 حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي (210): أنسنة المقدس والأخلاق (1)

majed algharbaw10خاص بالمثقف: الحلقة العاشرة بعد المئتين، من الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي، حيث يواصل حديثه عن الأخلاق:

قراءة في المفهوم

ماجد الغرباوي: منذ انبثاق المقدس كان الدين، كتجربة روحية، وعاء له، وفضاءه الذي تترامى فيه مدياته دون احتكاره. وكما للمقدس بعد اجتماعي له أيضا بعد روحي يعيشه المرء من خلال تجربته الروحية التي هي تجربة دينية خاصة تتخذ من المقدس مهمازا للمطلق المتعالي، الذي قد يتلبسه المقدس أو يشير له وفقا لقبلياته. فيعيشه ويتماهى معه ضمن تجربته، رغم تفاوت مستوياتها على الصعيد الشخصي أو على مستوى الرموز والأمكنة والمناسبات: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى)، (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ)، والحالة الثانية (الأزمنة والأمكنة والمناسبات) مشروطة بإيمانه وعقيدته ورؤيته الكونية. فقد يقدس الجميع مرقدا من المراقد المقدسة لكنَّ لحظة الوجد والتماهي مرتهنة لقبليات الفرد. منهم من يراه عبدا صالحا. وثانٍ يراه معصوما منزّها. وثالث قد يتمادى في عقيدته وينسب له ولاية تكوينية تنافس الخالق في وظائفه!!. ولكل حال من هذه الحالات تجلياتها الروحية وتفاعل نفسي وعاطفي مناسب. قد يقتصر المستوى الأول على الاحترام والتبجيل لما حباه الله تعالى من منزلة في قلوب الناس: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا)، غير أن الثاني يرتب آثارا على عصمته قد تفضي إلى أسطرته وهو المستوى الثالث، ويكون تمثله لمقدساته ورموزه المقدسة، مختلفا في أفق الخيال وقد شاهدت كيف يذوب الناس وجدا، بعد أمد من البكاء والعويل والنُدب، وقد يقع بعضهم مغشيا عليه وهم في محضر رموزهم المقدسة. هي حالة من الوجد تستوحي من أفق الخيال تماهيها. ولا يختص الأمر بالإسلام كدين بل جميع الأديان تمارس طقوسها المقدسة بدواعٍ دينية، الأعم من السماوي والوضعي ليشمل كل تجربة روحية تضفي معنى على مقدساته.

إن القداسة كمفهوم، بقدر ما هو واضح هو مبهم محير في إيحاءاته ورمزيته. وهنا يمكننا مقاربته من خلال تجارب الإنسان البدائي، عبر بضعة أسئلة، لنميّز بين قداستين، حقيقة ومجازية، لقوة حضور المقدس في حياة الناس، وعدم الاستغناء عنه، فينبغي لنا ترشيد الوعي لتفادي القداسة المزيفة التي تستهلك طاقة الإنسان وحيويته وتخلق فيه روح الانقياد والطاعة:

- كيف انبثق المقدس في حياة الإنسان البدائي؟.

- كيف عاش تجاربه الأولى معه؟.

- ما هي مردوداتها على وعيه وسلوكه وأخلاقه؟.

