 حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ (27)

ali alabudiخاص بالمثقف: الحلقة السابعة والعشرون من الحوار المفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ، وفيها يجيب على (ق1) اسئلة الاستاذ علي العبودي.

 

س79: علي العبودي، اديب وكاتب / العراق:الدكتور عبد الاله الصائغ انسان عرف كيف يبرمج سنوات الغربة كما اراد ام كما ارادت الظروف؟

ج79: د. عبد الاله الصائغ:

محاولة للاقتراب من الاستاذ علي عبد الكاظم عبد العبودي: ابصر النور:1 / 9 / 1969 في النجف الأشرف، حاصل على بكالوريوس علوم إسلامية فضلا عن دبلوم انكليزي، يعمل حاليا محرراً في ملحق جريدة النجف الثقافية، عضواً مؤسساً في الأمانة العامة للثقافة بالنجف، عضو نادي القصة في النجف، عضو نخبة الابداع في سوريا، وقد صدرت له الكتب التالية: أميرة الحكايا مجموعة قصصية 1995 ثم على حد الخجل مجموعة شعرية 2009 ثم الجمر يبتكر المسرة مجموعة مشتركة 2009 ثم زمن ولى .. زمن عاد مجموعة قصصية 2010 .

اما جوابي على السؤال:

*يريد المرءُ أن يُعْطى مناه ويأبى الله إلا ما يشاء

*لاتلم كفي إذا السيفُ نبا صحَّ مني العزمُ والدهرُ أبى

بلا تواضع اقول لك انني انسان اعتاد على النجاح بسبب خوفه المرضي من الخيبة والفشل، فقد كان شقيقي الكبير المغفور له السيد عبد الامير الصائغ مؤمنا ومنذ وعيت إيمانا لايتزعزع مؤداه انني شخص فاشل، والفشل محيط بي من كل الجهات، ذلك الحيف الذي لحقني منه منذ نعومة اظفاري خلق عندي قوة كبرى للتحدي ولنقل لقبول التحدي والتعامل معه باستجابة قمينة بتغيير قناعات شقيقي الكبير نور الله قبره الشريف، فكانت معدلاتي عالية ابتداء من نضج الوعي لدي واعني متوسطة الخورنق في النجف، دخلت البكالوريا فكنت الأول على لواء كربلاء، وتخرجت من دار المعلمين الإبتدائية بمعدل عال، وحصلت على البكالوريوس بتقدير ممتاز عال واصبحت الخريج الأول على جامعات العراق كافة، ثم حصلت على البكالوريوس بتقدير ممتاز واوصت اللجنة الممتحنة بطبع اطروحتي (الزمن عند الشعراء العرب قبل الاسلام) على نفقة جامعة بغداد وحصلت على الدكتوراه بتقدير ممتاز وكان عنوان اطروحتي الصورة الفنية معيارا نقدياً الأعشى الكبير أنموذجاً، درست في جامعة الموصل فكنت من بين افضل الأساتذة في تلك الجامعة العريقة، كنت عضو اللجنة العلمية في الكلية وعضو اللجنة الثقافية في الجامعة، ونقلت الى جامعة الكوفة وكنت عضو مجلس الجامعة لشؤون الكليات الانسانية وعضو مجالس كليات الآداب وتربية البنات والفقه، ورئيس منتدى جامعة الكوفة الثقافي الاجتماعي، اخيرا عملت سكرتيرا لمجلة كلية الفقه الفصلية، كذا الحال في الجامعة المستنصرية وفي جامعة الفاتح في ليبيا وفي جامعة صنعاء في اليمن وفي كليتي تكساس وهنري فورد في امريكا، ثم طلب الي الاتحاد الديموقراطي العراقي ان القي محاضرة عن نفسي بمناسبة وصولي الى مشيغن، فوافقت وجعلت العنوان غريبا وهو (ألهجرة اوجع خيباتي) وكانت اكثر المطارحات تستغرب العنوان حتى اني اتذكر احد المعترضين وقد اقترح عليَّ ان يكون العنوان (الهجرة انجع نجاحاتي) ثم جاءت الخيبات تباعاً وقد بدأت بزراعة ستة شرايين في قلبي ثم زراعة فقرتي ميت في عنقي ثم عملية كبرى لتقويم العمود الفقري .. وبعض خيباتي متأت من عدم استطاعتي التأقلم مع الجاليات العربية والاسلامية فضلا عن العراقية لأسباب اعتبارية وذلك ما سبب لي مشكلات كبيرة وخطيرة، حببت الي العزلة، اذن جوابي على السؤال هو انني برمجت سنوات الغربة على مدى عشر سنوات تقريبا ما بين المغرب وليبيا وتونس واليمن برمجتها وفق ارادتي، لكنني في امريكا لم استطع التحكم في قرارات الغربة فنشب صراع بيني وبين الظروف انتهى اغلبه لصالح الظروف . وحتى اكون منصفاً فالخيبات جاءت متأخرة وكنت قد حققت في امريكا نجاحات نوعية، للمثال: أكملت موسوعة الصائغ الثقافية وقوامها اربعون كتابا جاهزا للطبع مع سيديات ودي في دي، كنت أحد مؤسسي الأكاديمية العراقية الأمريكية التي كانت بعمادة الاستاذ آرتر روسيل أمين عام بورد شهادة السفير العالمي واسست جمعية الصداقة الأمريكية التي انتسب الى بوردها (وعدده 36) ثمانية عشر شخصية امريكية بين اعلامي وأكاديمي وشاعر وكاتب وإداري وقد انتخبت رئيساً لها وكان ضمن الأعضاء الأستاذ آرتر روسيل أمين عام بورد شهادة السفير العالمي، وأسست منظمة ادباء بلا حدود وانتخبت اميناً عاماً لها، كما افتتحت مقهى المثقفين العراقيين على البالتاك وكان يديرها مثقفون ومثقفات عراقيات لهم وزنهم المعروف وقد نجحت المقهى نجاحا باهرا ولم تزل اصداؤها عطرة، فرزة من ارشيف مقهى المثقفين:

شغيلة مقهى الكتاب والمثقفين العراقيين -------------------

أ . راهبة خضر الخميسي شاعرة وكاتبة مندائية

د. هاشم احمد مدير موقع البرلمان العراقي

أ‌. الشاعر هادي الحسيني

أ‌. الفنان قاسم حسن

أ . سميرة مراد كاتبة كوردية

أ . دانا جلال كاتب وناشط كوردي

معتمدو المقهى ومستشاروه --------------

أ . القاص والاعلامي جاسم المطير

أ‌. المؤرخ حامد الحمداني

أ. الكاتب الآشوري ميخائيل ممو

د. الفنان التشكيلي والكاتب احمد النعمان

أ . الشاعر والباحث اسامة العقيلي

أ . المؤرخ التراثي عباس سميسم

أ‌. الفنان والكاتب نصرت بهية

سماحة السيد علي القطبي الموسوي

أ. الشاعرة الكاتبة  وئام ملا سلمان

أ. بصرياتا ام صقر اسم مستعار

أ. زرقاء اليمامة اسم مستعار

أ. الفنانة والموسيقار فينوس اسم مستعار

ولعل ابرز عمل قمت به في الماضي القريب جدا هو تشكيل عيلة الدراويش العراقيين التقدميين وقد انتمى اليها خيرة الكاتبات والكتاب المعروفين اليوم على الساحتين العراقية والعربية وكانت لنا فتوحاتنا وبياناتنا وانتمى اليها ثلاثون فتاة بين اكاديمية واعلامية وتشكيلية ومطربة وسياسية وكاتبة وشاعرة وابنة شهيد وموسيقية ... وخمسون شخصية مهمة، وكانت لنا اجتماعاتنا في غرفة بالتاك، وحين اصدرنا بيانا نشر في جميع المواقع تساءل الناس اية منظمة هذه تكتب بيانا خيرا من بيانات الاحزاب المخضرمة:

http: / / www.ahewar.org / debat / show.art.asp?aid=16972

وحين شكل (فلان) اي احد العراقيين في كندة رابطة للمثقفين والادباء العراقيين المغتربين انتمى لرابطته خيرة المثقفين العراقيين مثل نجاح محمد علي ومنعم الاعسم وماجد عزيزة .. فسألني الدراويش والدرويشات عن الموقف من هذه الرابطة وكنت قد تلقيت تطمينات من السيد فلان فوجهت الدرويشات والدراويش كي ينتسبوا الى هذه الرابطة وحصل ذلك فعلا، لكنني لاحظت اختراق المنظمة من قبل البعثيين والسلفيين، فنبهت السيد فلان مرات ومرات دون جدوى بسبب ثقل مسؤولياته وكان يستقبل يوميا مئات الرسائل الالكترونية ولأن البريد بيننا كان مفتوحا، فقد تسربت رسائل فيها اهانة وجفوة من قبل بعض المتصيدين ضد اسماء نجلها وافكار نتبناها، واخبرته انني سوف انسحب إذا استمر الحال وفق هذه المناخات غير الصحية، فقال لي انت حر، قلت له إذن انني انسحب ومعي العيلة ونفذت تهديدي فاكتشف ان خيرة المنتسبين للرابطة الوليدة هم من عيلة الدراويش بحيث ان انسحابنا الجمعي قصم هيكل الرابطة وفشلت وانتهى امرها، وقد صنعت عيلة الدراويش وللمرة الاولى في تاريخ الاوبريتات اوبريتين من صناعة جماعة عيلة الدراويش الاول احتراق غابة العقارب وقد خرج للناس بعيد سقوط نظام البعث وصدام حسين فهو معادل لاحتراق الطفح البعثي، وبعد ان استقر الوضع ولاحت تباشير الخيبات العراقية مع النظام الجديد اخرجنا للناس اوبريت شموع الخضر وهو نذور وتمنيات:

http: / / www.ahewar.org / debat / show.art.asp?aid=13391

http: / / al-nnas.com / ARTICLE / is / 3khdr.htm

http: / / www.aljanaa.com / t16032-topic

اغتيلت هذه العيلة على يد كاتب معتوه ينعته رفاقه سمير عويره وبالمستوى ذاته او ارقى منه أسسنا اول برلمان عراقي في المهجر وتم الانتخاب بطريقة الاقتراع وقد حصدتُ معظم اصوات المقترعين ومرة اخرى اغتالها سمير عويرة طبعا ومن والاه وقتئذ فيا للهول، ثم شكلت لجنة عليا لحماية الشعب المندائي حين تعرض اشقاؤنا الصابئة الى الاغتيال والفرهود والاغتصاب، وكنت احررصحيفة اسبوعية توزع على المواقع ومئات الايميلات وكنا نجتمع في غرفة بالتاك ونجحنا في تجميع الراي العالمي العام وفي لفت نظر الحكومة العراقية، عقدنا اول مؤتمر في السويد برياسة مرشحنا سماحة السيد علي القطب الموسوي، قارن:

http: / / www.iraqsunnews.com / modules.php?name=News&file=print&sid=2791

http: / / www.ahewar.org / debat / show.art.asp?aid=69492

ولعل آخر جهد لي من اجل الثقافة المغتربة والمثقفين العراقيين هو تشكيل لجنة عليا مؤسسة لمؤتمر صفوة المثقفين والخبراء العراقيين، واصدرت بيانا باسمي دعوت فيه الصفوة الى ترشيح اسمائها كي انظر فيها وتم تشكيل اللجنة العليا من خيرة المثقفين العراقيين وقد ابلغت شخصيا بدعم مالي من معالي وزير التعليم العالي السابق بروف عبد ذياب العجيلي الذي هاتفني واعلن استعداد وزارته الكامل لتمويل هذا المشروع كما اتصل بي الاستاذ قباذ نجل فخامة جلال الطالباني واعلن استعداده لدفع تكاليف المؤتمر فضلا عن رئاسة اقليم كوردستان واعتبر المشروع ناجحا واجتمعت اللجنة العليا لوضع جدول للاجتماع الاول للصفوة وكان امامنا مقترحات بالعواصم التالية واشنطن لندن باريس استكهولم برلين، اما ورقة العمل فقد تضمنت ما يلي: فتح مؤسسة اعلامية ثقافية من فضائية الى اذاعة عالمية الى مجلة الى صحيفة الى دار نشر وفتح صندوق ضمان معيشي لمساعدة المحتاجين من كبار السن والمعوقين، وفتح صندوق ضمان صحي واهدافه معروفة، التنسيق مع مجلس الوزراء لعمل آلية دعوة المثقف العراقي المغترب لزيارة العراق مرتين على ان تدفع الدولة مصاريف الزيارتين بالكامل وقد حصلنا على موافقة بالأحرف الأولى، مفاتحة وزارة الخارجية لكي توفر لنا القنصليات العراقية مكتبا لادارة اعمال اللجنة العليا ومفاتحة وزارة الثقافة من اجل التنسيق بين لجنتنا والمراكز الثقافية العراقية في العالم، والتنسيق مع وزارة التعليم العالي من اجل التنسيق بين لجنتنا العليا والملحقيات الثقافية في العالم .. المشروع كان ناجحاً مئة بالمئة ولكنني اضطررت الى اغلاقه بسبب اتكال جل اعضاء اللجنة على جهودي وكان العمل المناط بي فوق طاقة احتمالي فالتلفونات مثلا لا تعرف فارق الوقت وهي ترن من موسكو الى باريس الى برلين الى شمال افريقيا كل العالم، يريدون مني تفصيل المشروع لكل واحد منهم وهل ثمة دولة بعبع ورائي تمولني؟ ولماذا لم ادع فلانة او فلتانا؟ بعدها شنت علي حملة ظالمة من غوغاء الجالية العراقية وباسماء مستعارة واحيانا يشترك ثلاثة في مقالة لتسقيطي كل يوم ثمة مقالات تشكك وتشتم ولم اجد احدا من المثقفين الذين عملت من اجلهم وبخاصة المقربين لي من يدافع عني، والحديث طويل ويطول .. وكان هذا آخر مشروع جمعي للصائغ في امريكا

http: / / alnoor.se / article.asp?id=1448

وحصلت على شهادات تقدير كثيرة بينها شهادة من رئيس اكاديمية علي وشهادة مؤتمر الكفاءات العراقية وشهادة مناضل تقدمي يساري وشهادة تراي الثقافية وشهادة العنقاء للثقافة وشهادة العنقاء سفير الاطفال وشهادة سفير السلام العالمي وشهادة جمعية حقوق الانسان في امريكا، إنتهى. وهذه وثيقة احتفظ بها تؤرشف للبرلمان العراقي المغترب والمغدور في المهجر:

لنعمل معا من أجل قيام البرلمان الثقافي العراقي

عزيزنا الزائر ندعوك الى المساهمة في عملية انتخاب هيئة استشارية من المثقفين تأخذ على عاتقها العمل من أجل دراسة القواعد والشروط المناسبة والعملية التي تكفل قيام البرلمان الثقافي العراقي بما يجسد مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية في الوسط الثقافي العراقي، وتحديدا تلك التي تنطلق من وحدة العمل ضد ثقافة القمع والاستبداد العفلقية، وبما يساعد في توحيد وتفعيل دور المثقفين العراقيين في الخارج، وعلى نحو يعزز من مساهماتهم في تحديد مسار ومستقبل العملية الديمقراطية في العراق الجديد .

عزيزنا الزائر: شارك في نجاح أول تجربة عراقية، لممارسة الديمقراطية على شبكة الانترنيت، ولا تتردد في استخدام حقك في التصويت،،

فريق العمل المشرف على عملية التصويت فيما يلي أسماؤهم وعذرا بدون ألقاب أو ترتيب أبجدي: زهير كاظم عبود، تيسير الالوسي، ضياء الحافظ، كوردة أمين، سعد صلاح خالص. د. هاشم أحمد.

الأسماء المرشحة لعضوية الهيئة الاستشارية:

1- أ . د.عبد الإله الصائغ2- حامد الحمداني 3- د. عبد الخالق حسين 4- د. سلمان شمسه 5- يوسف أبو الفوز 6- فاضل السلطاني 7- كريم عبد 8- عوني الداوودي 9 -وداد فاخر 10- د. أحمد النعمان، 11- قاسم خضير عباس 12- روافد الياسري 13- ماجد عزيزة 14 - أميرة بنت شموئيل 15- كريم كَطافه 16- د. منذر الفضل 18- د. أسعد الخفاجي 19- دانا جلال 20- زكي طاهر الأمارة 21 - وئام ملا سلمان 22- محسن صباط الجيلاوي 23 - مالوم أبو رغيف 24- داود البصري 25 - أحمد رجب 26 - عبد الكريم هداد 27 – داود الحسيني 28 - نجاح محمد علي 29- بلقيس حسن 30- صادق الصراف 31- مؤيد عبد الستار 32- جبار قادر، إضافة الى جميع الزملاء من فريق العمل: 33 – زهير عبود 34 – د. تيسير الالوسي 35 – ضياء الحافظ 36 – كوردة أمين 37 – سعد صلاح خالص.

* من حق جميع العراقيين المشاركة في التصويت، بغض النظر عن مجالات العمل والتخصص.

** للتصويت يتم اختيار أسماء 20 من الأسماء في القائمة أعلاه، مع الحق في اختيار أقل من هذا العدد المطلوب، مع توفر كامل الحق، في إضافة أسماء أخرى، من خارج قائمة المرشحين.

*** من أجل تسهيل عملية الفرز، يجري التصويت، من خلال كتابة الرقم الخاص باسم كل من الأسماء في قائمة المرشحين، وذلك في الصيغة الجاهزة للإرسال المباشر، الى عناوين البريد الآلي لجميع الزملاء في فريق العمل المشرف على عملية التصويت، ومن ليس بمقدوره استخدام (الصيغة الجاهزة) لدواعي فنية، يمكنه المشاركة في التصويت، من خلال إرسال رسالة بترشيحاته، الى أحد العناوين أدناه الخاصة بأعضاء فريق الأشراف، عبر برنامجه الخاص للبريد الآلي.

