العصابة ما عدا الحاج نجم البقال فانه وحده في نيف وستين سنة وهو اصلع الراس ازج الحاجبين واسع العينين حاد النظرات وقور ساكن الطالع قليل الدعوى يخضب شيبه بالسواد وكان تمارا او بقالا) الشبيبي محمد رضا ثورة النجف ضد الاستعمار 1918 تحقيق كامل سلمان الجبوري ص 322 ، ودكانه كان في سوق الكَواني الذي يكون يمين الداخل الى السوق الكبير من فضوة الميدان الذي يبيع فيه اللبن والجبن والقيمر والتمر، فقد لبث حتى الخمسينات من القرن العشرين على الهيئة نفسها وقد شاهدت دكانه بنفسي وكان احفاده او اسباطه يضعون المعجنة الفخارية الفيروزية الكبيرة في راس سوق الكواني مطلين على السوق الكبير وكان النجفيون يستطيبون لبنهم الشنينة الحامض المخلوط بالنعناع ويبيعون قدح اللبن الكبير مع ماعون التمر بفلسين بينما الازدحام على اشده وخاصة في الصيف النجفي اللاهب،، .

رثاه السيد عبودي المرعبي الحسيني:

مضى نجم الليالي الداجيات  مضيئا في الحياة وفي الممات

مضى البقال وهو زعيم رهطٍ يرى الإيمان في بذل الحياة

ابا عباس كم قلنا وشمنا  لأهلينا بأن النصر آت

وكنت أمامنا في كل خطب  وكنت القرن يهزأ بالعدات

 وكنت إمامنا قولا وفعلا  سقاك الغيث ربَّ المكرمات 

غرست فأغدقت غرسات عز غضيرات باثمار الهبات

أيا ابن الرافدين فتى بلاد تراك حسامها في النائبات

فإن تمض فذكرك ليس يمضي وقد ارخت سفر المكرمات

ورثى الشيخ علي الشرقي الحاج نجم البقال والحاج كاظم صبي وبقية شهداء خان بيت شلاش في الكوفة وعددهم واحد وعشرون شهيدا

نيف وعشرون صليبا لنا اذا النصارى افتخرت في صليب

لعظمهم قد رفعوا فوقنا  اهكذا يرفع قدر الأديب

اعوادهم منابر للثنا   تناوشوهن خطيبا خطيب

وفي ايامنا هذه ثمة شاعر مبدع شاب شاء حسن حظ العراق والنجف فلذة من كبد العراق ان يكون رئيسا لاتحاد الادباء فرع النجف كما شاء حسن حظ العراق ان يكون بن الانبار وهي فلذة من قلب العراق الدكتور عادل الِعْبّيَدي ان يكون رئيس اتحاد الانبار ان يجتمع هذان المربيان العراقيان الغيوران المثقفان ان يجتمعا بعيدا من الحكومة ورجال الدين وهما يحترمان الحكومة ورجال الدين ولكنهما يئسا منهما، اجتمعت الانبار عاصمة العراقيين السنة والنجف عاصمة العراقيين الشيعة في حاضنة النجف الرؤوم كل معه انصاره ومريدوه واعلناها حربا شعواء لاهوادة فيها ضد خياطة القماشة العراقية على مقاسات الوالغين في الدم والنفط والعرقية، وحدثني شاهد عيان مشترك في اللقاء التاريخي ان القبل لم تسعف الاشقاء فكان العناق وان البسمات فقدت تعبيراتها فكانت الدموع، يا الهي كم انت رحيم بنا وبالعراقيين ان ابقيت لنا هؤلاء الفتيان البواسل البررة، قارن وتأمل طويلا اللحظات التاريخية،، فما يخربه السلف يرممه الخلف،: كتب عمر الحديثي قصيدة يرحب بمبادرة الأهل في الانبار والنجف ونشرها لكنه اضاعها كما يبدو لي فارتجلت انا عبد الاله الصائغ نصا يرحب بمبادرة فارس حرام النجفي وعادل العبيدي الانباري :