قديما قالوا إن الإنسان اجتماعي بطبعه. يجد في المجتمع ذاته وامتداده، الذي تتجلى فيه إنسانيته. لا يمكنه العيش أبدا منفصلا عنه، مهما كان عدد الحالات الشاذة. فثمة توق لتأكيد الذات، وتعزيز مكانتها الوجودية، وهذا لا يتحقق إلا من خلال المجتمع، حيث يمارس دوره الاجتماعي، ويشارك المجموع وحدة مصيره. وقد سبق الحديث مفصلا عن الانتماء وعلاقته بالقلق المصيري الذي هو قلق وجودي. وذكرت في حينه: إن دافع التجمعات البشرية الأولى هو روح الإلفة، وروح الحنين التي جُبل عليها الإنسان، أو الأنسنة التي تمثل حقيقته وجوهره، مع عدم التنكر للضرورات الأمنية لمقاومة تحديات الطبيعة القاهرة، وحاجة الناس إلى التآلف والتعاضد، يشد بعضهم بعضا، في مواجهة المصير المشترك. ولا معنى للحديث عن  دور الصراع الطبقي في هذه الحقبة بالذات، حقبة الملكية المشاعية، لانعدام تأثيرها قبل ظهور الملكية الشخصية، وظهور التجمعات البشرية الأولى. وعليه، ثمة علاقة روحية وعاطفية تعزز الواقع الاجتماعي وتضفي عليه معنى يقاوم به وحشة الحياة وقساوتها وغربتها. فتراه يبحث عن كل ما يعمقها ويحافظ على استمرارها كي تستقيم حياته الاجتماعية. وفي المقابل، فإن حنينه وذوبانه وتماهيه مع أهل بيته وأقرب الناس له، كان وراء صدمة الموت التي عانى منها الإنسان. كان الموت حدثا صاعقا، جللا، مرعبا، تركه في حيرة وذهول واستبد به قلق مصيري عن مستقبله ومآلات موته. كيف يفقد أباه ولن يعود؟ كيف يفقد ولده وقد غاب عن ناظريه؟ كيف يخطف الموت أمه، أخته، زوجته، إبنته، حبيبته. كل هذه المفاجآت وضعته في دوامة السؤال بحثا عن أجوبة معقولة. حدا راح يدمن مخاطبة الموتى، وقد يوهم نفسه بسماع أصواتهم، مادامت الذاكرة تستعيد حضورهم، فكأن أرواحهم تحوم حوله. تتراءى له في يقظته، وتظهر له في منامه وأحلامه، بتجليات تتراوح بين الانبساط والانقباض، السرور والغضب، ثم راحت تلقي بظلالها على مشاعره، عندما عقد علاقة سببيه بين ما يواجهه في حياته وبين تلك الأرواح. فتوبيخ أبيه عندما كان يقصّر في عمله مثلاً، قد تستعيده الذاكرة في أحلامه، ويبقى الغضب الأبوي يلاحقه، يفسر به ما يواجهه من مصاعب ومتاعب في حياته، فيرنو لإرضائه من بالبكاء والتوسل، وبشكل تدريجي تطورت الحالة إلى طقوس ونذور، فكانت النتيجة حضور قوي لتلك الأروح، تطارده في كل مكان، حتى إذا هدأت طاب مقامه. وبهذا الشكل خطت الأرواح لها مسارا تصاعديا نحو القداسة. فكانت هذه بداية ربط الفيزيقي بالميتافيزيقي، وصار الإنسان يتعاطى مع تلك الأرواح على أنها كائنات حقيقية غيبية، تؤثر في حياته وفي الطبيعة فارتهن لها خلاصه، وراح يقدسها ويكسب ودها ويتودد لها. وهذا أول عناصر تكوين الدين، حيث المعتقد يقدم تفسيرا عقلانيا للظاهرة، ثم راح يبتكر طقوسا تمنح تجربته الروحية معنى، وهو ثاني عنصر بعد الاعتقاد. وبشكل تدريجي ذهب إلى أسطرة مقدساته، وصارت لها حرمات: واجبات ونواهٍ. وراح يشترط على نفسه شروطا وهو يطوف حول قبورهم. أو حينما يتمثلهم فترتعش أعماقه. كل هذا لتعزيز قدسيتها من خلال الفصل بين المقدس والمدنس. إذ يمتنع اختراق الحدود الفاصلة بينهما من خلال تلك الشروط والواجبات، كالغسل والوضوء والنحر والرقص المقدس والطبول والطواف وغيرها كثير يختلف من شعب لآخر، بل من مجموعة بشرية لغيرها. هذه بشكل مكثف المراحل الأولى لانبثاق المقدس التي مرت بها البشرية في مراحل حياتها الأولى، وذلك في الماضي السحيق.

والسؤال الآن: ما هو مفهوم المقدس في وعي الإنسان البدائي؟ أو كيف يبدو المقدس له آنذاك؟. كيف يكشف عن نفسه؟ إذ المفترض في هذه الحالة عدم وجود تجربة مسبقة، ولازمها عدم وجود قبليات منحازة، فكيف بدى المقدس للمتلقي؟. لا نريد تحليل الظاهرة أو دراستها فنسقط عليها قبلياتنا، بل نود معرفة ماهية المقدس كما كانت تظهر للمتلقي؟ أو كيف كان المقدس يظهر له؟ وكيف كان يعيش تجربته الروحية معه. إذاً، نريد العودة للأشياء ذاتها لمعرفة حقيقتها وماهيتها، وفقا للمنهج الظاهراتي الذي يؤكد على وجوب العودة للأشياء ذاتها.