الزميلة كوردة أمين. kurdaamin@hotmail.com

الزميل زهير كاظم عبود. zouher_abbod@hotmail.com

الأستاذ ضياء الحافظ. zeeaalhathez@hotmail.com

الأستاذ تيسير الالوسي. TAYSEER1954@naseej.com

الأستاذ سعد صلاح خالص. ssk@y.net.ye

**** نأمل فقط من الزملاء العاملين في مختلف مجالات العمل الثقافي، ذكر الاسم الصريح وأسم البلد ومحل الإقامة (المدينة) وذلك لتسهيل التواصل معهم، عند استكمال الشروط والمستلزمات المطلوبة والضرورية لقيام (البرلمان الثقافي العراقي).

***** للحصول على المزيد من المعلومات حول البرلمان الثقافي العراقي، يمكن مطالعة النصوص التالية للزميلين تيسير الالوسي و.. سمير سالم داود.

ملاحظة: أخر موعد لعملية التصويت

20 نيسان 2004

 

س80: علي العبودي: لكل استاذ تلاميذه وطلابه الذين يتطلعون للتباهي به هل وجدت ذلك حالة ايجابية ام انها مسالة اخرى؟ ام لك وجهة نظر معاكسة؟

 ج80: د. عبد الاله الصائغ:

71-say-27

معظم طلبتي في العراق والوطن العربي كانوا ميمونين على صعيدهم وصعيدي، بينهم حامل الدكتوراه والمدير العام ووكيل الوزارة والوزير، كنت أحمي وفق قدراتي المحدودة أحمي طلبتي من الفاقة والخطر، واحميهم من بطش الأمن الجامعي واتعرض للخطر بسبب ذلك، وعندي شواهد بالأسماء، هذا هو سلوكي في جامعات العراق كما هو سلوكي في جامعات الوطن العربي، وعلاقتي بسبب عشقي للتدريس وحنوي على الطالبات والطلاب وتحضيري الممتاز للمادة التي ادرسها واهتمامي بإناقتي جعل علاقاتي معهم علاقات والد مع اولاده او صديق مع اصدقائه، والأستاذ عادة ينسى وجوه طلبته بمضي الزمان لكن الطلبة لاينسون شيئا مع الاستاذ الذي درَّسهم فأحبوه واحبوا اختصاصه، لكنني كنت وفياً مع اساتذتي بما لايقاس بمن درستهم، فلدي رسالة من العلامة البروف هادي الحمداني وبخط يده يقول فيها نصا (كنت اظنني استثناء في وفائي لأساتذتي ولكنك ياعبد الاله الصائغ جعلتني اغير رأيي، ففاؤك معنا نادر ياصائغ في هذا الزمان) المدرسون ينسون والطلبة يتذكرون ربما هذه هي سنة الزمان، ولم اجد من طلبتي سوى الايميلات واحيانا التلفونات، اتذكر الدكتور لطيف حسين كان يخابرني من كوردستان ويبكي فيتقطع قلبي عليه،كنت قد درسته في جامعة الموصل ورعيته، طلبتي على مر العقود وانا الصائغ فحين نلتقي يعانقني طلبتي وقد شاخوا ويبكون امام زوجاتهم وبنيهم او امام الموظفين الذين كانوا بمعيتهم، لكن لا احد من هؤلاء تفقدني وتفقد حالي بعد بلوغي الرابعة والسبعين وابتلائي بتعويقات كثيرة، انهم يتذكرون الصائغ ويحنون الى ايامه، لكن الذي لايهمهم هو كيف يعيش الصائغ وكيف يتعامل مع عقوق الدولة العراقية والمثقفين والاقارب والعائلة، نعم يتباهون بي ولم يكتبوا مثلا مقالات عن ذكرياتهم معي باستثناء الدكتور لطيف حسين الذي ترجم بعض شعري للكوردية وباستثناء الدكتورة ايفان دزئي التي كتبت في محنتي مقالات حميمة وباستثناء عدد من الطلبة والطالبات الذين كتبوا في َّ قصائد حنينن .وفي الختام اهديك مقالة لطالبة كوردية كنتُ قد درستها في جامعةالموصل:

من صعلكة مارك توين إلى صعلكةِ عروةَ بن الورد (مقالة نُشِرَت وقت محنتي الصحية الاولى)