أنا العراق انا السلام والوئام والوفاق انا الشمال والجنوب والشرق والغرب والعناق انا فارس حرام وعادل العبيدي غيرهما الشقاق والنفاق، يا اهلنا في الانبار يا احرار بلادي هاكم لكمو عشق النجفيين الأبرار، لسنا طائفة او شللا او تيارا او منطقة بل نحن حمائم سلم وعصافير الحب ونحن الأنهار، تبا لظالم للظلمة تبا لمروءات من احجار، تبا لمحابس تحبسنا تبا لجباه مكويات بالنار، انا العراق انا كل المدن المسكونة بالأزهار، سأكنس ذات صباح رموز المحتل بقايا الاستعمار، كلمات مرتجلة اهديها هامشا لولدي فارس حرام وعادل العبيدي / عبد الاله الصائغ هاكم ممثلي بلدي النجباء وبيانهم المضاء: 

http://www.alhurra.com/media/video/214769.html?z=0&zp=3

إعلان مثقفي النجف – الأنبار للمصالحة الوطنية

هذه رسالة واضحة للحكومة .. من وفدَيْ مثقفي الأنبار والنجف المشاركَيْن في مؤتمر "المثقف والمصالحة" الذي أقيم في بغداد يومي الخميس والجمعة. الرسالة – مرة أخرى – واضحة.. كتبها الوفدان دون ضجيج، وأعلناها يوم أمس في ختام المؤتمر، وهي تتضمن رؤية مشتركة للوفدين بشأن الخطوات الستراتيجية المأمولة للقيام بالمصالحة.... وقد رأيت بعيني وأنا أقترح صدور هذه البيان على زميلي الدكتور عادل العبيدي رئيس الوفد الأنباري، كيف كانت عيناه تترقرقان بالدمع.. شكراً لزملائي في وفد النجف وقبلها لزملائي في وفد الأنبار على صدور هذه الوثيقة المهمة.. مهمة لا لأننا كتبناها بل لأنها أول وثيقة رسمية ذات طابع ثقافي تنشد السلام والتعايش المحب بين محافظتين تمثلان "عاصمتين" لمكوني الشيعة والسنة في العراق.. عاصمتين بمعنى الفاعلية والتأثير وبمعنى الصورة النمطية المتشكلة لكل منهما في أذهان العراقيين في بلاد ما بعد 2003.

ماذا ستفعل الحكومة بهذه الوثيقة وبأفكارها؟

من يساند هذه الوثيقة؟

.......................

إعلان مثقفي النجف – الأنبار للمصالحة الوطنية

دولة رئيس وزراء العراق الأستاذ نوري كامل المالكي المحترم..

السيد مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور عامر الخزاعي المحترم..

السيد رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق الناقد فاضل ثامر المحترم..

الأخوة في الهيأة التحضيرية لمؤتمر المصالحة الوطنية الثقافي الأول المحترمون..

الأخوة مثقفو بلاد وادي الرافدين المحترمون..

بمناسبة إقامة مؤتمر المصالحة الوطنية الأول في بغداد، للمدة (27 – 28 / 9 / 2012) فقد التقى ثنائياً الوفدان الممثلان لمثقفي محافظتَيْ النجف الأشرف والأنبار في مجموعة من المداولات والمناقشات على هامش المؤتمر، متوِّجين مرحلة من التعاون الثقافي المثمر بين مثقفي المحافظتين في السنوات الأخيرة وعلى أكثر من صعيد، ومستجيبين للدافع الوطني الحر الصادق لدى مثقفي العراق عامة في التفكير والكتابة والعمل من أجل تجسيد قيم الحب والسلام والوحدة في بلادنا؛ إذ ما نحن إلا عينة من مثقفي هذا البلد الأصلاء، وما محافظتانا إلا عينتان من محافظات العراق النابض شعبها بالخشية هذه الأيام على حاضر العراق ومستقبله، لاسيما في الظروف والتحديات الحالية داخلياً وخارجياً.