الجواب: هو ذات ما يبدو لنا، مع الاحتفاظ بفارق الثقافة والوعي. وهو  تلك الهالة المبهمة المهيمنة على مشاعره. تلك التجربة الروحية التي يعيشها الإنسان عند تمثله للمقدس، وهي شيء آخر يغاير الحضور الواقعي للمقدس. كما في حالة الزائر وهو يطوف من حول ضريح من الأضرحة المقدسة، كمقام النبي محمد مثلا، فيستحضر لا شعوريا شخصيته، أخلاقه، تحركاته، مداولاته وحروبه، وهي قضايا تشغل حيزا في ذاكرته يمكنه استدعاءها إجمالا أو تفصيلا متى شاء. غير أن لحظة التماهي مع محمد / النبي / الرمز المقدس هي لحظة روحية، ضمن تجربته الخاصة لا يمكنه الإمساك بها. لا تخضع لمحددات المكان والزمان. فيتمثله شيئا متعاليا، مجردا، بعيدا عن مواصفاته البشرية. حالة مبهمة، تغمرك، فتسري روح غريبة داخلك تشدك إليه، تهيمن على مشاعرك. في تلك اللحظة الروحية بالذات، أنت لا تتمثّل مقدساً مشخصاً، بل تتمثله بما هو حالة قدسية، مطلقة، إما إشارة أو تلبساً. فتنعدم الحدود على تخومه، وتنهار المسافات بينه وبين حقيقته، ويغدو الرمز مجرد مهماز، لما هو أبعد وأكثر حضورا وتمحضاً. هو الوجود الحقيقي للمقدس، هو الكمال المطلق. فيصدق أن التجربة الروحية تجربة دينية. وليس الدين سوى تجربة روحية ضافية بمعتقداتها وطقوسها. ويصدق أيضاً أن الدين وعاء للمقدس. ومنذ البدء انعقدت بينهما علاقة جدلية، يستمد أحدهما من الآخر شرعيته، فلا الدين يستغني عن المقدس ولا المقدس يستغني عن الدين كتجربة روحية خاصة. تجربة لا تنحصر في حدود الأديان السماوية، وتشمل كل تجربة. وبشكل مكثف وعي المقدس لدى الإنسان الأول بعد تمثله وانكشاف حقيقته، صورة ميتافيزيقية مبهمة، تتصف بتعاليها وانفصالها عن العوالم المادية، فلم يعد المقدس كيانا مجسدا، إنسانا أو شيئا آخر، بل هو عالم روحاني وقدسي، يتمتع بقدرات فوق بشرية، وله تأثير على الوجود، يحددها وعي الفرد ومدى تفاعله مع العالم الميتافيزيقي، المرتهن أساسا لقدرته على التمييز بين ما هو خرافي وواقعي. والحقيقة إنه ينسب للمقدس صفات كمالية، هي صفات خاصة بالخالق، باعتباره كلي القدرة والإرادة. وهذا يؤكد أن القداسة أصالة وبالذات للخالق تعالى، واجب الوجود، كلي القدرة، المبهم العصي على الإدراك. وما عداه تطلق القداسة على غيره مجازا. ويكون حمل المقدس على الله حملا ذاتيا لوحدة الموضوع.

وعندما نقارب قدسية الرموز سنقاربها على هذا الأساس، على أساس عدم أصالتها، وعدم وجود رمز مؤهل حسب خلقته أن يكون مقدسا أصالة وبالذات، بما فيهم عيسى النبي وفقا للرواية القرآنية فقد أفاض الخالق عليه قدسيته. والشيء الثاني أن قدسية الرمز لا تخرجه عن كونه بشرا كما هو بالنسبة للخالق الذي ليس كمثله شيء. وبهذا الشكل تُسلب قداسة الرموز الدينية وأسطرتها، ما لم يدل الدليل الصريح عليها.

نخلص أن القداسة لا فقط مشاعر نفسية، ورغبات داخلية، تقوم على أحكام مسبقة، مسكونة بالتوجس والريبة وأوهام الحقيقة. ولا مجرد أسطرة مثيولوجية للرموز. بل القداسة رؤية كونية للوجود وللعالم من خلالها تتم موضعة المقدس، كما فعل أصحاب الولاية التكوينية حيث قاموا بموضعة الرموز المقدسة كوسائط في الفيض أو علل ضمن سلسلة علل الوجود، فيأخذ الرمز أو المقدس دورا ميتافيزيقيا يرتفع به فوق البشر، فضلا عن تعاليه وحصانته الحديدية. وكل هذا لا دليل عليه من الكتاب الكريم. لكنها تبدو نتيجة طبيعية لبنية التفكير الولائي الذي أسرف في قداسة الرمز الديني. وبالتالي فإن التمييز بين القداسة الأصيلة الذاتية الخاصة بالخالق، والقداسة بمعنى الإفاضة أو القداسة المكتسبة، هي كالفارق بين الخالق والمخلوق، وهذا سيحول بالضرورة دون أسطرة الرموز الدينية، ونتوفر على ضابطة من خلالها يمكننا محاكمة جميع المقدسات، خاصة المصطنعة.

