 حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي (195): العقل والأخلاق

majed algharbawi12 (1)صادق السامرائيخاص بالمثقف: الحلقة الخامسة والتسعون بعد المئة، من الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي، رئيس مؤسسة المثقف، حيث يجيب على أسئلة الأستاذ الدكتور صادق السامرائي:

 

العقل والأخلاق

ماجد الغرباوي: اتضح هناك ثلاثة مستويات للفعل، يتعلق بكل واحد منها حكم، قد يكون أخلاقيا أو يرتهن لنوايا ودواعي فاعِلهِ: (الفعل بذاته، الفعل كممارسة سلوكية، الفعل عندما تتعلق به إرادة خارجية: دينية أو عرفية أو قانونية). وقبل بيان ما بإزائها من حكم نوضح ما هو المقصود من العقل العملي، وما هي مرجعياته؟.

العقل العملي:

هناك أكثر من تعريف للعقل العملي. ثمة من لا يفرّق بين العقل النظري والعقل العملي. وعنده أن العقل واحد، هو مبدأ الإدراك، يسمى بالعقل النظري إذا كان الغاية من إدراك الشيء معرفته، كإدراك حقائق الوجود. وإذا كان هدف الإدراك العمل، فيسمى بالعقل العملي. في مقابل من يعتقد أن التفاوت بين العقل النظري والعقل العملي تفاوت جوهري، وفي طبيعة الأداء الوظيفي لكلّ منهما. فيبقى العقل النظري مبدأ للإدراك والعقل العملي مبدأ للدوافع والمحفزات. وقد نُسب هذا القول لابن سينا. (أنظر موسوعة العقائد الإسلامية،ج1). وأما المتداول في تعريفه: (العقل العملي باصطلاح المناطقة هو ما يعبر عنه بالحسن والقبح عند المتكلّمين، والمعبَّر عنه بالخير والشرّ عند الفلاسفة، والمعبَّر عنه بالفضيلة والرذيلة في اصطلاح علماء الأخلاق). وهذه التعاريف غير تامة، لأن الحسن والقبح والخير والشر والفضيلة والرذيلة أحكام صادرة عن العقل العملي، وليست هي العقل العملي، لذا عرّفه محمد باقر الصدر في كتابه دروس في علم الأصول: (العقل العملي هو ما يكون لمُدركه تأثير عملي مباشر دون الحاجة لتوسّط مقدّمة خارجيّة).

ويمكن تعريفه باعتباره معيارا: (العقل العملي: مبدأ إدراك "ماذا يجب أن أفعل؟"). وذلك عندما تواجه موقفا عمليا، كالكذب في حالات الخوف والضرورة. هل يجب أن أكذب أم لا يجب؟. بهذا لا يقتصر العقل العملي على إدراك الحُسن والقُبح، بل إدراك ماذا يجب أن أفعله. في الحالة الأولى يقتصر دوره على التشخيص، بينما الحالة الثانية يكون العقل ينشء حكم الوجوب أو النهي، ودافعا للإتيان به أو الامتناع عنه. فالتحفيز على الفعل أو الترك لازم لإدراك العقل العملي. ويكون نفس إدراكه محفّزا ومحركا نحو الفعل أو الترك بذاته، دون توسيط مقدمة خارجية. وبالتالي، فإن المراد بالعقل الأخلاقي: عقل حيادي، مستقل، غير مرتهن لأي حكم مسبق. أحكامه عامة، مطلقة، لا تخصص. وهو عقل كوني (بوصف كانط)، ومشترك إنساني، يمكن الاحتكام له لمعرفة حقيقة الفعل الأخلاقي. وهو معيار لتسوية الآراء المختلفة، يمييز بين الخطأ والصواب، والخير والشر، والقًبح والحُسن. وبهذا سيكون العقل العملي معيارا وفقا لمحمد عابد الجابري: (العقل معيار يمكّن الإنسان من التمييز بين الصواب والخطأ على صعيد المعرفة، وبين الخير والشر على صعيد الأخلاق، وبين الحسن والقبح على صعيد الفن والجمال). وعليه فالعقل العملي، مبدأ للإدراك والتمييز والإلزام. وهو مؤهل ذاتا للحكم، وأحكامه ملزمة، دون الحاجة لتوسط مقدمات خارجية، عكسا للعقل النظري الذي لا يستوجب من إدراكه للواقع التحرك العملي، كإدراك العقل لوجود الله لا يستلزم أثراً عملياً دون توسّط مقدّمة، كإدراك حقّ المولويّة وأنه الجدير بالطاعة. فيمكنك الاكتفاء بإدراك العقل لوجود الخالق، لكنه إدراك نظري لا يستتبع عملا. بينما تستلزم مدركات العقل العملي التحرك للإتيان أو عدم الإتيان بالفعل. لذا فإن "ما حكم به العقل حكم به الشرع"، وفقا للقاعدة المعروفة لديهم في أصول الفقه. فالعقل العملي يستتبع العمل.