وإذ يرى وفدا الأنبار والنجف الأشرف أهمية العمل الثقافي الميداني في هذه المرحلة، والتوصل إلى أفكار عملية وتوصيات واقعية، فإنهما ارتأيا أن يثبتا رؤاهما المشتركة في صيغة هذا الإعلان، آملين من الهيأة التحضيرية للمؤتمر عدَّه من وثائقه الرسمية، وضمّ ما فيه من توصيات ومقترحات إلى توصيات المؤتمر، مطالبين لجنة متابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية، ومن قبلها الحكومة الاتحادية الموقرة أن تستمر بالعمل قريباً من المثقفين ورؤاهم، وأن تنهي إلى الأبد الصور النمطية السلبية التي يشكلها السياسيون عن المثقفين، والعكس كذلك، فلقد تأخر كثيراً إقامة مثل هذه اللقاءات حتى ظننا أنها لن تقام في المستقبل القريب..

وفيما يأتي بنود هذا الإعلان:

أولاً- لن يكون سلام حقيقي في العراق، فكرياً وثقافياً ومجتمعياً ما لم يعترف كل من السنة والشيعة، مجتمعاً وعلماء ورجال سياسة وفكر، بأن للسنة والشيعة قراءتين مختلفتين لأحداث التاريخ الإسلامي، يترتب عليها اختلاف في المواقف في أصول الدين والفقه، ومن ثمَّ في الدين إجمالاً والسياسة والعادات والتقاليد.. وما لم يعترف كلٌّ من الطرفين، مجتمعاً وعلماء ورجال سياسة وفكر، بأن كل المحاولات التي يبذلها طرف من أجل "إقناع" الطرف الآخر بيقينية أفكاره، سواءً بالسلم أو الحرب، جسدياً أو نفسياً، إنما هي محاولات مصيرها الفشل، ما دام كل طرفٍ مقتنعاً بيقينه.

ثانياً- يترتب على النقطة السابقة، أنّه لا يوجد أمام السنة والشيعة في العراق إلا احتمالان: الأول – أن يفني أحد الطرفين الطرف الآخر، إفناءً تاماً، ويبقى وحده في العراق "يتمتع" "بالتوحد" الذي طالما نشده للشعب دينياً وفكرياً، وهذا احتمال مستحيل بصورة كلية، ومرفوض بالأعراف والقوانين والنواميس الطبيعية والتاريخية، كلها. أما الاحتمال الثاني – فهو أن يقرر كل من الطرفين، مجتمعاً وعلماء ورجال سياسة وفكر، أن التعايش هو المصير الوحيد لكليهما على أرض وادي الرافدين.

ثالثاً- يترتب على النقطة السابقة، أن "التعايش" السني – الشيعي في العراق أمر واقع لا مفرّ منه، وقد علمتنا تجارب التاريخ في هذا البلد المأزوم، أن التهرّب من الاعتراف الشجاع بهذا التعايش والعمل من أجله وفي ظله، إنما هو تهرب من الواقع ومن الضمير الوطني والوازع الديني الحقيقي، كما أنه تهرّبٌ كثيراً ما دفع البلاد من حالة السلم الأهلي إلى التخندق والتفتت والتوترات.

رابعاً- يترتب على ما تقدّم كله أن السلطة في العراق بشقيها التشريعي والتنفيذي معنية بتوفير المناخ الحقيقي لتعايش السنة والشيعة في العراق تعايشاً أبدياً، وأن ترعى هذا التعايش وتبذل من أجله المال والجهد والتضحيات، وأن تعزز برامج هذا التعايش إن وجدت لدى المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والأفراد النشطين في مجمل الحركة المدنية في العراق اليوم.