ولا بد من التنبيه أن المجال التداولي لمفهوم القداسة هو مجال غيبي لا واقعي، غير متاح سوى تمثلات، لا يمكننا التحكم به، وهو خارج عن إرادة الإنسان كي ينسبه لهذا أو ذاك.

أنسنة المقدس

ينبغي أن نخلص لمعنى عقلاني للقداسة نتحرى به موارد استعمال اللفظ لدى الناس. وأقصد بشكل دقيق الناس. أي المتداول اليومي، وليس خصوص المعاني اللغوية والاصطلاحية التي مرَّ ذكرها. ماذا يقصدون بالقداسة حينما يطلقون هذا اللفظ. وما هو مرادهم عندما يشيرون به لرمز أو مبدأ أو مكان؟ وماذا يتبادر لذهن السامع عند سماع اللفظ؟ ومدى صدقية تلك المعاني، هل هي حقيقية أم مجازية؟ وما دافع الفرد لتقديس المقدس؟. لا ريب ثمة مجموعة معاني تتبادر من إطلاق اللفظ، في مجاله التداولي:

أولاً - المثالية: تارة يطلق لفظ المقدس على فرد أو رمز من الرموز الاجتماعية أو الدينية ويراد به مثاليته. وهو شخص مقدس أي مثالي في سلوكه وأخلاقه. فيكون إطلاق لفظ المقدس عليه من باب المجاز، دون ارتفاع أو غلو. فيصدق أنها قداسة أخلاقية تقدر بقدرها. قداسة ناظرة لمثالية سلوكه وأخلاقه واتزانه. بل ويعتقدون أن وراء مثاليته توفيق ورعاية إلهية. لتعذر السلوك المثالي مع قوة المغريات وضعف النفس البشرية: (وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ). وهي دلالات مركوزة في وعي الناس. فيكون سلوكه المثالي دالا على توفيق الله، وعنايته به، دلالة المعلول على علته: (وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ)، (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ)، (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا)، (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا)، (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)، (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا). فهناك هداية، تكشف عن عناية خاصة يكتسب بسببها الفرد صفة القداسة. وهو وصف أخلاقي، لا مبالغة فيه ولا تهويل. لا يرتفعون به فوق النقد والمراجعة، غاية الأمر يدفعهم الواجب الأخلاقي إلى احترامه وتقديره. والتأني في اتهامه، لو صدر عنه ما يخالف القيم الأخلاقية، وعدم التسرّع في تصديق أية شبهة أو فرية. فهي قدسية ضمن سياق الأعراف الاجتماعية بدواعٍ أخلاقية. والمثالية بهذا المعنى لا يشمله مفهوم المقدس، ولا تستدعي أياً من لوازمه.

ثانيا - المبدئية: كذلك يطلقون لفظ المقدس على المبادئ والقيم. فيقال مبادئ مقدسة. دماء مقدسة. قيم مقدسة. وهم يشيرون بذلك لمبدئية من يتمثل تلك المبادئ والقيم. يبقى وفيا لها، لا يساوم عليها، ويستعد للتضحية من أجلها، وهكذا فرد يرقى في أعين الناس، ويصبح فوق الشبهة. وأيضا يتصف الشهيد ودم الشهداء بالقداسة. فيقال: دماء مقدسة، طاهرة، مثلت أعلى درجات التضحية. ومن يضحي بدمه فقد سما بأخلاقة واستحق تقدير الجميع، تتساقط الذنوب عنه وما تحوم حوله من شبهات، بعد أن غسلها بدمائه وتضحياته، فيأتي اللفظ تعبيرا عن هذه المعاني الأخلاقية. وأيضا هذه كسابقتها، خالية من التهويل والتطرف والأسطرة. فهي وصف أخلاقي من باب الواجب الإنساني. ليس فيه شائبة تزوير الوعي، من خلال أسطرة الرموز.

وبالتالي، يكون إطلاق لفظ المقدس عليه من باب المجاز والاعتبار لا من باب الحقيقة، لاختصاصها بالله ذاتاً وأصالة. وأيضا عدم صدق الحمل المنطقي، لعدم وجود تجانس بين المقدس والمدنس.

يأتي في الحلقة القادمة

 

............................

للاطلاع على حلقات:

حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي

 

للمشاركة في الحوار تُرسل الأسئلة على الإميل أدناه

almothaqaf@almothaqaf.com

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5338 المصادف: 2021-04-17 03:44:56


Share on Myspace