وبهذا يكون المرء أمام أحكام العقل العملي مباشرة. ويكون مسؤولا عن سلوكه وتصرفاته أمام ضميره الإنساني. بمعنى أدق سوف لن يكون الدين وتشريعاته مبررا لسلوكه المخالف لأحكام العقل العملي، كالظلم والعدوان. وكان موقف موسى النبي مِن قتل الغلام على يد العبد الصالح تعبيرا واضحا عن أحكام العقل العملي القاضية بقُبح الظلم. فأعلنها بوجهه: (قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا). فكانت إدانة موسى من وحي قيمه وأخلاقه ومشاعره الإنسانية. هذا هو الأصل في أحكام العقل العملي، وهذا هو الأصل في موقف الإنسان من العدل والظلم. لا يمكنه تبرير سلوكه تحت أية ذريعة. بهذا نفهم أن السلوكيات المنحرفة محكومة بالظلم والعدوان، لا يمكن لأحد تبريرها، مهما رفعت من شعارات دينية وطائفية، خاصة القتل تحت شعارات دينية وطائفية. ومن أي شخص أو جهة صدرت. بهذ انتهينا إلى نتيجة مهمة: (بموجب مدركات العقل العملي القادر على تمييز الخير من الشر. والحسن من القبيح. والعدل من الظلم، يكون الفرد مسؤولا عن سلوكه مباشرة، وهو لازم استقلالية الأخلاق عن الشريعة).

 بينما من السهل على من يرى تبعية الأخلاق للشريعة تبرير سلوكياته مهما كانت مجافية للعدل والإحسان، وقد ينقلب الفعل اللا أخلاقي إلى فعل أخلاقي، وتختل الموازين الإنسانية، وتضيع الحقوق، وتهدر حيثيات الناس. لذا فالأحكام الأخلاقية في القرآن إرشادية لأحكام العقل العملي كما أكدت مراراً. وما حكم به العقل حكم به الشرع، فتكون الأولوية للعقل والأخلاق في حالات التعارض بين العقل والشرع. إن أحكام العقل ثابتة، مطلقة، لا تقبل التخصيص، ولا يمكن التشبث بالشريعة لتبرير أي عمل لا أخلاقي، للأسباب التي تقدم ذكرها. خاصة مع تعدد فتاوى الفقهاء حول القضية الواحدة، واختلاف مرتكزاتهم العقائدية، ومبانيهم الفقهية والأصولية والرؤية الكونية. بل حتى النصوص الصريحة لا يمكن الاستدلال بها، كقتل المعارض، مادامت خاضعة لشروطها التاريخية، وعدم ضمان فعلية موضوعات أحكامها. فأغلب أحكام القتال كانت ناظرة لواقع محدد، وقضايا خارجية، فتنتفي فعلية الأحكام بانتفاء موضوعاتها. ومر الحديث عن آيات الجهاد والقتال، ومدى فعليتها. وعليه لا يحق لأي شخص اقتراف جريمة قتل تحت أية ذريعة أو حكم شرعي. ما لم يكن بالحق كالقصاص وعلى يد سلطة قضائية مشروعة، وعدم تنازل أولياء الدم عن حقوقهم. بينما غدا القتل ممارسة يومية لدى الحركات الدينية المتطرفة، وجميعها يرفع شعارات دينية وقرآنية!!!.