خامساً- إنَّ وفدَيْ مثقفي محافظتي النجف الأشرف والأنبار إذ يتقدمان بهذه التصورات المشتركة إلى رئاسة وزراء جمهورية العراق عبر لجنة متابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية، والهيأة التحضيرية لمؤتمرها الثقافي الأول، فإنهما يطالبان الحكومة الاتحادية اعتماد ما نسميه "الحل الثقافي" لما يحدث في العراق مع مجموعة الحلول التي تنتهجها لرأب الصدوع في المجتمع وإيقاف نزيف الدم العراقي. و"الحل الثقافي" - هنا - مستل من المعنى العام لكلمة "الثقافة" أي مجموعة القيم والتقاليد والعادات والأزياء والرموز والأفكار التي يسلك المجتمع بموجبها سلوكه اليوميّ في الحياة، وعلى ذلك يكون "الحل الثقافي" لدى الحكومة عبارة عن مجموعة من القرارات والإجراءات والبرامج التي تعيد بناء منظومة قيم المجتمع العراقي ودفعها إلى مجالات التعايش والسلام واحترام رموز المخالفين. ولكي نكون دقيقين أكثر فإننا نقدم هنا مجموعة من المقترحات التنفيذية لما نسميه بـ"الحل الثقافي" نراها تصبّ في صالح مشروع المصالحة الحقيقية المستدامة المعمقة هي كما يأتي:

1) اتخاذ إجراءات جريئة لإعادة بناء قطاعَي التربية والتعليم على نحو وطني، بناءً ستراتيجياً يأخذ بنظر الاعتبار خلق تصورات مشتركة في قراءة التاريخ الإسلامي لدى الأطفال واليافعين والشباب وطلبة الكليات.. وجعل مرحلة الدراسات العليا وحدها مجال البحث العلميّ في مجال الخلافات والقراءات المتعددة لهذا التاريخ. وطبعاً إن تنفيذ هذه الخطوة الستراتيجية المهمة لا يحتاج إلى جهد حكومي تنفيذي، حسب، وإنما أيضاً ينبغي إحاطته ببيئة تشريعية مناسبة تحظر زج النقاش في ما هو مختلَفٌ عليه داخل البرامج التعليمية التي تسبق مرحلة الدراسات العليا. بما يجعل هذه البرامج الحكومية معادلاً موضوعياً لعمليات التنشئة الاجتماعية والشعبية التي تدفع الفرد إلى احتضان هويته الفرعية، في حين تدفعه البرامج الحكومية إلى احتضان هويته الأساسية التي نعني بها الوطن. ولا حاجة بنا للتذكير هنا بأن هذا النوع من التوازن الموضوعي بين الهويتين الفرعية والأساسية هو ما حفظ للمجتمعات المتقدمة نموها الاجتماعي وسلامها الأهلي.

2) استكمالاً للمقترح السابق، فإن إعادة إعمار قطاعَيْ التربية والتعليم في العراق لن يكتب له النجاح الحقيقي ما لم يتم بالاستعانة بالمثقفين أفراداً ومؤسسات، وبخاصة الذين من خارج السلك الحكوميّ، وإشراكهم في هذا الإعمار. لما للمثقف من دربة ودراية وخبرة في مجال كتابة النصوص التي تخاطب نوعيات خاصة من الجمهور كالأطفال واليافعين والشباب، كما إن للمثقف تدرّباً روحياً معتاداً على تقبل الآراء المخالفة وأساليب المحاججة والردود المنطقية، وهو ما يجعلهم مؤهلين لصياغة المفاهيم المشتركة وكتابة قصص التاريخ الإسلامي في برامج التربية والتعليم، بصورة تجنبها أن تكون محطَّ خلافٍ مبكر بين براعم المجتمع. نقول هذا كله مع التأكيد على إن المثقفين الذين نقصدهم بالمشاركة بهذا المشروع هم أولئك المثقفون الحقيقيون، لا الطارئون ولا الموتورون ولا المتعالون ولا المرتزقون.

3) نبقى في المقترح الأول أيضا، ونقول إن إعمار قطاعَيْ التربية والتعليم لا بدّ أن يقوم أيضاً على إعادة العمل بإرسال البعثات ومنح الإجازات الدراسية للدراسة خارج العراق في المجال الإنساني، وإلغاء القرار العجيب لوزارة التعليم العالي الصادر مؤخراً بإيقافها بداعي عدم حاجة العراق لخبرة دول العالم المتقدم في هذا المجال (،)، وإن حاجته إنما هي للعلوم الصرفة (،)، وكأن إعادة بناء الإنسان ومجتمعه وقيمه يحتاج إلى خبرة الدول المتقدمة في الهندسة والطب والكيمياء لا إلى خبرتها في ترميم النفوس، وتطبيب جروح المجتمعات، والتعاطي مع النزاعات التاريخية المعقدة، وأنماط التفكير المتخالفة (،،)، لاسيما في الأقسام الأقرب إلى هذه المهمة، كعلم الاجتماع، والفلسفة، والنفس، وعلم المجتمعات البشرية (الانثروبولوجيا).