ماذا عن البروفيسور د.عبد الإله الصائغ؟

ئه‌ڤین رمزی دزه‌یی

ألمانیا- برلین

avindizayee@yahoo.de

عام 1987 أصبتُ بصدمةٍ كبيرة حينما قُبِلْتُ في جامعة الموصل بقسم اللغة العربية في كلية الآداب، إذ كنت من المتباهيات بالمعدل الجيد نسبياً، الذي كنت قد حصلت عليه آنذاك في إمتحانات البكلوريا (السادس العلمي): بسهر الليالي و السعي المتواصل، بالجفون المحتقنة، بصواني الجاي والكليجة اللذيذة اللتي كانت تبعثها لي والدتي إلى غرفتي كيما أركز أكثر فأؤمّن المستقبل الواعد،،،، فأنا البنت البكر في العائلة (الفرحة الأولى) كما كانوا يسمونني دائماً، وقد كان أملي كله أن أدرس اللغة الأنكليزية في الجامعة و أتخصص فيها لحبي الكبير لهذه اللغة و شغفي الكبير بالأدب الأنكليزي و معايشتي لعذابات هاملت لشكسبير وصعلكة توم سوير لمارك توين وفروسية إيفانهو لوالتر سكوت وتشاؤمية سانتياغو في (الشيخ والبحر) لأرنست همنغواي وثورة العبيد لسومرست موم.... وقبلها بسنوات روايات أجاثا كريستي وشارلوك هولمز البوليسية. فالأنكليزية كانت المعبر الوحيد بالنسبة لي حينها لاستكشاف عالمٍ آخر كنا معزولين عنه قسراً بسبب العقلية المريضة المفروضة علينا لثلاثة أجيالٍ متتالية،،. إنتظرت نتائج القبول المركزي على أحرٍّ من الجمر فإذا بي أُقبلُ في قسم اللغة العربية،،،، هذا اللذي لم يكن بالحسبان، فلا سبيل للخلاص من قمقم الثقافة و الفكر المعزولين، مع أن عربيتي كانت مقبولة بالمقارنة بزميلاتي الكرديات في المرحلة الثانوية، فالغالبية منهن لم يكونوا على إطلاع بالعربية كما أتيح لي بسبب توفر مكتبة والدي وأعمامي ونشوئي في بيت يحب جميع أفراده القراءة.أتذكر طفولتي، إذ مشاجراتي الدائمة مع أختي على قراءة مجلات الأطفال (مجلتي والمزمار) بعد أن كنا ننتظرها بلهفة ونشتريها أسبوعياً من على مصطبة قرطاسية (دلشاد) بأربيل من منا يحصل على المجلة أولاً ليلتهم ما فيها التهاماً، فالذي يتذكر تلك المرحلة و خاصةً من عاش في محلتي التي كانت تسمى بمحلة العرب، يعلم بأن الجو السائد في تلك المحلة هو وجود مجموعة غير قليلة من العرب البعثيين الذين قطنوا مدة طويلة في أربيل حتى إنتفاضة آذار1991 لغرضٍ ما في نفس يعقوب،، فالثقافة العربية كانت السائدة شئنا ذلك أم أبينا،، القنوات التلفازية العراقية اليتيمة تكونت من ثلاث قنواتٍ فقط: قناتان عربيتان و قناة كردية واحدة تتداخلها التركمانية والآشورية لبثٍ هزيلٍ لا يتراوح النصف ساعة لكلٍ منهما، والكثير يشاطرني الرأي ربما أنها كانت في حالةٍ يرثى لها،، و نحن من سكان محلة العرب، إذن الثقافة العربية كانت تحاصرنا شئنا ذلك أم أبينا. لقد أحدثت هذه المحاصرة في دواخلي ردة فعلٍ عنيفة تجاه كل ما هو عربي أو مكتوب بالعربية، لا تلوموني أخوتي العرب فمن كان يعيش في ذلك الحصار النفسي المقموع تتفجر لديه مشاعر ليس لديه فيها لا حول ولا قوة، وهكذا فالأمل بدراسة شيء جديد، بعيد، يُبنى عليه مستقبلٌ مشرق كان حلما ً وردياً محال التحقيق.بعد جهدٍ غير يسير من قبل الوالد تم إقناعي بالإلتحاق بالجامعة واعداً إياي أن يبذل ما في وسعه لكي أتمكن من الإنتقال إلى قسم اللغة الأنكليزية في الجامعة ذاتها، تدخل الخال والأقارب لحل أزمتي بلا جدوى، فسياسة البعث كانت سياسة عجيبة غريبة، قائمة على كل شيء إلا على أن يلبى رجاء أو طلب أي مواطن عراقي،،،،، إذ كان العربي يُقبل من مدن العمارة والنجف وبابل كي يدرسوا اللغة الكردية في الشمال قسراً، والكرد يجب أن يدرسوا العربية في جامعات المدن العربية أيضاً من دون رغبتهم، إذ نادراً ما كان عامل (الرغبة) أساساً في قبول الطالب في أي اختصاص يبتغيه. في أول يوم من الدوام في الجامعة شعرت بالحمى و هي تغطيني من قمة رأسي إلى أخمص القدم، رجعت بسرعة كبيرة إلى الغرفة التي أجرها لي والدي مع إحدى قريباتي بحي الجامعة، مع أن أولى المحاضرات التي تلقيتها على يد الأستاذ د. جليل رشيد فالح - رحمه الله – كان لطيفا ً إلى درجة عظيمة كان عالماً لا يستهان به، لكن الأمر لم يكن سهلا ً بالنسبة لي فحلم المستقبل قد تهاوى و لا مفر من تغييره وعلي أن أناضل كيما أتعايش مع الواقع المفروض علي.توالت الأيام و أخذنا جدول المحاضرات فكانت مواد السنة الأولى صعبة للغاية: النحو، الصرف، منهج البحث الأدبي، تأريخ العرب، البلاغة، المكتبة العربية، مادة القديم، ومن ثم الأدب الجاهلي هذا فضلاً عن مادة الثقافة القومية - لا أعاده الله علينا من ثقافة -،،لا أكتمكم سراً أن المحاضرة الأولى لمادة الأدب الجاهلي التي درّسني فيها (د. عبد الإله الصائغ) فاقمت لدي حينها الشعور بالعجز للتلاؤم مع الجو الجديد و خاصة بعد أنه حدّد فيها حفظ 20 بيتاً مرة واحدة من معلقة أمريء القيس ومطلعها:

قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ و منزل

بسقط اللوى بين الدَخولِ فحوملِ

أتذكر أنني عندما خرجتُ من الكلية قابلت أخت صديقة لي من أربيل، بكيتُ كثيراً شاكية إليها حالي، وكابوس ال20 بيتاً من الشعر الجاهلي الذي كلفنا إياه الدكتور الفلاني .. الله والشتائم تخرج من فمي حدث ولا حرج،،،، إلى أن مرت الأيام واستطعت انتشال اشلاء تفكيري و المحاولة من أجل إثبات الذات في قسمٍ نحن فيه غرباء بكل معنى الكلمة، بعد شهر أو شهرين لاحظت أن أستاذ الأدب الجاهلي ليس كابوساً كما كنت أصفه، بل أديباً شفافاً، جعل من لغة عرب البادية المستعصية، لغةً ناعمة يجب على المرء أن يستكشف دررها ولآليءها، كيما يفهم كل تلك الأوصاف البديعة التي تناولها شعراؤها كما هو الحال عند السموأل وأمريء القيس وعنترة بن شداد وطرفة بن العبد وعمرو بن كلثوم التغلبي بل حتى هجاء (الحُطيئة: ت45ه) بات عندي تسلية جميلة أحرى بالمرء أن يتمعن فيه بدلاً من أن ينبذه حين قال هاجياً نفسه:

أبتْ شفتايَ اليوم إلا تكلما

أرى لي وجهاً شوّه الله خلقَهُ

بسوءٍ فلا أدري لمن أنا قائلهُ

فقبّح من وجهٍ و قبّح حاملَهُ

أمست اللهجات العربية في العصر الجاهلي عندي ذات جماليةً خاصة التلفظ حينما كنت أسمعها على لسان أستاذنا د.الصائغ كالكشكشة والعجعجة والعنعنة والشنشنة والغمغمة..... الخ، وهكذا بعد أن كنت مبهورةً بصعلكة (توم سوير) لمارك توين ومغامراته بتُّ أتابع من دون وعي لهفة د. الصائغ عند حديثه عن سيد الصعاليك(عروة بن الورد – ت596م) ومروءته وشيمه. د. الصائغ قلب موازين الأهتمام الأدبي لدي جعلني أتوقف عند هذه المرحلة فأحاول فك طلاسم لغتهم الشعرية العميقة وأنبهر بها بخشوع، والعجيب أن د. الصائغ فعل العكس تماماً فإذا به ينتشل شتات أقلامه ليكتب لنا من قلب الغرب الأمريكي من (مشيغن المحروسة) – كما يصفها دائما- فيحاور هذه المرة بدوره مارك توين وصعالكه المغامرين، ليغازل (فيكي) تارةً و يكشف جريمة (إنجانجو) تارةً أخرى،،،،.

