 حوارات عامة

اثريات (فهم الدين) .. في حوار مع الاستاذ يحيى محمد

 yousif mohsenيحيي محمد: كتب مقدمة كتابي الاول الشهيد محمد باقر الصدر، المدرسة الاولى مكتبة جامع التميمي في الكسرة

قال يحيى محمد: شدّني في ذلك الوقت كتاب (فلسفتنا) للشهيد محمد باقر الصدر، اذ قمت بتلخيصه، وكانت لي حوله بعض الملاحظات وصادف ان عرضتها على الشهيد محمد محمد صادق الصدر عند مراجعاتي له بين مدة واخرى، فكان يجيبني عن بعضها، فيما ينقل لي في البعض الاخر بأن السيد محمد باقر الصدر قد غيّر رأيه فيها. وعموماً بدأت أقرأ الكثير من الكتب لموضوعات مختلفة فلسفية وعقائدية وفقهية واجتماعية وعلمية وما اليها.. فكنت اذهب لاستعير الكتب من مكتبة جامع التميمي في الكسرة، ثم تحولت بعدها لاستعارة الكتب من مكتبة الكاظمية العامة.. وبقيت على هذه الشاكلة حتى هجرتي من العراق سنة 1980. وكنت آنذاك مهتماً في الغالب بكتب الفلسفة وعلم الاجتماع، فضلاً عن العقائد، لا سيما الامامة. وفي الجامعة التحقت بفرع علوم الحياة (البايولوجيا)، وكنت كثيراً ما اناقش الاساتذة حول نظرية دارون، فأبدي معارضتي لها مدعماً ذلك ببعض الادلة طبقاً لمطالعاتي وميولي الدينية.. وقد دفعني هذا الامر الى تأليف أول كتاب حولها اسميته (الدراوينية عرض وتحليل)، وهو ما نشرته دار التعارف ببيروت سنة 1979، وفيه مقدمة مطولة للشهيد محمد الصدر، اذ راجع الكتاب مرتين وافادني بملاحظات كثيرة وقيمة، ومن ثم كتب رسالة الى دار التعارف بوصية من الصدر الاول لطبع الكتاب .

 

ملاحظات على مشاريع فكرية

من هو يحيى محمد؟ ما هي ارتباطاته السياسية؟متى خرج من العراق؟ لماذا؟حدثنا عن حياتك الشخصية؟ ثم حياتك الفكرية؟