مرجعيات الحكم

لا ريب أن كل حكم ينحاز لمرجعياته فما هي مرجعيات العقل في أحكامه؟. أما بالنسبة للعقل النظري فثمة مبادئ فطرية وبديهيات يرتكز لها في أحكامه كقانون العلية، إضافة لقدراته الذاتية في التحليل والتركيب والقياس. وأما مرجعيات العقل العملي، فقالوا: أن الحسن والقبح أمران واقعيان، يدركهما العقل العملي، كما يدرك العقل النظري الواقع. أي أن الحسن حسنٌ بذاته فيدركه العقل العملي باعتباره واقعا. والقبيح قبيح بذاته فيدركه العقل العملي باعتباره واقعا. وهذا قد ينسجم مع تعريفهم لمعنى العقل العملي. وأما وفقا لتعريفنا فإن حكم العقل العملي يرتهن لفطرة الإنسان. الفطرة بما هي مشاعر إنسانية تتفاعل مع المحيط الخارجي والواقع الاجتماعي وتتأثر بما يدور فيه. وبشكل أدق، الفطرة بما هي إحساس أخلاقي، وهو شعور إنساني مشترك، ترتهن له القيم والأخلاق الكونية. غير أن احتكام العقل للفطرة ليس كاحتكام الحاكم للقوانين واللوائح القضائية أو الشرعية. وإنما يستشعر ما ينعكس عليها. وذلك أن مدركات العقل العملي ليست قضايا خارجية مجردة، وإنما مزيج من المشاعر والأحساسيس التي تتجلى من خلالها الصفة الإنسانية للإنسان. فالعقل يستشعر انفعالاتها وتأثرها، سلبا أو إيجابا، ليتمكن من إدراك "ماذا يجب أن أفعل؟". النفس البشري مجهزة بمشاعر تعتبر شرطا لصدقية إنسانية الإنسان. إضافة لعقله وحريته وإرداته. ولا أقصد بالمشاعر مطلق المشاعر، بل خصوص المشاعر الإنسانية الأصيلة التي لا يمكن تزويرها أو توظيفها. كما في مثال قتل الغلام، فإن قتل النفس المحرّمة من غير ذنب ظلم، تستنكره النفس البشرية بمشاريعها الإنسانية، والعقل يستشعر تلك المشاعر. فليست هناك مرجعيات مستقلة كما هو الحال بالنسبة للمحاكم القضائية. وليست هناك إملاءات خارجية، وإنما مشاعر راسخة، أصيلة، تستشعرها النفس بفطرتها: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ)، (صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ). وهذه الفطرة لها استعداد للخير والشر معا. كالخلايا الضوئية التي تتحسس الضوء. كذلك هي تتحسس الخير والشر من وحي كوامنها. وهو ما تلمح له آية: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا). فالاستعداد للفجور / الشر .. التقوى / الخير، إلهام فطري، ليس طارئا أو مكتسبا، ومن ضرورات الفطرة البشرية. غير أن استعدادها للخير والشر، لا يسلب حياديتها، ولا يعني نزوعها لأي واحد منهما، ليبقى الإنسان وما كسب. بمعنى أوضح ليس للإنسان مناعة ذاتية سوى إرادته وقدرته وضميره على التحكم بسلوكه، لذا يكون مسؤولا عن تصرفاته ومواقفه، وهي مشتركات بشرية لا تختص بقوم دون غيرهم، ولا بفرد دون آخر.