4) إشراك المثقفين في البحث بصورة جذرية وشجاعة وحقيقية مع أصحاب القرار الحكومي في ورش نقاشية مشتركة، أو مخاطبات متبادلة، حول تحديد الرؤية العامة للدولة، ليست تلك التي تنضوي تحتها ستراتيجيات الوزارات والدوائر الحكومية، حسب، وإنما تلك التي ينضوي تحتها المجتمع العراقي برمته، وتكون بمثابة محدد عام للتاريخ القادم في هذه البلاد. ماذا يعني العراق بالضبط؟ ما وجهته على النحو البعيد؟ تعريفه العميق الذي يشترك فيه ابن الفاو مع ابن دهوك مع ابن مدينة القائم؟ كيف نصل لهذا التعريف الذي يمكن له أن يسهم في تذويب التوترات؟

5) تحفيز الوزارات ودوائر الجهاز الحكومي في العراق كلّه، عبر مخاطبات رسمية عليا، على القيام بأنشطة وفعاليات تدعم التعايش والسلم الأهلي في العراق، لاسيما بين مجتمعات المناطق التي تعدّ منطلقات للتوترات والعنف، والخلافات المذهبية والدينية والقومية؛ مع تحفيز هذه الدوائر على رصد كلف مالية لهذه الأنشطة والفعاليات ضمن موازناتها السنوية، وجعل مضمار العمل في مجال التعايش والسلم المجتمعي واحداً من معايير التقويم السنوي لهذه الدوائر وإداراتها.

6) وضع تراتبية للدعم المالي الحكوميّ لمؤسسات المجتمع المدني – في هذه المرحلة التاريخية الحرجة – بحيث يتم منح الأولوية للمؤسسات التي ينتظم في عضويتها أناس من هويات فرعية مختلفة، دينياً وطائفياً، قومياً وفكرياً.. وتكون برامجها وأنشطتها منصبة على تعميق أواصر المحبة والوحدة الوطنية وقيم التسامح والسلام، بين الفئات والمناطق المتخالفة.. وجعل هذا العامل (في العضوية والبرامج) حافزاً لمؤسسات المجتمع المدني لنيل أكبر قدر ممكن من الدعم المالي الحكومي.

7) توسيع الأنشطة الحكومية التي تبتغي تغيير الصور النمطية المتشكلة في العراق في أذهان أبناء هوية فرعية معينة ضدّ أبناء هوية فرعية أخرى، لا سيما القاطنون منهم في مناطق تداولت – سنواتٍ طويلة – مثل هذه الصور النمطية ضدّ المخالفين "البعيدين". ولكي نحدد المقترح أكثر نضرب له مثلاً بإقامة سفرة سياحية أو مخيماً كشفياً داخل العراق أو خارجه، يجتمع فيه الطلبة الثلاثة الأوائل من كل كلية حكومية في العراق، مع الأخذ ببعض التفاصيل الصغيرة مثل اشتراط تنويع المتساكنين في غرف الفنادق أو الخيام ليكونوا من مناطق وهويات مختلفة.

مثال آخر: إقامة معرض فني لأطفال الفلوجة والنجف – على سبيل المثال - في بغداد.

مثال ثالث: أسبوع ثقافي متنوع لمحافظتي صلاح الدين وكربلاء – على سبيل المثال - في البصرة.

مثال رابع: معايشة لمدة أسبوعين لعينة من طلبة قسم علمي من جامعة ذي قار في قسم علمي مناظر له، وللمرحلة الدراسية نفسها، في جامعة الموصل- على سبيل المثال.