- منظّر في الفكر الاسلامي والفلسفة، ولدت سنة 1959، ونشأت ضمن عائلة فقيرة ترعاها أمّ عظيمة تكفلت برعايتنا ومعيشتنا، وحتى تعليمنا رغم أنها سيدة أمية، مع غياب الوالد. ومنذ ان وعيت وحتى هجرتي من العراق كنّا نسكن في منطقة شعبية في بغداد قرب الاعظمية (الكسرة). لم أكن وانا صغير احب المدرسة والواجبات البيتية، لا سيما في الصفين الاول والثاني الابتدائيين، لكني تكيفت مع ظروف الدراسة والواجبات فيما بعد.. كان لي اخ اكبر يهوى المطالعة وانا صغير، وكانت له جلسات حوارية حول المسائل الالهية مع بعض الاقرباء، فكنت استمع اليهما بلهفة، وافكر فيما يعرضانه من افكار وتيهان احياناً. كانت المسألة الالهية تهمني للغاية في ذلك الوقت، وفي احد الايام وقعت بالصدفة على كتاب شكّل لي منعطفاً عظيماً في حياتي، وهو كتاب (الله يتجلى في عصر العلم)، فقرأته بلهف مع تلخيصه. ومن ذلك الوقت التزمت بالتعاليم الدينية وأخذت أهوى القراءة والمطالعة. وقد شدّني آنذاك كتاب (فلسفتنا) للشهيد محمد باقر الصدر، اذ قمت بتلخيصه هو الاخر، وكانت لي حوله بعض الملاحظات وصادف ان عرضتها على الشهيد محمد محمد صادق الصدر عند مراجعاتي له بين مدة واخرى، فكان يجيبني عن بعضها، فيما ينقل لي في البعض الاخر بأن السيد محمد باقر الصدر قد غيّر رأيه فيها. وعموماً بدأت أقرأ الكثير من الكتب لموضوعات مختلفة فلسفية وعقائدية وفقهية واجتماعية وعلمية وما اليها.. فكنت اذهب لاستعير الكتب من مكتبة جامع التميمي في الكسرة، ثم تحولت بعدها لاستعارة الكتب من مكتبة الكاظمية العامة.. وبقيت على هذه الشاكلة حتى هجرتي من العراق سنة 1980. وكنت آنذاك مهتماً في الغالب بكتب الفلسفة وعلم الاجتماع، فضلاً عن العقائد، لا سيما الامامة. وفي الجامعة التحقت بفرع علوم الحياة (البايولوجيا)، وكنت كثيراً ما اناقش الاساتذة حول نظرية دارون، فأبدي معارضتي لها مدعماً ذلك ببعض الادلة طبقاً لمطالعاتي وميولي الدينية.. وقد دفعني هذا الامر الى تأليف أول كتاب حولها اسميته (الدراوينية عرض وتحليل)، وهو ما نشرته دار التعارف ببيروت سنة 1979، وفيه مقدمة مطولة للشهيد محمد الصدر، اذ راجع الكتاب مرتين وافادني بملاحظات كثيرة وقيمة، ومن ثم كتب رسالة الى دار التعارف بوصية من الصدر الاول لطبع الكتاب. ويحمل الكتاب اسم مؤلفه يحيى محمد، وهو اسم مستعار، وان كان الاسم الاول يمثلني بالفعل، لكن الاسم الاخير مستعار، تحسباً من ملاحقة اعوان النظام البائد. لم انتمِ الى اي حزب سياسي في حياتي قط، وربما يعود ذلك الى طبيعتي الشخصية ذات الاهتمام الابستمولوجي والتي لا تألف الطروحات الآيديولوجية التي تتغذى منها الاحزاب السياسية. تركت العراق بعد مضايقة النظام السابق ومحاولة اعتقالي لأكثر من مرة، وذهبت الى لبنان وبقيت فيها سنتين ثم بعدها رحلت الى ايران واقمت فيها ثمان سنوات، وبعدها استقر بي المقام في بريطانيا منذ 1990 وحتى اليوم.

ان اول عمل مارسته في المهجر هو تلخيص كتاب (الاسس المنطقية للاستقراء) للشهيد الصدر الاول، وكنت اطالعه وانا في العراق واحاول اتقان مضامينه، وقد توفرت لي هذه الفرصة في لبنان، وتبين لي خلالها ان الشهيد الصدر قد غيّر العديد من افكاره التي طرحها في فلسفتنا، كما اكتشفت بأن الامر لم يتوقف عند هذا الحد، بل بدا لي انه غيّر جوهر اطروحته النظرية التي قدّمها في الاسس المنطقية للاستقراء، وذلك بعد مطالعتي لكراس له بعنوان (بحث حول المهدي). وعلى العموم كان لي اهتمام جدي بالاسس المنطقية للاستقراء، وهو ما سبّب لي بعض العوائق من رجالات الحوزة الدينية، فضلاً عن الاهتمام بعلم الاجتماع. وخلال السنتين اللتين قضيتهما في لبنان صدر لي كتاب (التصوير الاسلامي للمجتمع) مع ثلاث مقالات نُشرت في مجلة الغدير عام 1981، وكانت عناوينها كالتالي:

1ـ القضاء والتطبع، العدد (5).

2ـ حياة المفكر محمد باقر الصدر، العدد (6).

3ـ ظاهرة الاغتراب واسبابها الاجتماعية، العدد (7).