لكن ثمة حقيقة استشفها من وحي إنسانية الإنسان تستدعي قدرا من التأمل. وهي: رغم حيادية الفطرة البشرية، وعدم نزوعها من حيث فطرتها للخير أو الشر، لكن لديها ميل للخير كما بينت سابقا: "لا ريب أن للنفس البشرية استعدادا بالقوة لا بالفعل للخير والشر معا، لكن ثمة ميل للخير ينسجم مع الطبيعة البشرية. "ميل" بمعنى ترجيح عمل الخير على عمل الشر، عندما يكون الفرد حرا، تعبيرا عن سلامة الفطرة ورغبة الإنسان بالعيش المشترك، التي هي طبيعة إنسانية، بها يمتاز عن الحيوان. وهذا الميل لا يوجب فعل الخير، ويبقى الإنسان مرتهنا لقيمه ومدى التزامه ومستوى وعيه ونقاء سريرته. ولا أتفق مع من يؤكد النزوع الفطري للشر لدى الإنسان، لأن الشر لا يعبر عن إنسانيته، مهما ارتكب من عنف. وتبقى النفس قابلية مطلقة، واستعدادا بالقوة لا بالفعل، تؤثر بها العوامل الذاتية والموضوعية، كالبيئة والثقافة، والسلطة، والأعراف والعادات والتقاليد. وأجد في ميل الفرد للخير تعبيرا عن إنسانيته وصفاء سريرته. وهذا سبب تأكيد الخطابات الدينية على تزكية النفس، والتوبة من الذنوب، كي يستعيد الضمير فاعليته، قبل ضموره. كما أن روح الإنتماء، ذلك الهاجس النابع من عمق المشاعر الاجتماعية لدى الفرد، يؤكد ميله للخير لضمان وشائج اجتماعية يحقق من خلالها ذاته، وحاجته الفكرية للاجتماع البشري. فقديما اعتبروا الإنسان اجتماعيا بطبعه. يبحث عن كل ما يعمق روح الإنتماء ويعطي معنى لوجوده يقاوم به قلقله المصيري، الذي هو قلق وجودي. ويلوذ بكل ما يساعده على وعي العلاقة اجتماعيا، كي يألف حضوره، ويؤكد ذاته، ويكف عن عزلته، التي تعني موته اجتماعيا. لأن تأكيد الذات لا يتحقق إلا من خلال وعي الآخر، وهذا سبب اهتمام الإنسان بالعلاقات الاجتماعية، حيث يجد فيها ذاته. وميله للخير هو الذي  مهّد لقيام مجتمعات بشرية. لا أنفي الدوافع الأخرى، لكن ارتهن ميله للخير بها. فهو موجود حتى مع انتفائها، كما هو حال المجتمعات البشرية اليوم.

وبالتالي، فأحكام العقل العملي أحكام موضوعية. وقضاياه صادقة، تشكل كبرى القياس المنطقي. كقولنا: "العدل حسن".لا يختلف حولها إثنان. قد يبرر الفرد أفعاله، وقد يوهم نفسه بأن سلوكه المنحرف حسن، غير أنه لا ينكر في أعماقه قُبح الظلم، وحُسن العدل مثلا، ويميّز بين الخير والشر. والكلام عن أحكام العقل الأخلاقي الأولية خاصة، وما دونها أخلاق مكتسبة، منحازة لمرجعياتها بما فيها الأخلاق الدينية. فالحسن ما حكم العقل الفطري بُحسنه، كالعدل، والإخلاص، والصدق، إلى غير ذلك. والقبيح ما حكم العقل بقُبحه، كالظلم والخيانة والكذب وعدم الأمانة. شريطة أن يكون العقل حرا وقادرا على الاختيار. فيصدر حكمه بمحض إرادته، وبرقابة صارمة من ضميرة الذي يمثل رقابة ذاتية صارمة، مرَّ الحديث عنه مفصلا. وبشكل أدق، إن أحكام العقل العملي حينما تصدر، تصدر بمحض إرادته وحريته، بعيدا عن أي تأثير، بما فيه الانحياز للذات، حتى وإن خالف قيمه الأخلاقية في سلوكه وتصرفاته. حكم العقل شيء، وسلوك الفرد شيء آخر. وهذا يعني أن أدنى انحياز للعقل لأي سبب كان، سينتقل الحكم من كونه حكما أخلاقيا محضا إلى حكم أخلاقي مكتسب.