مثال خامس: دعم إصدار جريدة أو نشرة أو مجلة مشتركة لطلبة كليتين متناظرتين من جامعتي واسط والأنبار، تصدر كل شهرين مثلاً، تظهر فيها كتاباتهم وخلجاتهم المشتركة.

والأمثلة كثيرة بمجرد تحفيز الخيال بالاتجاه نفسه.

سادساً وأخيراً- إن وفدَيْ مثقفي الأنبار والنجف الأشرف، إذ يقدمان الأفكار الواردة في أعلاه، فإنهما يريان أنها تمثل مع الأفكار التي ستضاف إليها من الزملاء المؤتمرين من المحافظات الأخرى.. "أفكار لحظة البداية" في مشروع المصالحة المستدامة في عراقنا الحبيب .. بما في هذه الأفكار من مرونة عالية للتغيير والتكييف والتحوير وإضافة أفكار أخرى إليها باستمرار.. ولكننا نعود مرة أخرى ونكرر أهمية تنظيمها في ما نسميه "الحل الثقافي".

والفكرة التي نود أن نختم بها هذه الورقة أن وفدَيْ النجف الأشرف والأنبار يقترحان تشكيل لجنة من بين المؤتمرين في هذا المؤتمر الموقر، ومن خارجه، للعمل على إدامة إقامته بصورة دورية، ومتابعة إجراءات الحكومة فيما يتعلق بتوصياته، مع إدامة إثارة النقاش في قضايا المصالحة وتوسيع آفاقها في الإعلام.. ولن يثبط عزيمتنا أيها الأخوة قلة عددنا في هذا المؤتمر النوعيّ، فإن خطوات الإصلاح الصادق الحقيقي دائماً ما يكون أصحابها في البداية قليلين، فرادى، مستوحشين..

والسلام أولاً وأخيراً على العراق، وأهل العراق.

السلام على العراق.. وأهل العراق.

فارس حرام /// د.عادل العبيدي

رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في النجف الأشرف /// رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في الأنبار

رئيس وفد مثقفي المحافظة إلى المؤتمر /// رئيس وفد مثقفي المحافظة إلى المؤتمر

د.عبد علي الخفاف (نجف) /// الشاعرة إخلاص الطائي (أنبار)

د.عبد الهادي الفرطوسي (نجف) /// د. نصرة حميد الزبيدي (أنبار)

د.عقيل الفتلي (نجف) /// الشاعر صباح الحلبوسي (أنبار)

د.باقر الكرباسي (نجف) /// الشاعر نامق عبد ذيب (أنبار)

الشاعر مهدي هادي شعلان (نجف) /// الشاعر عبد حمود المرو (أنبار)

القاص أحمد الموسوي (نجف) /// الشاعد مهند المشهداني (أنبار)

الناقد عبد الرضا جبارة (نجف) /// الشاعر احمد أبو العز (أنبار)

الشاعر عبد الله الجنابي (نجف)

الشاعر حسين ناصر (نجف)

الشاعر سيفي المخزومي (نجف).

ملاحظة من الصائغ بل ملاحظتان ملاحظات بل عدال الف ملاحظة / ربِّ اشهد لي ان قلبي قد وقع على هذه الوثيقة لأنني غائب عن بلدي منذ 1991 وانتم ياهؤلاء المثقفون والكادحون لاتكونوا معجبين فقط بهذا البيان الوحدوي التاريخي بل وقعوا معي بقلوبكم وذلك اضعف هاجس وطني ولكن لا حيلة لمن غادرته الحيلة، وقعوا اهتفوا صفقوا ارسلوا الايميلات واكتبوا في الصحف واياكم اياكم الاكتفاء بالاعجاب ورحم الله ابو فارس خليل الرفاعي كان يقول في واحدة من هوساته (اللي يريد الكرامة يركض ويانه) اي يترك مصلحة نقل الركاب وهي ترمز للسلطة ويغادر محطة الانتظار وهي رمز للصبر العراقي غير المشروع، رحمك الله يا ابا فارس الفنان الكبير، وانا اقول (اللي يريد الكرامة يوقِّع ويانه) .،