يضاف الى مقالة رابعة فُقدت من المجلة المذكورة دون نشرها، وهي بعنوان: عزلة الباحث الاسلامي والاغتراب. كما كتبت آنذاك دراسة حول مجمل افكار الصدر الفلسفية، وتتضمن عددأ من تغيرات فكره، وكان من المفترض ان تنشر في احدى المجلات اللبنانية، وقد سلمتها لبعض المعنيين بالنشر، لكني لم اعرف عنها شيئاً بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان سنة 1982، ومن ثم نشرتها بعد ذلك في مجلة دراسات وبحوث التي كانت تصدر في طهران سنة 1983، وهي بعنوان: نظرات فلسفية في فكر الامام الصدر. وفي ايران اقمت اربع سنوات في قم قبل مغادرتي منها الى مشهد، وخلالها مارست التدريس في الحوزة مع كتابة بعض البرامج الثقافية للقسم العربي من اذاعة طهران، وكان من بينها برنامج اسبوعي بعنوان عالم الدراسات الانسانية. وظهر لي خلال هذه الفترة كتابان احدهما بعنوان دور اللاشعور في الحياة، والاخر بعنوان الاسس المنطقية للاستقراء بحث وتعليق، وهو الكتاب الذي سبب لي ازمة مع بعض الاطراف مما اضطرني الى ترك قم والذهاب الى مشهد سنة 1986، حيث اقترحت على المشرف العلمي العام لمؤسسة التحقيقات الاسلامية، وهو الشيخ المعروف محمد واعظ زاده الخراساني، بكتابة مصنف حول مناهج الفكر الاسلامي ومن ضمنها اقتراح منهج جديد يختلف عن مناهج التراث السائدة، ويتعلق بالواقع، فرحّب بالفكرة وبدأ عملي لمدة سنتين فكتبت دراسة نقدية حول مناهج التراث، لكن مدير المؤسسة لم يرقه النقد المتعلق بالتراث الشيعي، في حين كان الشيخ واعظ زادة موافقاً على ممارستي لهذه المهمة، وكان اخر ما قاله لي: انني اوافقك تماماً لكنهم لا يريدون استمرارك!

وحينها تركت العمل في المؤسسة وتحولت الى التدريس في الجامعة والحوزة لمدة سنتين حتى تهيئت لي فرصة الرحيل الى بريطانيا بعد تكرر المضايقات، وكنت مصمماً على اتمام المشروع الذي راودني منذ كنت في قم، وقبل بداية عملي في مشهد، اذ لاحظت ان الحوزة لا تولي الواقع اي اهتمام في التفكير والنقد الديني.

 

المصادر المعرفية

الإعمال الفكرية ل يحيى محمد لا تنتمي إلى الثقافة العراقية بحقلها الإسلامي التقليدي؟ ما هي مصادركم المعرفية؟

- ربما من الصعب حصر مصادري المعرفية الا على نحو الاجمال. فكثيراً ما اعول على المصادر المنطقية الكاشفة عن المعرفة كاستخدام الدليل الاستقرائي حتى في فهمي للنص الديني، كذلك الواقع باعتباره يمت الى العقل البعدي وهو شبه مهمل ومغيب لدى الفكر الديني، وكذا الوجدان والعقل الفطري، والمقاصد الدينية، والمجملات النصية، والاعتبارات الفلسفية والعلمية وفن الهرمنوطيقا، واركز في هذا الصدد على فلسفة العلم واستثمارها في الفهم الديني، كما يهمني ما توصل اليه الفيلسوف الالماني (عمانوئيل كانت) حول المسافة التي تفصل الشيء لذاتنا عن الشيء في ذاته، وهو الاساس الذي ارتكز اليه، ليس في تصوري للواقع الموضوعي فحسب، بل وفهمي للنص الديني، ومن ثم طريقة معالجتي لما اطلقت عليه علم الطريقة. وعموماً كثيراً ما اميز بين المصادر المعرفية المشتركة والمصادر الخاصة، وأُولي الاعتبار للاولى وارجحها على الثانية، لكونها اقرب للاقناع والتأثير.