الحق يقال أن أساتذة جامعة الموصل كانوا في الغالب من العلماء، كل أستاذٍ كانت له نكهته الخاصة و طريقته الفريدة في تدريس المادة لكن الدكتور الصائغ استطاع بعقليته المتفتحة، وأسلوبه الطريف، وذوبانه في عشق المادة التي كان يدرسها بحيث يجعل في المتلقي أن يحسب أكثر من حساب حينما يتواجه معه بسؤال أو استفسار. كان له منهجاً جلياً وواضحاً لا يقبل أواسط الأمور يابيض يا اسود، كان يردد في المحاضرات اللازمات المكررة في مسرحيات عادل إمام والأفلام المصرية فينفجر الطلبة بالضحك، فإذا بالمحاضرة تنتهي من دون أن نشعر بالوقت وهكذا مرت السنون درست وحصلت على الماجستير في الأدب العربي الحديث، تزوجت وتغربت ورزقني الله بأطفال كالزنابق، لكنني لم أنسَ حلاوة محاضرات الصائغ، و بما أن العلم أنعم علينا بنعمة الأنترنيت بحثت عنه لعلي أعرف ماذا حل بهذا العالم الجليل فإذا بي أجده متغرباً ومتألماً بلسعة الغربة مثلي، فأرسلتُ إليه أذكره بي مع أنني عندما كنت طالبته لم أُشعره باهتمامي بعلمه، فالخجل في كثير من الأحيان كان يمسك اللسان خاصةً أنه درسني في المرحلة الأولى من الكلية وحسب مصطلح الكرد في حينه كنا (قاز- وز) ولم تكن لدينا الجرأة في كثيرٍ من المواقف على أن نتصرف بعفوية....،،.

ردَّ علي د. الصائغ بتواضعٍ لا يمكن وصفه، تواضع العالم المفكر، كنت خائفة من خطوتي هذه ولكن نظرتي في هذا الأستاذ لم تخيب، وأصبح يرسل لي بكل جديدة، إلى أن وصلني نداؤه، نداء إنسان يائس، لم نعهده يائساً لكن المصاب الذي ألّم به كبير والغربة تجعل من الإنسان الحساس أكثر شفافية وألماً. إن إنساناً مثل الصائغ له مواقفه من الكرد جليلة، بل أعتقد أحياناً أن أصدقاءه من الكرد أكثر بكثير من أصدقائه من قومه ودمه، إنه إنسان فوق كل شيء، لكنه إنسان معطاء قدم الكثير لخدمة الفكر والنقد والأدب، شاعر يشهد له شعره وحسه الإنساني بشموخه، فهل من مجيب؟.

ئه‌ڤین رمزی دزه‌یی

برلین- ألمانیا

 

س81: علي العبودي: النجف بكل تفاصيلها ولادة للمبدعين والذين لا يظهرون للعلن الا حينما يخرجون منها مهاجرين، ما رايك بذلك وما الاسباب؟

ج81: د. عبد الاله الصائغ: هناك نجفان: نجفهم ونجفنا، وكل واحدة لاتشبه الأخرى، لأن كل منا يسقط ذاته على النجف ويُرحِّل نظراته على منظورها، والنجف ليس بدعا بين المدن فابو نواس كان يرى بغداد دارين الاولى للوجهاء السفلة والاخرى للفقراء النجباء:

بغداد دار لأهل المال طيبة وللمفاليس دار الضنك والضيق

ظللت حيران أمشي في أزقتها كأنني مصحف في بيت زنديق،

قبل 1958 كنت اراها نجفاً واحدة لكنها وبعد سلسلة من العهود المتسخة انشطرت وصارت نجفين إثنتين يفصلهما سور افتراضي عال وثخين مدجج بأسلاك شائكة، اذن جوابي سينصرف الى نجفي انا وليس نجفهم، فليس ثمة عتبى في قلبي على النجف التي احبها وانا كتبت فيها عشرات البحوث والمقالات، حتى اقيل ان الصائغ تحدث عن امور لم يتحجدث عنها من كتبوا قبله، كتب عن الجغرافيا والتاريخ والتوبوغرافيا والتقالليد والمحلات والازقة والسراديب والسرسرية والمشاخيط والحمير والشقاوات والاعلام والوجهاء والشهداء والاغتيالات ... لكن النجف الأخرى ليس عندي لها او عنها ما يصلح للنشر، ان رموزها كوابيس وعفاريت يشكلون لي ارهابا في النهار وكوابيس في الليل، تخيل اللجنة الشعبية للنجف عاصمة ثقافية كانت تتعاون مع خيرة رموز نجفنا مثل الشاعرفارس حرام والدكتور عبد الرزاق العيسى والدكتور صادق المخزومي والموقع وضع تايتلا كبيرا مع صورتي عنوانه انقذوا علماء العراق الصائغ نموذجا، لمدة عام كامل فلم يتفقد وضعي لا السيد المحافظ وهو يعرفني شخصيا يوم كان في مشيغن ولا مجلس المحافظة ولا الصديق يوسف خليل فضل ولا جامعة الكوفة ولا الدكاترة زهير زاهد وحسن الحكيم وعبد علي الخفاف ومحمد رضا مبارك ولا عبد الامير جمال الدين ولا مهدي شعلان ولا سماحة الشيخ صالح الطائي ولا الحاج سليم الكركجي ولا الدكتور علي الشمري ... كأنهم لايقرأون، او كأنهم عن حماية كفاءة نجفية منشغلون، هذه مشكلة المبدع النجفي مع اهليه وذويه وإدارييه من النجفيين،، ربما والله اعلم ان ثقافة النواح والبكاء التي وشمت المدينة جعلتهم لا يتعاملون الا مع الاموات، فالاحياء من المبدعين ليس لهم نصيب بخلاف بقية المدن العراقية فهي تكرم مبدعيها الاحياء قبل الاموات مثل الناصرية والبصره والموصل وسامراء ومدن كوردستان، وكمثال حين اقترحت تكريم الفقيد ناجي عقراوي فجاءني الجواب من اعلى الجهات انهم موافقون على اقتراحي ونفذت حكومة الاقليم كل مقترحاتي لهذا الفقيد الكبير،