مثال ثالث وربتما خامس / في الحلة ثمة محلة الجباويين ومحلة الهيتاويين، واكبر جامع في الحلة يصلي فيه الحليون هو جامع الهيتاويين، مثال اضافي انا ضد سياسة الرئيس الأسبق احمد حسن البكر رحمه الله وضد سياسة الجنرال حردان التكريتي رحمه الله، ولكني اذكر اصدقائي انهما اختلفا وحين اراد الصلح قررا ان يحلفا بالعباس، هما رمزان سنيان وكبيران والامام العباس بن علي بن ابي طالب عليهما السلام معروف ومن سفه القول ان يعرف مثلي مثله، لماذا لم يحلفا بالشيخ الامام ابي حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه وهو كبير مراجع ورموز السنة، صدقني ياعمر ان لدي عشرات الشواهد ولكنني اخشى ان اكون ناقل تمر الى هجر او ناقل خل الى البصرة .،، إ . هـ

 

س54: عمر الحديثي: وهل سيبلغ هذا المجتمع من الرقي (أو بالأحرى يعود الى ما كان عليه من الرقي) فيختار من يمثله أو ينظر اليه كعراقي يصلح لذلك ويحقق ما يصبو اليه العراقيون، دون ان يفكر بأن هذا الشخص من المذهب الفلاني والقومية الفلانية والعشيرة الفلانية ... الخ؟؟

ج54: د. عبد الاله الصائغ:

عموما احاول الايجاز وايجاز الايجاز،،

نعم سيبلغ المجتمع العراقي من الرقي بحيث يختار من يمثله أو ينظر اليه كعراقي يصلح لذلك ويحقق ما يصبو اليه العراقيون، دون ان يفكر بأن هذا الشخص من طائفة ما او مذهب ما او منطقة ما،،       

ختاماً اليكم مخرجا لا بأس به عن الحرج والإعياء:

صديقي الاستاذ ماجد الغرباوي مؤسس مؤسسة المثقف

صديقي الأستاذ عمر الحديثي

انتما لاتعلمان انني اخشى الاسئلة واتهرب من السائلين، فانا مازلت والله وحتى هذه الساعة اهلع وأذعر من الامتحان ووجه الممتحن،، ورغم انني عملت مأمور بدالة في السنك بغداد عام 1958 ومعلما ابتدائيا في الناصرية عام 1962 وموظفا رفيعا في التلفزيون العراقي حتى عام 1984 واستاذا جامعيا من 1984 وحتى 2004 من الموصل الى النجف الى بغداد الى طرابلس والمغرب الى جورجيا ومشيغن وموظفا رفيعا في الملحقية الثقافية في واشنطن الى عام 2012 واخيرا اشتغلت مشلولا في شقتي الانفرادية بمشيغن، (ولكنني) الى شهرنا هذا لا استطيع التخلص من احلامي الكابوسية وبينها انني امتحن وهذا المعلم طردني من القاعة وذلك المدرس اتهمني ظلما بالغش وذلك الدكتور رسبني في الامتحان مع انني في المتوسطة كنت الاول على لواء كربلاء وكانت النجف قضاء وانني في البكالوريوس حصلت على الامتياز في كل الدروس وكنت الاول على جامعات العراق ومعي الزميل الحبيب الأستاذ الدكتور محمد فتاح عبد الجباوي، فكيف تمتحنوني وانا في حال تعالى الله ربي اي حال، ثم اليس هناك سؤال ترك اقسمت عليكما بروح امي العظيمة الزرقاء؟ ختاما: ارجو ان لا اكون قد شططت عن اسئلة عمر الحديثي وان لا اكون خرجت عن برنامج الحوار المفتوح لمؤسسة المثقف ومؤسسها ماجد الغرباوي، سأترك السؤال الأخير لكي التقط انفاسي وآخذ قسطا للراحة فقد اعيتني اجاباتي .،،

 

عبد الاله الصائغ النجف الاشرف / مشيغن المحروسة

الثامن والعشرون جون حزيران 2013

 

......................