 

اليات علم الطريقة

يحيى محمد ابتكر علما اسماه (علم الطريقة) ما هو هذا العلم؟ما هي آلياته؟كيفية اشتغاله في حقل الثقافة الدينية؟

- علم الطريقة هو علم يبحث في مناهج الفهم الديني بالدرس والتحليل. فهو لا يمارس الفهم ذاته، بل ان هذه الوظيفة هي ما تعنى به المناهج، لكنه يمارس تحليل هذه المناهج بالذات، وبالتالي فتعامله مع الفهم هو تعامل غير مباشر، وهو في هذه الحالة يمارس ما اسميه (فهم الفهم). فهو يحدد مناهج الفهم كتلك التي تمّ تداولها خلال التراث، ليكشف عن ادواتها وآلياتها ومفاهيمها ومصادرها والاسس المعرفية التي تتقوم بها. وهو في هذا التحليل يعتمد على الربط القائم بين الذات القارئة والنص، فيدرس هذه العلاقة المحتمة في انتاجها للفهم، تعويلاً على التفرقة بين الفهم والنص، فالفهم نتاج مشترك للنص والذات القارئة. فالالية التي يعتمدها هذا العلم هي آلية الربط بين فعل الذات وتأثير النص لانتاج الفهم. فكل منهج لا يمكنه تجاوز هذه الممارسة وهذا الدور، سواء في حقل الثقافة الدينية او غيرها. وكل فكر لا يخلو من هذه العلاقة اللزومية للارتباط الثنائي بين الذات الكاشفة والموضوع المنكشف لها. ولا شك ان مهمة علم الطريقة هي الكشف عن طبيعة هذا الارتباط بين الذات والنص، اذ تختلف طبيعة هذا الارتباط بين منهج واخر، وهي المهمة التي تقع على عاتق دراسة علم الطريقة.

 

مقولات ومفاهيم

ما هي الأدوات المنهاجية لهذا العلم، المقولات، المفاهيم؟

 

- لعلم الطريقة العديد من الادوات المنهاجية التي يستخدمها في تحليله لمناهج الفهم بما تتضمن من مقولات ومفاهيم. ومن ذلك فكرة الجهاز المعرفي كنسق قائم على خمسة اركان مترابطة، وهي كل من المصدر المعرفي، والاداة المنهجية، والمولدات والموجهات القبلية، والفهم، واخيراً الانتاج والتوليد المعرفي. ويركز فيما يتعلق بالمولدات والموجهات القبلية على ما اسميه الاصول المولدة، باعتبارها اهم ما في القبليات المتحكمة في الفهم العلمي المنضبط. فالسنخية مثلاً هي اصل مولد للتفكير الفلسفي والعرفاني لدى الحضارة الاسلامية وما قبلها. وفي علم الطريقة تجري التفرقة بين علاقة القبليات بالفهم، وعلاقة النص بالفهم، ولكل منهما ادواته المنهاجية. فحول العلاقة الاخيرة يتبين ان هناك عنصراً جديداً يضاف الى عنصري النص، وهما اللفظ والسياق كما متعارف عليه. فالعنصر الجديد هو ما اسميه (المجال). ولهذا المفهوم اهمية كبيرة على الصعيد الادواتي. فطبقاً له تصبح آليات الفهم او القراءة للنص عبارة عن ثلاثة لا اثنتين يعبر عنهما عادة بالتفسير والتأويل، فيضاف الى ذلك آلية جديدة هي الاستبطان او الترميز. واطلق على هذه الاصناف الثلاثة للفهم او القراءة كلاً من: الإستظهار والتأويل والإستبطان او الترميز. والذي يعين طبيعة هذه الآليات هو المجال والظهور اللفظي، وهناك علاقات رياضية تحدد هذه الاليات كالذي فصلت الحديث عنها في (منطق فهم النص). وتتبين اهمية هذا التصنيف الثلاثي عند لحاظ ان التقسيمات التقليدية تخلط ما بين ممارسات تأويل النص الديني كما عند الكلاميين مثلاً، وبين جملة من ممارسات الباطنية والعرفاء في قراءاتهم للنص، فكلا المجموعتين من القراءات ينظر اليها بأنها تأويل، مع ان المجموعة الثانية لا تعود الى التأويل بل الى الاستبطان او الترميز. والذي يحدد هذا التصنيف هو مفهوم المجال ذاته كاداة منهاجية.كذلك من ضمن الادوات المنهاجية استخدامي للنص على ثلاثة مراتب متمايزة، هي النص المجهول ونص النص ونص نص النص، فالاخير قائم على الثاني بنحو التفسير، والثاني قائم على الاول بنحو الاشارة.