http: / / gilgamish.org / printarticle.php?id=22040

http: / / www.kurdistan-media.net / vb / archive / index.php / t-150.html

انني اتكلم عن نفسي فلقد قدمت الكثير للنجف ولكنها احجمت عن مجرد مساعدتي على الخلاص من العوق او الموت

http: / / www.alnoor.se / article.asp?id=58869

اقولها دون تنطع انني قدمت للنجف كل ما يقدمه الابن الى امه، وقد نالني عنت كبير من نظام صدام حسين بسبب نجفيتي، لكن النجف واقولها بخجل لم تقدم لي شيئا حتى في محنتي، ومع ذلك يستفزني من يذكر النجف بسوء، اما كيف اقسو عليها وامنع غيري عن ان يسيء اليها؟ فعلم ذلك عند ضمرة بن ابي ضمرة الذي قال للنعمان بن المنذر ملك المناذرة مغاضبا (أبيت اللعن اني آكُل لحمي ولا ادعه لآكِل) وانا القائل:

أنا ابن مدينة نبغت علوا وجعجع عن منائرها الشــهاب

أنا ابن مدينة عَبِقٍ ثراها وكُلُّ دعاء زائــــــــــرها مجاب

أنا ابن مدينة الآلاء حتى ليشفي ســـقْمَ ساكنها التراب

أنا ابن مدينة الشهداء فاسأل ثراها يأتِ من دمنــا الجواب

أنا ابن مدينة الكرار حسبي إذا ما سامني دهري انتســاب

أنا ابن عليٍّ الذهبِ المصفى له في كـــــل معجزة كتاب

وأهلي عندها خضل المغاني وقد طابت بصحبتهم وطابوا

النجف مدينة ولود، انجبت مبدعين كبارا قلما يجود الزمان بنسخ منهم، الإمام محمد سعيد الحبوبي والأئمة علي الشرقي ومرتضى الشرقي ومحمد رضا الشبيبي والشيخ سلمان الخاقاني ومحمد الشبيبي ومحمد حسين كاشف الغطاء ومحمد علي اليعقوبي وعبد المنعم الفرطوسي، انجبت مبدعين شامخين نحو صالح الظالمي وعبد الصاحب البرقعاوي ومحمد حسين المحتصر ومكي زبيبة وموسى كريدي ومرتضى فرج الله

كلمة اخيرة -----------

كنت قد توقعت خيرا في مشروع النجف الاشرف عاصمة ثقافية وقد اعتد بعض المنصفين كتاباتي في النجف هي من اهم ما كتب في النجف فقد كتبت عن اعلامها وثوراتها وجغرافيتها ومرجعيتها ودروسها الحوزوية والسراديب والمعلمين ورمضانات النجف واسواق النجف ومعلمي النجف والحمير ف النجف وسرسرية النجف وشقاواتها .. لكن وفجأة توقف المشروع مع الاسف، والأصح أوقف،، وكانت الجسور ممتدة بيني وبين اللجان المشكلة وقتئذ، بل وكانت جامعة الكوفة (التي عملت فيها ردحا من الزمن) برياسة البروف الدكتور عبد الرزاق عبد الجليل العيسى قد اهتمت بوضعي الصحي فكتبت جامعة الكوفة الى وزير التعليم العالي رسالة مشرفة، بل واهتمت جامعة الكوفة بمقترحاتي وللمثال فقد كرمت المعلم الرائد المغفور له هادي مواشي بناء على اقتراحي، كما طلب الي البروف العيسى تحديد الموعد الذي استطيع فيه زيارة العراق لكي تكرمني جامعة الكوفة،، قارن: هادي مواشي تكرمه النجف الأشرف وجامعة الكوفة تجاوبا مع مقترح الصائغ

http: / / alnoor.se / article.asp?id=80105

 

س82: علي العبويد: هل تكاملت تطلعاتك الى ما تريده ام ان الطريق مازال مفتوحا لاكثر من ذلك؟

ج82: د. عبد الاله الصائغ: لا لم تتكامل تطلعاتي الى ما اريده، وتقول لي يا استاذ علي العبودي (ام ان الطريق مازال مفتوحا لاكثر من ذلك؟) عن اي طريق مفتوح امامي تتحدث؟ لقد وصلت نهاية الطريق ولم أُعطَ سانحة للقاء تطلعاتي، لكن عزائي ان ما لايدرك كله لايترك جله،، فما حققته في هذه الفسحة من الحياة والحركة اللتين منحتا لي كاف قياسا الى الآخرين من مجايلييَّ، الزمن جرى معي بسرعة عجيبة، وكانت جدتي جلوة حمد ال بو يوسف وهي ابنة المئة والاربعين تنشد حين تجد الشيخوخة صارت ميسما لها وكم سمعتها تنشد:

لبس خصر العجيج وخصر ماروج / ويروَّجني زماني كَبل ما روج / بالله لاتخبط الماي ياروج / بعد بنفوسنه طرد وي لحباب .