ملاحظة الصورة: يسار الصائغ الاستاذ عمر الحديثي رئيس المركز الثقافي العراقي بواشنطن وقت التقاط الصورة ثم عبد الاله الصائغ ثم الاستاذ سمير الصميدعي وزير الداخلية الأسبق، وقت التقاط الصورة كان سفير العراق في واحد من أمكنة واشنطن المفضلة عند الاصدقاء الثلاثة،

 

.....................

خاص بالمثقف

 

للاطلاع على حلقات الحوار

http://almothaqaf.com/index.php/hewar-m/

 

 

يمكنكم توجيه الاسئلة المحاوَر على الاميل التالي

almothaqaf@almothaqaf.com

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

إلى الأب البروف عبد الاله الصائغ مع اطيب الاماني ....
هكذا كتبت بعدما قرأت حواريتك في موقع المثقف .....
والمعنى في قلوب عشاق العراق والعراق اولا .....
ذياب آل غلآم
يقول سيبويه
"كل شيء ولا شتيمة حر"
ووالله اني لا ارى في طائفيي العراق حرّا كي لا اشتمه .....
من حدد لنا هذه المعايير .... ؟
الموضوع قبل ان يكون معروف ومنكر او حلال وحرام صالح وطالح فهو في الاساس مجموعة معايير اخلاقية( قولية كانت ام فعلية) . فاذا رجعنا الى الجذور الاساسية والتي بنيت عليها جميع النظريات الانسانية والفلسفية والدينيه والسياسيه والخ . نجدها بانها معايير اخلاقية . وهذه المعايير الاخلاقية هي نتاج الحالة الاجتماعية التي يعيشها الافراد كجماعة وبما انها نتاج انساني فهي ليست ثابته كما نتصور فهي متغيرة بتغير الزمان والمكان والضروف المحيطة بتلك الجماعة . يستثنى عن ذلك النظريات الدينيه باعتبار ان هذه المعايير هي من صنع الخالق وليس للمخلوق غير العمل بها . وهنا ياتي دور من ينصب دوره كوصي ووارث لهذه القيم والمعايير وحدد لنا ماهو ثابت منها حقا وماهو متغير والباقي معروف لكم ..... السوؤال هو هل ياترى ان الخالق الذي حدد لنا هذه المعايير قد نسي ان يحدد لنا المعايير التي بها نختار من هو كفء للوصاية عليها ؟ ام نحن الجاهلون بماهيتها ؟ ام ان العملية ابسط من ذلك وغير محتاجة للوصاية فالاخلاق هي الاخلاق كالمباديء لاتتجزء ؟؟؟

ذياب مهدي آل غلآم الصائغ
This comment was minimized by the moderator on the site

ولدي وزميلي ورفيقي الاستاذ ذياب ال غلام
تعليقك في حوار مفتوح الذي نهدت به المثقف تعليق مهم ! وانا معك ان معايير الأديان كل الأديان السماوية بل وحتى الاديان والمعتقدات الأرضية قائمة على المعايير الأخلاقية التي تلتصق بشغافات القلوب وبموجات العقول ! ولكن وا اسفاه ان الأديان السماوية مختطفة صحف ابراهيم واوراق بوذا وتوراة موسى وكنز يوحنا وانجيل عيسى ووصل الدور الى القرآن الكريم ! فتفسيراته وشروحه خضعت للهوى المذهبي والعمى الفكري ! لو احصينا الدماء المسفوكة على ايدي المدعين بانهم بعد الانبياء عليهم السلام ! من جاء بعدهم كما قال طرفة بن العبد
يالك من قبرة بمعمر خلا لك الجو فبيضي واصفري
ان من يبدي رأيا - مجرد رأي - فهو كافر وينبغي ان يقام عليه الحد !
كنت اتمنى لو صغت هامشك بهيئة سؤال الى المثقف لكنت تفرغت اليه على مهل بما يوائم صحتي !! احييك ولدي ورمضان كريم

عبد الاله الصائغ
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2490 المصادف: 2013-06-30 04:13:30