هذا فيما يتعلق بالادوات المنهاجية للنص، اما ما يتعلق بالادوات المنهاجية للقبليات فقد تم تصنيفها وتبيان اهميتها في التأثير على الفهم ضمن البحث الطرائقي. ومن ذلك التمييز بين القبليات التصورية والقبليات التصديقية، وكذا بين القبليات المشتركة والخاصة، وايضاً بين القبليات المنضبطة وغير المنضبطة. كما تم التمييز بين ما يتأثر به الفهم وما ينتج عنه ضمن اربعة اقسام لها مفاهيم ومقولات مختلفة، هي سنن الفهم وقوانينه وقواعده ومستنبطاته... الخ. يضاف الى ما سبق الادوات المنهاجية المتعلقة بمعايير الترجيح بين انساق الفهم ونظرياته. اذ يُستخدم في هذا المجال عدد من الادوات المعتمدة كأداة المنطق، لا سيما المنطق الاستقرائي، والبحث المنطقي غير المباشر، واداة الواقع والوجدان العقلي العام... الخ.

 

مناهج الفهم الديني

كيف تم إيجاد هذا العلم؟

- كانت البداية هي الحديث عن مناهج الفهم الديني وليس العلم الخاص بهذه المناهج. ويمكن تأريخها ابتداءاً من عام 1986، فقد اجريت تقسيماً رباعياً لمناهج التراث الاسلامي لتتاح الفرصة لوضع بديل منهجي. لكن تبين لي فيما بعد ان هناك حاجة الى علم يتكفل بدراسة هذه المناهج ضمن ضوابط معقولة. ويمكن تحديد هذا العمل عند كتابتي لـ (مدخل الى فهم الاسلام) بداية التسعينات، اذ كان القسم الاول منه يدور حول علم الطريقة، لكن الحال تطور فيما بعد وظهرت تفاصيل كثيرة حوله، كالذي يبدو في الطبعة الثالثة للمدخل، وكما جاء ايضاً في (منطق فهم النص). وفي المدخل تجد اشارة الى كون العلوم تنشأ من الناحية التاريخية قبل ولادة المنطق والمنهج المتعلق بها. وينطبق هذا الحال عما فعلته حول علم الطريقة. ففي البدء درست المناهج التراثية، لكني شعرت فيما بعد بضرورة البحث حول العلم الذي يقوم بدراسة هذه المناهج وفق معايير مناسبة، وهو ما سميته علم الطريقة.

 

مشروع فكري

  من خلال هذا العلم ( علم الطريقة ) إلى أين وصل مشروعكم الفكري؟

- يعد علم الطريقة مشروع يهدف الى تحديد معالم مشروع اخر متمم له، فهو علم منطقي اشبه باصول الفقه في علاقتها بالفقه. اذ يُعنى بتحليل مناهج الفهم، والغرض منه تأسيس منهج مناسب ينسجم مع المعايير التي يعتمدها. وهو في هذه المهمة يتجاوز الطرح المذهبي الايديولوجي، لكونه يتعامل مع مناهج قابلة للتطبيق على المذاهب دون تمايز. لذلك تم اخضاع مختلف المناهج التراثية للتحليل والنقد، وقد شغلت هذه المادة ما يقارب ثلاثة كتب من المشروع، وهي: الفلسفة والعرفان والاشكاليات الدينية، والعقل والبيان والاشكاليات الدينية، فضلاً عما جاء في اغلب مضامين مدخل الى فهم الاسلام. هذا بالاضافة الى وضع البديل المنهجي المتمثل بما اطلق عليه النظام الواقعي، وهو يشغل كتابين متكاملين هما: جدلية الخطاب والواقع، وفهم الدين والواقع.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2527 المصادف: 2013-08-06 11:58:58


Share on Myspace