كم اتمنى ان اعيد عقارب الساعة الى الوراء؟ كم أتمنى الحصول على عربة الزمن لـ هربرت ج ويلز إذن لعرفت كيف اعض الوقت بأسناني ولا ادعه يفلت مني، ولكن لابد لمثلي أن يجمع اوراقه وينزع قفازه بانتظار الرحيل فلا احد يهنأ بالوقت الضائغ في لعبة عزرائيل والضحية، ولقد مرت هذه الحالة بعبد الرزاق عبد الواحد فكتب قصيدة الزائر اي الموت فقال:

من دون ميعادِ

من دون ان تُقْلِقَ اولادي

اطرق عليَّ الباب

اكون في مكتبي

في معظم الاحيانْ

اجلسْ كأيِّ زائرٍ

وسوفَ لاأسألُ

لا ماذا ولا مِنْ أينْ

وحينما تُبْصِرُني مُغرورقَ العينينْ

خُذْ من يديْ الكتابْ

أعِدْهُ لوتسمحُ دونَ ضجَّةٍ للرفِّ حيثُ كان

وعندما تخرجُ لاتوقظْ ببيتي احدا

لان من افجع ماتُبْصِرُهُ العيونْ

وجوهَ اولاديَ حينَ يعلمونْ .

والفرق بيني وبين عبد الرزاق عبد الواحد هو انني لست قلقا على اولادي حين يعلمون، واعني اولادي في امريكا فقط، فأنا حياً بينهم كمثلي ميتاً،، ودي حكمة ربنا .

هل تكاملت تطلعاتي؟ نعم ولا، على صعيد الانتاج المعرفي فقد صدر لي ثلاثون كتابا، ولدي موسوعتي الثقافية الجاهزة للطبع وقوامها اربعون كتابا، عشرون كتابا في المصطلحات والأزمنة والأمكنة والحوادث والعشرون الأخرى في الأعلام وكنت اطمح ان تتبنى جامعة الكوفة طبعها او اتحاد الأدباء أو محافظة النجف أو اي جهة نجفية قادرة على طبع موسوعة الصائغ الثقافية،اما على صعيد الحلم العراقي؟ فلم تتحقق تطلعاتي لأنني ارى انحداراً كارثيا يحيق بالناس والدولة، وقد استحدثت المحاصصة الطائفية والعنصرية في الألفية الثالثة من عمر الزمان وتنادت الأصوات لفرهدة التراب العراقي بدعوى فيدرالية المحافظات العراقية، الفدرالية ليست صراعا تخوضه كل محافظة كي تغنم مساحات من المحافظات المجاورة، الفدرالية توحد ولا تشتت، تربي على الحضارة ولا تنمي أحقاد التاريخ، أنا اقترحت الولايات المتحدة العراقية وفيه اقامة الفيدرالية على اساس المدن وليس على اساس الطائفية او العنصرية، او الدين او اللغة او الثراء والفقر .. ولو اتفق على مشروعي لكنا في خير وهو منشور، فضلا عن انني اعترضت على الدستور العراقي فقد كتب في ظلال الأحتلال، كتبه خبراء وغير خبراء بينهم المتعفف وبينهم المرتشي فدست في ثناياه فقرات مسيئة للوحدة العراقية والموازنة المالية بين المحافظات وامور اخرى،، وكنت اتطلع ايضا الى سيادة الهدوء والسلام في ربوع العالم ولكن حدث خلاف لما تطلعت،، . ولا ادري ولا اريد ان ادري من اخترع أكذوبة الربيع العربي، انه الهزيع العربي الأخير الذي اطلق ديناصورات العتمة من عقالها، فأذا الربيع المزعوم ابتداء من تونس مرورا بليبيا وانتهاء عند مصر، إذا بهذا الربيع عودة لعهود البربرة التي مر بها الانسان، الجماهير المليونية المغشوشة تفكر بدينامية القطيع، تضع الحدود في المجتمع وفق مبدأ الذكور على جهة والإناث على جهة، والمناهج الحديثة كفر من عمل الشيطان، والفنون حرام من اللوحة الى الموسيقا الى الأغنية الى الرقصة الى المسرحية، الفرح حرام، اليسر حرام، الرفاهية حرام، كل شيء لك حرام حتى تعلم بحليته، وهذا المنطق يقلب روح الاسلام التي تنص كل شيء لك حلال حتى تعلم بحرمته، والغريب جدا جدا ان يصمت علماؤنا وهم قادرون على القول والفعل بما يمتلكون من مؤهلات وامكانات، بينا رجل مخرف مسعور مثل يوسف القرضاوي يصول ويجول بين دول الخليج وبين ليبيا وغزة وتونس ومصر، يفتي بقتل هذا وبحرب ذاك وعلماؤنا ربما لايعرفون الخطر القادم من سعير الربيع العربي ويوسف القرضاوي، اننا نكتبونحذر ولكننا اكتشفنا ان لا احد لديه وقت للقراءة، حتى الكتاب المتقاربون في الرؤية فهؤلاء لايقرأون لبعضهم البعض، يسممونها يقظوة اسلامية وهم يكذبون فالاسلام الحنيف دين السلام والتسامح واليسر وليس دين الهيئات البشعة والوجوه البشعة والشعارات البشعة والارواح البشعة .

 

....................

ملاحظات الصورة: مع طلبتي في جامعة الموصل عند آثار الحضر واحد الطلاب متقرفص ويمسك ابنتي زمان الصائغ، سفرة مع طالبات كلية التربية / جامعة الكوفة في النجف بغداد، وتبدو خلفنا الجامعة المستنصرية ويبدو البروفسور زهير زاهد رئيس قسم اللغة العربية في تربية البنات اقصى يسار الناظر، كما يبد الدكتور صالح هويدي جالساً بين الطالبات يسار الناظر كما يبدو الصائغ وسط الطالبات . الصائغ مع طلبة الدراسات العبليا في كلية اللغات الجامعة الليبية خلال سفرة الى منتجع يفرن . الصائغ بين طلبته في كلية هنري فورد بمشيغن وكان يدرِّس اللغة العربية لغير الناطقين بها .وفي اقصى يسار الناظر ثمة دكتورة فلسطينية محجبة تحضر كطالبة لأن تعيينها في المستشفى بمشيغن يحتم عليها معرفة لغة ثانية غير الانجليزية، واكثر الطالبات والطلاب يحملون بكالوريوس من جامعات امريكية .

 

.....................

خاص بالمثقف

 

للاطلاع على حلقات الحوار

http://almothaqaf.com/index.php/hewar.m/

 

 

يمكنكم توجيه الاسئلة المحاوَر على الاميل التالي

almothaqaf@almothaqaf.com

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2532 المصادف: 2013-08-11 01:16:37