نخلص، أن الفعلَ يتصف بالحُسن والقُبح في ذاته، بغضّ النظر عن الأمر والنهي الإلهي. وبما أن الأخلاق تصدر عن حكم عقلي كوني، فهي أخلاق كونية، ومشترك إنساني، فتكون حيادية، صادقة. يصعب استغلالها أو توظيفها إلا بتزوير الوعي والالتفاف على قيم الفضيلة، عندما يختلط الحق بالباطل. فالعقل مرجعية نهائية للحكم الأخلاقي. وهذا العقل يلغي الفواصل والامتيازات بين بني الإنسان، ويكون حكمه عاما، شاملا، بغض النظر عن إي انحياز عنصري أو ديني أو طائفي. كما يرتهن في موضوعيته وصدقيته لرقابة ضمير بشري صارم، يتمتع بسلطة أخلاقية عالية، وقدرته على سلب استقرار الفرد، حينما يضعه تحت مطرقة التأنيب، فتنقلب سعادته شقاء. وهذا عامل أساس وراء صدقية أحكام العقل الأخلاقي.

شروط الفعل الأخلاقي

يعتقد كانط أن القانون الأخلاقي موجود في نفس كل إنسان. وقد صاغه كالتالي "افعل بحيث يمكن لقاعدة فعلك أن تكون قانونا عاما". فيكفي أن تسأل نفسك هل يصح ما أفعله قاعدة عامة لجميع الناس؟. وهو بهذا يرتهن حكم العقل لمشاعر قبلية، كما بينتها، لا بمعنى الأحكام المسبقة التي تسلب العقل حيرته واستقلاليته، بل مشاعر أنسانية يستشعرها العقل وهو يدرك حقيقة الفعل، ليميز الفعل الأخلاقي عن غيره. والدليل ارتهانه الفعل الأخلاقي إلى مشترك إنساني، وهي الفطرة السليمة، حينما يستشعر العقل العملي إنعكاسات الفعل عليها. وعليه يصدق أن نقول، كما أكدت ذلك من قبل: "إن الفعل الأخلاقي هو الفعل الذي يشتمل على مبررات ذاتية، نابعة من طبيعته الإنسانية، تفرض المبادرة له". فيخرج كل فعل لا يتوفر على شرط الفعل الأخلاقي، بما في ذلك تأكيد الذات. فقد يقوم الفرد بعمل أخلاقي ظاهرا، ويخفي في أعماقه تأكيد الذات. بمعنى الاتيان بالفعل لتأكيد حضور صاحبه. وهذا القدر هو الأكثر حساسية في الفعل الأخلاقي، لخفائه، وتواريه، حتى يصعب تمييزه. وأيضا ستخرج الأفعال التي يأتي بها الفرد طمعا أو خوفا من القانون. أو رجاء بالثواب والخلاص من العقاب التي تعد به الأديان، والنقطة الأخيرة تواجه إشكالية، سنتناولها بشكل مستقل، بعد بيان المستويات الثلاثة للفعل وما بإزائها من أحكام.

يأتي في الحلقة القادمة

 

............................

للاطلاع على حلقات:

حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي

 

للمشاركة في الحوار تُرسل الأسئلة على الإميل أدناه

almothaqaf@almothaqaf.com

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5230 المصادف: 2020-12-30 03:05:28


Share on Myspace